﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:16.100
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين. اما بعد فان ليلة القدر عظم الله شأنها وانزل فيها

2
00:00:16.400 --> 00:00:35.400
سورة كاملة من كتابه الكريم وقال انا انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر. سلام هي حتى مطلع الفجر

3
00:00:35.550 --> 00:00:57.500
وقال انا انزلناه في ليلة مباركة  عظم الله تعالى شأن هذه الليلة فخصها بسورة كاملة تتلى الى يوم القيامة وقال انا انزلناه واي انزلنا القرآن في ليلة القدر ونزول القرآن في ليلة القدر من علماء معنيان بتفسيره

4
00:00:57.650 --> 00:01:13.200
الاول ان المقصود نزل من اه اللوح المحفوظ الى بيت العزة في السماء الدنيا كما روي ذلك عن ابن عباس ثم بعد ذلك نزل مفرقا على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

5
00:01:13.900 --> 00:01:33.950
والمعنى الثاني ان المقصود بنزول القرآن ابتداء نزوله وهذا المعنى ارجح لان الاثر المروي عن ابن عباس في سنده مقال وعلى هذا فالقول الراجح في معنى نزول القرآن في ليلة القدر اي ان ابتداء نزول القرآن في ليلة القدر

6
00:01:34.150 --> 00:01:53.350
ثم فخم الله شأنها فقال وما ادراك ما ليلة القدر وهذا لا يقال الا في الاشياء العظيمة. ولذلك عندما يذكر ربنا الساعة يأتي بهذا السؤال القارعة من قالها وما ادراك ما القارعة؟ الحاقة ما الحاقة وما ادراك ما الحاقة

7
00:01:53.550 --> 00:02:09.150
واتى جل وعلا بهذا التفخيم في ليلة القدر. اشارة الى عظيم شأنها ثم قال عز وجل ليلة القدر خير من الف شهر. اي ان العمل الصالح في ليلة القدر خير من العمل في الف شهر

8
00:02:09.350 --> 00:02:27.650
والف شهر تعادل ثلاثا وثمانين سنة واربعة اشهر ولذلك من وفق لليلة القدر فكأنما وفق لعمر مديد العمل في ليلة القدر ليس مساويا بل خير خير من العمل في الف شهر

9
00:02:28.000 --> 00:02:53.550
هي فرصة عظيمة للمسلم يعمل عملا قليلا ويؤجر اجرا عظيما سبحان الله سويعات يجتهد فيها المسلم وينال بها الاجور العظيمة سويعات العمل فيها خير من العمل في الف شهر وقد ورد في بعض الاثار ان النبي صلى الله عليه وسلم

10
00:02:53.800 --> 00:03:12.000
اعمار الامم قبله. كانت اعمارهم طويلة نوح عليه الصلاة والسلام مكث في قومه الف سنة الا خمسين عاما وكأن النبي صلى الله عليه وسلم تقاصر اعمار امته واعمار امتي ما بين الستين الى السبعين هذا هو متوسط اعمارها

11
00:03:12.200 --> 00:03:32.300
وكانه تقاصر اعمار امته فعوضت هذه الامة بهذه الليلة. تعمل عملا قليلا وتؤجر اجرا عظيما تنزل الملائكة والروح فيها. فالملائكة بمن فيهم الروح الذي هو جبريل عليه السلام تنزل الى الارض ليلة القدر. لترى عبادة

12
00:03:32.300 --> 00:03:48.850
المؤمنين وجاء في بعض الاثار انها تسلم على كل عبد قائم يصلي من مؤمن او مؤمنة وتبقى الملائكة الى طلوع الفجر الى انتهاء ليلة القدر ولهذا قال عز وجل سلام هي حتى مطلع الفجر

13
00:03:49.100 --> 00:04:14.750
سلام فهي ليلة سلام سلام ليلة امنة يسلم فيها المسلم من من العذاب ومن المعاصي فهي ليلة عظيمة مهيبة شريفة وقال عز وجل عنها انا انزلناه في ليلة مباركة وصفها بانها ليلة مباركة لكثرة بركاتها وخيرها

14
00:04:14.900 --> 00:04:31.400
انا كنا منذرين فيها يفرق كل امر حكيم. اي في ليلة القدر يفرق اي يفصل كل امر حكيم اي ما يقدره الله عز وجل في السنة المقبلة. من اقدار الله المحكمة المتقنة التي لا خلل فيها

15
00:04:31.500 --> 00:04:50.150
وذلك انه يفصل من اللوح المحفوظ الى الصحف التي بايدي الملائكة ما يقدره الله تعالى في السنة المقبلة الى ليلة القدر من العام المقبل فيفصل اذا من اللوح المحفوظ الى الصحف التي بايدي الملائكة ما سيكون في عام كامل

16
00:04:50.550 --> 00:05:16.450
وفمن الناس من اه يكتب بانه سيموت هذا العام. ومنهم من يكتب بانه سيتزوج ومنهم من اه يكتب بانه سيولد له ومنهم من يكتب بانه سيرزق بكذا ونحو ذلك تفصل من اللوح المحفوظ الى الصحف التي بايدي الملائكة ما يقدره الله تعالى في ذلك العام. وهذا معنى قوله فيها يفرق ان يفصل

17
00:05:16.450 --> 00:05:36.450
فيها يفرح كل امن حكيم اي يفصل من اللوح المحفوظ الى الصحف التي بايدي الملائكة ما يقدره الله عز وجل في ذلك العام والنبي صلى الله عليه وسلم كان يعظم ليلة القدر فكان اذا دخلت العشر الاواخر اعتكف في مسجده وانقطع

18
00:05:36.450 --> 00:05:58.000
عن الدنيا وتفرغ للعبادة طلبا لهذه الليلة الشريفة المباركة واخبر عليه الصلاة والسلام بان من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه والدعاء فيها حري بالاجابة. وقد رويت اثار عن كثير من السلف

19
00:05:58.050 --> 00:06:20.500
انهم دعوا الله تعالى بدعوات في هذه الليالي المباركة. فتبينوا اجابتها فينبغي لك اخي المسلم ان تجتهد في هذه الليالي المباركة فان فيها هذه الليلة العظيمة لعلك ان تدرك ليلة القدر فتنال بذلك خيرا عظيما وتنال بذلك اجورا كبيرة

20
00:06:20.500 --> 00:06:40.500
وتتعرض لنفحات الله عز وجل. وانه لمن الحرمان العظيم ان يفرط المسلم في هذه الليالي الفاضلة المباركة وان يمضي وقته في امور لا تنفع او في امور يمكن تأجيلها الى وقت اخر. فهذا هو وقت الجد ووقت

21
00:06:40.500 --> 00:06:57.750
ووقت الاجتهاد في الطاعة. فنحن في موسم عظيم افضل مواسم السنة وافضل ليالي السنة على الاطلاق ينبغي ان نجتهد في هذه الليالي المباركة وان نري الله تعالى من انفسنا خيرا

22
00:07:00.250 --> 00:07:00.950
