﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:14.900
السلام عليكن ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم

2
00:00:15.600 --> 00:00:36.500
حديثي الى المؤمنة الكريمة حديث عن آآ معنى عظيم في كتاب الله تبارك وتعالى يتكرر كثيرا وهو بيان ان ما عند الله تبارك وتعالى خير وابقى فما معنى ما عند الله؟ يعني كيف نتصور هذا المعنى العظيم

3
00:00:36.550 --> 00:00:53.000
مثلا في قول الله تبارك وتعالى وما عند الله خير للابرار. وما عند الله خير وابقى. افلا تعقلون هذا يتكرر كثيرا في كتاب الله عز وجل حديثي الى المؤمنة الكريمة عن اختيار ما عند الله

4
00:00:54.100 --> 00:01:12.350
ما هو الذي اعده الله تبارك وتعالى للمؤمنة الكريمة وما هو الطريق الى اليقين بما عند الله وايثاره واختياره والعمل به والصبر عليه. يعني ما هي الدوافع التي تدفع المرأة الكريمة المسلمة لاختيار ما عند

5
00:01:12.350 --> 00:01:36.100
وما دلالات اختيار المؤمنة لما عند الله؟ يعني اذا وجدت نفسك تختارين ما عند الله في العمل والنية فما دلالات ذلك وما اثاره على المؤمنة اخترت ان يكون الحديث اه ان تكون بداية الحديث من قول الله تبارك وتعالى في السورة المباركة في سورة القصص

6
00:01:36.200 --> 00:01:55.000
قال الله عز وجل وما اوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها وما عند الله خير وابقى افلا تعقلون افمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كما متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين

7
00:01:55.800 --> 00:02:14.850
الله تبارك وتعالى ذكر في هذه السورة ذكر ما ان به على آآ قريش او على اهل مكة عموما آآ قال الله تبارك وتعالى لما ذكر لما هم قالوا ان نتبع الهدى معك نتخطف من ارضنا. يعني هم يرون انهم اذا دخلوا في دين النبي

8
00:02:14.850 --> 00:02:36.500
محمد صلى الله عليه وسلم يعني آآ سيحرمون ما كانوا فيه من الخير وسيتخطفون الله تبارك وتعالى اه بين لهم اه انه جعل لهم حرما امنا. قال لما هم قالوا ان نتبع الهدى معك نتخطف من ارضنا. قال اولم نمكن

9
00:02:36.500 --> 00:02:51.200
لهم حرما امنا يوجب اليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا لكن الله تبارك وتعالى اراد في هذه الايات ان يبين ما هو الفرق بين متاع الحياة الدنيا يعني ما يؤتاه الانسان في

10
00:02:51.200 --> 00:03:13.550
دنيا من المال والبنين والزينة والجاه والمنصب وبينما اعده الله تبارك وتعالى للمؤمنين في نعيم الاخرة ولذلك انا اريد من المؤمنة الكريمة اذا ارادت ان تتدبر اية من كتاب الله تبارك وتعالى لابد ان تعلم سياق هذه الاية. يعني كيف

11
00:03:13.550 --> 00:03:37.400
قال الكلام على تلك الاية الكريمة. هم كانوا آآ يفرحون بما هم فيه من متاع الدنيا المال والبنون والرزق والثمرات والجاه والمنصب فظنوا انهم اذا دخلوا في دين الاسلام او في دين النبي صلى الله عليه وسلم سيفقدون ذلك المتاع. فبين الله تبارك وتعالى لهم امرين

12
00:03:37.750 --> 00:03:55.150
انه سبحانه هو الذي رزقهم ذلك وبين لهم نعمته عليهم كما جاء في سورة قريش. آآ فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من الخوف. هذا اولا. ثانيا اراد ان يبين لهم ما هو المطلب الذي يستحق ان يطلب

13
00:03:55.300 --> 00:04:13.650
وبين لهم الفرق بين متاع الحياة الدنيا وبين ما اعده الله تبارك وتعالى للمؤمنين في الاخرة المتاع هو ما ينتفع به زمنا ثم يزول والزينة هي ما يحسن به الجسم عموما سواء الملبس او اي شيء يعني يزين به

14
00:04:13.750 --> 00:04:32.850
والله سبحانه وتعالى ختم هذه الاية بقوله افلا تعقلون لبيان ان من اثر متاع الدنيا على الاخرة فهو لا يعقل بلا شك والله تبارك وتعالى يريد ان يبين هنا ان الكفار وان كانوا آآ يعني ذوي مناصب او جاه او يشار اليهم انهم المترفون وعلية

15
00:04:32.850 --> 00:04:51.900
قوم الا انهم لا يعني لا يزنون عند الله تبارك وتعالى شيئا. بينما المؤمن وان كان فقيرا وان كان آآ لا يأبه له وان كان مستضعفا فهو عند الله تبارك وتعالى خير. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما مر به رجلان

16
00:04:51.950 --> 00:05:06.150
وآآ اثنى الصحابة على احدهما دون الاخر فقال ذلك يعني بالثاني الذي يعني صغروا من شأنه خير عند الله من ملء الارض من هذا. قال ان هذا خير من ملء الارض

17
00:05:06.200 --> 00:05:19.900
خير عند الله تبارك وتعالى من ملء الارض من هذا فاذا كلمة افلا تعقلون هي مدخل مهم جدا يبين ان المؤمن الذي يؤثر متاع الدنيا على ما عند الله لا يعقل

18
00:05:20.100 --> 00:05:41.150
خلونا نقف مع هذه الاية من البداية قال الله تبارك وتعالى وما اوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها قلنا قبل ذلك كثيرا ان ما في القرآن اما ان يكون نبأ واما ان يكون امرا او نهيا. يعني تشريع. المؤمنة حينما

19
00:05:41.150 --> 00:05:58.400
في كتاب الله تطلب هذا. هل هذه ما في هذه السورة من العلم والعمل؟ العلم هو الانباء. والعمل هو الامر والنهي فربنا يبدأ هذه الاية بنبأ وهو اصدق قيل وهو الذي خلق السماوات والارض وما فيها وما فيهما

