﻿1
00:00:02.350 --> 00:00:27.800
قوله كسب الحجام خبيث معناه انه كسب دنيء وليس المعنى انه حرام على الصحيح ليس المعنى انه حرام والخبيث كما تقدم يأتي على قسمين كما في قوله سبحانه وتعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون. ايش معنى الخبيث؟ تيمم خبيث اي لا تقصدوا

2
00:00:28.200 --> 00:00:54.700
الى الرديء من المال وجاء في رواية ان بعض الناس ربما اخذ اعذاقا من النخل فيها الشيش والبصر اليابس فعلقه في المسجد وجاء ان النبي عليه الصلاة والسلام اخذ مخصرة فجعل يطعن بها

3
00:00:55.400 --> 00:01:17.150
في هذه الاعواد وهذه الاعذاق وقال ان صاحب هذا يأكل الحشف يوم القيامة لانه وضع شيئا ليس بطيب والله عز وجل يقول ولا تيمموا الخبيث ممن تنفقون. ولستم باخريه الا ان تغمضوا فيه

4
00:01:17.450 --> 00:01:40.750
يعني لو ان انسان اعطى انسان تمر ردي هل يقبله ها ما يقبله لكن يقبله ربما على حياء ويقال ولستم باخي الا ان تغمضوا على اغماض وحيا فاذا كان هذا المال

5
00:01:41.050 --> 00:02:02.950
انت لا تجعله هدية ولا تعطيه لمن تكرمه ولو اعطيته لاحد من الناس لا يقبله الا اذا اخذه على وجه الحياء والخجل منك والا في نفسه لا يريده بل اذا غبت عن عينه او غاب عن عينك رمى به ولم

6
00:02:03.300 --> 00:02:24.100
يأكله بخبثه فكيف تتصدقون بهذا المال فان الله طيب لا يقبل الا طيبا سبحانه وتعالى فالمراد بهذا هو الخبث من جهة الرداءة ومثل قوله عليه الصلاة والسلام في حديث سعيد الخودي صحيح مسلم

7
00:02:25.200 --> 00:02:45.100
انه قال من اكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا هاي الشجرة الخبيثة الثوم والبصل البصل سماها ماذا؟ خبيثة. هل هو حرام ولا حلال حلال يعني سمى الثوم والبصل وصفه بانه خبيث

8
00:02:45.150 --> 00:03:07.350
الخبث هنا خبث من جهة الرائحة وفي حديث جابر رضي الله عنه في صحيح مسلم من اكل من هذه الشجرة المنتنة يبشر قوله خبيثة وهو نتن الرائحة ان رائحتها منتنة. لرائحتها منتنة. فهذا هو الخبث

9
00:03:07.850 --> 00:03:32.200
ولهذا فسر العلماء قوله عليه الصلاة والسلام  ولكشف الحجان خبيث الخبث من هذه الجهة والا فكسب الحجام حلال وكرهه اهل العلم قالوا الاولى الا تكون مهنته منه. لكن لو احتاج اليه فلا بأس من ذلك

10
00:03:32.750 --> 00:03:52.650
والحجامة نوع من الطب والعلاج والتداوي بل هي علاج نافع البدن في منافع عظيمة للبدن والنبي احتجم عليه الصلاة والسلام. واحتجم اصحابه وجاءت احاديث كثيرة في الحجامة وفضل الحجامة. وما دام انه حث عليها

11
00:03:52.700 --> 00:04:13.850
او احتجم عليه الصلاة والسلام واخبر عن الحجامة في اخبار فهذا ايضا يدل على ان العمل في الحجامة امر حسن ولا بأس به ولهذا كان للصحابة كان لهم حجامون ومنهم من يكسب له من الحجامة

12
00:04:14.150 --> 00:04:39.100
ومنهم من يبعث بالخراج الى اهله. ولم ينهى النبي عليه الصلاة والسلام الصحابة الذين لهم حجامون لم ينههم عن الكشف فهذا كله يدل على انه حلال لكنه مكسب دنيء فلهذا اذا امكن الانسان

13
00:04:39.650 --> 00:04:59.000
ان يستغني عنه حسن والا فلا بأس او كان له كسب اخر كان له كشف اخر فيجعل الحجامة في امور اخرى لا يجعلها في مطعمه ومشربه يكون عنده ماشية يشتري به العلف للماشية

14
00:04:59.200 --> 00:05:22.350
مثلا او يجعله في شيء يعمله مثلا من بنا او يبذله في شيء لا يكون لا مطعما ولا مشربا لكن هو حلال يا حلال ولا بأس بذلك وثبت في الصحيحين

