﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:20.450
الاخ يسأل عن هجره للبدع وكيف نجمع بينه وبين زيارة النبي صلى الله عليه وسلم لليهودي؟ لا تنافي بين الامرين. فان الاصل في المسلم ان يبغض الكفار جملة وتفصيلا ولا يحل له موالاتهم مطلقا ولا يجوز له تصديرهم في المجالس ولا بداءتهم بالسلام ولا

2
00:00:20.450 --> 00:00:42.350
لهم في الطرقات لقوله صلى الله عليه وسلم لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام. فاذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم الى رواه مسلم في صحيحه من حديث ابي هريرة وكذلك يجب على كل مسلم بغض الاشرار وبغض المنكرات وبغ

3
00:00:42.350 --> 00:01:01.700
احفظوا البدع وبغض اهل الضلال. وهذا من اعمال القلوب. وهذا من اعمال القلوب. فان الامام قول وعمل. قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح. وهذا من اعمال القلوب الذي هو الحب والبغض والولاء والبراء. وذاك التعريف الساد للايمان الان

4
00:01:01.750 --> 00:01:20.200
الذي هو مشهور عند كثير من الناس اللي هو انه الايمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالاركان هذا تعريف ناقص قد اخرج منه اعمال القلوب التي هي من اصول الايمان. والصواب في هذا التعريف ان يقال الامام قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل

5
00:01:20.200 --> 00:01:38.950
بالقلب والاركان فاعمال القلوب لابد ان توضع. ولا فاين الاخلاص واين الصدق واين المحبة؟ واين الخوف؟ واين الرجاء؟ واين الولاء؟ واين البراء وهجر اهل البدع واهل المعاصي سنة ماضية ومتفق عليها لا ينازع في ذلك مسلم

6
00:01:39.000 --> 00:01:54.100
ما لم يترتب على ذلك ظرر اكبر. والهجر مراتب قد يهجر بالكلام فقط ولا يهجر بالمجالسة وقد يهجر بالمجالسة لا يجالسه. واذا لقي في الطريق سلم عليه وصافح ومضى في سبيله

7
00:01:54.200 --> 00:02:16.900
وقد يهجر في هذا وهذا لان المقصود هو علاج هذا العاصي سيفعل ما هو الاصلح والانفع لانه متى ما فعل وهجر المسلم هوا وحمية اهل الجاهلية ولنعرات اهل الجاهلية لم يكن على الطائل من عمله انما يفعل هذا ابتغاء

8
00:02:16.900 --> 00:02:36.900
رضوان الله وحمية لدين الله لا لنفسه ولا لهواه ولا لشهوته ولا لامور دنيوية لانهم لا يحل لموسى يهجر رخاء في امور الدنيا فوق ثلاث. وقد هجر النبي صلى الله عليه وسلم كعبا وصاحبي خمسين يوما حتى ضاقت عليهم الارض بما رحبت. وكان النبي

9
00:02:36.900 --> 00:02:55.650
وسلم لا يكلمه ونهى اصحابه عن تكليمهم وامر ازواجهم بمفارقتهم وكذلك هجر النبي صلى الله عليه وسلم زوجاته وهذا امر لا نزاع فيه. وينظر في ذلك المصلحة وقد تكون المصلحة الهجر فيهجر

10
00:02:55.700 --> 00:03:18.850
قد تكون المصلحة تأليف القلوب دون الهجر فانه لا يهجر يتألف قلبه. وفرق بين تأليف القلوب وبين المداهنة. فتأليف القلوب من الايمان. والمداهنة جزء لعبة من النفاق. تأليف القلوب ان تكون مبغضا لعمله. وتتألف رجاء صلاحه. والمداهنة ان تجالسه وهو

11
00:03:18.850 --> 00:03:38.850
على المنكر دون امر ولا نهي ودون تحيل للفرصة في المستقبل لوعظ وارشاده. وعادة المدان لا يهمه هل يتحول هذا الجليس من حال الى حال او لا يتحول لا يعنيه هذا. فهذه تسمى مداهنة. واما بالنسبة لزيارة النبي صلى الله عليه وسلم لليهودي. كذلك زيارة

12
00:03:38.850 --> 00:03:59.100
صلى الله عليه وسلم لعمي ابي طالب وهو مشرك فهذه زيارة دعوة وهي غير ميهي عنها وهذا امر مشروع الى ان تقوم الساعة فمن زار ان تختلفوا معه في الدين. او فاذا زرت من تختلف معه الدين بقصد وعظه وارشاده. وبقص دعوته فان كان كافرا دعوته الى الاسلام

13
00:03:59.100 --> 00:04:19.500
وان كان مبتدعا دعوته الى السنة وان كان عاصيا دعوته الى التوبة فهذا امر محمود قد قال النبي صلى الله عليه وسلم فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من النعم. متفق على صحته. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من دعا الى هدى كان له من الاجر

14
00:04:19.500 --> 00:04:39.500
مثل اجور من تبعه. لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا. خرجه مسلم في صحيحه. والدعوة الى الله مطلوبة. ودعوة المسلمين عامة غير مختصة بالطائفة دون طائفة. بل هي رسالة الى الثقلين جميعا. فعلى هذا لا تنافي بين هجر اهل البدع والضلال وبغضهم. وبين

15
00:04:39.500 --> 00:04:55.509
قيادة الكافر لدعوته. فان الذي يزور كافرا لا يحبه. هو يبغضه. ولكن يستجيب لامر الله في دعوته. ويطيع الرسول صلى الله عليه وسلم في وعظه ارشادي كذلك مبايعتهم في البيع والشراء لا ينافي بغضهم ولا ينافي عداوتهم