20
00:05:59.050 --> 00:06:18.400
فالله سبحانه وتعالى يبين ان كل ما اوتيه الناس في هذه الدنيا فهو متاع وزينة هذا مهم كلمة متاع يعني انه يفنى. لان متاع الدنيا فان. وقليل. فكلمة متاع نفس كلمة متاع يدل على انه لا يبقى انه زائل

21
00:06:18.400 --> 00:06:33.850
وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور. والزينة يعني هي امر لا يستحق ان يتفاخر به الانسان كما قال المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير املا

22
00:06:34.500 --> 00:06:48.600
وما اوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها يعني كل ما اعطيه الناس اه من الاموال والاولاد فانما هو متاع يتمتعون به في هذه الحياة الدنيا. وهو زينة يتزاينون بها

23
00:06:48.600 --> 00:07:06.950
لا يغني عنهم شيئا عند الله. هذا هذا امر مركزي في هذه الاية يعني ايه وما اموالكم ولا اولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى الا من امن. يعني الانسان بماله وولده وجاهه وشكله

24
00:07:07.150 --> 00:07:20.250
لا هذا لا يرفعه عند الله اولا الله سبحانه وتعالى قال انا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم ايهم احسن عملا وانا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا. الجرز هو الذي

25
00:07:20.250 --> 00:07:40.950
ويبيد فكل ما على الارض النعم القدرات القوة المال الملك البنون النساء الجمال الجسم المعرفة المنصب كل هذا هو من الله. يعني الله سبحانه وتعالى هو الذي جعله وخلقه وقدره. ثانيا جعله الله زينة وجعله ابتلاء. يعني ان الله يبتلي آآ

26
00:07:40.950 --> 00:08:04.350
الانسان بما اعطاه يبتليه بشكله بماله يعني يختبره ماذا سيفعل به؟ كم من امرأة كان جمالها سببا في ان تبغي وان ان تفعل الفواحش وان تكون فتنة لغيرها آآ كم من رجل كان جماله سببا كذلك في ان يفتن النساء؟ كم من انسان كان المال في يديه قدرة له على آآ فعل المنكرات

27
00:08:04.350 --> 00:08:25.550
والفواحش وهكذا فكلما آآ اتاه الله تبارك وتعالى الناس فكما انه متاع في الدنيا فهو كذلك ابتلاء لينظر كيف تعملون واضح؟ فهذه فكرة مهمة جدا ان عطاء الله للناس في هذه الامور اللي هو الشكل والجسم والمال والذرية والقوة والمنصب والرفاهية حتى المعلومات والمعارف

28
00:08:25.550 --> 00:08:41.700
كل ذلك ابتلاء من الله تمام؟ يبتلي المفضل والمفضل عليه لان الله سبحانه وتعالى فضل بعض الناس على بعض في الدنيا في الشكل او في الجسم او في المال او في الذرية يبتلي هؤلاء وهؤلاء. قال الله عز وجل هو الذي جعلكم

29
00:08:41.700 --> 00:09:03.900
خلائف الارض ورفع بعضكم فوق بعض درجات. لماذا؟ ليبلوكم فيما اتاكم. فهذا ابتلاء للمفضل والمفضل عليه للذي اعطاه الله هذه النعمة وللذي حرمه. يعني لو ان هناك امرأة جميلة. الله سبحانه وتعالى اعطاها حسن الجمال. شعر مثلا حسن وجسد حسن

30
00:09:03.900 --> 00:09:21.000
ولون حسن هذا ابتلاء لها وابتلاء كذلك لمن حرمت. هذه النعمة كذلك قال الله سبحانه وتعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم مصلاها مذموما مدحورا. ومن اراد الاخرة وسعى

31
00:09:21.000 --> 00:09:41.000
حالها سعيها وهو مؤمن. فاولئك كان سعيهم مشكورا. كلا نمد هؤلاء. وهؤلاء من عطاء ربك. وما كان عطاء ربك محظورا. انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا. وكما قال الله سبحانه وتعالى زين للذين كفروا الحياة الدنيا

32
00:09:41.000 --> 00:10:02.150
ويسخرون من الذين امنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب. اذا عندنا متاع الحياة الدنيا تقابله المتاع الحسن متاع الحياة الدنيا هو ما يعطاه الناس من المال والشكل والجسم والبنين والجاه والمنصب

33
00:10:02.250 --> 00:10:22.250
كل هذا هو ابتلاء وزينة. ما معنى ابتلاء يعني ان الله ينظر عملك فيه؟ كيف تتصرفين فيه؟ سواء لمن اعطيه آآ اعطيه او من حرمه كلاهما ممتحن بذلك. كم من امرأة مثلا حرمت الجمال تبقى طول العمر تندب حظها. ويا ريتني كنت جميلة او مثلا آآ بشرتي

34
00:10:22.250 --> 00:10:39.750
سنة او او او يعني هذا ابتلاء ايضا. العطاء العطاء ابتلاء والحرمان كذلك ابتلاء فهذا هو متاع الدنيا. هو متاع قليل. ومتاع زائل ومتاع فان. لكن عندنا متاع اخر في الدنيا. ما هو؟ المتاع الحسن

35
00:10:39.750 --> 00:10:58.800
قال الله عز وجل وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى ويؤتي كل ذي فضل فضله المتاع الحسن الى اجل المسمى متاع في الدنيا. يمتعه المؤمن وحده بالايمان بالهداية للايمان. والعمل الصالح

36
00:10:58.850 --> 00:11:16.800
والهداية كذلك لما ينفعه عند الله في الاخرة والهداية في القلب. طمأنينة القلب الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله. فهذا هو من الدنيا لكنه ليس متاعا زائلا. ليس متاعا فانيا بل هو متاع حسن. اذا المتاع الحسن

37
00:11:17.400 --> 00:11:37.400
فيه امران الاول آآ الهداية الى ما ينفع في الاخرة هذا متاع حسن. وكذلك طمأنينة القلب واثار الايمان ذاق طعم الايمان بالله ربا وبمحمد رسولا وبالاسلام دينا. كذلك ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان. كذلك قول الله عز وجل الذين امنوا وتطمئن قلوبهم

38
00:11:37.400 --> 00:11:53.050
بذكر الله كذلك في قول الله عز وجل قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا. فهذا هو الذي يميز متاع الدنيا. الذي هو ابتلاء محض يبتلي الله سبحانه وتعالى فيه ماذا يصنع العبد سواء من منع او حرم

39
00:11:53.150 --> 00:12:09.350
آآ عن المتاع الحسن الذي هو الايمان واثاره على المؤمنة الكريمة ما عند الله. الله سبحانه وتعالى قال وما اوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها. يعني ان الله يريد منك ركزي معي في هذه الفكرة

40
00:12:09.350 --> 00:12:29.000
المهمة ان تنظري الى كل متاع الحياة الدنيا. يعني كل ما في الدنيا من المال والمنصب والجاه انه مجرد متاع الدنيا ومتاع زائل. طب ما دلالة ذلك؟ يعني ما دلالة ان ان تنظر المسلمة الكريمة بنظارة الوحي

41
00:12:29.200 --> 00:12:54.450
فترى ان الجمال والمال والمنصب والبنين والشكل والجاه ان كل ذلك متاع الدنيا. دلالته ان كذلك امر لا ينبغي ان يكون هو الذي تعيش له المؤمنة ولا هو الذي آآ يعني تبالغ في الفرح بوجوده. لأ. تعلم انها ان انه شيء آآ من الله تبارك وتعالى وانه امتحان وابتلاء

42
00:12:54.450 --> 00:13:14.450
ينظر الله سبحانه وتعالى كيف تصنع فيه؟ هل تعلم انه من الله؟ هل تشكره؟ هل تستعمله فيما يرضي الله؟ كم من انسان استعمل ماله في الحرام كم من امرأة كان جمالها سببا في في ليس معنى كلامي ان الانسان لا يحب هذه الامور. لأ الانسان يحب ان يكون شكله حسنا

43
00:13:14.450 --> 00:13:30.100
ويحب ان يكون عنده مال ليس مشكلة. لكن لا لابد ان يرى هذا انه ابتلاء واختبار من الله. وليس ان الله تبارك وتعالى اعطاه له لانه يحبك والله سبحانه وتعالى يعطي هذه الاشياء حتى لاكثر الناس كفرا

44
00:13:30.150 --> 00:13:46.350
كما قال الله سبحانه وتعالى ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين نسارع له في الخيرات نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون واضح؟ فبالعكس آآ سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وقال فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء

45
00:13:46.400 --> 00:14:06.650
فهذا هذه النقطة الدقيقة التي اريد منك ان تسجليها. حينما يأمرك الله تبارك وتعالى ان تنزري الى متاع الحياة الدنيا يعني الى ما في الدنيا من الزينة والمنصب وكذا الى اخره انه متاع الحياة الدنيا. لماذا قيده بمتاع الحياة الدنيا

46
00:14:06.800 --> 00:14:26.800
لانه امر لا ينبغي ان يعظم فرحك به. ولا ينبغي ان ان تحزني على فواته. وينبغي ان كان عندك شيء منه ان تعلمي انه ابتلاء وانه كذلك سيزول. ولن يبقى لك الا الباقيات الصالحات. التي تلقين ربك تبارك وتعالى بها

47
00:14:26.800 --> 00:14:46.800
يعني يعني حينما تلقين ربك تبارك وتعالى انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه. ما هي الامور التي سيحاسبك عليها؟ هل سيحاسبك من امك من ابوك اين ولدت؟ ما شكلك؟ ما لونك؟ شعرك طوله كم؟ عشرة سنتي عشرين سنتي. جسدك ابدا. لن لن ينفع

48
00:14:46.800 --> 00:15:01.550
عند الله الا عملك الصالح. او آآ يعني آآ تؤاخذين بالعمل السيء. يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا. وما عملت من سوء تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدة

49
00:15:01.700 --> 00:15:18.950
فاذا هذه اول فكرة مهمة عندنا في تلك الاية الكريمة وما اوتيتم من شيء كل شيء. شايف كلمة شايفة كلمة من شيء تدل على العموم من شيء. كل شيء كل شيء ما هو؟ متاع الحياة الدنيا

50
00:15:19.100 --> 00:15:34.650
تمام؟ ونفس كلمة متاع الحياة الدنيا هذه تتضمن انه زائل. انه قليل انه فانه ابتلاء انه زينة. تمام ثم قال الله سبحانه وتعالى وما عند الله خير وابقى. يا سلام

51
00:15:34.800 --> 00:15:54.800
كما ان الله سبحانه وتعالى اراد منك ان تنزري الى هذه الامور في الدنيا انها متاع وانها زينة اراد لك ان اعظم في نفسك ما عند الله. يعني ان ان يكون ما عند الله اعظم في قلبك وعينك وسعيك مما في الدنيا

52
00:15:54.800 --> 00:16:16.050
هذي هذي بكلمة والله العظيم لو ان المسلمة الكريمة انتبهت لهذا لهذه الاية وحدها لكانت من اعظم ما يجعلها لا تحزن على ما فاتها من الدنيا وان تحزن كثيرا على ما فاتها مما عند الله تبارك وتعالى. وما عند الله خير وابقى

53
00:16:16.700 --> 00:16:32.450
خير وابقى وصفه بامرين خير انه خير من كل هذا المتاع طبعا قال النبي صلى الله عليه وسلم ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها. ركعتين السنة هذه سنة الفجر مش الفريضة. خير من الدنيا وما فيها

54
00:16:32.600 --> 00:16:42.600
يا سلام! لا حول ولا قوة الا بالله كنز من كنوز الجنة. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يتابع الصحابة. حينما مثلا كان يقع في ايديهم شيء في في الغنائم

55
00:16:42.600 --> 00:17:03.350
مسلا يلفت النظر الى الاخرة وان مناديل سعد في الاخرة فاو في الجنة المناديل فقط اللي بيمسح بها قد ايه خير من من هذه واضح؟ وهكذا يبقى الفكرة دي مهمة جدا. وما عند الله خير اذا كان خير وابقى هذا يدل على ان متاع الدنيا لا خير. وانه زائل. لماذا هو

56
00:17:03.350 --> 00:17:19.050
فليس خيرا محضا لانه ابتلاء واضح لان الانسان ممتحن فيه وما عند الله خير وابقى. طيب ما عند الله الله سبحانه وتعالى ذكره كثيرا في القرآن. مثلا قال ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا انما عند الله هو خير

