﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:19.700
بسم الله الرحمن الرحيم. يسر موقع فضيلة الشيخ احمد ابن عمر الحزمي. ان يقدم لكم هذه المادة. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد

2
00:00:19.850 --> 00:00:42.350
وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ولا زال الحديث في سرد ما يتعلق المسألة التي من اجلها صنف المصنف رحمه الله تعالى السلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى كتابه مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد. وعرفنا ان هذه المسألة

3
00:00:42.400 --> 00:01:13.050
معنون لها في العصور المتأخرة بي مسألة العذر بي. بالجهل قد حصل فيها نفي مطلق حصل كذلك في المقابل اثبات مطلق. واما ما يتعلق بجهة التوحيد مسائل الشرك وهذه كما مر تقريره غير مرة انه لا يعذر احد بكونه تلبس بالشرك البتة. واما

4
00:01:13.050 --> 00:01:32.800
سائل الظاهرة فعلى التفصيل السابق. واما المسائل الخفية التي قد تخفى على بعض الناس دون بعض. وقد يعلمها الخاصة دون دون العامة. هذه هي التي يعبر عنها بانه لابد من تحقق الشروط وانتفاع الموانع او انه قد وقع

5
00:01:32.900 --> 00:01:59.950
في الكفر ولم يقع الكفر عليه مع ما استثني فيما يتعلق بالنوع الثاني وهو ما كان فيه الكفر بمسائل الظاهرة او المعلوم من الدين بالظرورة قلنا هذا النوع يستثنى منه طائفتان او نوعان حديث عهد باسلام والثاني من نشأ ببادية ولم يصل

6
00:01:59.950 --> 00:02:15.600
العلم اليه ولم يصل هو للعلم ولو بذل ما بذله لما تمكن من الوصول للعلم. هذا النوع لو وقع فيما هو دون الشرك بالله الله تعالى حينئذ نقول لابد من اقامة الحجة من اجل تنزيل الحكم الشرعي

7
00:02:15.650 --> 00:02:34.350
عليه وقد بينا ان هذه المسألة دل عليها الكتاب والسنة. عموم المسألة متعلقة العذر بالجهل وانه لا يعتبر في مسائل الشرك والتوحيد قد دل عليها الكتاب والسنة. وكذلك اجماع السلف. وذكرنا

8
00:02:34.350 --> 00:02:58.950
غير ما اية من كتاب الله تعالى تدل على هذا المعنى وذكرنا ايات وامثلة لما سبق ومن اهم ما ذكر من باب التذكير اية الاعراف وكذلك اية الكهف. اذ نص الباري جل وعلا فيه هاتين الايتين على ان من لم يصب

9
00:02:58.950 --> 00:03:18.950
الحق في باب المعتقد عن اذ لا يعذر به بالجهل البتة. حيث قال جل وعلا فريقا هدى وفريقا الحق عليهم الضلالة. يعني ثبت عليهم الوصف. واذا ثبت عليهم الوصف حينئذ ثبت عليهم ما يتعلق به بالاخرة

10
00:03:19.600 --> 00:03:39.600
وبين السبب في ذلك فقال انه متخذ الشياطين اولياء من دون الله. وهذا هو عين الشرك. ثم قال ويحسبون انهم مهتدون هذا كل عربي يعرف معنى حسب وحسب بلسان العرب انها تأتي بمعنى الظن. حينئذ ويحسبون

11
00:03:39.600 --> 00:03:59.600
انهم مهتدون. يعني باتخاذهم الشياطين اولياء من دون الله. يحسبون انهم على هداية. وانهم على حق. هل هذا الجواب لا بنص القرآن فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة. وبينا ان المفسرين على على هذا المعنى على ظاهر

12
00:03:59.600 --> 00:04:26.750
الاية ولذلك ابن جرير رحمه الله تعالى اورد هذه الاية وبين ان من زعم انه لا يصح ان ينسب احد الى كفر او فسق الا اذا ركب المعصية والكفر وهو يعتقد انه معصية وكفر فقد خالف هذا النص. وبين ان هذا زعم باطل ولذلك قال

13
00:04:26.750 --> 00:04:46.750
هذا من ابين الدلالة على خطأ قول من زعم ان الله لا يعذب احدا على معصية ركبها او ضلالة اعتقدها الا ان يأتيها بعد علم منه بصواب وجهها فيركبها عنادا منه لربه فيها. اذ لو قيل ذلك لحصر الكفر

14
00:04:46.750 --> 00:05:06.750
العناد وليس الامر كذلك. لا يشترط فيه والمراد بالكفر العناد ان يعلم ان هذا كفر فيرتكبه. يعلم ان هذا القول وان هذا الفعل انه من الكفر الاكبر فيفعله. ويقول هل هذا شرط؟ الجواب لا. ليس بشرط البتة. فدل ذلك على ان

15
00:05:06.750 --> 00:05:24.900
انه يعتقد انه على حق وهدى ومع ذلك حكم الباري جل وعلا بضلاله. وكذلك قول البغوي في هذه الاية فيه دليل على ان الكافر الذي يظن انه في دينه على الحق والجاحد والمعاند سواء

16
00:05:25.400 --> 00:05:45.400
لا فرق بينهم البتة. قال ولا نفع له بظنه لان الله تعالى قال ويحسبون انهم مهتدون. هل هذا الحسبان؟ الجواب له. اذا كونه يعتقد انه على حق وانه على هدى. هذا الظن لا ينفعه لكونه قد تلبس

17
00:05:45.400 --> 00:06:10.450
فبالشرك والكفر الاكبر. بل اشد من ذلك معلوم ان الاشاعرة ومن نحى نحوهم على اختلاط وخلط وتلبس وتلبيس في باب التوحيد ومع ذلك قالوا بظاهر هذه الاية. فكم من اشعري فسر هذه الاية بما بما ذكره ابن جرير رحمه الله تعالى. ولذلك الرازي على انحراف

18
00:06:10.450 --> 00:06:33.250
في باب المعتقد عند تفسير هذه الاية قال فكل من شرع في باطل فهو يستحق الذم والعذاب. سواء حسب كونه حقا او لم يحسب ذلك وهو داخل في هذا المعنى. لانه قد انتحى مذهب الاشاعرة. حينئذ كونه ينص على ظاهر الاية نقول

19
00:06:33.250 --> 00:06:53.250
هذا مما نطق به اهل البدع. قالوا هذه الاية تدل على ان مجرد الظن والحسبان لا يكفي في صحة الدين ايكفي في صحة الدين مجرد الظن والحسبان لا يكفي في صحة الدين بل لا بد فيه من الجزم والقطع واليقين. وهذا

20
00:06:53.250 --> 00:07:12.450
كما ذكرنا سابقا قد يستدل بعض من يستدل بان باب التوحيد لا يصلح فيه التقليد. قلنا الصواب انه يصح فيه التقليد وان اجماع السلف على على ذلك. بدليل قوله جل وعلا فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فاسألوا عن ماذا

21
00:07:12.950 --> 00:07:32.950
عن اصول الدين وفروعه ان كنتم لا تعلمون. حينئذ اذا اعتقد المقلد دلالة التوحيد مع الجزم واليقين والقطع ولو لم يقف على الدليل صح توحيده وصح ايمانه وعليه ايمان المقلد صحيح ولا اشكال فيه باجماع السلف

22
00:07:32.950 --> 00:07:52.950
ولذلك كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم بل قبل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم انما علق انما علق الدخول في الاسلام لمجرد قول لا اله الا الله مع العلم بمعناها والعمل بمقتضاها. فقال صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله

23
00:07:52.950 --> 00:08:09.150
لم يزد على ذلك شيئا البتة. ولو قلنا بانه لا يصح ايمانه الا بان يقف على ادلة التوحيد. حينئذ صار الامر مركبا منه من شيئين صار مخالفا لظاهر القرآن والسنة. حينئذ متى ما حصل الجزم

24
00:08:09.850 --> 00:08:29.850
واليقين والقطع من العامي وهو مقلد لعلمائه. قلنا وجد التوحيد وتحقق عنده الايمان. واما معرفة الادلة هذا ليس بشرط البتة. كذلك قوله تعالى في سورة الكهف قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ضلوا

25
00:08:29.850 --> 00:08:49.850
لسعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا. وحكم عليه بماذا؟ بالكفر. قال ابن جرير من ادل الدلائل على خطأ قول من زعم انه لا يكفر بالله احد الا من حيث يقصد الى الكفر بعد العلم بوحدانيته. وقال ابن كثير

26
00:08:49.850 --> 00:09:12.250
في عامة في كل من عبد الله على غير طريقة مرضية يحسب انه مصيب فيها. اذا ابن كثير قول ابن جرير وهما من ائمة التفسير الذين علموا التفسير على على وجهه ما يسمى بتفسير الاثري وهو انه يقف مع اقوال الصحابة

27
00:09:12.250 --> 00:09:32.250
وقبل ذلك مع احاديث النبي صلى الله عليه وسلم وقبل ذلك يفسر القرآن بالقرآن حينئذ هذه الاية عامة في لكل من عبد الله تعالى على طريقة يظن بظنه وحسبانه انه مصيب في ذلك وليس الامر كذلك

28
00:09:32.250 --> 00:09:56.200
بل نحكم عليه بالكفر ونحكم عليه بالبدعة ونحكم عليه بالفسق فيما يتعلق المسائل العامة ما يستوي فيه العام والخاص وقال ابن كثير نعم قال ابن كثير هي عامة في كل من عبد الله على غير طليقة مرضية يحسب انه مصيب فيها وان عمله مقبول وهو

29
00:09:56.200 --> 00:10:16.200
وعمله مردود. وقال الشيخ الامين رحمه الله تعالى بعد ذكر ايات عدة فيما ظاهره وهو الذي ينبغي اعتماده ان العمل بالظاهر هو الاصل. فذكر ايات رحمه الله تعالى تدل على هذا المعنى وانه لا يعذر بالجهل بمسائل التوحيد والشرك

30
00:10:16.200 --> 00:10:35.650
ثم قال هذه النصوص القرآنية تدل على ان الكافر لا ينفعه ظنه انه على على هدى لاننا لو اعذرناه بالجهل حينئذ اليهودي يعتقد انه على حق. فهو معذور بجهله. والنصراني يعتقد انه على

31
00:10:35.650 --> 00:10:55.650
على حق وكذلك المجوسي يعتقد انه على حق وهكذا. فما من معتقد لدين منابذ للاسلام الا وهو يعتقد انه على على حق حينئذ لو اعذرناه بالجهل لما حصل تكفين لا لليهود ولا للنصارى. هذه النصوص القرآنية تدل

32
00:10:55.650 --> 00:11:15.650
على ان الكافر لا ينفعه ظنه انه على هدى. لان الادلة التي جاءت بها الرسل لم تترك في الحق لبسا ولا شبهة. لان التوحيد واضح بين حسنه ثبت. بالفطرة والعقل والشرع

