﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.400
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم وعندنا مسألة لابد من بحثها وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر في الحديث الصحيح من حديث ابن عمر

2
00:00:17.800 --> 00:00:37.800
ان ان الميت يعذب في قبره ببني حاله. ان الميت يعذب في قبره بمال حاله. فكيف نجمع بين هذا وبين قول لله تبارك وتعالى ولا تزر وازرة وزر اخرى. فكيف بعض الادلة تدل على ان اهل

3
00:00:37.800 --> 00:00:58.550
الميت اذا ناحوا في بيتهم ان الميت يعذب بذلك وما ذنبه؟ وبين الادلة التي تدل على ان لا تزر وازرة وزر اخرى الجواب عن ذلك لقد اختلفت انظار اهل العلم في الاجابة

4
00:00:58.600 --> 00:01:22.700
والاقرب عندي انه محمول على عدة احوال الحالة الاولى محمولة على من اوصى اهله بذلك كما كانت الجاهلية تفعله فان الميت في سكرات الموت في الجاهلية كان يوصي اهله بان يستأجروا من تلوح عليه. فاذا كان الميت قد اوصى

5
00:01:22.700 --> 00:01:45.650
بوجود النائحة او بان ينوح اهله عليه فلا جرم انه يستحق هذه العقوبة لانه دال على هذا الشر ومتعاون معهم على هذا والعدوان فهو قد سن سنة سيئة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من سن سنة سيئة فعليه وزرها. ووزر من عمل بها من

6
00:01:45.650 --> 00:02:02.550
لا ينقص من اوزارهم شيء. وهو بهذه الوصية الاثمة قد دعا الى ضلالة. النبي صلى الله عليه وسلم يقول ومن دعا الى ضلال ان كان عليه من الاثام مثل اثام من تبعه لا ينقص ذلك من اثامهم شيء

7
00:02:02.850 --> 00:02:28.850
الحالة الثانية ان يكون قد فرط في وصية اهله بعدم النياحة عليه مع علمه بان هذا من طبيعة اهله اصلا فاذا كان الميت قد علم بان طبيعة اهله هي النياحة على من مات من افرادهم. ومع ذلك مات ولم يوصي ولم ينكر

8
00:02:28.850 --> 00:02:59.700
فانه حينئذ مفرط في هذا في هذا الانكار فهو مستحق للعقوبة لانه لم لم ينكر على اهله ولم يوصي اهله بالا يفعلوا ذلك الحالة الثالثة ان نحمل قول النبي صلى الله عليه وسلم يعذب على عدم العذاب الجسدي

9
00:03:00.750 --> 00:03:25.900
وانما على العذاب الروحي. فروحه تتعذب بذلك فهو قريب من قول النبي صلى الله عليه وسلم ان السفر قطعة من العذاب بمعنى ان الانسان في سفره يتغرب عن اهله ويتغرب عن بلاده وعن ماله وعن اصحابه فيحس الانسان

10
00:03:25.900 --> 00:03:49.400
غربته بالم عظيم فليس الالم جسديا وليس العذاب نفسيا وليس العذاب في الجسد وعلى جسد وانما العذاب منصب على الروح وبيان ذلك ان الميت يعلم جملة بحال اهله يعلم ما يكون في بيته باعتبار الاجمال فيسر في قبره بما

11
00:03:49.400 --> 00:04:09.400
بالسرور الذي يكون لاهله ويحزن بالحزن الذي يكون على اهله. فاذا اخبر من قبل بان اهله ينوحون عليه فانه يتعذب نفسيا وروحيا في قبره. واختار هذا المحمل ابو العباس ابن تيمية رحمه الله

12
00:04:09.400 --> 00:04:28.500
تعالى والاقرب عندي ان يحمل ذلك على ما نص عليه اهل العلم. من تلك المحامل الثلاث لان المتقرر عند العلماء ان اللفظ اذا فسر بتفسيرين او اكثر. لا تنافي بينها فانه يحمل عليها

13
00:04:29.450 --> 00:04:45.600
ولكن لا حق لنا ان نطرح حديث ابن عمر في اثبات عذاب الميت في قبره بنياحة اهله عليه بحجة وجود المعارضة لقوله بينه وبين قول الله عز وجل ولا تزر وازرة وزر اخرى

14
00:04:46.150 --> 00:05:08.500
فان هذا لا يجوز دفعه. لان المتقرر عند العلماء ان اعمال الدليلين اولى من اهمال احدهما ما امكن. والمتقرر عند العلماء ان اعمال الكلام اولى من اهماله ولا يجوز لنا ان نحمل الامر على نسخ احد من الصين. لان النصين

15
00:05:08.700 --> 00:05:10.600
انما هما