57
00:17:19.050 --> 00:17:33.700
لكم ان كنتم تعلمون كذلك قال الله سبحانه وتعالى ما عندكم ينفد وما عند الله باق. وقال الله سبحانه وتعالى وما اوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها. هذه الاية التي معنا. ايضا عندنا

58
00:17:33.700 --> 00:17:49.250
اية اخرى في سورة الشورى وهذه سنتوسع فيها لما قال فما اوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وابقى للذين امنوا على ربهم يتوكلون ثم ذكر خصال المؤمنين. وايضا عندنا اية عظيمة في سورة الجمعة

59
00:17:49.500 --> 00:18:11.750
نزلت لما آآ بعض الصحابة سمعوا بالتجارة او سمعوا بقافلة اتت فتركوا الصلاة تركوا صلاة الجمعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهبوا الى التجارة قال الله عز وجل واذا رأوا تجارة او لهوا انفضوا اليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة. والله

60
00:18:11.750 --> 00:18:31.950
خير الرازقين. اذا نريد ان نقف مع هذه الكلمة خير وابقى السحرة الذين جاؤوا آآ ليعارضوا موسى عليه السلام. جاءوا يريدون دنيا يريدون ما عند فرعون واعتزوا بفرعون بعزة فرعون انا لنحن الغالبون

61
00:18:32.600 --> 00:18:51.650
آآ اول ما رأوا الايات ماذا قالوا قالوا انا امنا بربنا ليغفر لنا خطايانا. وما اكرهتنا عليه من السحر والله خير وابقى. لما علموا ان الله خير وابقى وان ما عند الله هو خير مما عند فرعون

62
00:18:51.800 --> 00:19:11.850
وانه ابقى اثار ما عند الله تبارك وتعالى. وقالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات. والذي فطرنا فاقض ما انت قام وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم في

63
00:19:11.850 --> 00:19:33.900
ورزق ربك خير وابقى. والله هذه الاية دقيقة جدا في بيان ان عطاء الدنيا كما انه قليل وكما انه فانه ابتلاء وفتنة لا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه. فهو عطاء ابتلاء وفتنة

64
00:19:34.150 --> 00:19:51.500
بمعنى ان الانسان كل ما اوتيه في هذه الدنيا فانه مسئول عنه. حتى لو كان القرآن. الله سبحانه وتعالى يسأل حافظ القرآن ماذا عملت به؟ وماذا عملت فيه واول من يقضى عليهم ثلاثة منهم واحد حافظ القرآن وقارئ لكنه لم يكن يعمل به ولم يهتدي به

65
00:19:51.550 --> 00:20:07.050
واضح؟ فكل المعلومات المعلومات التي يتعلمها الانسان سيسأل ماذا عملت فيها. اه هل طلبت بها دنيا؟ هل عملت بها؟ هل اثرت فيك طيب هنا سؤال مهم جدا ما عند الله خير وابقى لكن لمن

66
00:20:07.550 --> 00:20:27.000
هل ما عند الله خير لكل الناس؟ لا بين الله سبحانه وتعالى من الذين يمن الله تبارك وتعالى عليهم بخيره الذي هو خير وابقى. قال الله عز وجل هذه فقرة عندنا ايضا في هذا الدرس يعني ممكن تجعليها عنوان من الذي ينال الخير الذي عند الله

67
00:20:27.100 --> 00:20:45.050
اولا قال الله سبحانه وتعالى قل اانبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وازواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد الى اخر الايات في سورة ال عمران. ايضا قال الله عز وجل لكن الذين

68
00:20:45.050 --> 00:20:57.650
اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها نزلا من عند الله. وما عند الله خير للابرار. فهذا يتكلم عن البر فهذا لا بد من المؤمنة ان تجمع صفات البر

69
00:20:57.700 --> 00:21:15.000
حتى تتمثل هذه الصفات. ايضا من اجمع الايات في هذا المعنى ما جاء في سورة الشورى قال الله عز وجل وما عند الله خير وابقى للذين امنوا على ربهم يتوكلون. صفة التوكل. والذين يجتنبون كبائر الاثم والفوائد

70
00:21:15.000 --> 00:21:38.250
واذا ما غضبوا هم يغفرون. اجتناب الكبائر والاثم والفواحش والمغفرة عند الغضب. العفو يعني. آآ قال والذين استجابوا لربهم واقاموا الصلاة وامرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون كل هذه الصفات لابد ان نقيدها حتى نعمل بها حتى ننال ما عند الله. قال الله عز وجل والذين اذا اصابهم البغي هم ينتصرون

71
00:21:38.550 --> 00:21:58.550
الى اخر الايات. نلاحظ امرا مهما في آآ سورة القصص. سورة القصص لما كانت تتكلم عن هذا المعنى تحديدا او هو من جملة المعاني آآ عن متاع الحياة الدنيا وزينتها. وان ما عند الله خير وابقى جاء النبأ في هذه السورة مناسبا لهذا المعنى

72
00:21:58.550 --> 00:22:12.500
وهو نبأ قارون. قال الله عز وجل ان قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم. على فكرة ذكر هذا بعد بعد هذه الايات. يعني بعد ما قال آآ وما اوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها بعد

73
00:22:12.500 --> 00:22:25.600
بقليل يعني جاء ذكر هذه القصة قال الله عز وجل ان قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم واتيناه من الكنوز ما ان مفاتحه لتنوء بالعصبة اولي القوة. اذ قال له قومه لا تفرحوا

74
00:22:25.600 --> 00:22:43.600
ان الله لا يحب الفرحين الايات معروفة لا اريد ان انا اطيل فيها ولكن نريد ان نقف مع الرسائل في هذه الانباء لان كل نبأ في القرآن هو نبأ ورسالة. الله سبحانه وتعالى يريد ارسال رسالة الى المؤمنة في هذه الايات. اولا

75
00:22:43.900 --> 00:23:01.050
اول رسالة ان قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم اذا قارون هذا مؤمن ام كافر؟ كافر ومع ذلك اتاه الله الكنوز. فاول معنى هنا ان عطاء الله لهذا المتاع الدنيوي ليس دليلا على حب الله للعبد

76
00:23:01.050 --> 00:23:15.000
بل ان الله سبحانه وتعالى قد يعطيه لمن هو اكثر الناس. كما اعطى قارون وقوم عاد وثمود وغيرهم. وكما اعطى قريش. وكان ابتلاء لهم وكثير منهم مات على الكفر فربنا يبين هنا

