﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:23.350
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فلا زلنا ايها الاخوان نتكلم عن الاية الاولى من سورة ال عمران وهي الاية الخامسة والخمسون من هذه السورة مما يشكل او قد يستشكل

2
00:00:23.400 --> 00:00:43.700
في كتاب الله تبارك وتعالى او يفهم على غير وجهه وذلك قول الله تبارك وتعالى اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي وقلنا ان هذه الاية لربما يستشكل فيها

3
00:00:44.700 --> 00:01:05.950
من ناحيتين الاولى ما يتعلق بالوفاة وذكرنا ان من اهل العلم من قال ان في الاية تقديما وتأخيرا والتقدير اذ قال الله يا عيسى اني رافعك الي ومطهرك من الذين كفروا

4
00:01:06.800 --> 00:01:27.050
وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة ومتوفيك يعني في نهاية المطاف وقلنا ان هذا خلاف الاصل والاصل ان يكون الكلام على وجهه من الترتيب هو على هذا فان

5
00:01:27.150 --> 00:01:48.000
اقاويل اهل العلم قد تفرقت فيها وذكرنا بعضها فمن قائل اني متوفيك اي مستوفيك روحا وبدنا. ان الله بروحه وبدنه وليس الموت ومن قائل اي انه يوفيه اجره كاملا وهذا فيه بعد

6
00:01:48.650 --> 00:02:07.800
ومن قائل اي ان الله كانه طمأنه ان نهايته ستكون الوفاة وليس القتل كما ارادوا وكما دبروا اعني الكفار من بني اسرائيل وهم اليهود. يعني اني متوفيك لن تكون النهاية

7
00:02:07.850 --> 00:02:28.800
بالقتل كما دبر هؤلاء اليهود. وهذا فيه بعد ومن قائل اي اني قابضك من الارض وهذا يشبه بعض الاقوال التي سبقت كما قال الله عز وجل الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يحييكم ثم

8
00:02:28.800 --> 00:02:45.300
اميتكم فالحاصل ان اجود هذه الاقوال كما سبق هو قول من قال بان الوفاة تحمل على المعنى الشرعي لا اللغوي. ولان الفاظ الشارع محمولة على المعاني الشرعية والمعنى الشرعي للوفاة

9
00:02:45.300 --> 00:03:09.700
معروف وهو مفارقة الروح الجسد. اما كليا وهو ما نسميه الموت الحقيقي وذلك ينتفي معه الحياة بالكلية. يكون الانسان جثة هامدة او يكون ذلك بمفارقة الجسد مفارقة اخرى ينتفي معها الادراك. وهي النوم

10
00:03:10.050 --> 00:03:27.400
كما قال الله عز وجل الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها فسماه موتا ووفاة وكذلك وهو الذي يتوفاكم بالليل ونحن نقول كما علمنا النبي صلى الله عليه وسلم

11
00:03:27.500 --> 00:03:49.000
الحمد لله الذي احيانا بعدما اماتنا فسمي النوم سمي موتا وهكذا فالمقصود ان مثل هذا هو الاقرب في معنى هذه الاية اي ان الله القى عليه النوم ورفعه اليه في هذه الحالة

12
00:03:49.050 --> 00:04:06.650
واما الجزء الاخر في الاية الذي قد يستشكل وهو قوله تبارك وتعالى وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين الى يوم القيامة ومعروف انه بعد ما مات المسيء بعد ما رفع المسيح عليه الصلاة والسلام

13
00:04:06.800 --> 00:04:27.600
ان النصارى انقسموا الى ثلاث طوائف طائفة قالوا انه الله وطائفة قالوا انه ابن الله وطائفة قالوا انه ثالث ثلاثة. افترقوا الى هذه الفرق الثلاث وبقوا على هذا نحوا من ثلاثة قرون ثلاث مئة سنة

14
00:04:28.200 --> 00:04:50.350
وهم على هذا التفرق والاختلاف ولم يكن لاهل الحق والتوحيد الذين قالوا انه عبد لله ورسول لم يكن لهم ظهور على هؤلاء بالقوة والغلبة ثم بعد ذلك جاء قسطنطين وهو رجل وثني كما هو معروف وهو ملك

15
00:04:50.650 --> 00:05:19.300
الرومان فدخل ظاهرا في النصرانية حتى قيل انه ادخل النصرانية في الوثنية في الواقع دخل ظاهرا فيها ثم غلب القول بان عيسى عليه الصلاة والسلام ثالث ثلاثة او انه ابن الله المقصود ان قول اهل التوحيد والايمان انه عبد الله ورسوله هذا قول صار اهله

16
00:05:19.300 --> 00:05:52.750
ينبذون ويلاحقون ويعذبون ويقتلون ويحبسون ويلقون غاية الاذى وجاء هذا قسطنطين وبنى لهم نحوا من اثني عشر معبدا وهو الذي صور الكنائس وهو الذي يقولون زعموا انه ارتكب ذنبا فزاد في شهر صومهم عشرة ايام فصار الصوم عندهم اربعين يوما

