﻿1
00:00:00.700 --> 00:01:30.900
بسم الله الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اجمعين. اهلا وسهلا ومرحبا بكم جميعا الى هذه الحلقة الرابعة عشرة من سلسلة حلقات شرح ديوان المتنبي الموسوم بكرسي المتنبي. وما زلنا في القصيدة الثالثة واليوم سنبدأ بالبيت الثامن والثلاثين من القصيدة الثالثة

2
00:01:30.900 --> 00:01:49.250
خمسة ابيات وسنبقي الابيات الخمسة الاخيرة في هذه القصيدة للحلقة القادمة التي ستكون في البث المباشر واليوم كما ترون نحن نصور من غرفة اخرى في المكتبة هذه الغرفة ناجس على مكتب آآ من العهد العثماني هذا المكتب الذي نصور فوقه عمره اكثر من مائة

3
00:01:49.250 --> 00:02:06.950
وخمسين عاما وانا في غرفة الدراسات الاسلامية خلفي كتب الفقه والعقيدة والتفسير آآ علوم القرآن والسيرة وغيرها طبعا الغرفة كاملة وايضا عن يسار كتب الحديث. فاليوم نحن اذا في مكان جديد

4
00:02:07.000 --> 00:02:22.550
نرجو ان يكون فيه الفائدة والمتعة وكذلك ايضا النظر الى الكتب آآ اه يفرح القلب يبهج القلب. وانا في مكان يعني من اه اه مكان المكتبة هو من اجل واشرفها واجملها واسماها. واه اكثرها

5
00:02:22.550 --> 00:02:46.350
ادخالا للمتعة للقلب وابهجها ايضا طيب اللي بياخد الخمسة التي سنشرحها اليوم يقول فيها في البيت الثامن والثلاثين الى البيت الثاني والاربعين يقول ابدأت شيئا منك يعرف بدؤه واعدت حتى انكر الابداع. فالفخر عن تقصيره بكناكب والمجد من ان

6
00:02:46.350 --> 00:03:18.250
استزاد براء فاذا سئلت فلا لانك محوج واذا كتمت وشت بك الالاء واذا امدحت فلا لتكسب رفعة للشاكرين على الاله ثناء. واذا مطرت فلا لانك مجدب الخصيب وتمطر الدأماء اذا يقول ابدأت شيئا وابدأ الشيء بدأه ولم يسبق اليه ولم يسبق اليه احد قبله

7
00:03:18.400 --> 00:03:38.500
او ولم يسبق اليه بدأ هذا الشيء تقريبا هو الراء يكون الرائد فيه وابدأت شيئا منك يعرف بدؤه. منك ابتداؤه ثم بعد ذلك صار الناس كلهم يقلدونك فيه فانت في الكرم

8
00:03:38.900 --> 00:03:58.900
بالصفات الحسنة يقصد في الكرم وفي الشجاعة وفي الفروسية وفي المروءة تبدأ اشياء تعرف او تبدأ اشياء منك يعرف منك ابتداؤها ثم يقلدها الاخرون. فاذا جاءوا بفعل ما فانهم انما يشبهون

9
00:03:58.900 --> 00:04:23.500
هناك وليسوا الاصل هم صورة عما تفعل وانت الاصل فيما تفعل. ابدأت شيئا والابتداء او جاءوا شيء يكون لشيء لم يسبق من قبل. لم يعرف لم يفعل من قبل ابدأت شيئا منك يعرف بدؤه واعدته ثم اعدت فعل هذا الشيء

10
00:04:23.550 --> 00:04:45.000
لكنك حين اعدته اعدته بطريقة جديدة وبهيئة جديدة وزدت فيه وطورت فيه في الشجاعة او جئت بدروب جديدة من الشجاعة والكرم فانكر الابداع الاول لانك كل يوم تأتي بشيء جديد وبشيء حسن. انك

