﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:31.000
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فمن الايات التي قد يستشكل فهمها الاية الاولى بعد المئة في سورة النساء

2
00:00:32.200 --> 00:00:56.600
وهي قوله تبارك وتعالى واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا فظاهر هذه الاية لو بقينا معه وعملنا بمقتضاه فان ذلك قد يفهم منه ان قصر الصلاة

3
00:00:56.850 --> 00:01:19.750
انما يجوز في هذه الحالة فقط ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. يعني في حال الخوف من هجوم الكفار على المسلمين وهم يصلون فيجوز لهم القصر في هذه الحال فهل هذا هو المراد

4
00:01:20.050 --> 00:01:45.000
بمعنى اننا لو اعملنا مفهوم المخالفة يعني ان لم نخف ان يفتننا الذين كفروا فليس لنا ان نقصر من الصلاة. هذا يسميه الاصوليون مفهوم المخالفة ان خفتم جاز يعني ان لم تخافوا لم يجوز. ومفهوم المخالفة لا شك انه حجة

5
00:01:45.150 --> 00:02:06.300
لكن هنا لا يحتج به هنا في هذا الموضع لان هناك نحو سبعة مواضع لا يحتج بها بمفهوم المخالفة هذا مثال على واحد منها وهو ان تكون الاية او النص

6
00:02:06.450 --> 00:02:27.450
قد جاء موافقا لواقع معين. ما هو الواقع المعين هنا الناس كانوا بعد الهجرة في حال خوف اعني المسلمين في حرب فكانوا يتخوفون الكفار فنزلت هذه الاية على وفاق هذا الواقع

7
00:02:27.800 --> 00:02:46.000
فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا يعلى ابن امية سأل عمر ابن الخطاب رضي الله عنه عن هذه الاية كيف نقصر وقد امنا

8
00:02:46.450 --> 00:03:06.650
فقال سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته بمعنى ان قصر الصلاة في حال الامن مشروع وهو صدقة تصدق الله بها علينا

9
00:03:06.750 --> 00:03:22.050
فليس من شرط قصر الصلاة في السفر ان يكون الانسان في حال الخوف اذا لماذا ذكر الله عز وجل فيها هذا القيد؟ ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا بناء على الواقع

10
00:03:22.400 --> 00:03:43.150
حينما نزلت هذه الاية فان سورة النساء من السور النازلة في المدينة وكان الجهاد قد شرع في المدينة وكان الناس في حال حرب فنزلت على وفاق ذلك الواقع. ولهذا فان النبي صلى الله عليه وسلم بعدما امن وفتح مكة

11
00:03:43.250 --> 00:03:57.000
قصر الصلاة في مكة وقصرها في منى ويقول ابن عمر رضي الله عنه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر قصر النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة هذه واحدة

12
00:03:57.400 --> 00:04:17.150
والاية الاخرى ايضا في سورة النساء وهي قوله تبارك وتعالى عن المنافقين الذين يتربصون بكم فان كان لكم فتح من الله قالوا الم نكن معكم وان كان للكافرين نصيب قالوا الم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين

13
00:04:17.450 --> 00:04:35.250
فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا. هذا الجزء هو الذي اريد ان اتحدث عنه لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا. يتساءل كثير من الناس

14
00:04:35.500 --> 00:04:55.000
يقولون الكفار الان قد تسلطوا على المسلمين. في مشارق الارض ومغاربها واصبح المسلمون كلأ مباحا يعبث بهم اراد للخلق احط الخلق واردى الخلق وارذل الخلق هم اليهود ومع ذلك يستعرضون قوتهم

15
00:04:55.250 --> 00:05:18.450
ويضربون ما شاءوا ويتوعدون ما شاءوا ويفعلون كل ما يريدون يخطفون ثمانية وزراء في ليلة واحدة هذا منفعة له منتهى التبجح ويفسدون ويضربون الجسور ويضربون المطار ويضربون في لبنان وفعلوا كل ما فعلوا وفي غير لبنان

16
00:05:18.550 --> 00:05:40.550
فضلا عن من هم اعظم من اليهود واكبر فتكا وقوة وشرا يفسدون في مشارق الارض ومغاربها والمسلمون تحمل جثثهم بالاكوام ما ترى الا الدماء والاشلاء والعجائز يرفعن ايديهن الى السماء يدعون الله عز وجل

17
00:05:40.600 --> 00:05:59.200
خلاص من هذا الظلم والاضطهاد فكيف قال الله عز وجل ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا من اهل العلم من قال المراد لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا شرعا

