﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. النهاردة بنجاوب على سؤال من اسئلة التاريخ في القرآن الكريم. قصة من القصص المشهورة في القرآن الكريم. ذكر فيها نبي الله يونس عليه السلام لفظا آآ حير الكثير من المفسرين. اختلفوا على تفسير هذا المعنى حتى في بعض الناس من اساطين اللغة

2
00:00:20.050 --> 00:00:35.050
وقفوا امام هذا اللفظ. قال الله عز وجل في سورة الانبياء وذا النون اذ ذهب مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

3
00:00:35.400 --> 00:00:55.400
معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنهما وهو من كبار يعني العلماء باللغة والعارفين ببواطن الامور اه حيرته هذه الاية يعني قعد ليلة كاملة ما عرفش ينام لما قرأ هذه الاية وتدبر فيها. ولما في الصباح دخل عليه عبدالله

4
00:00:55.400 --> 00:01:15.400
ابن عباس رضي الله عنهما فقال له لقد ضربتني امواج القرآن البارحة فغرقت. يعني ما قدرتش انام من كتر ما انا الفكر في الاية كيف يظن نبي الله يونس عليه السلام ان الله لن يقدر عليه. فقال له عبدالله بن عباس ان هذا

5
00:01:15.400 --> 00:01:35.400
من القدر وليس من القدرة. وهذا هو التفسير الاول لهذه الكلمة او لهذا المعنى. عبد الله بن عباس رضي الله عنهما حبر القرآن حبر الامة ومن علماء الاسذاذ في التفسير وفي السنة وفي غيرها من امور الشريعة. يعني له رأي في هذه الاية وهو

6
00:01:35.400 --> 00:01:55.400
الرأي الاول ورأي الجمهور في تفسير هذه الاية ان الله عز وجل آآ آآ يستخدم كلمة القدر باكثر من معنى في القرآن الكريم كريم. فمنها هذا المعنى اللي هو التضييق. ظن ان لن نقدر عليه اي لن نضيق عليه. لن نضيق عظامنا

7
00:01:55.400 --> 00:02:15.400
لان الله عز وجل لن يضيق عليه بهذا الخروج الذي فعله مع اهله او مع قومه. سيدنا يونس كان يعني يدعو الناس في بلده اخروا عليه في الاستجابة وظلوا على كفرهم فخرج دون ان ينتظر الاذن من الله عز وجل بالخروج. وظن وظن

8
00:02:15.400 --> 00:02:35.400
عليه السلام ان الله عز وجل لن يعاقبه بهذا الامر اي لن يضيق عليه بهذا الامر. وقرأ آآ عبدالله بن عباس آآ قول الله عز وجل ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله. هنا في الاية من قدر عليه رزقه اي ضيق عليه رزقه فلينفق مما

9
00:02:35.400 --> 00:02:55.400
اتاه الله وابن جليل برضه اختار هذا التفسير ابن جورج الطبري وبرضه عطاء قال الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر الرزق لمن يشاء ويقدر يضيقه الرزق على من يشاء سبحانه وتعالى. فاول معنى من معاني هذه الاية ان الله عز وجل لن يضيع

10
00:02:55.400 --> 00:03:15.400
علي اذا خرجت من اذا خرجت من القرية وطبعا مش معناه ابدا القدرة لان ظن يونس عليه السلام وان الله لن يقدر عليه من القدرة هذا امر لا يستقيم مع نبي او حتى لا يستقيم مع احد عامة المؤمنين. ان يظن في الله العجز عن الاتيان به في

11
00:03:15.400 --> 00:03:35.400
طبعا هذا ايه محال في حق يونس عليه السلام. التفسير التاني بيقول ان التقدير ان ان القدر في الاية هذا من التقدير اي القضاء يعني فظن ان لن نقدر عليه اي لن نقضي عليه بالعقوبة. استخلصوا هزا المعنى من ربنا سبحانه وتعالى في اية اخرى قال

12
00:03:35.400 --> 00:03:55.400
نحن قدرنا بينهم الموت. يعني قضينا او او قررنا عليهم الموت. وحتى هذه الاية نحن آآ قدرنا بينهم الموت في بينكم الموت في آآ قراءة بالتخفيف. يعني نحن قدرنا بينكم الموت. والاية بتاعة سورة الانبياء اللي احنا بنتكلم عليها

13
00:03:55.400 --> 00:04:15.400
فيها بالتشديد فيها قراءة بالتجديد. فظن ان لن نقدر عليه. فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك. الخلط ما بين الاتنين معنيين يعني بيؤيد عند بعض المفسرين ان ده آآ معنى واحد وده كان كلام عمر ابن عبد العزيز آآ رحمه الله وكلام الزهري بيقولوا ان التقدير

14
00:04:15.400 --> 00:04:35.400
هنا هو القضاء وفي تفسير تالت لطيف برضو قاله ابن زيد بيقول ان هنا فظن ان لن نقدر عليه هذا السؤال من الله عز وجل استفهام وحذفت فيه الهمزة. يعني المعنى افظن ان لن نقدر عليه

15
00:04:35.400 --> 00:04:55.400
وذا النون اذ ذهب مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه يعني افظن ان لن نقدر عليه؟ يعني وكأن هذا تساؤل من الله عز وجل وليس تفكير يونس عليه السلام. خلاصة الموضوع ان هذه التفاسير كلها آآ سليمة وطبعا ده من اعجاز القرآن الكريم. ان ممكن اللعنة الاية

16
00:04:55.400 --> 00:05:15.400
واحدة تحمل اكثر من معنى وكلها معاني صحيحة. لكن المعنى الذي لا يستقيم حقيقة ولا وليس صحيحا هو ان تظن ان يونس عليه السلام ظن ان الله غير قادر وهذا طبعا محال في حق المؤمن بشكل عام وفي حق الانبياء بشكل آآ اخص خلاصة الموضوع ان سيدنا يونس في هذه الاية

17
00:05:15.400 --> 00:05:35.400
اهدى واخطأ يعني خرج بدون ان ينتظر الازن من الله عز وجل فهذا اجتهاد منه واخطأ لكن عوقب لمكانته لانه نبي لا يستقيم له ان يخطئ مثل هذا الخطأ او يخرج دون ان ينتظر الاذن من الله عز وجل. اسأل الله عز وجل ان يتقبل منا ومنكم. جزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته