﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:14.950
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين اما بعد وقول الله تعالى والله يحب المحسنين

2
00:00:15.150 --> 00:00:37.700
تكررت في القرآن الكريم في عدة مواضع واي انسان يطمح لمحبة الله فان محبة الله عز وجل هي الشرف العظيم الذي لا اعظم منه ان الرب العظيم الخالق لهذا الكون يحب هذا المخلوق الظعيف المسكين

3
00:00:38.050 --> 00:00:57.150
فهذه المنزلة الرفيعة ان الله يحب الانسان هذه من المنازل العليا التي يستشرف لها اي عاقل. وهذه الاية تدل على ان من اسباب نيل محبة الله سبحانه الاحسان وان يكثر الاحسان من الانسان حتى يوصف بالمحسن

4
00:00:57.350 --> 00:01:17.500
فاذا كان محسنا فان الله عز وجل يحبه فما هو الاحسان الاحسان يكون في عبادة الله ويكون الاحسان في التعامل مع الخلق اما الاحسان في عبادة الله تعالى فلا نجد تعريفا احسن من تعريف النبي صلى الله عليه وسلم له

5
00:01:17.650 --> 00:01:34.000
لما سأله جبريل في الحديث الطويل وقد تمثل جبريل بصورة رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثر السفر ولا يعرفه احد من الصحابة وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عدة اسئلة

6
00:01:34.100 --> 00:01:50.000
سأله عن الاسلام وعن الايمان وعن الاحسان وعن الساعة وعن اشراطها فكان من اسئلته انه سأل قال ما الاحسان قال النبي صلى الله عليه وسلم الاحسان ان تعبد الله كانك تراه

7
00:01:50.100 --> 00:02:13.050
فان لم تكن تراه فانه يراك هذه هي مرتبة الاحسان في العبودية ان يعبد المسلم ربه عز وجل وكأنه يرى الله سبحانه كانه يرى الله تعالى امامه يستحضر عظمة الله عز وجل وان الله تعالى امامه مطلع عليه لا يخفى عليه منه خافية

8
00:02:13.250 --> 00:02:35.000
فيحرص على الاحسان في اداء العبادة والطاعة والخشوع في الصلاة وغيرها من العبادات وينكف عن المعاصي لانه يعبد الله كانه يرى الله عز وجل قال فان لم تكن تراه فانه يراك يعني ان لم تصل لهذه المرتبة مرتبة الطلب والرجاء فتنتقل الى مرتبة الخوف والهرم

9
00:02:35.200 --> 00:02:54.200
فكأن الله يراك فتستحضر ان الله عز وجل مطلع عليك ولا تقع في المعاصي وتحرص على اتقان واحسان العبادة هذه هي مرتبة الاحسان في عبادة الله عز وجل وهي من افضل منازل العبودية

10
00:02:54.550 --> 00:03:18.850
واما الاحسان الى الخلق فيكون الاحسان اسداء المعروف بما يستطيع الانسان مع جميع الناس وقولوا للناس حسنا لكنه يتأكد في حق الفقراء والمساكين والارامل والايتام ونحوهم فيتأكد الاحسان الى هؤلاء

11
00:03:18.900 --> 00:03:35.600
فان الاحسان اليهم فيه اجر عظيم وثواب جزيل واكتفي بذكر قصة وقعت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم تبين لنا عظيم منزلة الاحسان جاء في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها

12
00:03:35.700 --> 00:04:02.550
قالت جاءتني امرأة مسكينة تستطعمني ومعها ابنتان جاءت امرأة مسكينة تستطعمني ومعها ابنتان فاعطيتها ثلاث تمرات فاعطت كل واحدة من ابنتيها تمرة ورفعت التمرة الثالثة لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها فاخذ هذه التمرة وشقتها بين ابنتيها نصفين

13
00:04:02.700 --> 00:04:19.200
واعطت كل واحدة من ابنتيها نصف تمرة ولم تأكل شيئا فاعجبني شأنها فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام ان الله قد اوجب لها بها الجنة

14
00:04:19.850 --> 00:04:40.100
سبحان الله اوجب الله لها بها الجنة لاجل تمرة شقتها بين ابنتيها نصفين واعطت كل واحدة من ابنتيها نصف تمرة هذا يدل على عظيم فضل الاحسان وعظيم منزلته وعظيم فضل مساعدة الفقراء والمساكين والاحسان اليهم

15
00:04:40.550 --> 00:04:58.650
فهذه المرأة احسنت الى ابنتيها بتمرة بتمرة واحدة ومع ذلك اوجب الله لها بها الجنة وهذا يدل على ان الانسان لا يدري عن محال محاب الله ومرضاته. قد تعمل عملا صالحا تراه يسيرا. لكنه يقع عند الله تعالى عظيما