15
00:05:22.700 --> 00:05:43.050
من حديث ابن حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم واعطى الحجام اجره قال ولو كان حراما لم يعطه ابن عباس سمع من يتكلم الحجامة. احتجم واعطى الحجة مجرى عليه الصلاة والسلام

16
00:05:44.050 --> 00:06:08.950
في حديث ابي داود وقت ابي داود باسناد صحيح عن ابن عباس قال ولو علمه خبيثا لم يعطه قول ابن عباس خبيثا هنا بمعنى حرام من الحديث قال كسب الحجام خبيث. قال ولو علمه خبيثا. فدل على ان الخبيث يطلق على الحرام يطلق على الشيء الدنيء

17
00:06:09.000 --> 00:06:30.650
قال ولو علمه خبيثا لم يعطه حديث انس في الصحيحين انه ان ابا طيبة صحابي كان غلاما لاناس وكان حجاما يكسب بالحجامة لمواليه انه عليه الصلاة انه رأى عليه الصلاة والسلام كما قال

18
00:06:30.700 --> 00:06:54.350
انس رضي الله عنه  ان ابا طيبة هجم النبي صلى الله عليه وسلم وامر له بصاعين من شعير وامر مواليه ان يخففوا من خراجه وجه الدلالة من الحديث  بل من عدة اوجه

19
00:06:54.450 --> 00:07:12.350
الوجه الاول ان النبي عليه الصلاة والسلام اعطاه صاعين من شعير والصاع يؤخذ لاجل ان يؤكل ولم ينهه عن اكله ولم ينهه عن اكله ولو كان حراما لنهى عن اكله

20
00:07:13.550 --> 00:07:36.050
وقال له يعني يتخلص منه وهذا لا يتأتى بان اصل الحجامة حلال بل مأمور بها الامر الثاني انه اعطاه ابا طيبة وابا طيب وان كان مولى فهو من المسلمين ولم يقل انه خاص بك. قد يقول قائل هذا خاص بالمولى

21
00:07:36.250 --> 00:07:56.600
والمملوك ويقال ان النبي عليه الصلاة والسلام اعطاه ولم يقل خاص بك. وما حل للمولى والمملوك هو حلال لغيره وهو مسلم وفرد من المسلمين فلا يقال انه خاص يفيدون غيره والخصوص يحتاج الى دليل

22
00:07:56.950 --> 00:08:18.750
الوجه الثالث انه عليه الصلاة والسلام امرهم ان يخففوا من خراجه يعني لا يحملون خراج هو الكشف هو الكشف الذي يدفعه لهم النبي عليه الصلاة والسلام امر ان يخفف خراجه. ومعلوم انهم ينتفعون بالخراج فدل على حل

23
00:08:19.050 --> 00:08:46.150
الكسب من الحجامة فهذه كلها تدل على حل كسب الحجامة وان الخبث كما تقدم ليس خبث تحريم واختلف العلماء العلة قيل انه دني وهذا قول الجمهور كسب فيه دناءة وقال الشافعي رحمه الله ان الكسب ليس فيه دناءة

24
00:08:46.650 --> 00:09:02.750
ان هذا الكشف ليس فيه دناءة. انما قال النبي عليه الصلاة والسلام كسب الحجام خبيث لان الحجام في الغالب لا يخلو من ان يصيبه دم الحجامة في بدنه او ثيابه

25
00:09:02.800 --> 00:09:30.350
او ربما امتص شيئا منى الدم لان الحجامة قديما وربما تكون الطريقة في بعض البلاد كانت قديما ان الحاجم حينما يريد يعمل حجامة يمتص يمس الهوى حتى يخرج الهوى من القارورة التي يريد ان يخرج

26
00:09:30.500 --> 00:09:54.550
فيها الدم ربما دخل شي معش قوة المص لان الحجم ايش معنى الحجم نعم لكن لكن كلمة الحجم لما شبت الحجامة حجامة لان الحجم هو المص الحج هو مص هو مص. الحجام مصاص الذي يمصه

27
00:09:54.600 --> 00:10:09.100
ولانه كان يمص القارورة في الغالب انه حتى يخرج الهواء ولهذا قد يدخل في جوفه شيء من الدم وهو لا يشعر ولذا قال النبي عليه الصلاة والسلام افطر الحاجم والمحجوب

28
00:10:09.450 --> 00:10:34.550
الذين قالوا ان الحجامة تفطر والمحجوم افطر الحاجب والمحجوب. قالوا ان العلة في المحجوم واضحة لانه حجب والحجامة تضعف البدن وتخرج الدم من علل بالفطر بالحجامة انها تخرج الدم منهم من عللنا بانه قد يظعف واذا ظعف قد يفطر