33
00:11:15.650 --> 00:11:35.650
فاذا لم يكن ثم شرع عنده لم يصله حينئذ ثم العقل يدل على على ذلك فليس فيه شبهة البتة. بل هو من احكم المحكم كما مر فليس فيه خلاف وهو من التفسير الذي يستوي فيه العامة والخاصة فاذا سمع وقرأ العامي وبلغه قول الله عز وجل

34
00:11:35.650 --> 00:11:55.650
واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا لا يفهم الا ان الله تعالى يجب افراده بالعبادة دون ما ما سواهم. ولكن ان الكافر لشدة تعصبه للكفر لا يكاد يفكر في الادلة التي هي كالشمس في رابعة النهار لجاجا في

35
00:11:55.650 --> 00:12:18.200
وعنادا فلذلك كان غير معذور والعلم عند الله تعالى. انظر المفسرون انظر المفسرين من اولهم الى اخرهم. من ابن جرير رحمه الله تعال الى خاتمة المفسرين وهو شيخ الامين رحمه الله تعالى على ان ظاهر النصوص انه لا يعذر بالجهل البتة في

36
00:12:18.200 --> 00:12:38.200
التوحيد والشرك وهذا واضح بين كما ذكرنا. واما الشبهة التي يتعلق بها من يتعلق ممن يعذر هؤلاء المشركين وهي ان هذه الايات نزلت في المشركين. وهذه شبهة ليست بدليل لانه ترك المحكم ووقف

37
00:12:38.200 --> 00:12:58.200
معه ما قد يلتبس وهو ان الله تعالى انما انزل هذه الايات في في الرد على المشركين وفي بيان حقيقة ما هم عليه الجواب كما مر من جهتين. الاول ان الشرك له حقيقة. والتوحيد له حقيقة بمعنى ان له معنى. لابد

38
00:12:58.200 --> 00:13:18.200
من ايجاده والتوحيد هو عبادة الله تعالى وحده لا شريك له. والشرك هو صرف العبادة لغير الله تعالى. فمن قام بالاول فهو موحد وانتفى عنه الثاني. ومن تلبس بالثاني الذي هو صرف العبادة لغير الله تعالى. فقد تلبس بالشرك وانتفع عنه

39
00:13:18.200 --> 00:13:38.200
الاول فكل مكلف بالغ كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى وسيأتي نصه كل مكلف بالغ اما واما مشرك اما موحد واما مشرك متى نحكم عليه بالتوحيد بكونه موحدا اذا اتى بالتوحيد الشرع على وجهه

40
00:13:38.200 --> 00:13:58.200
وهو افراد الله تعالى بالعبادة. ومتى نحكم عليه بكونه مشركا اذا انتفع عنه التوحيد. ومتى ينتفي عنه التوحيد اذا تلبس بماذا؟ بالشرك وهو صرف العبادة لغير الله تعالى. فمن قال لا اله الا الله وذبح لغير الله تعالى او سجد

41
00:13:58.200 --> 00:14:18.200
صنم عنيد لا فرق بينه وبين اولئك الاقوام الذين نزل فيهم القرآن لانه قد تلبس بالشرك. فمتى ما تحقق الشرك حينئذ نقول هذا مشرك لانه ليس عندنا واسطا اما موحد واما واما مشركون ولكل منهما حقيقة فاذا

42
00:14:18.200 --> 00:14:38.200
بواحد منهما على وجه الكمال انتفى عنه الاخر على وجه الكمال. وقد تعرض الشيخ حافظ الحكم يرحمه الله تعالى في معارج القبول هذه المسألة على جهة الخصوص فقال لما ذكر ما يتعلق بالامم السابقة وان الله تعالى بين ذلك في في كتابه فقال

43
00:14:38.200 --> 00:14:58.200
قرأنا قوله فيما سبق ونشير الى بعضه فانما المقصود من ذكر ضلال الامم الاولى هو تحذير الاحياء الموجودين بمعنى ان الله تعالى ما قص علينا تلك القصص من اجل التسلية فحسبوا وان كان فيه شيء من تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم والتصبير لهم

44
00:14:59.050 --> 00:15:19.050
لكن المقصود الاعظم هو ان اولئك الاقوام دعتهم الرسل فخالفوا لوقوعهم فيه في الشرك ونبذ الاسلام وطرحوه حينئذ اخذهم الله تعالى فاهلكهم. من فعل فعله فحكمه حكمهم. لماذا؟ لان الشرك

45
00:15:19.050 --> 00:15:39.050
وما رتب عليه في الدنيا والاخرة هذا من تعليل الاحكام بمعنى انه حكم معلل والحكم يدور مع وجودا وعدما فايما امة تلبست بالشرك الاكبر اخذها الله تعالى كما اخذ اولئك. ولذلك

46
00:15:39.050 --> 00:16:03.650
هو تحذير الاحياء الموجودين لئلا يقعوا فيما وقعوا فيه وزجروا من وقع منهم عما وقع فيه لئلا يحل بهم ما حل بهم من النكال. كما ان الله سبحانه تعالى ما قص علينا من اخبار الامم الاولى الا لنتعظ بهم ونعتبر بمصارعهم ولنعلم اسباب هلاكهم

47
00:16:03.650 --> 00:16:23.650
ونعلم سبل النجاة التي سلكها رسل الله واولياؤه ففازوا بخيري الدنيا والاخرة فنسلكها اثرهم ثم اورد ايات ومن اصرحها واورد حديثا كذلك وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا انفسهم

48
00:16:23.650 --> 00:16:43.650
الا ان تكونوا باكين ان يصيبكم مثل ما اصابهم. وهذا النبي صلى الله عليه وسلم بين او نهى عن دخول المساكن فقط. هذه مساكن هذه البلاد ليست من الامور التي تجعل اثارا كما يجعلها البدع. وانما اذا مر بها حينئذ لابد من الاتعاظ

49
00:16:43.650 --> 00:17:03.650
هل الاصل انه لا يتعمد دخولها؟ ولذلك نهى عن النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال لا تدخلوا هذا نهي والنهي يقتضي لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا انفسهم الا يعني الا اذا تحليتم بصفة فحينئذ اذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم

50
00:17:03.650 --> 00:17:22.200
ان يكونوا داخلين تلك المساكن قال الا ان تكونوا باكين ان يصيبكم مثل ما اصابهم. ومتى يصيبنا مثل ما اصابنا اذا فعلنا فعلهم اذا هذه الايات ليست للتسلية فحسب وليست نزلت في

51
00:17:22.700 --> 00:17:42.700
اولئك المشركين فحسب ثم انقطاع تام عن هذه الامة. لا بل من فعل فعلهم حينئذ الحكم حكمهم. وكذلك ما يتعلق المنافقين فمن فعل فعله حينئذ الحكم حكمهم. قاله هنا فاذا كان هذا الخطر على من دخل ديارهم. فما ظن

52
00:17:42.700 --> 00:18:02.700
بمن عمل مثل عملهم وزيادة فانا لله وانا اليه راجعون. ومن الادلة التي ذكرها وهي اية صريحة في اخر سورة هود لما قص الله عز وجل القصص قال جل وعلا ذلك من انباء القرى نقصه عليك

53
00:18:02.700 --> 00:18:22.700
منها قائم وحصيد. وما ظلمناهم ولكن ظلموا انفسهم. فما اغنت عنهم الهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء امر ربك وما زادوهم غير تثبيب ثم قال الله تعالى وكذلك اخذ ربك اذا

54
00:18:22.700 --> 00:18:48.350
فاخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد وهذه الاية واضحة بينة بل هذه الايات واضحة بينة ان الله تعالى انما قص تلك القصص من اجل العبرة والاتعاظ. والعبرة والاتعاظ انما تحصل بمعرفة اسباب النجاة ممن نجا. فنسلكها وكذلك فيما وقعوا فيه من هلاك

55
00:18:48.350 --> 00:19:08.350
وهو معرفة اسباب الهلاك فنتقيها. وهذا المراد بقوله وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة. وهذا سير اهل العلم على على هذا المعنى. قال ابن جريم رحمه الله تعالى يقول تعالى ذكر لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم هذا القصص الذي

56
00:19:08.350 --> 00:19:28.350
ذكرناه لك في هذه السورة. والنبأ الذي انبأناكه فيها من اخبار القرى التي اهلكنا اهلها. بكفرهم بالله يعني بسبب كفرهم بالله وتكذيبهم رسله نقصه عليك فنخبرك به منها قائم يقول منها بنيانه بائد باهل

57
00:19:28.350 --> 00:19:48.350
هالك ومنها قائم بنيانه عامر ومنها حصيد بنيانه خراب متداع قد تعفى اثره دارس الى ان قال كذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة. ان اخذه اليم شديد. يقول تعالى ذكره وكما اخذت ايها الناس

58
00:19:48.350 --> 00:20:08.250
اهل هذه القرى التي اقتصت عليك نبأ اهلها بما اخذتهم به من العذاب على خلاف امري وتكذيبهم رسلي وجحودهم اياته فكذلك اخذ القرى واهلها اذا اخذتهم بعقابي وهم ظلمة لانفسهم

59
00:20:08.250 --> 00:20:28.250
كفرهم بالله واشراكهم به غيره وتكذيبهم رسله. اذا ليس المقصود هو التسلية. وانما المراد به ان يفعلوا ما فعلوا من اسباب النجاة من اجل النجاة وان يحذروا من افعال اسباب الهلاك فيهلك مثلهم ان

60
00:20:28.250 --> 00:20:48.250
اخذه اليم يقول ان اخذ ربكم بالعقاب من اخذه اليم يعني موجع شديد الايجاع وهذا امر من من الله تعالى تحذير لهذه الامة ان يسلكوا في معصيته طريق من قبلهم من الامم الفاجرة

61
00:20:48.250 --> 00:21:08.250
تحل بهم ما حل بهم من المثلات. ان في ذلك لاية لمن خاف عذاب الاخرة. ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود يقول تعالى ذكره ان في اخذنا من اخذنا من اهل القرى التي اقتصنا خبرها عليكم ايها الناس

62
00:21:08.250 --> 00:21:28.250
يعني لعبرة وعظة يقول لعبرة وعظة لمن خاف عقاب الله وعذابه في الاخرة من عباده وحجة عليه ربه وزاجرا يزجره عن ان يعصي الله ويخالفه فيما امره ونهاه. اذا ابن جرير رحمه الله تعالى يسير

63
00:21:28.250 --> 00:21:51.700
سير الاية في ظاهرها ويبين رحمه الله تعالى ان المقصود من هذا النص هو تحذير هذه الامة يعني امة محمد صلى الله عليه وسلم فكما اخذ الله تعالى تلك القرى بسبب شركهم وكفرهم وتكذيبهم. كذلك ان حصل في هذه الامة فالحكم حينئذ يكون يكون واحد

64
00:21:51.700 --> 00:22:11.700
اذا وهذا لا يلتبس الا على من في قلبه هوى والا فالايات كما ذكرنا واضحة. قال ابن كثير رحمه الله تعالى في الاية لما ذكر تعالى خبر وهؤلاء الانبياء وما جرى لهم مع اممهم وكيف اهلك الكافرين ونجى المؤمنين؟ قال ذلك من انباء القرى اي من اخبارها