11
00:04:45.050 --> 00:05:02.550
تأتي في الصفات الحسنة في وانفعال الكريمة والمجيدة في كل مرة بجديد. فتبدأ الشيء حيث لا احد قبلك فعلها ثم تطور عليه وتزيد فيه حتى ينكر منك الابداع الذي انت اول من بدأه

12
00:05:02.750 --> 00:05:29.900
يعني هذه ايضا اشارة الى قوله تعالى في القرآن الكريم انه يبدئ ويعيد اذا ابدأت شيئا منك يعرف بدؤه واعدت حتى انكر الابداع ثم قال في البيت التاسع والثلاثين فالفخر عن تقصيره بكناكب والمجد من ان تستزاد براؤه. الفخر طبعا يعني الافتخار في الشيء ان

13
00:05:29.900 --> 00:05:49.900
بك الناس عن تقصيره بكناكه. والفخر صعد معك. صعد صعد صعد صعد. حتى وصل الذروة او الذروة. فلما وصل بك الى الذروة اه لم يستطع ان يصعد فوقها فتنكد فرجع فنقص. لانه اه وصل بك الى محل لم يصل اليه احد

14
00:05:49.900 --> 00:06:09.900
قبلك ولم يصله الفخر نفسه اليه من قبل فناكب هو. يعني راجع عما وصل اليه. بسبب انه وصل غاية او وصل الى المبتغى او وصل الى ذروة الشيء وكمته ونهايته فلم يعد بعد ذلك من قمة يعني

15
00:06:09.900 --> 00:06:31.150
التقى اليها الفخر عن تقصيره بكناكب والمجد من ان تستزاد براء. والمجد الذي حصلته حصلت فيه للغاية. فلو طلبت الزيادة في هذا المجد لم آآ تجد اي ان المجد آآ ان الناس لا تصل الى هذا المجد اولا

16
00:06:31.150 --> 00:06:50.950
ثم انك وصلت الى محل رفيع فيه. فالاستزازة فالاستزادة من هذا المجد عند هذه المرحلة مستحيلة غير ممكنة براء براء من ان تفعل يعني. اه اه صعب من ان اه تصنع. هذا معناه هذا البيت والمجد من ان تستزاد

17
00:06:50.950 --> 00:07:07.550
براؤه اه بريئة من هذا الشيء اي لا تستطيع فعله اي بعيدة عنه اي ان تقوم به اذا قال في البيت التاسع والثلاثين فالفخر عن تقصيره بكناكب والمجد من ان تستزاد براوي. الابيات واضحة ليس فيها كثير

18
00:07:07.550 --> 00:07:24.800
من الذهاب بالمعنى المتشظي كما قلنا في الحلقة السابقة ثم قال في البيت الاربعين فاذا سئلت اي توجه الناس اليك بالسؤال فطلبوا جدواك. وطلبنا الك وطلبوا اه عطاياك وطلبوا لها من يديك

19
00:07:24.900 --> 00:07:44.900
يعطي فتعطى ملها يدلها كما قال في بيت سابق. اذا فاذا سئلت فلا لانك محوج قصده فلا لانك محوج قائلين ان يسألوك. يعني انت لا تضطر السائلين ان يسألوك فاذا سألوك فليس معنى ذلك انهم احتاجوا الى سؤالك او انك احوجت

20
00:07:44.900 --> 00:08:07.700
الى السؤال فانت تعطيهم بدون سؤال ولكن سؤالهم اياك يعني يعرف موضعهم او يعرف تعرف في موضعك عندهم اذا هو يحب السؤال لكن ليس من اجل السؤال يحب ان يسأله الناس ليلبي لهم حاجاتهم وليس لانه

21
00:08:07.700 --> 00:08:31.350
ويحييجهم الى هذا السؤال. فاذا سئلت فلا لانك محرج لست انت المحوج هاي محوج متعدية يعني مش محوج في نفسه محوج لغيره فلا لانك محوج هؤلاء الناس الى السؤال واذا كتمت حجبت عن ابصار الناس. اما بالذهاب في معركة فلم يعودوا يروك