77
00:23:15.250 --> 00:23:26.750
ان عطاؤه لا يلزم ان يكون عن حب او عن رضا. ليبطل ما يظنه الانسان. فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمن. لأ لا يلزم الامر الثاني

78
00:23:26.850 --> 00:23:46.850
يبين ان هذا العطاء ابتلاء وفتنة واختبار. والامر الثالث ان من الناس من يبغي ويطغى بهذا العطاء. يبقى عندنا ثلاث السائل هنا الرسالة الاولى ان متاع الدنيا ليس علامة على حب الله تبارك وتعالى بل يعطيه الله تبارك وتعالى حتى للكافر. ثانيا انه ابتلاء وفتنة

79
00:23:46.850 --> 00:24:06.850
ثالثا ان من الناس من يكون هذا المتاع الدنيوي سببا له في المعاصي والطغيان والبغي الامر الرابع انه لا يحق للانسان ان يفرح به. آآ فضلا عن ان يتفاخر به. لذلك هم قالوا له لا تفرح ان الله لا يحب

80
00:24:06.850 --> 00:24:22.150
الفرحين والمقصود هنا ان تفرح بهذا الامر الذي هو من متاع الدنيا وتظن انك مفضل عن الناس. الامر الخامس آآ او السادس مش فاكر وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة. يا سلام على هذا المعنى الجليل

81
00:24:22.450 --> 00:24:45.700
يعني ان ما اعطاه الله للعبد من متاع الدنيا ينبغي ان يبتغي به ما عند الله. كيف؟ اولا يعلم انه من الله. ثانيا يشكره ويقدره في طاعة الله ولا يستعمله في معصية الله. اذا كان كذلك فقد ابتغى به الدار الاخرة. امرأة جميلة تتوجه

82
00:24:45.700 --> 00:25:08.150
جمالها لزوجها. تمام؟ اه اه كذلك الرجل اه كذلك المال. اه البنون. يعني كل من اعطاه الله عطايا في الدنيا. فعلم انها من الله. ولم استعملها في معصية الله واستعملها في مرضات الله فقد ابتغى بها ما عند الله. ولا تنسى نصيبك من الدنيا الى اخر الايه؟ الايات التي اه تبين هذا المعنى. هو نفسه بقى ماذا قال

83
00:25:08.150 --> 00:25:24.650
قال قال انما اوتيت على علم عندي. يبقى اولا هو جحد فضل الله. انا اخاف ان احنا نطيل لان يعني يعني آآ يعني اظن اقترب وقت الافطار فانا هحاول اختصر هذه الفكرة لان احنا عندنا افكار ثانية كثيرة. آآ الذي اردت ان ابرزه هنا

84
00:25:25.350 --> 00:25:48.150
آآ ان الارادة اصل الاختيار كيف؟ لما ذكر الله سبحانه وتعالى ذكر مشهدا واحدا من قصة قارون يعني في المشهد الاول ان قومه قالوا له لا تفرح. خلاص هذه كانت مقدمة. وبين الله سبحانه وتعالى انه قال انما اوتيت على علم عندي. وربنا سبحانه وتعالى قال اولم يعلم ان الله

85
00:25:48.150 --> 00:26:01.400
قد اهلك من قبله من القرون من هو اشد منه قوة واكثر جمعا ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون. اختار الله مشهدا يعرضه علينا. هذا المشهد مشهد عظيم جدا في بيان هذه المحاضرة

86
00:26:02.050 --> 00:26:24.800
قال فخرج على قومه في زينته. اللي هو ايه؟ متاع الحياة الدنيا. قال الذين يريدون الحياة الدنيا. شوفي الله سبحانه وتعالى لما لم يذكر قصص في القرآن او انباء من خصائص هذه القصص طبعا خصائص كثيرة من اعظمها انها موجزة. بمعنى ان الله لا يذكر فيها الا موضع العبرة. طب ما دلالة ذلك؟ ان كل لفظ

87
00:26:24.800 --> 00:26:36.900
في النبأ لابد ان نقف معه. قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما اوتي قارون انه لذو حظ عظيم. بين الله عز وجل ان قوله نابع من تلك الارادة

88
00:26:37.100 --> 00:26:52.000
لذلك عندنا هذه الفكرة الارادة اصل الاختيار الارادة اصل الاختيار. قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما اوتي قارون انه لذو حظ عظيم. يبقى عندنا امران. اولا نظروا الى قارون انه ذو حظ

89
00:26:52.000 --> 00:27:10.900
يعني ظنوا ان ده من افضل دهس واعلاهم. والامر الثاني تمنوا ان يكونوا مكانه وهذا من الجهل وهذا لا يكون الا من مريد الدنيا لان مريد الاخرة لان مريد الاخرة عنده ان يعلم ان هذا من زينة الدنيا وانه ابتلاء وانه فتنة

90
00:27:10.900 --> 00:27:34.050
يبقى ارجعي بقى معي كده بالذاكرة للفكرة المهمة التي اردت منك ان تسجليها. ان الله يريد منك كمؤمنة ان تنظري الى عاطفة الدنيا انها متاع زائل وانها ابتلاء وفتنة. وانها ليست الامور التي ينبغي ان يعيش لها الانسان ولا ان يطلبها. ولا ان يحزن على فواتها. ولا ان يفرح او يعظم

91
00:27:34.050 --> 00:27:54.600
بوجودها تمام؟ قال الذين يريدون الحياة الدنيا لانهم ليس عندهم ارادة للاخرة. لو كان عندهم ارادة للاخرة لعلموا ان ما عند الله خير وابقى  لما قالوا هذا القول بماذا آآ يعني الله سبحانه وتعالى ذكر صنفين شاهدا هذا المشهد. الاول الذين يريدون الحياة الدنيا. طب الصنف الثاني

92
00:27:54.600 --> 00:28:11.550
من هم؟ هل هم الذين يريدون الاخرة؟ الله سبحانه وتعالى وصفهم بوصف اخر وقال الذين اوتوا العلم. ما هو العلم؟ هو علم الوحي. هم الذين رأوا هذا المشهد بعين الوحي. بهداية