65
00:22:11.700 --> 00:22:31.700
عليك منها قائم اي عامل وحصيد اي هالك دائر. وما ظلمناهم اي اذ اهلكناهم. ولكن ظلموا انفسهم اي بتكذيب رسلنا وكفرهم بهم فما اغنت عنهم الهتهم اي اصنامهم واوثانهم التي كانوا يعبدونها ويدعونها من دون الله من

66
00:22:31.700 --> 00:22:51.700
اي ما نفعوهم ولا انقذوهم لما جاء امر الله تعالى باهلاكهم وما زادوهم غير تثبيت. قال مجاهد وقتادة وغيرهما اي غير تقصير. وذلك ان سبب هلاكهم ودمارهم انما كان باتباعهم تلك الالهة

67
00:22:51.700 --> 00:23:11.700
اذا السبب هو الوقوع في في الشرك انما كان باتباعهم تلك الالهة وعبادتهم اياها فبهذا اصابهم ما اصابهم وخسروا بهم في الدنيا والاخرة. وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة. ان اخذه اليم شديد

68
00:23:11.700 --> 00:23:31.700
يقول تعالى وكما اهلكنا اولئك القرون الظالمة المكذبة لرسلنا كذلك نفعل بنظرائهم واشباه وامثالهم ان اخذه اليم شديد. قال وفي الصحيحين عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله

69
00:23:31.700 --> 00:23:51.700
صلى الله عليه وسلم ان الله ليملي للظالم حتى اذا اخذه لم يفلته ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد. اذا هذه الاية كغيرها من الايات الكثيرة تدل على ان التمسك

70
00:23:51.700 --> 00:24:11.700
بهذه الشبهة انما هي مجرد دعوة لا وجود لها البتة الا لمن اراد الدفاع عن اخوانه المشركين الذين عبدوا غير الله تعالى وتوجهوا الى هذه القبور بانواع عديدة من العبادات. حينئذ تكون هذه الدعوة باطلة

71
00:24:11.700 --> 00:24:31.700
من تكون باطلة من من اصلها ثم فهوم العلماء على مر الازمان يدل على ان هذه الايات على ظاهرها وليست مما يقال بانها مؤولة او محرفة او جاء نص اخر بناسخ او او مقيد او نحو ذلك. فما

72
00:24:31.700 --> 00:24:54.350
من عالم في زمن من الازمان المتوالية الا وينص على ان التوحيد والوقوع في الشرك ليس مما يعذر الله عز عز وجل به اصحابه فليست القاعدة عند اولئك الاعلام العذر بالجهل على اطلاقها. بل ثم مواضع يعذر فيها بالجهل. وثم مواضع

73
00:24:54.350 --> 00:25:14.350
لا عذر لاحد فيها بالجهل ومن ذلك مسائل التوحيد والشرك. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه بكتاب الايمان فيه باب المعاصي من امر الجاهلية. قال ولا يكفر صاحبها بارتكابها الا بالشرك لقول النبي صلى الله عليه وسلم

74
00:25:14.350 --> 00:25:34.350
انك امرؤ فيك جاهلية وقول الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فحكم رحمه الله تعالى بوابة المعاصي من امر الجاهلية. انك امرؤ فيك جاهلية. فدل ذلك على ان كل معصية هي من امر الجاهلية. قالوا

75
00:25:34.350 --> 00:25:54.350
ولا يكفر صاحبها لان الاصل بالمعاصي والذنوب والكبائر ان المرتكب لهذه المعاصي انه لا لا يخرج بها من من الملة الا اذا استحلها ولا نحكم على الاستحلال الا بقرينة واضحة بينة. واما الاصل فهو حمل الناس على ظاهرهم انهم التبسوا

76
00:25:54.350 --> 00:26:14.350
او تلبسوا بهذه المعاصي لهوى في انفسهم. حينئذ قال رحمه الله تعالى ولا يكفر هكذا ظبطه ابن حجر رحمه الله تعالى ولا يكفر صاحبها بارتكابها بمجرد الفعل الا بالشرك. فاذا وقع في الشرك حينئذ يكفر او لا يكفر

77
00:26:14.350 --> 00:26:34.350
يكفر على ظاهر كلامه رحمه الله تعالى. وقال ابن منده رحمه الله تعالى في كتابه التوحيد باب ذكر الدليل على ان اجتهد المخطئ في معرفة الله عز وجل ووحدانيته كالمعاند. يعني التوحيد والشرك ليس عندنا اجتهاد

78
00:26:34.350 --> 00:26:51.950
الاجتهاد انما يكون كما تعلم ان الشريعة على قسمين منها ما هو علميات ومنها ما هو عمليات وان شئت اقول منها ما هو اصول؟ ومنها ما هو فروع؟ حينئذ هل الاجتهاد يتعلق بجميع الشريعة والدين؟ الجواب لا. فالاصول

79
00:26:51.950 --> 00:27:11.950
او العلميات ما كان اصلا والاسماء والصفات وباب القضاء والقدر ونحو ذلك هذا لا اجتهاد فيه حينئذ المصيب فيه واحد والمخالف فيه كافر مرتد عن الاسلام. هذا الاصل فيه كما سيأتي في نصوص اهل العلم. واما

80
00:27:11.950 --> 00:27:31.950
فهي التي قد يقع فيها الاجتهاد. كذلك بعض المسائل العلمية التي ليست باصلية قد وقع شيء منها في او قد قد وقع في شيء منها اجتهاد عند عند السلف. واما الاصول العامة فهذه لم يقع فيها اجتهاد البتة. اذا الاجتهاد ليس مفتوح

81
00:27:31.950 --> 00:27:51.950
على مصراعيه بمعنى انه ليس كل من هب ودب يجتهد في الشريعة كله قل لا ثم مسائل يقع فيها الاجتهاد وثمة فمسائل ليست قابلة للاجتهاد. فليس ثم مصيب الا واحد. الحق في الجميع ليس ثمة مصيب الا الا واحد

82
00:27:51.950 --> 00:28:11.950
لكن المخطئ في باب الفروع هذا لا يأثم. بل يؤجر. اما المخطئ في باب الاصول فهذا ليس بمسلم اذا اجتهد اداه اجتهاده الى الوقوع في الشرك الاكبر او اختيار ملة غير ملة الاسلام حينئذ قد مرق عن

83
00:28:11.950 --> 00:28:31.950
عن الاسلام ولا يعذر بي بجهله البتة. وهذا محل اجماع بين السلف. ثم العلماء الى عصرنا الحاضر وهم مؤيدون ويطبقون على هذه المسألة. ولذلك يقول ابن منده باب ذكر الدليل على ان المجتهد المخطئ في معرفة

84
00:28:31.950 --> 00:28:51.950
عز وجل وحدانيته كالمعاند. ولا يختلف اهل العلم مطلقا سواء كانوا الجهمية والمرجئة الى غيره. اخره لا لا يختلفون في كفر المعاند والمقصود بالمعاند كما ذكرت لك انفا هو الذي يعلم ان هذا كفر يأتيه من قول او او فعل واما

85
00:28:51.950 --> 00:29:11.950
اجتهد هو الذي لا يعلم ان هذا من الكفر سواء كان قولا او او فعلا فيؤديه اجتهاده الى ان يفعله او الى ان يقوله. حينئذ ما حكمه؟ نقول لا يعذر بالاجتهاد بل يحكم عليه بانه قد كفر وارتد عن عن الاسلام. ثم قال ابن منده قال الله تعالى مخبرا عن ضلالته

86
00:29:11.950 --> 00:29:30.000
ومعاندتهم قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا اورد اية الكهف السابقة ثم نقل اثر علي بن ابي طالب رضي الله تعالى عنه لما سئل عن الاخسرين اعمالا فقال كفرة اهل الكتاب كان اوائله

87
00:29:30.000 --> 00:29:50.000
هم على حق فاشركوا بربهم عز وجل وابتدعوا في دينهم واحدثوا على انفسهم فهم يجتمعون في الضلالة ويحسبون انهم على هدى ضلالة اهل الكتاب اولئك يظنون انهم على الهدى. وكذلك كل صاحب ملته يعتقد في

88
00:29:50.000 --> 00:30:10.000
في قرارة نفسه انه على هدى وانك انت على على ضلالة. عن اذن هل ينفعه ظنه وحسبانه؟ الجواب لا. ويجتهدون في الباطن يحسبون انهم على حق ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا. وقال علي رضي الله عنه منهم

89
00:30:10.000 --> 00:30:30.000
اهل حروران ثم ذكر يعني خوارج ثم ذكر ابن منده اثر سلمان الفارسي رضي الله عنه لما ذكر للرسول صلى الله عليه وسلم حال النصارى قبل البعثة انهم كانوا يصومون ويصلون ويشهدون انك ستبعث. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم هم من اهل

90
00:30:30.000 --> 00:30:50.000
نار ولذلك يلزم من يعذر هؤلاء المشركين الذين يعبدون القبور في هذا الزمان بان يعذر اليهود والنصارى لان الاية عامة فان لم يعذر اولئك فان عذرهم كفرة اصلا هذا بالاجماع. فان لم يعذرهم وفرقهم حينئذ قد تناقض في في اصله

91
00:30:50.000 --> 00:31:14.650
وقال الببهاني رحمه الله تعالى في كتابه شرح السنة قال ولا يخرج احد من اهل القبلة من الاسلام حتى يرد اية من كتاب الله عز وجل او يرد شيئا من اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم او يذبح لغير الله. وما المراد ان يذبح لغير الله؟ يعني قد تلبس بالشرك

92
00:31:14.950 --> 00:31:34.950
قد تلبس بالشرك واراد ان يمثل والا لو قال او يشرك حينئذ لا اشكال فيه. لكن اراد ان يبين ان الذبح لغير الله تعالى مما يخرج به العبد عن الاسلام او يذبح لغير الله او يصلي لغير الله لا فرق بينهم من صلى لغير الله تعالى

93
00:31:34.950 --> 00:31:54.950
قد كفر او ارتد عن الاسلام وقع في الشرك. كذلك من ذبح لغير الله. من استغاث بغير الله تعالى. من توجه بقلبه الى المعبودات وطواغيت من المقبولين او نحويهم فقد كفر وخرج عن عن الملة. قال واذا فعل شيئا من ذلك

94
00:31:54.950 --> 00:32:14.950
فقد وجب عليك ان تخرجه من الاسلام. وجب عليك انت فكل من علم هذه المسألة وجب عليه شرعا ان يعتقد كفر اولئك. فان لم يعتقد فنقول من باب الورع ورفع الخلاف يخشى عليه ان يخرج من الملة

95
00:32:14.950 --> 00:32:34.950
بمعنى انك اذا لم تكفر هذا المشرك يخشى عليك انك لم تكفر مما اجمع عليه اهل العلم على انه قد كفر وهذا الاصل فيه انه من الاسلام لان من لم يكفر الكافر المجمع عليه فهو كافر. من توقف في كفر اليهود والنصارى فهو كافر. من شك في كفرهم فهو

