نعم؟ كيف نجعل ماذا؟ الناس يعظمون الاحاديث يقول كيف نجعل الناس يعظمون الاحاديث؟ اعظم تعظيم اقوال الرجال. هذا يرجع الى قوة العالم وتمكني في العلوم الشرعية وقدرته على تبليغ ذلك الى فهوم الناس وعقولهم ولابد ان يتأثر بشيخه. اذا كان الشيخ معظما لاقوال الرجال ولا يدرس الكتاب ولا السنة الا من اجل البركة. فان الطالب يتأثر بذلك وحين اذ تكون اقوال الرجال اعظم في نفسه من اقوال الرسول صلى الله عليه وسلم. كما قال الكرخي الحنفي كل اية او حديث. تخالف مذهب ابي حنيفة فهي مؤولة او منسوخة كما قال الاخر اذا نزل عيسى ابن مريم فسوف يحكم بمذهب ابي حنيفة وكما قال الاخر فلعنة ربنا اعداد رمل على من رد قول ابي حنيفة. كما قال الاخر عن الشافعي الشافعي يقول بانه اذا يجب اتباعه اقواله اعظم من اتباع غيره لان ادرى المذاهب اهل العلم اقرب الى اصابة الحق. فربط اصابة الحق بالنسب. وغير ذلك مما يذكر ويقال في الكتب من تعظيم اراء الرجال والتهيأ من مخالفة اقوالهم وهذا بسبب تربية اه مشايخهم لهم. فان الطالب قد يتربى على ادلة الكتاب وتعظيم الكتاب والسنة. وقد يتربى على تعظيم اراء الرجال. اذا كان الطالب من بداية ويتلقى اقاويل الرجال ويتعلم اه فقه المذاهب ولا صلة له بالكتاب ولا بالسنة فمن الضروري يتأثر تقاويل الرجال وتعظيم الرجال. ولا يجعل اقوال الرجال وسيلة لمعرفة الكتاب والسنة الى الغاية تركهما او ترك اقوال الرجال لم يجعلها هي الغاية. وهي المقصود الاكبر بالتعلم الطريق الى تعظيم الكتاب والى تعظيم السنة. ان نعلم الناس الكتاب والسنة. وان نذكر لهم من لله ما فيه كفاية ومقنع في هذا الباب احنا اعلمنا الاصل الاول من مصادر التشريع هو الكتاب. وان الاصل الثاني هو السنة ولهذا يقول الشافعي رحمه الله اذا رأيت رجلا من اهل الحديث فكأنني رأيت رجلا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. جزاهم الله عنا خيرا. حفظوا لنا الاصل فلهم منا الفضل. كل العلوم سوى القرآن مشغلة. الا الحديث وعلم الفقه في الدين. العلم ما كان في قال حدثنا وما سوى ذاك وسواس الشياطين؟ العلم خشية وليس العلم كثرة او بحفظ المعلومات وبحفظ الاقوال وحفظ الاوجه والروايات. العلم خشية يضعها الله جل وعلا في قلوب من يشاء من عباده. والعالم هو من يخشى الله. انما يخشى الله من عباده العلماء. والناس بحاجة العملية اعظم من حاجتهم للتربية النظرية. فان الطالب ان يتعلم الايمان ويتعلم الخشية والتقوى. فانه ولا ريب. سوف يعظم ادلة الكتاب ويعظم ادلة السنة ويتهيب من مخالفتهما. ومن تعليم السنة ستتلقى الطالب في البداية الاحاديث الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكان هذا في الاداب او في الاحكام او في المعاملات او في فقه العبادات او في غير ذلك انا حينئذ يعرف عظمة السنة وانها هي المصدر الثاني من مصادر التشريع. وتلقى الفقه عن طريق الاحاديث. وتلقى الفقه عن طريق الاحاديث. يعني هذه الطريقة التي عليه السلف ولهذا يقول الامام الرفيعي رحمه الله تعالى لقيني الامام ابو حنيفة فقال لي الا تتفقه معنا فقلت له اليس الحديث الفقه كله؟ قال اجبني في امرأة ادعت الحمل فانكره الزوج قال حدثنا عباد ابن منصور عن عكرمة عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بينهما بالتلاعب قال فما لقيني لقيني ابو حنيفة بطريق لو اخذ بالطريق الاخر ومن جميل ما نقل وروي عن الامام احمد رحمه الله تعالى انه كان ينشد دين النبي محمد اخبار نعم المطية للفتى اثار لترغبن عن الحديث واهله الرأي ليل والحديث نهار. ولربما جاء الى الفتى اثر الهدى والشمس باذرة لها انوار. الراء والحديث لا يخطئ. صاحب الرأي يقول الرأي اليوم يرجع عنه غدا. اما صاحب الحديث فيقول الحديث اليوم يتمسك به غدا ويزداد تمسكا مع به مع طول الايام. صاحب الحديث يؤجر على تكرار الاحاديث وعلى روايتها وصاحب الرأي حسب ان يخرج من الاثم. والله اعلم