93
00:28:11.550 --> 00:28:28.100
الله بنور الله. هو ده معنى وجعلنا له نورا يمشي به في الناس يعني هو كان في طبيب آآ الناس بتاكل حلويات والناس منبهرة بها. فالطبيب ما رضاش ياكلها. لماذا؟ لانه رآها بعين الطب. ان هو بيقول لأ

94
00:28:28.100 --> 00:28:46.900
ده انتم فرحانين بها ده دي مليانة زيت ومليانة سكر ومليانة اضرار. مع ان هم مبسوطين منها اوي. ايوة بس هو رآها بعين اخرى وزي ما يوسف عليه السلام رأى آآ طلب النسوة فعل الفاحشة انها فاحشة. وقال السجن احب الي. فالمؤمن يرى بنور الله بهداية

95
00:28:46.900 --> 00:29:01.400
قال الله عز وجل وقال الذين اوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن امن وعمل صالحا ولا يلقاها الا الصابرون. ايه الفرق بين الاتنين يا جماعة لان الله سبحانه وتعالى بعد ذلك خسف به وبداره الارض الى اخر الايات

96
00:29:01.450 --> 00:29:21.250
الفرق ان المؤمن ادرك ان هذه فتنة وهي مقبلة. اما اولئك لم يدركوا انها فتنة الا بعد ما ادبرت. بعد فوات الاوان لذلك هم انفسهم قالوا وي وفي قراءة على فكرة هكذا وي كأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر. ياه

97
00:29:21.450 --> 00:29:37.200
يعني ربنا سبحانه وتعالى يعطي المال والدنيا والزينة حتى للكفار وي كأنه لا يفلح الكافرون. طبعا في المرة الثانية ثم بعد ذلك قالوا لولا امنا الله علينا لخسف بنا ثم قالوا ويك انه لا يفلح الكافرون. يعني الكافر لا

98
00:29:37.200 --> 00:29:57.200
يفلح انما يفلح المؤمن. ثم قال الله سبحانه وتعالى تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فساد. والعاقبة للمتقين. اريد منك ان تقرأي انباء السورة مع اه اه الرسائل التي يريد الله سبحانه وتعالى منك ان تكون في قلبك. اذا الارادة اصل الاختيار

99
00:29:57.200 --> 00:30:10.400
جدة الفكرة دي مهمة. فنزكر قصة تناسب المؤمنة الله سبحانه وتعالى لما انزل قوله يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تريدن الحياة الدنيا وزينتها فتعالينا امتعكن واسرحكن سراحا جميلا

100
00:30:10.600 --> 00:30:29.500
لما نزلت هذه الاية تحكي لنا ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها العالمة الفقيرة تقول دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبدأ بي. يعني بدأ بها يخيرها وقال يا عائشة اني ذاكر لك امرا فلا عليك الا تعجلي فيه حتى تستأمري ابويك

101
00:30:30.250 --> 00:30:46.900
قالت قد علم والله ان ابوي لم يكونا ليأمراني بفراقه قالت فقرأ علي يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تريدن الحياة الدنيا وزينتها الى اخر الايات. فقلت افي هذا استأمر بابوي

102
00:30:47.000 --> 00:31:05.950
فاني اريد الله عز وجل ورسوله والدار الاخرة. وكل امهات المؤمنين اخترنا الله ورسوله والدار الاخرة فهذا امر مهم جدا ان ارادة الاخرة هي اصل الاختيار. لذلك ربنا قال منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة. فبناء على

103
00:31:06.300 --> 00:31:26.450
ما تريدين ستختارين الاعمال؟ الذي يريد الاخرة اعماله واضحة تدل عليه. لذلك ربنا سبحانه وتعالى قال ارأيت الذي يكذب بالدين ودايما ارأيت في لسان العرب لابد ان يأتي بعدها جواب. مثلا آآ افرأيت مثلا آآ رأيت افرأيت الذي آآ تولى

104
00:31:26.450 --> 00:31:43.300
واعطى قليلا واكد اعنده علم الغيب فهو يراه. لازم يكون فيه جواب. فربنا سبحانه وتعالى اه في في هذه الاية يريد ان يذكر علامة على الذي يكذب بالدين. يكذب الدين. ارأيت الذي يكذب بالدين؟ فذلك الذي يدع

105
00:31:43.300 --> 00:32:04.250
واليتيم ولا يحض على طعام المسكين. فعدم الايمان بالاخرة اثر في سلوكه فمن كان يريد الاخرة لابد ان يظهر عليه ذلك من اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن. اذا عندنا الارادة اصل الاختيار. والاختيار اصل العمل واليقين باعث على العمل

106
00:32:04.250 --> 00:32:15.900
هادي من الامور المهمة الله سبحانه وتعالى قال بعدها افمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين. احنا يأتي في القرآن كثيرا الوعد الحسن

107
00:32:15.900 --> 00:32:31.100
المتاع الحسن الاجر الحسن الرزق الحسن. هذا في مقابل متاع الحياة الدنيا فكل ذلك من الله تبارك وتعالى منة منه على عبده المؤمن من فقط الله سبحانه وتعالى يمن به على عبده المؤمن

108
00:32:31.200 --> 00:32:52.000
الله سبحانه وتعالى بين يعني كثيرا ما تأتي مقابلات في القرآن. فهنا يقابل بين من وعده الله وعدا حسنا فهو لاقيه. يعني هو وعد محقق. كمان  متعه الله متاع الحياة الدنيا. يعني هو متاع في مدة بقائه في الدنيا. كما قال قل تمتع بكفرك قليلا انك من اصحاب النار. يعني تمتع بكفرك

109
00:32:52.000 --> 00:33:07.050
مدة بقائك في الايه في الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين. يعني هو من المحضرين للايه؟ للعذاب اه اريد ان انتقل طبعا يعني كان عندي افكار كثيرة ولكن سبحان الله الوقت يمر يعني تقريبا عندنا نصف ساعة الان

110
00:33:07.500 --> 00:33:30.700
اه السؤال هنا كيف اختار ما عند الله؟ بعد هذه المقدمة التي آآ اردت ان ابرز فيها متاع الحياة الدنيا وبين ما عند الله والمقابلة بينهما وان الانسان المرأة المؤمنة ينبغي ان تختار ما عند الله. السؤال ما هي الامور التي تجعلني كمؤمنة اختار ما عند الله؟ اولا