96
00:32:34.950 --> 00:32:54.950
من قال لا ادري هل هم كفار ام لا كفرة وارتد عن الاسلام؟ كذلك من عبد غير الله مجمع على كفره ومروقه على الاسلام حينئذ كيف في كفره وليس هذا الحكم كما يقول بعض المرجئة انه من خصائص العلماء. لا ليس من خصائص العلماء لا نحتاج الى فتوى. اذا رأيت من يعبد

97
00:32:54.950 --> 00:33:17.650
غير الله من يذبح لغير الله تعالى او يسجد لصنم وعلمت ان هذا صنم وعلمت انه بعقله حينئذ نقول وجب عليك شرعا ان تعتقد كفره ولا يحتاج في مثل هذه المسائل الى فتوى من عالم ولا من مجلس ولا غير ذلك. وتقييد مسائل التكفير بالعلماء هذا مصادم

98
00:33:17.650 --> 00:33:37.650
في نصوص الكتاب والسنة. لان الاصل في من تلبس بالاسلام ان كل من علم به وجب ان يعتقد انه مسلم او تنتظر الى فتوى اذا سمعت كافرا يقول اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وقام فتوضأ وصلى حينئذ تقول انتظر فتوى حتى

99
00:33:37.650 --> 00:33:59.300
علي بالاسلام هل تنتظر فتوى؟ لا تنتظر الى فتوى البتة والا صرت مبتدعا. كذلك من اظهر الكفر البواح. لا يحل لك ان انتظر فتوى من اجل ان تعتقد حينئذ تقييد هذا الحكم بالعلماء ليس على الجادة التي عليها اهل العلم

100
00:33:59.300 --> 00:34:19.300
السابقون وانما قد يقع ثم غلو في مسائل التكفير ونفيه وارادة عدم خوض الناس فيه لامر ما قد يكون متعلق ما قد شاع من تكفير الطواغيت ونحو ذلك. حينئذ شاع خطورة التكفير ولا للتكفير الى اخره وكل ذلك من الغلو

101
00:34:19.300 --> 00:34:39.300
في دين الله عز وجل بل التكفير والكفر حكم شرعي. قد يجب على العامي وقد يختص بعض المسائل المتعلقة العلماء ولا شك في ذلك فالمسائل الخفية التي لا بد من تحقق شروط انتفاع الموانع هذه مرده الى اهل العلم فلا يكفر الله اهل العلم

102
00:34:39.300 --> 00:34:53.700
الا اذا علم العامي الشروط نحو ذلك فقد اجاد هذه المسألة فله ان يكفر. واما المسائل العامة التي يستوي فيها العامة والخاصة لتكفيرها ليست من خصائص العلماء وليست من خصائص طلاب العلم

103
00:34:54.050 --> 00:35:14.050
بل يجب على العامي ان يعتقد ان هذا شرك وان فاعله قد مرق من الاسلام وهو من المشركين. فان مات على ذلك شهد له في النار كما سيأتي بكلام ابن القيم رحمه الله تعالى وان التوقف في حكم هؤلاء بانه لا يشهد عليهم بالنار في الاخرة ان هذا

104
00:35:14.050 --> 00:35:34.050
من اقوال اهل البدع وليس من اقوال اهل السنة والجماعة. اذا هذا كما قال هنا البربهاري ان من رأى من ذبح لغير الله او صلى لغير الله تعالى وجب عليك ان تعتقد انه قد مرق عن عن الاسلام لان هذا قد وقع في الكفر وهذا

105
00:35:34.050 --> 00:35:54.050
كفر بواح لا يحتاج الى فتوى من عالم ولا من غيره. حينئذ نقول هذا يستوي فيه العامة والخاصة. قال واذا لم يفعل شيئا من ذلك فهو مؤمن مسلم بالاسم الله لا بالحقيقة. والشاهد ما ما ذكرناه ونقل قبل ذلك قول عمر رضي الله عنه قال عمر بن الخطاب رضي

106
00:35:54.050 --> 00:36:14.050
الله تعالى عنهم لا عذر لاحد في ضلالتهم وكبرها حسبها هدى ولا في هدى تركه حسبه ضلالة فقد بينت امور وثبتت الحجة وانقطع العذر. وهذا وان لم يصح من حيث السند عند بعضهم الا انه من حيث المعنى هو صحيح. واتفق

107
00:36:14.050 --> 00:36:34.550
الصحابة على على ذلك لان الصحابة لا يخالفون ظاهر القرآن. وقد دل ظاهر القرآن من اوله الى اخره ليست اية واحدة بل لو جاءت اية واحدة تدل على عدم عذرهم لكفى. لان الحكم الشرعي سواء كان متعلقا بالاصول او بالفروع

108
00:36:34.550 --> 00:36:54.550
لا يشترط فيه تعدد الادلة. فكيف بالقرآن كله من اوله الى اخره؟ يدل على ان الموحد هو من اتى بالتوحيد الشرعي وان المشرك هو من ناقض ذلك التوحيد. القرآن كله من اوله الى الى اخره يدل على على ذلك. والصحابة اذا لم ينقل عنهم

109
00:36:55.350 --> 00:37:15.350
خلاف ظاهر القرآن حينئذ نقول اجمعوا على ان ظاهر القرآن هو هو المراد وهذا المراد بالاجماع الذي هو اجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم. بل ابن جرير رحمه الله تعالى على كلامه السابق في الايات المتعددة في كونه لا يعذر من اخطأ في باب المعتقد

110
00:37:15.350 --> 00:37:35.350
وحكم عليه بالكفر له رسالة خاصة وقد طبعت متأخرا بعنوان التفسير في معالم الدين والفها في هذه المسألة على جهة القصوص حينئذ المسألة قديمة لكن لم يتبنى القول بالعذر بالجهل الا اهل البدع من امثال الجاحظ ومن نحى نحوه واما

111
00:37:35.350 --> 00:37:56.050
اهل السنة والجماعة فلا يعرف. فاذا قيل بان ابن جرير رحمه الله تعالى في التفسير رد على من زعم من زعم هذا ليس من اهل السنة والجماعة  بدليل انه لم يسمه ثم ما نقل عن احد من الصحابة ولا من التابعين ولا من اتباع التابعين القول بذلك. كما سيأتي كلام ابن القيم رحمه الله

112
00:37:56.050 --> 00:38:15.400
تعال وحكاه اجماعا. حينئذ من القائل؟ اهل البدع. اذ ثم المعتزلة وثم الجهمية وثم الجاحظية الى اخره. حينئذ الزعم الذي اذا كانوا رحمهم الله تعالى انما هو زعم لبعض اهل البدع. قلت لكم الف رسالة في في ذلك ونص على ان التوحيد

113
00:38:15.450 --> 00:38:35.450
وباب المعتقد لا عذر لاحد فيه بجهل البتة. قال رحمه الله تعالى في الكتاب نفسه الصفحة السادسة عشر بعد المئة اما الذي لا يجوز الجهل به من دين الله لمن كان في قلبه من اهل التكليف لوجود الادلة متفقة في

114
00:38:35.450 --> 00:38:57.850
عليه غير مختلفة. يعني هذا الحكم الادلة متفقة وليست مختلفة. ظاهرة للحس غير خفية فتوحيد الله تعالى ذكره. توحيد الله تعالى لا عذر لاحد البتة. وكان مكلفا عاقلا بالغا فيه

115
00:38:57.850 --> 00:39:19.000
في تركه لان الادلة كما قال متفقة في الدلالة عليه غير مختلفة ليس بخلاف البتة. ظاهرة للحس كل من سمع  اقوال الباري جل وعلا كلامه جل وعلا في القرآن علم مراده سبحانه وتعالى فتوحيد الله تعالى ذكره والعلم باسمائه

116
00:39:19.000 --> 00:39:39.000
وصفاته وعدله كل ذلك من المعلوم من الدين بالضرورة فمن خالف ظاهر القرآن حينئذ ولو كان مجتهدا فلا نصيب له في في الاسلام. قال وذلك ان كل من بلغ حد التكليف من اهل الصحة والسلامة فلن يعدم دليل

117
00:39:39.000 --> 00:39:59.000
دالا وبرهانا واضحا يدله على وحدانية ربه جل ثناؤه. ويوضح له حقيقة صحة ذلك. قال ولذلك لم يعذر الله جل وعلا احدا كان بالصفة التي وصفت بالجهل وباسمائه والحقه ان مات على الجهل به

118
00:39:59.000 --> 00:40:19.000
بمنازل اهل العناد فيه تعالى ذكره والخلاف عليه بعد العلم به وبربوبيته في احكام الدنيا وعذاب الاخرة. فقال قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا اولئك

119
00:40:19.000 --> 00:40:39.000
الذين كفروا بايات ربهم ولقائه فحبطت اعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا. قال رحمه الله تعالى فسوى جل بين هذا العامل في غير ما يرضيه على حسبانه انه في عمله عامل بما يرضيه في تسميته في الدنيا

120
00:40:39.000 --> 00:41:03.700
باسماء اعدائهم معاندين له الجاحدين ربوبيته. مع علمهم بانه ربهم والحقه بهم في الاخرة في العقاب والعذاب اذا في الدنيا يسمى باسماء الاعداء فيقال فيه عدو الله المشرك الكافر. وسوى بين المعاند والجاهل في الاخرة في ماذا؟ في العقاب ودخول النار والخلود

121
00:41:03.700 --> 00:41:20.050
فيها وتحريم الجنة عليها. اذا لا فرق في هذا النوع بين الحكم في الدنيا وبين الحكم في في الاخرة. حينئذ الحق باهل العناد في الدنيا في التسمية والحقه كذلك في الاخرة

122
00:41:20.200 --> 00:41:40.200
اهل العناد في في العقاب والعذاب كما ذكر رحمه الله تعالى. قال وذلك لما وصفنا من استواء حال المجتهد المخطئ في وحدانيته واسمائه وصفاته وعدله وحال المعاند في ذلك. المجتهد والمعاند

123
00:41:40.200 --> 00:42:00.200
فيما يتعلق باسماء الباري جل وعلا وصفاته وعدله. بل في اعظم من ذلك وهو توحيد الالوهية وتوحيد العبادة ولذلك قال لما وصفنا من استواء يعني مساواة من استواء حال المجتهد المخطئ في وحدانيته واسمائه وصفاته

124
00:42:00.200 --> 00:42:20.200
وعدله وحال المعاند في ذلك. في ظهور الادلة الدالة المتفقة غير المفترقة لحواسهما. فلما استويا في قطع الله جل وعز عذرهما بما اظهر لحواسهما من الادلة والحجج وجبت التسوية بينهما في العذاب

125
00:42:20.200 --> 00:42:40.200
عقابه. اذا وقع في الشرك ولم يقع الشرك عليه باطل. وقع في الشرك ونحكم عليه في الدنيا بانه مشرك واما في الاخرة والمرد الى الله قول باطن. لان الله تعالى سوى بينهما. نعم اهل العلم قرروا فيما يتعلق باهل الفترة غير هذه

126
00:42:40.200 --> 00:43:03.700
مسألة كما كما سيأتي بمحله وفي بدائع الصنائع الكساني الحنفي رحمه الله تعالى قوله فان ابا يوسف يعني ثم رواية علم عن الامام ابي حنيفة رحمه الله تعالى في ان من وقع في الشرك لا عذر له. وان من ترك التوحيد فلا عذر له. وان مسائل التوحيد