22
00:08:31.450 --> 00:08:51.450
فلم يعودوا يرونك او اذا حجبت بالحجاب يعني لم غبت لسبب او لاخر او آآ يعني لم يبصروك لسبب او لاخر وشت اه اخبرت عنك اه اه الوشاة جمع واش مثلا هو الذي ينقل الاخبار فوشت اخبرت عنك

23
00:08:51.450 --> 00:09:20.050
بك الالاء وشت بك الالاء. والالاء مفردها والاله النعمة وقصد هنا الصفات الحسنة. فقال حتى لو غبت عنهم بجسدك فان صفاتك الحسنة حاضرة عندهم باخلاقك فكرمك وشجاعتك واحساسهم انك الى جانبهم حتى يعني روحك تظللهم بالامان حتى ولو لم يكونوا يرونك

24
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
آآ هذا هو صفتك هذا هذا ما انت عليه. اذا نعيد البيت ايش قال؟ فاذا سئلت فلا لانك محرج. واذا كتمت شت بك الالة واخبرت عنك الصفات الحسنة. قال واذا شممت شذم شعر اللي هو انا طبعا قال هذا البيت واذا شممت شذا ولم

25
00:09:40.050 --> 00:09:58.250
ترى ورده سبقت اليك شذى الورود شمائل واذا شممت الشدن ولم تر ورده سبقت اليك الشذى الورود شمائل. طبعا انا ماخذه من في المعنى من هذا البيت او من من هؤلاء الشعراء الذين يأخذون من

26
00:09:58.550 --> 00:10:12.650
من نفس المعنى لكن يعيدون صياغة المعنى بطريقتهم. طبعا اكيد هذا المعنى ليس المتنبي هو الذي سبق اليه كثيرون اخرون قالوا هذا المعنى او قريبا منه. كما قال الشاعر اه ايش قال؟ هل غادر الشعراء

27
00:10:12.750 --> 00:10:31.050
عنترة هل غادر الشعراء من متردم ام هل عرفت الدار بعد توهمي؟ ومعنى الشطر الاول هل ترك الاولون للاخرين شيئا من المعاني ليقولوه ما ارانا اه اه نرى اه ما ارانا نقول الا كلاما اه من قولنا مكرورا

28
00:10:31.350 --> 00:10:50.450
بالمعنى اشاعر جاهلي اخر قال نحن نكرر نكرر المعنى ان نعيد صياغة انتاج المعنى. هذا هذا صحيح يعني المعاني المبتكرة قليلة اه المعاني العامة المشتركة موجودة لكن المعول عليه كيف تعيد انتاجها وصياغتها؟ المتنبي عبقري الاعادة في الانتاج. اذا جاز التعبير

29
00:10:51.850 --> 00:11:14.050
طيب اذا اه اذا البيت الواحد والاربعين يقول فيه واذا مدحت فلا لتكسب رفعة فلا لتكسب رفعة شاكرين على الاله ثناء فقال له اذا مدحوك فليس من اجل ان يزيدك المدح رفعة فانت رفيع الشأن بمدح او بدونه. فالرفعة فيك

30
00:11:14.050 --> 00:11:34.800
يا رفعة الاصل ورفعة المحتد والكرم والشجاعة والصفات الحسنة موجودة فيك بالاساس. فالمادحون لن يزيدوا هذه الصفات اذا اذا مدحوها فقال واذا مدحت فلا لتكسب رفعة فلا لكي تزيد بهذا المدح رفعة فانت رفيع القدر

31
00:11:35.000 --> 00:11:54.100
للشكل واراد ان يبرر ذلك او يسوغ ذلك فقال للشاكرين على الاله ثناؤه. كما ان الشاكرين الذين يشكرون الله يحمدونه ويثنون عليه لا يرفعون من قدر الله حين يثنون عليه. انما يفعلون ذلك اكتسابا للاجر

32
00:11:54.200 --> 00:12:12.100
فكر ذلك الحال معك مع فارق التشويه طبعا ومع قولنا ولله المثل الاعلى. لكن هو قال الحالة بحالة ان ناس المؤمنون يثنون على الله لكن ثنائهم على الله لا يزيده رفعة. فالله عظيم