17
00:05:52.750 --> 00:06:19.100
وكذلك ايضا في وقته احل لهم الخنزير ووقعت امور كثيرة جدا من تغيير الديانة النصرانية حتى انهم اداروا ظهرهم تماما للتوراة التي هم متعبدون بها لان عيسى عليه الصلاة والسلام كما قال الله عز وجل في خبره حينما قال لبني اسرائيل وجئتكم باية

18
00:06:19.100 --> 00:06:39.100
من ربكم اني اخلق الى ان قال ولاحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم باية من ربكم فاتقوا الله فهو جاء حللهم بعض الاشياء ووضع عنهم بعض الاثار والاغلال التي هي التكاليف الشاقة الثقيلة عليه

19
00:06:39.100 --> 00:07:02.450
وضعها عنه ولم ينسخ التوراة لكن لشدة عداوة النصارى لليهود تركوا العمل بالتوراة والتوراة فيها الشريعة القوانين النظام والانجيل كان الغالب عليه امور تتعلق بالاخلاق والاداب والرقاق وما اشبه ذلك. فصاروا بلا شريعة ولا قانون

20
00:07:02.650 --> 00:07:21.600
فوضع لهم او وضعوا كتابا وضعوا فيه القوانين سموه الامانة العظمى او الكبرى وصاروا يعملون به فكان ذلك تبديلا لشرائع الله عز وجل التي انزلها على رسله عليهم الصلاة والسلام. هذا

21
00:07:21.600 --> 00:07:48.000
الذي حصل فما معنى قوله تبارك وتعالى فايدنا الذين امنوا على عدوهم فاصبحوا ظاهرين هناك في سورة الصف وهنا في سورة ال عمران وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا فبعض اهل العلم يقولون كابن القيم وابن كثير وامثال هؤلاء من المحققين يقولون لما كان النصارى يعني الذين ينتسبون

22
00:07:48.000 --> 00:08:13.900
الى النصرانية اقرب الى المسيح من اليهود نعم كانوا ظاهرين عليهم فايدنا الذين امنوا على عدوهم فاصبحوا ظاهرين. فبعد ما دخل قسطنطين في النصرانية صار النصارع اقوياء وصار اليهود يذبحون في ممالك الرومان. يطلب في ولايات الرومان وفي

23
00:08:13.900 --> 00:08:31.650
في ممالكهم احصاء اليهود الذين يوجدون في المدن والقرى فكانوا يقتلون قتلا ذريعا. فسلط الله عليهم قسطنطين هذا فالمقصود ان من اهل العلم من يقول هذا هو المراد بالظهور انهم لما كانوا اقرب للمسيح من اليهود

24
00:08:31.850 --> 00:08:55.750
ظهروا عليهم وان كان عندهم ضلالات وانحرافات وكفر لكن هذا المراد ولما كان المسلمون اقرب للمسيح عليه الصلاة والسلام من النصارى صار المسلمون ظاهرين على اليهود والنصارى فدحروا اليهود في قريظة والنظير والخندق وقينقاع ودحروا مملكة

25
00:08:55.750 --> 00:09:14.950
النصارى الكبرى التي هي الرومان واخرجوهم من الشام ثم من القسطنطينية التي بناها قسطنطين الذي ذكرناه انفا فهذا قول لبعض اهل العلم والقول الاخر ان هذا الظهور المشار اليه هو كان على يد النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه حينما رفعوا

26
00:09:14.950 --> 00:09:34.050
غاية التوحيد واعادوا الحق الى نصابه فهذا هو الظهور الذي وعد الله عز وجل به كما قال الله عز وجل واذ قال عيسى من انصاري الى الله؟ قال الحواريون نحن انصار الله فامنت طائفة من بني اسرائيل لانه ارسل الى بني اسرائيل

27
00:09:34.100 --> 00:09:55.150
امنت طائفة من بني اسرائيل وهم النصارى وكفرت طائفة وهم اليهود فايدنا الذين امنوا على عدوهم فاصبحوا فاصبحوا ظاهرين. ما هذا الظهور؟ بعظ اهل العلم يقول بما انه لم يكن لهم ظهور في التاريخ فالظهور انه ما كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه حيث

28
00:09:55.500 --> 00:10:10.000
النبي صلى الله عليه وسلم دعا الى التوحيد وهو الذي دعا اليه المسيح فكان ذلك ظهورا على اليهود والنصارى وجميع طوائف المشركين. وهذا قول جيد قريب له وجه. والله تعالى اعلم

29
00:10:10.050 --> 00:10:20.251
اه هذا ايضاح لهذين المعنيين في الاية ممن قد يستشكل ولعله يكفي ان شاء الله وصلى الله على نبينا محمد