16
00:04:58.700 --> 00:05:19.600
والا فهل كان يخطر ببال هذه المرأة انها بهذا الفعل اليسير تاخذ تمرة وتقسمها بين ابنتيها ان الله عز وجل اوجب لها بها جنة فهذا يدل على ان المسلم ينبغي ان يحرص على الطاعات ولا يستقل منها شيئا. لا تدري رب عمل يسير تستقله يقع عند الله

17
00:05:19.600 --> 00:05:41.900
تعالى موقعا عظيما فاذا كانت هذه المرأة لما احسنت الى ابنتيها اوجب الله لها بها الجنة. فكيف بالاحسان الى غيرهم من الفقراء ومن الارامل ومن مساكين واليتامى وغيرهم. فينبغي ان يحرص المسلم على الاحسان اليهم بكل ما يستطيع. وان يكون باذلا معطاء

18
00:05:41.900 --> 00:06:02.950
على الصدقة مكثرا منها فان الصدقة لها شأن عظيم. الصدقة نوع من الاحسان ولها فضل عظيم وثواب جزيل. والصدقة نفقتها مخلوفة كما قال سبحانه وما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين

19
00:06:03.400 --> 00:06:20.000
فهذا خبر من الله عز وجل بان ما ينفقه المسلم في سبيله فان الله تعالى يخلفه واتى بهذه الجملة الاسمية التي فيها مزيد من التأكيدات. وما انفقتم من شيء فهو يخلفه جل وعلا. فلابد ان يقع

20
00:06:20.000 --> 00:06:43.450
الخلف قطعا لا بد ان ان الله يخلف على المتصدق قطعا. لان الله قال وما انفقتم من شيء فهو يخلفه يخلفه هذه الصدقة على المتصدق قد يكون هذا الاخلاف على المتصدق بزيادة ماله قد يكون بالبركة قد يكون بدفع البلاء عنه قد يكون

21
00:06:43.450 --> 00:07:01.700
بامور كثيرة اه لا تخطر بالبال فهذا يدل على فضل الصدقة. وكما ذكر الامام ابن القيم رحمه الله يقول ان اثر الصدقة في دفع البلاء امر قد جميع الناس المؤمن والكافر والبر والفاجر

22
00:07:01.750 --> 00:07:28.750
يرون اثره عليهم يرون اثر للصدقة في دفع البلاء وهكذا ايضا الاحسان آآ كل ما يستطيع الانسان الاحسان اليه. حتى الاحسان للحيوان حتى سأل الحيوان مأمور به شرعا وقد جاء في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل وزغا في المرة الاولى

23
00:07:29.200 --> 00:07:46.700
كان له بها مئة حسنة وفي المرة الثانية دون ذلك وفي المرة الثالثة دون ذلك والوزر هو الذي يسمى البرص او الذاطور ويسمى الوزغ ومن قتله في المرة الاولى كان له مئة حسنة لانه احسن في قتلته فلم يعذبه

24
00:07:46.850 --> 00:08:00.500
فان قتله في المرة الثالثة دون ذلك لانه اقل احسانا وفي الثالثة دون ذلك لانه اقل احسانا فاذا كان هذا يكتب له الاجر والثواب عند الاحسان في قتلة هذا الوزغ فكيف بغيره

25
00:08:00.550 --> 00:08:23.250
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ان الله كتب الاحسان على كل شيء. فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة. واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة. وليحد احدكم وشفرته وليرح ذبيحته فهذا الوصف وصف المحسن ينبغي ان يحرص عليه المسلم. وان يحرص على ان تكون نفسه باذلة معطائة. يحرص كل يوم على ان

26
00:08:23.250 --> 00:08:41.150
يتصدق بما تجود به نفسه كلما وجد سبيل الصدقة تصدق ولو بمبلغ يسير فكما قال عليه الصلاة والسلام ما من يوم يصبح العباد فيه الا وينزل ملكان من السماء يقول احدهما اللهم اعط منفقا خلفا

27
00:08:41.150 --> 00:08:59.700
ويقول الاخر اللهم اعطي ممسكا تلفا فمن هذا الحديث استحب بعض اهل العلم ان يتصدق المسلم كل يوم بصدقة ولو بريال ولو بمبلغ يسير حتى يدخل قل في دعوة الملك بالخلف. اللهم اعطي منفقا خلفا

28
00:09:00.100 --> 00:09:23.350
وحتى ايضا يتصف بصفة الاحسان فينبغي ان يكون المسلم لديه هذا النفس نفس البذل والعطاء والاحسان خاصة للمحتاجين والفقراء والمساكين فاذا اكثر من هذا البذل والعطاء اه اتصف بوصف الاحسان والله يحب المحسنين. يكون هذا سببا لنيل محبة

29
00:09:23.350 --> 00:09:28.750
لله عز وجل