127
00:43:03.700 --> 00:43:21.750
والشرك لا عذر لاحد البت في دعوى الجهل. فلا يقبل منه البتة. فكل جاهل وقع في الشرك فحينئذ فهو مشرك في الدنيا وننزل عليه احكام المشركين وفي الاخرة نعتقد بانه من اهل النار خالدا فيها. قال

128
00:43:22.800 --> 00:43:42.800
الكاساني فان ابا يوسف روى عن ابي حنيفة رحمه الله تعالى هذه العبارة فقال بلفظها. قال كان ابو حنيفة رضي الله عنه يقول لا عذر لاحد من الخلق في جهله معرفة خالقه. لان الواجب على جميع الخلق معرفة الرب

129
00:43:42.800 --> 00:44:02.800
سبحانه وتعالى وتوحيدهم. لما يرى من خلق السماوات والارض وخلق نفسه وسائر ما خلق الله سبحانه وتعالى فاما الفرائض فمن لم يعلمها ولم تبلغه فان هذا لم تقم عليه حجة حكمية. قال كسان بلفظه

130
00:44:02.800 --> 00:44:22.800
يعني نقل هذا القول عن ابي يوسف الذي نقله عن امام ابي حنيفة فلا عذر في الترك التوحيدي. واما مسائل الفرائض التي هي من المعلوم من الدين بالضرورة حينئذ هذا مرده الى اقامة الحجة ونحوها. وقال الشافعي كما ان ابا حنيفة رحمه الله تعالى

131
00:44:22.800 --> 00:44:39.550
نقل عنه عدم العذر بالجهل في مسائل التوحيد. كذلك نقل او كذلك حكم الشافعي في كتابه الرسالة. حيث قال فقال في قائل ما العلم؟ يعني ما حقيقة العلم الشرعي قال رحمه الله تعالى

132
00:44:39.750 --> 00:44:59.200
وقال لي قائل ما العلم وما يجب على الناس في العلم؟ ما هو الواجب على الناس في العلم؟ فقلت له العلم علمان علم عامة لا يسع بالغا غير مغلوب على على عقله جهلهم. علم عامة

133
00:44:59.200 --> 00:45:19.200
لا يسع بالغا غير مغلوب على عقله جهله. يعني لا يسعه ماذا؟ الجهل. وانظر بماذا مثل. قال ومثل ماذا قلت عن الشافعي مثل الصلوات الخمس. وان لله على الناس صوم شهر رمضان. وحج البيت اذا استطاعوه وزكاة في

134
00:45:19.200 --> 00:45:39.200
اموالهم وانه حرم عليهم الزنا والقتل والسرقة والخمر وما كان في معنى هذا مما كلف كادوا ان يعقلوه ويعملوه ويعطوه من انفسهم واموالهم وان يكفوا عنه ما حرم عليهم منه. وهذا

135
00:45:39.200 --> 00:45:59.200
كله. يقول الشافعي هذا الصنف كله من العلم موجود نصا في كتاب الله. وموجودا عاما عند اهل الاسلام وموجود عاما عند اهل الاسلام ينقله عوامهم عن من مضى من عوامهم يحكونه عن رسول الله ولا

136
00:45:59.200 --> 00:46:17.500
يتنازعون في حكايته ولا وجوبه عليهم. قال وهذا العلم الذي لا يمكن فيه الغلط لا يمكن فيه لا يقبل فيه الغلط البتة. لو اجتهد مجتهد فقال الربا مباح. او الزنا مباح كفر. حينئذ نقول هذا الاجتهاد

137
00:46:17.500 --> 00:46:37.500
غير معتبر في مثل هذه المسائل. ولهذا يقول الشافعي وهذا العلم العام الذي لا يمكن فيه الغلط من الخبر ولا التأويل ولا يجوز فيه التنازع. وهو قد مثل بماذا؟ بالصلوات والزكاة والصوم والحج ونحو ذلك. فما بالك بالتوحيد؟ اليس هو

138
00:46:37.500 --> 00:46:57.500
اعظم في الشريعة من الصلاة. حينئذ اذا اجتهد في التوحيد فوقع في الشرك. نقول قد وقع الشرك عليه وكفر ولا يعذر ولا يقبل التنازع ولا الغلط ولا الاجتهاد في هذه المسائل. قال الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه في حديث انس رضي الله تعالى عنه

139
00:46:57.500 --> 00:47:17.500
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم طلب الفقه فريضة على كل مسلم. هذا الحديث وان ضعفه بعضهم لان معناه صحيح قال بعض اهل العلم كل خطيب قال بعض اهل العلم انما عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا القول علم التوحيد

140
00:47:17.500 --> 00:47:37.500
قلت لكم لو لم يصح حينئذ النص او النصوص من الكتاب والسنة تدل على ان التوحيد من العلم العام. كما قال الشافعي فيما سبق علم عن موعد خاص حينئذ من علم العامة اعظم العلم هو علم التوحيد. هو علم توحيد الحين اذا اكد ما يجب فرضا على

141
00:47:37.500 --> 00:47:57.500
او على العبيد هو اقامة التوحيد. قال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا القول علم التوحيد وما يكون العاقل مؤمنا انبه فان العلم بذلك فريضة على كل مسلم ولا يسع احدا جهله اذ كان وجوبه على العموم دون

142
00:47:57.500 --> 00:48:17.500
كالخصوص اذا فيه اشارة الى ان ما كان عاما لا عذر لاحد بتركه البتة. وفي تعظيم قدر الصلاة قال محمد بن نصر بن حجاج المروزي رحمه الله تعالى في كلام نفيس يفصل في المسألة من خير من كتب في

143
00:48:17.500 --> 00:48:37.500
في هذه المسألة قال او من احسن من كتب في هذه المسألة. قال ولما كان العلم بالله ايمانا. العلم بالله من الايمان لما كان العلم بالله ايمانا والجهل به كفرا. وكان العمل بالفرائض ايمانا. والجهل

144
00:48:37.500 --> 00:48:58.900
بها قبل نزولها ليس بكفر. صحيح ام لا؟ قبل نزول وجوب الصلوات الجهل بالصلوات الخمس ليس بكفر  وبعد نزولها من لم يعلمها ليس بكفر لان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اقروا بالله في اول ما بعد

145
00:48:58.900 --> 00:49:18.900
بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم اليهم. ولم يعلموا الفرائض التي افترضت عليهم بعد ذلك. فلم يكن جهلهم ذلك كفر وهذا من احسن ما يدلل به على التفرقة لانه قد يقول قال لماذا نفرق بين مسائل الشرك والتوحيد وبين

146
00:49:18.900 --> 00:49:38.900
سائلي او التي تعنون لها بالمسائل الظاهرة او المعلوم من الدين بالظرورة. قلنا كما قال هنا المروزي ان الصحابة قد دخل في الاسلام فحكم عليهم الشرع بماذا؟ بالاسلام وقد جهلوا كثيرا او لم تشرع بعد. كثير من المسائل

147
00:49:38.900 --> 00:49:58.900
العامة كالصلاة والصوم والزكاة والحج ونحو ذلك. هل عدم علمهم بذلك اخرجهم من الاسلام؟ الجواب لا اذا بعد نزول تلك الفرائض العلم بها ايمان والجهل بها ليس بكفره. ليس بايه؟ بكفر. فلما

148
00:49:58.900 --> 00:50:18.900
ما الفرق بين ما دخلوا به في الاسلام وبين ما جهلوه ولم ينتفي عنهم وصف الاسلام دل على ان ثم فرقا في هذه المسألة وهذا كلام يحتاج الى ان تتأمله اكثر من من مرة. قال ولم يعلموا الفرائض التي افترظت عليهم بعد ذلك

149
00:50:18.900 --> 00:50:38.900
فلم يكن جهلهم ذلك كفرا. لان الشرع ما حكم به بكفره بل هم مسلمون. بل بعض الصحابة مات قبل فرظ الصلوات وبعضهم مات قبل فرظ الصوم وبعضهم مات قبل فرض الحج وقس على ذلك هل عندما مات

150
00:50:38.900 --> 00:51:03.500
مات على اسلام كامل ام ناقص؟ لا شك انه اسلام كامل. لان المعتبر في ذاك الزمان من كمال الاسلام وعدم كماله هو ما نزل واما ما لم ينزل فلا عبرة به باعتبار ما سبق. وانما الاعتبار به بعد ذلك بعد نزوله. فمن وجب عليه

151
00:51:03.500 --> 00:51:23.500
صوم والصلاة والصوم والحج والاركان الخمسة. حينئذ الاسلام كاملا في حقه بهذه الاركان الخمسة. ومن مات قبل ان تتم هذه الاركان فالاسلام كامل باعتباره يعني باعتبار اول الاسلام لا باعتباره اخره. فعدم علمهم

152
00:51:23.500 --> 00:51:40.500
ببعض الاركان لم يخرجهم عن الملة. فدل ان ثم فرقا بين بين النوعين قال رحمه الله تعالى ثم انزل الله عليهم هذه الفرائض فكان اقرارهم بها والقيام بها ايمانا وانما يكفر من جحدها

153
00:51:40.500 --> 00:52:00.500
تكذيبه خبر الله ولو لم ياتي خبر من الله ما كان بجهلها كافرا. لان العقل لا يدل على وجوب الصلوات خمس والعاقل لا يدل على وجوب الزكاة والصوم والحج. واما التوحيد وحسنه والشرك وقبحه فهذا استوى

154
00:52:00.500 --> 00:52:20.500
الفطرة والعقل والشرع. فاذا لم يرد الشرع بعد القبل الخبر فالعقل يدل على قبحه. حينئذ ثم فرق بين من النوعين قال ولو لم يأت خبر من الله ما كان بجهلها كافرا. وبعد مجيء الخبر من لم يسمع بالخبر من المسلمين

155
00:52:20.500 --> 00:52:41.450
لم يكن بجهلها كافرا قال والجهل بالله في كل حال كفر قبل الخبر وبعد خبر اذا الجهل بالله تعالى عدم عبادة البار جل وعلا. هذا كفر قبل الخبن وبعده بعد الخبر. ولذلك علامات

156
00:52:41.450 --> 00:52:56.150
تقرر في الاصول انه لم يخلو زمن من رسالة. حينئذ لا اشكال فيه. لكن على ما يذكره بعض الاصوليين انه قد خلا زمن الرسالة ما حكم من تلبس بالشرك؟ نقول مشرك

157
00:52:56.450 --> 00:53:14.650
حتى في هذه الحال نقول ماذا؟ انه مشرك لماذا؟ لان الله تعالى حكم على من لم على من كان قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع القرآن حكم عليه بالشرك والكفر. ولذلك لو

158
00:53:14.650 --> 00:53:40.650
امن قوله جل وعلا في سورة التوبة وهي من اخر ما نزل. نزلت المدينة. وان احد من المشركين استجارك حتى يسمع كلام الله. حكم عليه بماذا سماه ماذا؟ سماه مشركا. هل سمع القرآن؟ الجواب لا. بدليل ماذا؟ القرآن. وان احد من المشركين استجارك فاجره

