بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. حلقات تبث في اذاعة القرآن الكريم الدرس الحادي عشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين كتب الصيام على المؤمنين تزكية لنفوسهم ومغفرة لذنوبهم ولعلهم يتقون وشرع لهم في ختامه واكماله ان يدفعوا صدقة للمحتاجين ليواسوهم بها وليطهرهم بها من اللغو والرفث الذين قد يحصل شيء منهما في اثناء الصيام وشكرا لله على تمام الانعام والصلاة والسلام على نبينا محمد خير من صلى وصام وعلى اله واصحابه البررة الكرام اما بعد ايها المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اتحدث اليكم في هذه الكلمات عما شرعه الله لكم في ختام هذا الشهر المبارك عند اكمال عدة الصيام من ذكره والتقرب اليه فقد شرع لكم في ختام هذا الشهر المبارك عبادات تزيدكم من الله قربا وبرا فشرع لكم صدقة الفطر وهي فريضة فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على الكبير والصغير والذكر والانثى والحر والعبد وهي زكاة للبدن وطهرة للصائم من اللغو والاثم وهي شكر لله على اكمال الصيام وفيها احسان الى الفقراء ويجب ان يخرجها المسلم عن نفسه وعمن تلزمه نفقته من زوجة ووالد وولد وكل قريب تلزمه نفقته اذا كان يستطيع ذلك بان يكون فاضلا عن قوته وقوت يومه بان كان فاضلا عن قوت يومه وليلته ويستحب اخراجها عن الحمل ومحل اخراجها في البلد الذي وافاه تمام الشهر وهو فيه واذا كان المخرج في بلد والمخرج عنه في بلد اخر كما لو كان المخرج في بلد واولاده في بلد اخر مثلا فانه يخرج عنهم صدقة الفطر مع صدقة نفسه في البلد الذي هو فيه وان وكلهم ان يخرجوا عنه وعنهم في بلدهم فلا بأس ووقت اخراج صدقة الفطر يبدأ بغروب الشمس ليلة العيد ويستمر الى صلاة العيد ويجوز تعجيلها قبل العيد بيوم او يومين فقط وتأخير اخراجها الى صباح العيد قبل صلاة العيد افضل وان اخر اخراجها عن صلاة العيد من غير عذر فانه يأثم ويخرجها في بقية اليوم وان تأخرت عن يوم العيد لزمه اخراجها قضاء فتبين بذلك انه لا بد من اخراج صدقة الفطر مع الاستطاعة وان وقت الاخراج ينقسم الى وقت جواز من غير اثم وهو ما قبل العيد بيوم او يومين والى وقت فضيلة وهو ما بين غروب الشمس من ليلة العيد الى صلاة العيد وافضله بعد الفجر الى صلاة العيد والى وقت اجزاء مع الاثم وهو ما بعد صلاة العيد الى اخر اليوم والى وقت قظاء وهو ما بعد يوم العيد والمستحق لزكاة الفطر هو من تحل له زكاة المال من الفقراء والمساكين من المسلمين فلا يصح دفعها الى كافر ولا ولا الى مسلم غني ولا يصح دفعها الى من له حق عليه بدلا من حقه ليقي بها ما له ويدفعها الى المستحق مباشرة او الى وكيله في الوقت المحدد لاخراجها ولا يكفي ان يودعها عند شخص غير وكيل للمستحق ليدفعها للمستحق اذا جاء كما يفعل بعض الناس ومقدار صدقة الفطر عن الشخص الواحد صاع من البر او من الشعير او من التمر او من الزبيب او من الاقط ويخرج من هذه الاصناف ومن غيرها مما كان معتادا اكله في البلد كالارز والذرة والدخن فالعبرة بالطعام الذي يغلب اكله في البلد من هذه الاصناف ومن غيرها ومقدار الصاع بالكيلوات ثلاثة كيلوات تقريبا ولا يجزئ دفع القيمة بدلا من الطعام في صدقة الفطر لان الرسول صلى الله عليه وسلم نص على الطعام ولم يعرف عنه ولا عن اصحابه انهم كانوا يدفعون القيمة في صدقة الفطر وكانت الدراهم موجودة في عهدهم وقد قال عليه الصلاة والسلام عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي وقال عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وقد امر عليه الصلاة والسلام باخراج الطعام الذي يخرج القيمة يكون عاملا عملا لم يأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولان الطعام له خاصية في هذا اليوم لانه يوم اكل وشرب وذكر لله عز وجل بعد عبادة الصيام ايها المسلمون ومما شرعه الله لكم في ختام هذا الشهر المبارك التكبير من غروب الشمس ليلة العيد الى صلاة العيد ويسن الجهر به في المساجد والاسواق والبيوت اعلانا لتعظيم الله وشكره والجهر بالتكبير خاص بالرجال اما اما النساء فانها تكبر سرا قال الله تعالى ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ومما شرعه الله لكم في ختام هذا الشهر المبارك صلاة العيد وهي من اعظم شعائر الاسلام الظاهرة يخرج لها اهل البلد في صعيد واحد مهللين مكبرين حتى النساء يخرجن ويكن متحدات عن الرجال ويصلونها لله خاشعين ويستمعون بعدها الى الخطبة التي فيها ذكر الله وتعظيمه والثناء عليه والوصية بتقواه وتذكير المسلمين ووعظهم يخرجون الى هذه الصلاة بعد ما يؤدون صدقة الفطر عملا بقوله تعالى قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى وانما كان يوم الفطر من صيام شهر رمضان عيدا لجميع الامة لان الله يعتق فيه اهل الكبائر الصائمين من النار فيلحق المذنبون بالابرار كما ان يوم النحر هو العيد الاكبر لان قبله لان قبله لان قبله يوم عرفة وهذا اليوم الذي لا يرى في يوم من ايام الدنيا اكثر عتقا من النار فيه فاحمدوا الله ايها المسلمون اذ بلغكم شهر رمضان واعانكم على صيامه وقيامه وشرع لكم هذه الاعمال العظيمة في ختامه واتبعوا شهر رمضان بصيام ست من شوال يكتب لكم صيام الدهر كما صح بذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك لان الحسنة بعشر امثالها فشهر رمضان عن عشرة اشهر وستة ايام من شوال عن شهرين والسنة اثنا عشر شهرا في كتاب الله فمن صام شهر رمضان واتبعه ستا من شوال فكأنما صام السنة كلها تفضلا من الله فاشكروا الله ايها المسلمون واستمروا على طاعته في جميع الشهور واتبعوا الطاعة بالطاعة فان عمل المسلم لا ينتهي دون الموت قال الله تعالى واعبد ربك حتى يأتيك اليقين وقال تعالى عن عيسى عليه السلام واوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا فيا من تركت المعاصي في رمضان لا تعد اليها بعد رمضان ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا اتقوا الله حيث كنتم ان الله كان عليكم رقيبا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد واله وصحبه