18
00:05:59.350 --> 00:06:15.850
لن يجعل لهم عليهم سبيلا شرعا فتسلطهم على المسلمين حرام لا يجوز شرعا اما قدرا فلا يحصل في الكون تحريكه ولا تسكينه الا بارادة الله عز وجل. هذا معنى هذا الكلام

19
00:06:16.100 --> 00:06:34.400
وهو قول قال به طائفة من السلف رضي الله عنهم القول الاخر لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا يعني في الاخرة وبهذا فسرها علي رضي الله عنه وابن عباس رضي الله عن الجميع

20
00:06:34.800 --> 00:06:54.800
علي رضي الله عنه جاءه رجل وسأل عنها قال ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا وها هم الكفار قد ينالون من المسلمين فقال ادنه فدنى فقال اذنه فدنى فقال فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين

21
00:06:54.850 --> 00:07:15.450
على المؤمنين سبيلا. يقول علي رضي الله عنه ان اولها يفسر اخرها. فالله يحكم بينكم يوم القيامة. ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا في الاخرة يوم القيامة وهذا الذي اختاره كبير المفسرين ابن جرير الطبري رحمه الله. ما معنى هذا الكلام

22
00:07:15.550 --> 00:07:34.700
معنى هذا الكلام لن يجعل للكافرين حجة وبرهان وسلطان لان السلطان والسبيل هنا اي لا يكون لهم حجة يحتجون بها. بمعنى الاية في المنافقين الذين يتربصون بكم فهي في المنافقين

23
00:07:35.100 --> 00:07:57.750
فلو ان المنافقين دخلوا الجنة لاحتج الكفار وقالوا على اي شيء دار القتال بيننا وبينكم والمفاصلة في الدنيا ثم بعد ذلك دخول النار بالنسبة للكفار مع ان المنافقين يوافقونهم في الباطن فهم كفار مثلهم فدخلوا الجنة

24
00:07:57.750 --> 00:08:15.500
فيكون ذلك حجة لمن للكفار يقولون هؤلاء كفار في الباطن اللي هم المنافقين فكيف دخلوا الجنة ولماذا قامت الحرب بيننا وبينكم وهؤلاء كانت نهايتهم الجنة وهم كفار في باطن الامر

25
00:08:16.350 --> 00:08:33.700
فيكون ذلك حجة للكفار على المسلمين فالله قال فالله يحكم بينكم يوم القيامة فيدخل المنافقين كما قال ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار يدخل المنافقين النار ولن يجعل للكافرين

26
00:08:33.900 --> 00:08:50.150
على المؤمنين سبيلا يحتجون به عليكم. هذا معنى كلام علي رضي الله عنه. وابن عباس وهو اختيار كبير المفسرين ابن جرير الطبري ولعل من الاقوال الجيدة في الاية ولعله احسن من هذا كله

27
00:08:50.250 --> 00:09:23.200
هو ان ذلك بالنسبة للمؤمنين حقا ولن يجعل الله للكافرين على من على المؤمنين يعني المؤمنين حقيقة ما هو اي مؤمنين ضعفاء الايمان المترددون المتشككون لا المؤمنون حقا وهذا قال عنه ابن العربي المالكي رحمه الله قال انه حسن جدا يعني هذا القول

28
00:09:23.500 --> 00:09:49.400
واختاره الحافظ ابن القيم رحمه الله وقال ان ذلك بحسب ايمانهم وهذا صحيح فالحكم المعلق على وصف يزيد بزيادته وينقص بنقصانه بمعنى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا فهنا علقه بوصف الايمان

29
00:09:49.950 --> 00:10:11.100
فنفى ان يكون لهم سبيل عليهم بحسب ايمانهم لا يكون للكافرين عليهم سبيل على حسب الايمان لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين حقا الكمل لن يجعل الله لهم عليهم سبيلا في الدنيا

30
00:10:11.850 --> 00:10:32.050
فضلا عن الاخرة واما اذا ضيعوا امر الله عز وجل وتركوه وراء ظهورهم وصاروا يحسننا الظن بعدوهم ويسيئنا الظن باخوانهم فمثل هؤلاء طبيعي ان الله يعاقبهم الا ان لطف بهم

31
00:10:32.800 --> 00:10:50.500
هؤلاء يستحقون العقوبة فهم مذنبون فيتسلط عليهم الكفار  يرون منهم ما يكرهون فاسأل الله عز وجل ان ينفعنا واياكم بالقرآن العظيم ويجعلنا واياكم هداة مهتدين. وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه

32
00:10:51.000 --> 00:10:51.550