159
00:53:40.650 --> 00:54:00.650
حتى يسمع اذا لم يسمع. فسماه قرآن فسماه مشركا. حتى يسمع كلام الله. اذا لم يسمع فسماه مشركا حتى قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم دل القرآن على انه يسمى ماذا؟ يسمى مشركا. وهؤلاء الذين يدافعون عن عن عباد القبور الان

160
00:54:00.650 --> 00:54:20.650
يقول مسلمون قال افتم حتى لو عذرتموهم بالجهل خالفتم الشرع. لماذا؟ لان هؤلاء لا يسمون في الشرع ماذا؟ مسلمين يسمون مشركين لقوله تعالى الاية السابقة. وكذلك قال سبحان لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين قال

161
00:54:20.650 --> 00:54:40.650
كفروا حتى تأتيهم البينة. ما هي البينة؟ هي كلام الله. في الاية السابقة. اذا سماهم ماذا؟ سماهم كفارا. اذا هل هو مشرك وهو كافر حتى قبله قبل البعث هذا ان سلمنا بانه يخلو زمن عن عن بعثة والصواب والحق

162
00:54:40.650 --> 00:55:00.650
وكما مر معنا مرارا انه لا يخلو زمان عن بعثة وعن شريعة وعن علم بشرع الله تعالى وان كان اما انقطاع عنه عن الرسل فاذا كان ثم فترة من الرسل لا يدل لا يدل ذلك على ان الشرع قد انتفى. بل انما

163
00:55:00.650 --> 00:55:20.650
كان البارد جل وعلا في بعض المواضع انه حصل انقطاع في الرسل لكن هذا لا يستلزم رفع الشريعة بل الشريعة باقية. ولذلك الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم وقد يسميهم كثير وقد يسميهم كثير من اهل العلم باهل الفترة هم يعلمون ان ابراهيم عليه السلام قد بعث وينتسمون الى

164
00:55:20.650 --> 00:55:40.650
يا ابراهيم وثم بقايا من دين ابراهيم عليه السلام موجودة اي حينئذ نقول الشريعة باقية. اذا قول المروزي هنا والجهل بالله في كل حال كفر قبل الخبر وبعد الخبر. هذا دليل على ان ثم فرقا بين مسائل الشرك وبين

165
00:55:40.650 --> 00:56:00.650
التي يعنون لها بالمعلوم من الدين بالضرورة. الشرك والوقوع فيه وترك التوحيد يستوي فيه كل من تلبى بذلك فلا فرق البتة. واما مسائل او المسائل المعلوم من الدين بالضرورة حينئذ هل علم او لم يعلم ونأتي بالتفصيل الذي

166
00:56:00.650 --> 00:56:16.250
ذكرناه سابقا وبالتوحيد لابن منده باب ذكر الدليل على ان المجتهد المخطئ في معرفة الله عز وجل وحدانيته كالمعاند وذكر اية الكهف. وفي الفروق لابي العباس شهاب الدين احمد ابن ادريس ابن عبد

167
00:56:16.250 --> 00:56:36.250
الرحمن المالكي في كتاب الفروق. ذكر هذه المسألة قال الفرق الرابع والتسعون بين قاعدة ما لا يكون الجهل عذرا فيه وبين قاعدة ما يكون الجهل عذرا فيه. وتأخذ من هذا على نمط ما سبق. ان القول بالعذر

168
00:56:36.250 --> 00:56:56.250
مطلقا هكذا اثباتا ونفيا ان هذا ليس من الدين في شيء. بل قاعدة العذر بالجهل باتفاق ان ثم تفريقا وتفصيلا في المسألة واما ان يقال هكذا اطلاقنا الشرع كله اصول وفروع. هذه لا تكليف الا بالرسالة ثم يستدل

169
00:56:56.250 --> 00:57:18.550
قوله جل وعلا وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. قل هذا باطل وكما سيأتي في ايراد بعض الشبه التي تمسك بها من يدافع عن اخواني المشركين قال فرق بين قاعدة ما لا يكون الجهل عذرا فيه. اذا بعض المسائل لا عذر بالجهل فيها. وبين قاعدة ما يكون الجهل عذرا فيهم

170
00:57:18.550 --> 00:57:36.000
قال رحمه الله تعالى اعلم ان صاحب الشرع قد تسامح في جهالات في الشريعة فعفا عن مرتكبها واخذ بجهالات فلم يعفو عن مرتكبها. يعني فرق بين من تلبس في موضع

171
00:57:36.050 --> 00:58:01.950
عمل وبين من تلبس بموضع اخر فيه بعمل اخر عذر هذا ولم يعذر ذاك. قال وضابط ما يعفى عنه من الجهالة الجهل الذي يتعذر الاحتراز عنه عادة وما لا يتعذر الاحتراز عنه. ولا يشق لم يعفو عنه. ولذلك صوره ثم ذكرها ثم قال وقس على ذلك. يعني الجهل

172
00:58:01.950 --> 00:58:25.500
النجاسة اذا صلى عفا الشارع عنه لو تعمد ان يصلي بنجاسة عند جماهير اهل العلم انه بطلت صلاته لانه فقد شرطا من شروط صحة الصلاة لكن لو صلى ولم تعلم الا بعده بعد الصلاة فرأى نجاسة على ثوبه ما حكم صلاته؟ صحيحة على الصحيح انها اذا يعذر بالجهل يعذر بالجهل اذا هذه

173
00:58:25.500 --> 00:58:40.650
المسائل قد ورد فيها نصوص وورد فيها خلاف بين بين اهل العلم قال وقس على ذلك ما ورد عليك من هذا النحو وما عداه فمكلف به. قال ومن اقدم مع الجهل

174
00:58:40.650 --> 00:59:00.650
فقد اثم خصوصا في الاعتقادات. فان صاحب الشرع قد شدد في عقائد اصول الدين تشديدا عظيما. يعني ما فرق بين الاصول وبين الفروع؟ في الفروع خفف. واعذر في كثير من المواضع. واما ما يتعلق بالاصول

175
00:59:00.650 --> 00:59:23.150
والعقائد فشدد. حينئذ اغلق باب الاجتهاد. ليس عندنا ليس عندنا اجتهاد. قد يقول قائل طيب قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحال فاخطأ فله اجر فاصاب فله اجران وان اخطأ فله اجر. حديث عام. نقول هذا الحديث لو كان عاما فالسلف لم يفهموا تعميم

176
00:59:23.150 --> 00:59:43.150
اجتهاد. بدليل النصوص السابقة والاقوال السابقة. وبدليل انهم قد كفروا وبدعوا من خالف ذلك بالاصول. لماذا كفروا اذا كان الاجتهاد في باب العلميات سائغا. لماذا بدعوا المعتزلة وبعضهم كفر المعتزلة؟ لماذا بدعوا الاشاعرة؟ اذا كان الاجتهاد

177
00:59:43.150 --> 01:00:03.450
معتبرا اذا الادعاء والزعم بان هذا الحديث عام في العلميات والعمليات هذا قول باطن والاستدلال بكلام شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في بعض المواضع على ذلك نقول له له كلامان رحمه الله تعالى في موضع قيد ذلك بالمسائل

178
01:00:03.450 --> 01:00:23.450
العلمية التي قد وقع فيها نزاع كايقاع العذاب على البدن والروح معا او لا فيه خلاف بين بين السلف هل النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه عيني ام لا؟ وقع فيها نزاع بين السلف. لكن هذه مسائل ليست اصلية. بمعنى انها ليست اصولا. كبارا. حينئذ هذه وقع فيها اجتهاد

179
01:00:23.450 --> 01:00:43.450
وهي من العلميات وهي من العقيدة. فلا اشكال في هذا ونسلم بذلك. وجاء في بعض المواضع فاطلق. حينئذ اما ان نقيم هذا الاحسن ان نقيد كلامه المطلق بكلامه المقيد. فنقول عنا رحمه الله تعالى بالاجتهاد في باب العقيدة به بما

180
01:00:43.450 --> 01:01:03.450
مثل به في الموضع الاخر. وان لم يمكن حمله فحينئذ يقول هذا مصادم لما اجمع عليه السلف. قال فان صاحب الشرع قد شدد في عقائد اصول الدين تشديدا عظيما بحيث ان الانسان لو بذل جهده واستفرغ وسعه في رفع الجهل عن

181
01:01:03.450 --> 01:01:23.450
في صفة من صفات الله تعالى او في شيء يجب اعتقاده من اصول الديانات ولم يرتفع ذلك الجهل فانه اثم كافر بترك ذلك الاعتقاد الذي هو من جملة الايمان. قال ويخلد في النيران

182
01:01:23.450 --> 01:01:43.450
حكم عليه بالدنيا بماذا؟ بالكفر. وحكم عليه في الاخرة بالكفر بالخلود في النار. حينئذ لا تفرقة بين الحكمين في الدنيا والاخرة. كل من علمنا موته على الكفر في الدنيا لحكمنا عليه بكونه

183
01:01:43.450 --> 01:02:03.650
خالدا مخلدا في النار. هذه عقيدة اهل السنة والجماعة. واما التوقف فهذا ليس من عقيدة اهل السنة والجماعة قال ويخلد في في النيران على المشهور من المذاهب مع انه قد اوصل الاجتهاد حده وصار الجهل له ضروريا

184
01:02:03.650 --> 01:02:24.900
لا يمكنه دفعه عن نفسه ومع ذلك فلم يعذر به حتى صارت هذه الصورة فيما يعتقد انها من باب تكليف ما لا يطاق يعني لو بذل ما بذل في وسعه من الاجتهاد وبحث. ولكنه لم يصل للحق واخطأ الطريق. ما حكمه في الدنيا؟ كافر

185
01:02:25.300 --> 01:02:35.300
كيف هذا؟ هل هذا من تكليف ما لا يطاق؟ قلنا ولو كان في ظاهر تكريم ما لا ما لا يطاق. الذي حكم بكفره من؟ الله عز وجل. الذي يهدي من؟ الله عز

186
01:02:35.300 --> 01:02:52.650
والذي يضل من؟ الله عز وجل ما حكم عليه بالهداية؟ انت تريد ان تنازع ارادة البار جل وعلا لذلك حينئذ اذا لم يحكم البارد جل وعلا عليه ولم يرد ان يهديه واضله على علم او على جهل حينئذ هذا الذي حكم به ربه

187
01:02:52.650 --> 01:03:13.400
جل وعلا فلا منازعة لما اراده الله تعالى. ولذلك قال حتى ظن بعض اهل العلم ان هذه الصورة من التكليف بما لا يطاق فمثل بها  مع انهم لا يختلفون في حكمهم في الدنيا انه كافر. وانه في الاخرة من اصحاب النار. خالدا مخلدا فيها لا خلاف فيه. لكن هل هذه الصورة من التكليف ما

188
01:03:13.400 --> 01:03:33.400
هذا محل بحث الوصول له له محله. قال فيما يعتقد انها من باب تكليف ما لا يطاق. فان تكليف المرأة اسمعوا المثال فان تكليف المرأة البلهاء المفسدة المزاج الناشئة في الاقاليم المنحرفة عما يوجد