33
00:12:12.300 --> 00:12:36.250
سواء كفر به الناس او امنوا لا يضر الله كفر الكافرين ولا ينفعه ايمان المؤمنين. فقال هذا الثناء على الله لا يزيد الله رفعة فكما كان هذا مع الله كان هذا مع الممدوح ولله المثل الاعلى. فالمادحون الذين مدحوك بهذه القصائد ويعي نفسه من

34
00:12:36.250 --> 00:12:56.250
هؤلاء المادحين لم يمدحوك ليرفعوا شأنك وانما لتجيزهم. اي لتعطيهم الجائزة والجائزة هي المال وكأنه يعرض ايضا المتنبي في قوله هذا بانه يريد ان يجازى على مدحته او على قصيدته هذه فيأخذ

35
00:12:56.250 --> 00:13:25.200
مالا عليها اذا واذا متحت دلالي تكسبان رفعة للشاكرين على الاله ثناء. ثم قال في البيت الثاني والاربعين واذا مطرت فلا لانك مجدب. يعني اذا سقط عليك المطر والمطر طبعا المطر المعنوي يعني حب الناس. قد يكون مطرا ثناؤهم كلماتهم الطيبة

36
00:13:25.200 --> 00:13:44.200
اه اه قدومهم اليك من كل مكان توجههم اليك من كل فج عميق كانهم مطر هاطل من السماء يأتون اليك من اجل ان ينالوا عطاياك. فقال واذا مطرت فلا لانك مجدب

37
00:13:44.200 --> 00:14:04.200
فالمطر ليس شرطا ان ينزل على الارض الجديدة الارض الممهلة التي ليس فيها نبات ولا زرع وتشقق ترابها. قد صحيح لكن ليس شرطا فقال واذا مطرت فلا لانك مجدب يسقى الخصيب الخصيب المكان آآ

38
00:14:04.200 --> 00:14:26.550
الذي لا يحتاج مطر لانه ايضا هو مليء بالنباتي وبالخصب وبالخير وبالثمر وبالشجر فقال حتى هذا الخصيب وانت خصيب يسقى الخصيب ها تذكرت ابيات ابي نواس عندما قال اه يخاطب زوجته او امرأة متخيلة يقول ظليني

39
00:14:26.700 --> 00:14:48.900
اكفر حاسديك بزورة الى بلد فيه الخصيب امير اذا لم تزر ارض الخصيب ركابنا فاي فتى بعد الخصيب تزور بقول يسقى الخصيطان الخصيب هنا صفة الارض لكن الخصيب في قصيدة بنواس لقب الامير الذي كان في مصر واليا على مصر ايام ابي نواس

40
00:14:48.900 --> 00:15:08.900
او اسمه آآ قد يسقى الخصيب حتى المكان الممرع المليء بالخير المقسم يسقى ايضا ينزل عليه المطر وتمطر الدأماء. الدأماء معدتها البحر. البحر اصلا ليس محتاجا للماء. وما اصلا. لكنه ايضا يمطر. فقال انت بحر بعد ذلك يأتيك الناس

41
00:15:09.050 --> 00:15:29.050
وانت خصيم عليك تسقى اي آآ تتوالى عليك النعم ويتوالى عليك الثناء ويتوالى عليك الناس كأنه المطر القادم من كل مكان من اجل ان ينالوا عطاياك. اذا في البيت الثاني والاربعين يقول واذا مطرت فلا لانك مجدب يسقى الخصيب وتم

42
00:15:29.050 --> 00:15:46.950
ترد ماءه اذا دعونا نتوقف عند البيت الثاني والاربعين بقيت خمسة ابيات فقط نجعله لحلقة المباشر الحلقة الخامسة عشرة القادمة يوم السبت القادم باذن الله تعالى. حتى ذلك الحين اترككم في رعاية الله. السلام عليكم ورحمة الله

43
00:15:46.950 --> 00:16:57.920
تعالى وبركاته