111
00:33:30.700 --> 00:33:52.350
العلم بالله كلما كانت المؤمنة اكثر علما بالله كانت اكثر واحرص على اختيار ما عند الله. لذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال انا اعلمكم بالله واشدكم له خشية. وقال في حديث اخر لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا. فالعلم

112
00:33:52.350 --> 00:34:07.500
العلم بالله والعلم بما عند الله هذا عظيم هذا الحديث حديث شريف في الصحيحين وانا يعني آآ كنت اريد ان اطيل معه لكن ساذكره فقط يكفي ان اقرأ هذا الحديث ليظهر ما فيه من الحسن

113
00:34:08.600 --> 00:34:24.150
آآ قال ابو سعيد الخدري رضي الله عنه خطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان عبدا خيره الله بين ان يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عند الله فاختار ما عند الله

114
00:34:24.350 --> 00:34:39.600
فبكى ابو بكر فقلت في نفسي ما يبكي هذا الشيخ ان يكن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله يعني ابو سعيد بيتعجب ما الذي يبكي ابا بكر؟ قال ابو سعيد رضي الله عنه

115
00:34:40.050 --> 00:35:00.950
فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو العبد وكان ابو بكر اعلمنا برسول الله صلى الله عليه وسلم والله هذا الحديث يعني من من من اجمل الاحاديث التي ينبغي للمؤمنة ان تجعلها في يعني من من الامور التي تراجعها بين وقت واخر. هذا النبي الكريم

116
00:35:01.050 --> 00:35:18.050
هو خليل الله وهو سيد ولد ادم. وهو اعلم الناس بالله واهداهم وهو احسنهم عملا. ما الذي اختاره الله له من هذه الحياة الدنيا؟ وما الذي من الله عليه به؟ الفكرتين دول مهمين

117
00:35:18.050 --> 00:35:35.950
اولا ما الذي اختاره الله له اختار ما ما اختار له الرسالة والنبوة والعبادة طيب ماذا كان يعمل؟ ماذا كان يطلب؟ فيما يفكر؟ ما الذي كان يشغله؟ ما الذي كان يفرح يفرح به؟ ما الذي كان يحزن عليه؟ امن هو قانت ان

118
00:35:35.950 --> 00:35:52.800
الليل ساجدا وقائما. يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه. ما الذي كان يطلب؟ ما الذي كان يحذر وما الذي من الله عليه به وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما. وقل رب زدني علما. ما الذي امره ان يطلب منه الزيادة

119
00:35:54.250 --> 00:36:14.250
ما الذي اختاره له في الدنيا من متاع الدنيا؟ اذا عقلت هذا ستعلمين المراد من هذه الكلمة ان ما عند الله خير وابقى. فاختار ما عند الله قال له هل تريد اي شيء من زينة الحياة الدنيا؟ اي شيء. اي شيء ولو اختار لأ لاعطاه الله اياه. قال فاختار ما عند الله

120
00:36:14.250 --> 00:36:37.300
لماذا؟ لانه اعلم بالله واعلم بما عند الله ولانه موقن بوعد الله الحق تمام؟ ولانه يرجو الاخرة. لذلك الله سبحانه وتعالى لما المشركون بيقولوا آآ ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الاسواق ثم بعد كده آآ قالوا لولا انزل عليه آآ ملك فيكون معه نذير

121
00:36:37.300 --> 00:36:47.300
او يلقى اليه كنز او تكون له جنة يأكل منها يعني بيقول هذا الرجل يعني رجل عادي يعني لا هو ملك ولا كذا. بماذا اجاب الله؟ شوفي هذه الاية الكريمة

122
00:36:48.000 --> 00:37:09.500
تبارك الذي ان شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الانهار ويجعل لك قصورا بل كذبوا بالساعة لانهم كذبوا بالساعة فلم يتفطنوا ان ما اعده الله خير من متاع هذه الدنيا. الامر الثاني يبقى الامر الاول العلم بالله

123
00:37:09.800 --> 00:37:24.750
الامر الثاني الايمان بالاخرة نحن نتكلم الان في الامور التي تجعلك تختارين ما عند الله الامر الاول العلم بالله. الامر الثاني الايمان بالاخرة المؤمنة تختار يعني تختار ما عند الله لانها تخاف

124
00:37:25.050 --> 00:37:38.850
الاخرة انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا. وقال الله سبحانه وتعالى يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار. وقال من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى

125
00:37:39.050 --> 00:37:59.050
لذلك يكثر تعليق العمل الصالح من كان يؤمن بالله واليوم الاخر. واضح؟ وفي المقابل الرجل الصالح الذي دخل الجنة فقال اني لي اني كان لي يقول ائنك لمن المصدقين؟ اي دامتنا وكنا ترابا وعظاما ائنا لمدينون يعني محاسبون. فلانه كفر بالاخرة لم يعمل لها. يبقى هذا هو

126
00:37:59.050 --> 00:38:22.300
الامر الثالث العلم بما اعده الله للابرار. لابد لابد ان يكثر يكثر تقييدك لثواب الهي للمؤمنة في الاخرة اكتبي كل اه ثواب من الله سبحانه وتعالى لما اعده للمؤمنين في الاخرة. يعني الجنة والنعيم والفاكهة وجنات تجري من تحت اكتبي هذا لان الله

127
00:38:22.300 --> 00:38:38.900
فما ذكره الا ليكون ترغيبا لك في العمل. الامر الرابع اليقين بصدق وعد الله الحمد لله الذي صدقنا وعده واورثنا الارض نتبوأ من الجنة حيث نشاء. اليقين الامر الخامس حسن الظن بالله. يعني وانت بتعملي

128
00:38:38.900 --> 00:38:58.900
بتقرأي قرآن آآ تحفظي نظرك من الحرام. تواظبين على الطاعة آآ تفعلين تتركين المحرمات. كل ذلك لا بد ان تحسني الظن في الله سبحانه وتعالى. يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه. الرجاء لا يكون الا بحسن ظن. طيب عندنا فقرتان يعني في اخر هذا المحاضرة