189
01:03:33.400 --> 01:03:53.400
استقامة العقل كاقاصي بلاد السودان واقاصي بلاد الاتراك فان هذه الاقاليم لا يكون للعقل فيها كبير رونق ولذلك قال الله تعالى في بلاد الاتراك عند يأجوج ومأجوج وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا ومع ذلك هم كفار

190
01:03:53.400 --> 01:04:14.500
قال ومن لا يفهم القول وبعدت اهليته لهذه الغاية مع انه مكلف بادلة الوحدانية ودقائق اصول انه تكليف ما لا يطاق. هكذا مثل بعضهم لهذه المسألة الاصولية تكليم ما لا يطاق بهذا المثال

191
01:04:14.500 --> 01:04:34.500
ذلك هي امرأة بلها لا تفهم الى اخره. تلبست بالشرك وقعت فيه ما حكمها مشركة؟ كونها بلها لا يرفع الحكم الشرعي عنها لانها مكلفة عاقلة بالغة فكل من تلبس بالشرك فهو فهو مشرك وانما نستثني

192
01:04:34.500 --> 01:04:54.500
معنا وهو من لم يقصد الفعلة كالمجنون والصبي. مجنون والصبي. هذا له نظر خاص. قال فتكليف هذا الجنس كله من هذا النوع مع انهم من اهل اليأس بسبب الكفران وقعوا للجهل. قال واما الفروع دون الاصول فقد عفا صاحب الشرع عنه

193
01:04:54.500 --> 01:05:14.500
عن ذلك ومن بذل جهده في الفروع فاخطأ فله اجر. ومن اصاب فله اجران كما جاء في الحديث. قال فظهر لك الفرق بين قاعدة ما يكون الجهل فيه عذرا وبين قاعدة ما لا يكون الجهل فيه عذرا. قال الشوكاني رحمه الله تعالى في ارشاد الفحول في باب الاجتهاد. ما يكون

194
01:05:14.500 --> 01:05:41.000
الغلط فيه مانعا من معرفة الله ورسوله كما في اثبات الصانعين كما في اثبات العلم بالصانع والتوحيد والعدل. قالوا فهذا الحق فيها واحد. لا يتعدد. فمن اصابه اصاب الحق. ومن اخطأه فهو كافر. ليس بمسلم. لماذا؟ لان المطلوب في باب العقائد هو

195
01:05:41.000 --> 01:06:01.000
صابت الامر في الواقع يعني ما اراده الله عز وجل. واما ما لم يرده فهذا الذي عناه بقوله وهم يحسبون انهم تحسنون صنعا هو الذي عناه بكونه قد اخطأ الطريق فظن انه على هدى وبين الباري جل وعلا انه لو ظن انه على هدى ان هذا لا يكفي

196
01:06:01.000 --> 01:06:17.500
في كون لا ينزل عليه الحكم وقال في الدر النظير رحمه الله تعالى ليس انظر السلسلة من من الطبري الى الشوكاني الى الشيخ الامير رحمه الله تعالى. لم يقل احد منهم البتة بانه يعذر بالجهل في هذه المسائل. اذا من

197
01:06:17.500 --> 01:06:33.200
اين اتى هؤلاء بمن الف وكتب في كونه يعذر هؤلاء المشركين من اين جاء؟ اتى ببعض الادلة التي تمسك بها ولم ينقل عن احد من اهل العلم التنصيص على ذلك. ولذلك

198
01:06:33.200 --> 01:06:53.200
هذه الايات وهذه الاقوال لا ذكر لها البتة في كتب من الف فيمن يعذر به بالجهل. قال الشوكاني في الدر النظير ليس مجرد قول لا اله الا الله من دون عمل بمعناها مثبتا للاسلام. لا يثبت الاسلام بمجرد القول قلنا لا يثبت الاسلام

199
01:06:53.200 --> 01:07:13.200
انه لو قالها احد من اهل الجاهلية وعكف على صنمه يعبده لم يكن ذلك اسلاما. وهذا الموجود عند عباد القبور يقول لا اله الا الله ويعكف على القبر يعبده من دون الله تعالى. هل ينفعه؟ الجواب لا. اذا هذا قول شكيري رحمه الله تعالى يدل على

200
01:07:13.200 --> 01:07:34.550
ان من قال من اهل الجاهلية لا اله الا الله وعكف على صنمه يعبده لم يكن ذلك اسلاما. لان الاسلام له حقيقة كما ان الشرك له له حقيقة. وقبله ذكر ذلك ابن قدامة رحمه الله تعالى في روضة الناظم. في باب الاجتهاد قال وزعم الجاحظ ان

201
01:07:34.550 --> 01:07:54.550
خالف ملة الاسلام اذا نظر فعجز عن ادراك الحق فهو معذور غير اثم. لاحظ كاسمي جاحد. لا يلتفت الى الى قول لكن هو اصل الليل هذه المسألة. فمن اتبعه حينئذ من قال بالعذر بالجهل فقد اتبع الجاحر. ولا يقال بان بان من لا

202
01:07:54.550 --> 01:08:13.750
اعذروا بالجهل بانهم خوارج كما يقول بعض المبتدعة او انهم وهابية ونحو ذلك قل انتم سلفكم الجاحظ ومن كان على على شاكلته من اهل الكفر قال وزعم الجاحظ ان مخالف ملة الاسلام اذا نظر فعجز عن ادراك الحق فهو معذور يعني ما يسمى الان

203
01:08:13.950 --> 01:08:33.950
من شاء فليؤمن من شاء فليكفر. اذا اجتهد ورأى ان النصراني على حق حينئذ لا اشكال عليه. واذا اجتهد ورأى ان الاسلام او اليهودية او مجوسية او او الى اخره. حينئذ لا اشكال فيه وكل او كل الطرق تؤدي الى الجنة كما يقول الزنادق. يقول معذور وهو غير اثم

204
01:08:33.950 --> 01:08:53.950
غير اثم واذا اجتهد فعبد غير الله عز وجل وذبح للصنم حينئذ هو غير اثم غير غير اثم قال ابن قدامة في الرد عليه اما الذي ذهب اليه الجاحظ فباطل يقينا وكفر بالله تعالى. هذا القول كفر وقائله الاصل فيه انه

205
01:08:53.950 --> 01:09:13.950
كافر ليس بمسلم قال فباطن يقينا وكفر بالله تعالى ورد عليه وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم فانا نعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم امر اليهود والنصارى بالاسلام واتباعه. وذمهم على اصرارهم وان يقاتلوا جميعهم

206
01:09:13.950 --> 01:09:37.650
ونقتل البالغ منه ونعلم ان المعاند العارف مما يقل. المعاند الذي يعرف انه على كفر هذا قليل ليس بالكثير وانما الاكثر مقلدة اعتقدوا دين ابائهم تقليدا ولم يعرفوا معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم صدقه

207
01:09:37.650 --> 01:09:57.650
والايات الدالة في القرآن على هذا كثيرة. كقوله تعالى ذلك ظن الذين كفروا. فويل للذين كفروا من النار. ظنوا الذين كفروا اذ اعتمدوا ماذا؟ اعتمدوا الظن. وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين. وان هم الا يظنون

208
01:09:57.650 --> 01:10:14.400
يحسبون انهم على شيء قال ويحسبون انهم مهتدون. الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا الاية. قالوا في الجملة ذم المكذب لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما لا ينحصر في الكتاب والسنة. اذا هذه المقولة بالاعذار

209
01:10:14.750 --> 01:10:34.750
ليست مقولة لاهل السنة والجماعة. وهذا القول لا يعرف عن احد الا من الصحابة ولا من التابعين ولا من تابعي وانما سلفهم الجاحظ ومن كان على على شاكلته. اذا اولا لا خلاف في المسألة. فمن ادعى ان في المسألة قول

210
01:10:34.750 --> 01:10:57.150
فقد اخطأ الطريق كذلك لان القول باعذار الجهل اولا قلنا ليس على اطلاقه. ثم التفصيل على ما ذكره القرافي ومن سبقه من اهل العلم بان مسائل التوحيد والشرك لا عذر لاحد فيها البتة. وان قيل بالعذر بالجهل فيما دون ذلك فعلى التفصيل الذي

211
01:10:57.150 --> 01:11:17.150
على التفصيل اللي ذكرناه سابقا. ابن القيم رحمه الله تعالى له كلام صريح في هذه المسألة في كتاب طريق الهجرتين لما ذكر طبقات طبقات المكلفين ذكر هذه المسألة وتعرض لها ونص نصا واضحا لا يحل لمسلم ان

212
01:11:17.150 --> 01:11:37.150
يقف مع لفظ مجمل لابن القيم يقدمه على هذا النص الصريح ولا يحل ان يقف مع اللفظ مجمل لشيخه شيخ الاسلام مع كون ابن القيم رحمه الله تعالى لا يتعدى شيخه في هذه المسألة بل لشيخه كذلك نصوص

213
01:11:37.150 --> 01:11:52.800
صريحة واضحة بينة كما سيأتي. قال في طبقات المكلفين الطبقة السابعة عشرة. طبقة المقلدين سمع يا من اراد الحق لعلا يلتبس عليك الامر لانك لو اعذرتها او لا يخشى عليك

214
01:11:52.850 --> 01:12:16.800
لانك لم تكفر المشركين وهذا خطر عظيم قال طبقة المقلدين وجهال الكفرة واتباعهم وحميرهم الذين هم معهم تبعا لهم يقولون انا وجدنا اباءنا على امة ولنا اسوة بهم وهم ومع هذا فهم متاركون لاهل الاسلام

215
01:12:16.800 --> 01:12:46.800
يعني مسالمون غير محاربين لهم كنساء محاربين وخدمهم واتباعهم الذين لم ينصبوا انفسهم لما نصب له اولئك انفسهم من السعي في اطفاء نور الله وهدم دينه واخماد كلماته بل هم بمنزلة الدوام. يعني قد يوجد من المشركين من الكفرة من يسعى في اخماد الدين

216
01:12:46.800 --> 01:13:06.150
يسعى في اطفاء نوره. هذا لا شك انه كافر واضح وبين. لكن من اهل الكفر من لم يكن كذلك. فبين رحمه الله تعالى ان الحكم احد في النوعين قال رحمه الله تعالى في هذه الطبقة التي عنون لها بطبقة المقلدين وجهالكفرة قال

217
01:13:06.850 --> 01:13:30.350
وقد اتفقت الامة على ان هذه الطبقة كفار وان كانوا جهالا مقلدين لرؤسائهم وائمتهم. اين الخلاف  اين اقوال السلف المسألة ما يا من يعذر هؤلاء المشركين؟ اين سلفك؟ ليس له سلف البتة. ولذلك

218
01:13:30.350 --> 01:13:50.350
القيم يحكي اجماعا اتفقت الامة على ان هذه الطبقة كفار وان كانوا جهالا مقلدين لرؤساء وائمتهم الا ما يحكى عن بعض اهل البدع انه لم يحكم لهؤلاء بالنار. يعني هو

