﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.100
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في بيان حكمة الابتلاء في مفتاح دار السعادة. يقول وصورته صورة ابتلاء وامتحان. وباطنه فيه الرحمة والنعمة منة الظاهر انه عذاب له شقاء لكنه في الباطن هو رحمة ونعمة ومنة. فكم لله من نعمة جسيمة او منة عظيمة تجنى من قطوف

2
00:00:30.100 --> 00:01:02.300
الابتلاء والامتحان لانه اذا ابتلي ماذا يحصل له هل يزداد قربا وعبادة لله وخضوعا وسؤالا ودعاء ورجاء ورحمة طلبا للرحمة ام يقل عنده؟ نقول لا  فكلما وقع به البلاء وحصل له الابتلاء ازداد سؤالا لله جل وعلا في رفع هذا البلاء. ولذلك اذا ابتلي الناس

3
00:01:02.300 --> 00:01:22.450
لا لا يرجعون الى الان الى البشر وانما يكون مرجعهم الى الى الله جل في علاه. قال ابن القيم رحمه الله تعالى فلله سبحانه من الحكم في ابتلاء ورسله وعباده المؤمنين ما تتقاصر عقول العالمين عن معرفته

4
00:01:23.250 --> 00:01:42.650
ما تتقاصر عقول العالمين عن معرفته. وهل وصل من وصل الى المقامات المحمودة والنهايات الفاضلة الا على جسر من المحنة والابتلاء وهذه سنة الله تعالى في خلقه. كل من اراد ان يدعو الى الاسلام الصحيح

5
00:01:43.200 --> 00:02:07.650
وعلى منهج السلف لابد وان ان يأتيه البلاء العلم بالله ثم العمل به ثم الدعوة اليه ثم الصبر على الاذى فيه والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا. وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق. فاذا حصل التواصي

6
00:02:07.650 --> 00:02:35.650
خالف الاهواء وخالف ارباب البدع وانتصروا لبدعته حينئذ لابد من الاذية والابتلاء وتواصوا بالصبر ولذلك سبق معنا ان هذه الاية بينت المنهج العام للمسلم كل مسلم لابد انه يحفظ هذه السورة ويفقه معناها. لانها رسمت منهجا عاما يبين للمسلم كيف يكون حاله مع

7
00:02:35.650 --> 00:02:52.600
مع نفسه ومع غيره. تعلم ثم وجب عليه ان يعمل ثم وجب عليه ان يعلم غيره ثم لابد من الاذية فهي لازمة وهذا دليل واضح بين. وهذا الابتلاء يقف منه الخلق احد موقفين

8
00:02:53.050 --> 00:03:24.600
اما الجزع والقنوط واليأس وعدم الثبات على الدين والاستسلام المطلق لعوارض الدنيا وهذا ما يسمى الان بظغط الواقع ضغوط الواقع فصارت تؤثر حتى على الاصول وما يسمى بالثوابت فهذا شأنه ما قال الله تعالى فيه ومن الناس من يعبد الله على حرف يعني على طرف وجانب من الدين. يعني في

9
00:03:24.600 --> 00:03:50.600
يعبد الله على حرف يعني على جانب وطرف في الدين لم يتعمق فيه ولم يمتلئ قلبه بمعاني الاسلام والدين والايمان فان اصابه خير اطمأن به ظاهر وباطن دولي خاص عام الى اخره. اطمأن به والسكاءة والسكن قال هذا هذا نصر الله

10
00:03:50.850 --> 00:04:15.800
وان اصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والاخرة. ذلك هو الخسران المبين. اذا هذا الموقف الاول الجزع وعدم متى اذا ابتلي ولذلك اذا وقع البلاء حتى على عموم المسلمين من الاعداء الخارجين ونحوهم لا يرجع ذلك الى ان نرجع في ديننا ونبحث عن بعض

11
00:04:15.800 --> 00:04:36.650
الامور التي لو اسقطناها يمكن الجمع والتآلف ونحو ذلك. قل هذا من الباطل بل من ابطل الباطل. وهذا من علامة الجزع وعدم  وان المسلم الحق اذا وقع في البلاء ولو تواطأ عليه الاعداء لا يمكن ان يرجع للاصول ليصححها ويقربها مع اهل البدع والضلال ونحو ذلك

12
00:04:37.150 --> 00:04:54.600
فاذا رجع الى الاصول ليقومها ويحسنها من اجل التآلف والتعايش ونحو ذلك. نقول هذا من علامة الجزع وعدم الصبر وعدم معرفة حقيقة ابتلاء الله تعالى لانبيائه ورسله وعباده المؤمنين. واما الموقف الاخر

13
00:04:54.700 --> 00:05:15.850
النظر الى حقيقة هذا الابتلاء وانه سنة الله في خلقه. فحبس نفسه عن الجزع والهلع والتسخط. وعلم ان الايام دول ان الايام دول اذا الموقف الاخر والنظر الى حقيقة هذا الابتلاء وانه سنة الله في خلقه. فحبس نفسه عن الجزع والهلع

14
00:05:15.850 --> 00:05:35.450
والتسخط وعلم ان الايام دول كما قال تعالى وتلك الايام نداولها بين الناس فثبتوا على دينهم وصبروا على ما يعتريهم من من مكاره ولابد من صراعي معه الباطل لابد من المواجهة بين الحق والباطل