29
00:10:36.300 --> 00:11:00.900
لكن الحاجب ما علة فطرة قالوا لان الحاجم يمص القارورة واذا مص القارورة  يدخل في جوفه شيء من الدم وهو لا يشعر لا يدري ربما قطرة وهذي والمص يقولون مظنة

30
00:11:01.300 --> 00:11:22.350
لدخول الدم وقاعدة الشريعة تعليق الاحكام بعللها ومظنتها لما كانت الحجامة ظنة لمص الدم وان لم تكن حقيقة لكن مظنة قد يمص الدم وقد لا يمص لكن كان مظنة يمكن

31
00:11:23.400 --> 00:11:46.650
ونزلت المظنة منزلة المأنة منزلة الحقيقة يعني كأنه مص الدم الى جوفه ودخل فقال افطر الحاجم والمحجوم. بمعنى ان الحاجم يفطر لاجل هذا المعنى  قال الشافعي رحمه الله لان الحاجم

32
00:11:46.850 --> 00:12:06.700
الحاجب قد يصيبه شيء من الدم اما في بدنه او في جوفه فهذه النجاسة التي اصابته وتلطخ بها هو وصف الخبث جاء من هذه الجهة وصف الخبث جاء من هذه الجهة. قول الشافعي لا شك قوي

33
00:12:07.150 --> 00:12:25.450
ان يكون لاجل انه قد لا يخلو من النجاسة. ويمكن يقال لاجل امرين الله اعلم. وعلى كل حال كسب الحجام حنان ولا بأس به لما تقدم من ادلة روى احمد وابو داوود والترمذي

34
00:12:25.950 --> 00:12:42.550
من حديث حرام ابن سعد ابن محيصة عن محيص ابن مسعود الانصاري وهو عمه رضي الله عنه انه سأل النبي عليه الصلاة والسلام عن كسب الحجامة. قال اعلفه ناظحك اعلفه ناضحك

35
00:12:44.950 --> 00:13:06.300
وفي لفظ ايضا رقيقك عند الترمذي يلف هنا ضحاك قالوا هذا الحيدل على ان ان ثمن الحجامة وكسب الحجامة يعلف الناظح ولا يكسبون. وهذا محمول على الاستغناء عنه او على الاولى

36
00:13:06.750 --> 00:13:28.500
لما سأل النبي عليه الصلاة والسلام والا دلت الادلة على حل كسب الحجامة وانه لا بأس بذلك كما تقدم يدخل في هذا ايضا كما لا يخفى بعض الكسب المحرم مثل حلوان الكاهن

37
00:13:29.000 --> 00:13:57.500
كذلك الاكساب للمنجمين والعرافين ونحو ذلك ممن يتعانى هذه الامور المحرمة كلها من الاكساب المحرمة التي لا تجوز للاكساب المحرمة التي لا تجوز قال رحمه الله وعن رافع ايضا حديث اخر عن رافع بن خديجة رضي الله عنه

38
00:13:58.700 --> 00:14:22.700
قال قيل يا رسول الله اي الكشف اطيب قال عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور رواه احمد لكن قبل ذلك مسألة نسيت انبه عليها في مسألة الحجامة يعني الان الحجة الحجامون في الغالب انهم لا لا يستعملون طريقة النص اليس كذلك

39
00:14:23.450 --> 00:14:42.250
لا يستعملون طريقة المص نعم وصارت الحجامة الان طب مستقل حجاب طب مستقل وتفتح لها محلات خاصة ويعمل لها دعايات ونحو ذلك ولهذا لا الطريقة القديمة لا تستعمل لا تستعمل

40
00:14:43.000 --> 00:15:01.300
وعلى هذا يظهر والله اعلم انها انه في الغالب يتحرز من مسألة اصابة الدم ونحو ذلك اليس كذلك نعم يكون بالالات وبالاجهزة فعلى تعليل الشافعي رحمه الله على تعليل الشافعي

41
00:15:01.400 --> 00:15:18.350
ان العلة هو ما يصيبه من الدم تنتفي هذه العلة للحجام الذي يكون عمله عن طريق هذه الالات وهذه الاجهزة لا يصيبه فيها الدم. لكن على قول الجمهور والحكم ثابت ولا لا

42
00:15:19.250 --> 00:15:37.200
الجمهور ماذا قالوا ايش تقدم لنا ماذا قال الجمهور في علة اه وصف كسب الحجارة بالخبث. ما هي ما هو القول الذي سبق ذكره؟ نعم  انه كسب دنيء وعلى هذا الوصف

43
00:15:37.300 --> 00:15:48.350
باقي او ليس بباقي مهما تغيرت الالات فالوصف باقي لكن هذا على قول الشافعي كما تقدم. نعم