129
00:38:58.900 --> 00:39:18.650
كثيرا اسف دلالات هذا الامر. يعني المرأة المسلمة التي تختار ما عند الله في العلم والعمل. يعني ان هي تنشغل بما عند الله ما دلالات ذلك؟ اولا يدل على انها عالمة عاقلة مهتدية؟ كما قال الله اولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولوا الالباب

130
00:39:19.300 --> 00:39:46.250
واي امرأة تنشغل تنشغل بما لا ينفعها فهي ليست عاقلة. تضيع عمرها تضيع عمرها وتضيع شبابها وتضيع نفسها. لذلك الله سبحانه وتعالى يقول قل ان الخاسرين الذين خسروا انفسهم ما معنى خسر نفسه؟ يعني ضيع نفسه كان المفروض ان يستعمل نفسه فيما ينفعه فاستعمل نفسه فيما يضره. كما قال قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها

131
00:39:46.250 --> 00:40:03.600
طيب اثار اختيار ما عند الله. يعني ما هي الاثار التي تعود على المؤمنة اذا اختارت ما عند الله؟ اول شيء هذا يدل على انها تعرف سبيلها وتسلكه بيقين فهذا فيه العلم والهدى والبينة والبصيرة والنور

132
00:40:03.700 --> 00:40:23.700
آآ قل اني على بينة من ربي هي عارفة هي ماشية ازاي. شف المقابل افمن يمشي مكبا على وجهه اهدى ام من يمشي سويا على صراط مستقيم تصوري امرأة. آآ سواء كافرة او حتى يعني مسلمة مثلا مفرطة في في حياتها. آآ بتنام براحتها ما بتصليش آآ بتلبس اللي هي عايزاه

133
00:40:23.700 --> 00:40:42.250
آآ بيتكلم اي حد آآ تتبرج آآ تشاهد ما آآ ما ماته ومن الفواحش. تفعل ما تشاء هل ستكون هذه كمسلمة اختارت ما عند الله مهتدية؟ تعلم ماذا يجب عليها؟ تعرف كيف تتطهر؟ كيف

134
00:40:42.250 --> 00:40:56.950
تصلي آآ آآ تعرف ما الفرض عنها في عليها في شهر رمضان؟ كيف تحج؟ كيف تعتمر؟ يعني في فرق كبير جدا بينه امرأة على بينة على علم على نور على هدى وبين امرأة تعيش يعني مضطربة حيرانة

135
00:40:57.250 --> 00:41:17.250
الذي استهوته الشياطين في الارض حيران مكبا على وجهه. افمن زين له سوء عملي فرآه حسنا ايضا من الامور المهمة جدا الاشتغال بما ينفع وترك ما لا ينفع. ومن الامور المهمة ايضا المداومة والثبات. لماذا؟ لان المسلمة التي تختار بعملها ما عند الله لا يهمها ان يثني عليها

136
00:41:17.250 --> 00:41:39.300
لا احد ولا ان يلاحظ احد آآ مجهودها وتعبها. ولا تنتظر آآ ثناء من احد ولا شكرا ولا جزاء ولا شكورا. لماذا؟ لانها تختار ما عند  فلانها تختار ما عند الله فلا ترجو الا ما عند الله. ولا تطلب شاهدا الا الله ولا مجازيا ولا شاكرا على عملها الا

137
00:41:39.300 --> 00:41:56.000
الله وكفى بالله عليما وكفى بالله شهيدا وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا اختيار ما عند الله. يعني انا اطلت في هذه الكلمة كان المفروض تكون يعني ربع ساعة ولكن آآ تشعب معنا الكلام لكن اردت ان ابرز هذا المعنى العظيم

138
00:41:56.250 --> 00:42:18.400
ان تكون المسلمة الكريمة مختارة لما عند الله. فما عند الله خير وابقى. والله كل هذه الدنيا كل هذه الدنيا بما فيها من المصانع والشركات والنت والشهرة والمال والبنين والجاه والسلطة كل ما عليها لن يبقى لك

139
00:42:18.400 --> 00:42:38.550
منها الا عملك الصالح. وبهذا العمل تبلغين المنزلة عند الله ان اكرمكم عند الله اتقاكم كان في امرأة يعني تقوم المسجد بتكنس المسجد. والناس يعني قللوا من شأنها فلما توفيت لم يخبروا النبي صلى الله عليه وسلم

140
00:42:38.550 --> 00:42:54.500
غضب كثيرا لماذا لم يخبروه؟ لما ماتت لما توفيت فذهب وصلى عليها النبي صلى الله عليه وسلم. الشاهد ان الانسان يبلغ المنزلة عند الله بالايمان والعمل الصالح. وانا اختم بهذه الكلمة

141
00:42:54.800 --> 00:43:13.200
كثير من الناس يتعب في حياته ويبذل وينفق ويتجمل ويتكلم ليبلغ المنزلة في قلوب الناس. ووالله والله لو بذل ربع هذا الجهد ليبلغ المنزلة عند الله لكان خيرا له وانفع

142
00:43:13.800 --> 00:43:33.800
لكن للاسف عالم الانترنت جعل كل انسان يريد ان يكون نجاحه قصة مشهورة. يريد ان يكون مشهورا ويثني عليه الناس. ويعملوا معه بوت كاست وتعال كلمنا عن رحلة حياة وازاي بدأتوا وماذا تفعل كل عمل صار الان يريد ان يحمد عليه ويريد ان يرى. حتى لو كان بيقوم الليل في الغرفة ولا يراه

143
00:43:33.800 --> 00:43:44.750
يريد ان يطلع عليه الناس او يسأله الناس ماذا عملت؟ لماذا؟ لانه ليس موقنا بان ما عند الله خير وابقى. فلا يهم ان يحفظ عمله. يريد عملا عاجلا في الدنيا

144
00:43:44.900 --> 00:44:02.700
والنفس تريد حظها من الدنيا. لذلك ابتغاء ما عند الله هو سبيل الاخلاص فسبيل الاخلاص ان تبتغي بعملك ما عند الله وليس ما عند الناس. فما عند الله خير وابقى. جزاكن الله خيرا. واسأل الله سبحانه وتعالى ان

145
00:44:02.700 --> 00:44:12.700
جعلنا ممن يريدون وجه الله تبارك وتعالى. وممن يمن الله تبارك وتعالى عليهم بما عنده. جزاكن الله خيرا والسلام عليكن ورحمة الله وبركاته