219
01:13:50.350 --> 01:14:10.350
نسب الى بعض اهل البدع انه سلم في الدنيا بكونهم كفار لكن توقف به في الاخرة. فجعله ابن القيم ماذا؟ قول اهل البدع جعل التوقف في كونه في الاخرة من اهل النار خالدا مخلدا مع كونه قد حكم عليه في الدنيا بماذا؟ بالشرك. فكيف بمن لم يحكم عليه

220
01:14:10.350 --> 01:14:30.350
الدنيا بالشرك والكفر من باب اولى واحرى. قال انما يحكى عن بعض اهل البدع انه لم يحكم لهؤلاء بالنار بمنزلة من لم تبلغه الدعوة. قال وهذا مذهب لم يقل به احد من ائمة المسلمين لا الصحابة ولا التابعين

221
01:14:30.350 --> 01:14:55.550
ولا من بعدهم وانما يعرف عن بعض اهل الكلام المحدث في الاسلام اذا وهابية مذهب الخوارج دخلت عليهم شبهة المتكلمين هذا لا يصدر الا عن الزنادقة هذا القول لا يصدر الا عن زنديق لم يعرف التوحيد ولم يأتي بالتوحيد من اصله. فحينئذ ارتكب ناقضة من نواقض الاسلام. قال

222
01:14:55.550 --> 01:15:18.650
الله تعالى وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما من مولود الا وهو يولد على الفطرة. ما المراد بالفطرة؟ التوحيد فابواه يهودانه حكم عليه بماذا؟ باليهودية. فابواه يهودانه يعني صار يهوديا. بماذا؟ بالتربية. جاهل ام لا؟ جاهل

223
01:15:18.650 --> 01:15:38.650
نشأ اول ما خلق خلق على الفطرة وهي التوحيد. فابواه يهودانه. اذا ليس عندنا الا التربية والمنشأ. ومع ذلك حكم علي بكوني قصارا يهوديا. واذا صار يهوديا لتوقف له مسلم او لا. قل له وكافر واذا مات على ذلك. حينئذ نحكم عليه بالخلود في

224
01:15:38.650 --> 01:16:00.300
فابواه يهودانه فصار يهوديا او ينصرانه فصار نصرانيا. او يمجسانه فصار مجوسيا. قال ابن القيم فاخبر ان ابويه ينقلانه عن الفطرة الى اليهودية والنصرانية والمجوسية. ولم يعتبر في ذلك غير المربى والمنشأ

225
01:16:00.300 --> 01:16:20.300
على ما عليه الابوان ليس ثمة في الحديث الا التربية والنشأة ومع ذلك بين النبي صلى الله عليه وسلم انه قد صار يهوديا او نصرانيا او مجوسية. قال وصح عنه انه قال صلى الله عليه وسلم ان الجنة لا يدخلها الا نفس مسلمة. يعني

226
01:16:20.300 --> 01:16:40.300
تحقق بالاسلام. ومن لم يأت بالاسلام فلا يدخل الجنة. ولذلك قال وهذا المقلد ليس بمسلم. لانه ولم يأتي بالاسلام. الاسلام له حقيقة. كما نقول بان هذا متوظي لابد ان يتوضأ. اذا لم يتوضأ هل نتردد نقول توظأ او لا؟ قلنا ليس بمتطهر. لماذا

227
01:16:40.300 --> 01:17:00.300
كأن الوضوء له حقيقة. وكذلك الذي هو جالس ولم يصلي. نقول صلى او لا لم يصلي لانه لم يأتي بحقيقة الصلاة. كذلك الاسلام له حقيقة فمن لم يأتي بالاسلام فليس بمسلم قال وهذا المقلد يعني لرؤسائه وشيوخه وعلمائه وقع في الشرك ليس

228
01:17:00.300 --> 01:17:20.300
بمسلم وهو عاقل مكلف والعاقل المكلف لا يخرج عن الاسلام او الكفر. ليس عندنا منزلة بين المنزلتين اما كافر واما مؤمن اما موحد واما مشرك. قال والاسلام هو توحيد الله وعبادته

229
01:17:20.300 --> 01:17:40.850
وحده لا شريك له والايمان بالله وبرسوله واتباعه فيما جاء به. فمن لم يأت العبد بهذا فليس بمسلم اذا لم يأتي ويتحقق بهذا المعنى ان يعبد الله وحده دون ما سواه فليس بمسلمين. فاذا وقف على القبر فذبح قل هذا لم يعبد

230
01:17:40.850 --> 01:18:00.850
الله تعالى شرك لا فرق بينه وبين من انزل القرآن عليه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. من استغاث بالبدوي او زينب او حسين او نحو ذلك يقول هذا قد وقع في الشرك اذا ليس ليس بمسلمين. ويجب عليك شرعا ان تعتقد انه قد خرج من الملة لما ذكرنا سابقا. قال

231
01:18:00.850 --> 01:18:20.850
فمن لم يأت العبد بهذا فليس بمسلم وان لم يكن كافرا معاندا فهو كافر جاهل لان الكفر لا ينحصر في العناد بل ممن عاند قليل. قد عرفنا المراد بالعناد ان يعلم ان هذا كفر فيأتيه وانما

232
01:18:20.850 --> 01:18:49.050
اكثر فيمن كفرهم الله تعالى يجهلون حقيقة ما هم عليه. قال رحمه الله تعالى فغاية هذه الطبقة انهم كفار جهال غير معاندين وعدم عنادهم لا يخرجهم عن كونهم كفارا فان الكافر من جحد توحيد الله عز وجل وكذب رسوله اما عنادا واما جهلا وتقليدا لاهل العناية

233
01:18:49.050 --> 01:19:07.450
فهذا وان كانت غايته انه غير معاند فهو متبع لاهل العناد. وقد اخبر الله في القرآن في غير موضع بعذاب المقلدين لاسلافهم من الكفار. اذا المقلد للكافر فكفره. ما حكمه في شريعة الله

234
01:19:07.550 --> 01:19:27.550
ما حكم انه كافر مثله؟ دل القرآن على انه يحشر معه في في النار. ولذلك قال وقد اخبر الله في القرآن في غير موضع بعذاب المقلدين لاسلافهم من الكفار. وان الاتباع مع متبوعيهم وانهم يتحاجون في النار وان الاتباع يقولون

235
01:19:27.550 --> 01:19:57.550
ربنا هؤلاء اضلونا فاتهم عذابا ضعفا من النار. قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون بين الاتباع والمتبوعين. وقال تعالى واذ يتحاجون في النار. فيقول الضعفاء للذين استكبروا انا كنا لكم تبعا فهل انتم مغنون عنا نصيبا من النار؟ قال الذين استكبروا انا كل فيها

236
01:19:57.550 --> 01:20:15.550
ان الله قد حكم بين العباد فحكم ان المقلد للكافر يحشر معه فيه في النار خالدا مخلدا فيها وقال تعالى ولو ترى اذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم الى بعض القول

237
01:20:16.200 --> 01:20:36.200
يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا انتم لكنا مؤمنين. قال الذين استكبروا للذين استضعفوا. انحن صددناكم عن الهدى بعد اذ جاءكم بل كنتم مجرمين. وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا. بل مكر الليل والنهار اذ تأمروننا ان نكفر بالله

238
01:20:36.200 --> 01:20:56.200
ونجعل له اندادا. قال ابن القيم رحمه الله تعالى فهذا اخبار من الله وتحذير بان المتبوعين والتابعين في العذاب ولم يغن عنهم تقليدهم شيئا. فالمقلد والمقلد في الكفر حكمه واحد وان لم يعلم

239
01:20:56.200 --> 01:21:16.200
ولا يقال بانه جاهل لان الجهل هنا ليس بعذر. قال واصلح من هذا قوله تعالى اذ تبرأ الذين حين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب. وقال الذين اتبعوا لو ان لنا كرة نتبرأ

240
01:21:16.200 --> 01:21:36.200
منه كما تبرأوا منا. قال وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من دعا الى ضلالة كان عليه من الاثم مثل اوزار لمن اتبعه لا ينقص من اوزارهم شيئا. قال ابن القيم رحمه الله تعالى وهذا يدل على ان كفر من اتبعهم انما هو بمجرد

241
01:21:36.200 --> 01:21:56.200
مجرد اتباعهم وتقليدهم. اذا لو قال قائل بان هؤلاء قد افتاهم المفتي العام في بلد كذا بان هذا من التوسل وقد وقعوا في الشرك نقول لا عذر في التقليد البتة. لان هذا من الجهل والجهل على جهة العموم بدون تفصيل في مسائل الشرك

242
01:21:56.200 --> 01:22:16.200
لا عذر لاحد فيه البتة. اذا هذه اقوال اهل العلم فيما يتعلق بتفسير هذه الايات. وفيما يتعلق باب المعتقد فيما عنونوا له في كتب المعتقد بان العذر بالجهل ليس على اطلاقه وان مسائل الشرك

243
01:22:16.200 --> 01:22:36.200
لا عذر لاحد فيها البت بجهل لو كان لا يعلم ان هذا شرك وقد وقع فيه فقد حكم الله عز وجل من سابع سماء انه مشرك وان مات على ما هو عليه فهو خالد مخلد فيه في النار ولو كان مقلدا لبعض اهل العلم لان

244
01:22:36.200 --> 01:23:00.250
ادلة في توحيد الله تعالى وكونه متفردا جل وعلا بالوحدانية. وانه لا يشرك به احد البتة. هذه يدل عليها دلالة الفطرة مسألة العقل ودلالة الشرع حينئذ ليس ثم دليل لاحد يعذر هؤلاء المشركين بكونهم قد تقربوا الى هذه المعبودات

245
01:23:00.250 --> 01:23:20.250
وان الاسلام باق لكونهم قد قالوا لا اله الا الله. قلنا لا اله الا الله لا تنفعهم بل هي منتقضة بي بافعالهم ان من قال لا اله الا الله وقد ارتكب ناقضا من نواقض الاسلام فقد حكم الشرع بكون هذه الكلمة لا تنفعه

246
01:23:20.250 --> 01:23:40.250
اذا ليس كل من قال لا اله الا الله وتلبس بالشرك نقول هذه الكلمة تنفعه بل لابد ان يعمل بي بمقتضاها اذ معناها لا معبود بحق حق الا الله. فلا بد ان يأتي بالتوحيد ولابد ان يتبرأ من الشرك بحذافيره. فلو وقع في نوع من انواع الشرك

247
01:23:40.250 --> 01:24:05.150
حينئذ انتقضت عنده الشهادتان وفي هذا كفاية فيما يتعلق باقوال اهل العلم لمن اراد الحق واراد ان يصيب فيه في هذه المسألة. واما من اعذره فلا اجتهاد في هذه المسألة كما ذكرنا. حينئذ من اعذر مطلقا او اتهم من قال بالاعذار بانه خوارج هذا يلحق بهم. يعني

248
01:24:05.150 --> 01:24:20.700
حكمه انه يلحق بي باولئك المشركين. واما من اعذر في بعض دون بعض فهذا ينظر فيما قد اشتبه عليه والله اعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين