﻿1
00:00:04.250 --> 00:00:24.500
السلام عليكم. اهلا وسهلا بعائلة اللغة العربية مرحبا بكم مرة اخرى على القناة بداية اعتذر عن التأخر في تصوير الحلقات بسبب ظروف شخصية وعائلية وهي تدهور صحة الوالدة والوالد واضطراره للبقاء معهما ورعايتهما

2
00:00:24.850 --> 00:00:41.750
وتعلمون التأثر النفسي الذي يحدث بسبب ذلك. فلا يمكنني التركيز على الكتابة والتصوير رغم انني احب هذه القناة واحب العمل عليها هذا هو سبب قلة النشاط مؤخرا وانا مدين لكم بالتفسير

3
00:00:41.800 --> 00:01:09.700
ولهذا كنت اكتفي في الفترة الاخيرة بالنشر على فيسبوك وتدوين الملاحظات لنفسي لكنني حاولت الخروج من هذه الاجواء وتصوير هذه الحلقة. وارجو ان تخرج بالمستوى المطلوب وارجو منكم المعذرة نواصل استمتاعنا بالقصيدة الرائعة العينية للسويد ابن ابي كاهل اطول قصيدة في ديوان المفضليات

4
00:01:10.500 --> 00:01:29.250
وصلنا الان الى النصف الثاني من القصيدة. ويخصصه الشاعر لهجاء خصومه والتحقير منهم وبيان فضله عليهم سوف يستمر في هذا لخمسين بيتا تقريبا. اي ما يساوي حجم قصائد كاملة يبدأ بالفخر على خصومه

5
00:01:29.300 --> 00:01:49.500
يظهر انه اعلى منهم منزلة. وهذه الفوارق هي ارادة الله الذي زرع فيهم هذه الصفات فلا يوجد شيء يفعلونه حيال ذلك هذه ارادة الله ثم يقول ان الافتراء الذي يرددونه عنه هو حسد وكراهية موروثة لن تؤثر فيه

6
00:01:49.550 --> 00:02:06.800
وقد كبر في السن وكبر الحياة ولم يهتز ولن يسقط الان بسبب كلام تافه ربما نفهم مناسبة هذه القصيدة وساب الهجاء اذا رجعنا للمعلومات المتوفرة عن سويد بن ابي كاهن نفسه

7
00:02:07.300 --> 00:02:24.150
بكرة في ترجمته انه من قبيلة بكر وقد مات ابوه قبل ان يولد ثم تزوجت امه رجلا اخر هو ابو كاهن وقيل انه كان رضيعا عندما تزوجت امه ابا كاهل الذي رباه كأنه ابنه

8
00:02:24.250 --> 00:02:45.400
وقيل انه ابن ابي كاهن فهو بكري النسب الا انه ينسب احيانا الى غطفان بسبب هذا اللغط. فهناك اختلاف في نسبه ومن اخباره المهمة التي وردت في قصيدته. واعتقد ان لها علاقة مباشرة بهذه القصيدة انه سكن في بادية العراق بعد الاسلام

9
00:02:45.400 --> 00:03:05.600
وجاور بني شيبان فاساءوا اليه فهجاهم. وبنو شيبان هم اولاد عمه يلتقون معه في نسبه لبكر فاشتكوه الى الوالي عامر ابن مسعود الجمحي. والي الدولة الاموية في ذلك الوقت هدده الوالي بالحبس ان لم يكف عنه جاءهم

10
00:03:05.750 --> 00:03:27.600
فكف عنهم فترة ثم عاد الى هجاءهم ورد عليه شاعر منهم. وهكذا تصاعد الامر فاخذهما صاحب الصدقة وحبس الاثنين. وهذا في ولاية عامر ابن مسعود الجمحي مرة اخرى وامر الا يخرجا من السجن الا بعد ان يدفع كل منهما مائة من الابل غرامة

11
00:03:27.700 --> 00:03:44.800
فدفع اقارب الشيباني غرامته. واما سويد فخذله اقاربه فبقي في السجن وارسل الى اخواله من بني غبر فخذلوه ايضا. ولم يزل في السجن حتى توسط له اناس من بني عبس وذبيان كان قد مدحهم

12
00:03:44.800 --> 00:04:04.350
قبل ذلك وخرج دون غرامة عندما نجمع هذه القصة مع حقيقة اختلاف البعض حول نسبه ثم نقرأ القصيدة بتمعن يمكننا ان نخمن النساب خلافه والهداية جاء الذي حدث في القصيدة هو تعيره بهذا الكلام الذي يسيء له عن نسبه

13
00:04:04.650 --> 00:04:19.950
ثم حبسه وعدم دفع كفالة خروجه. ونعرف ان خصومه الذين يتحدث عنهم هم بنو عمه ربما اصابه هذا بالخذلان لان هذا لا يناسب الرجل الحر الكريم. ولهذا انشأ هذه القصيدة

14
00:04:20.000 --> 00:04:40.200
يعبر عن محبته لقبيلة بكر بوجه عام ويؤكد على نسبته اليهم ثم اضطراره الى تركها ثم هجاء خصومه طبعا انا لا اقول هذا بشكل جازم لاننا لا نملك مصادر تنص على ذلك. لكن هذا استقراء ومحاولة للفهم من واقع ما نعرف

15
00:04:40.200 --> 00:05:03.650
وربما اكون مخطئا والان لا تنسى ان تضع علامة الاعجاب لهذه الحلقة وان تشترك معي على القناة. وهيا بنا نبدأ حلقة اليوم الابيات السابقة كان الشاعر يصور نفسه كثور المهى الحر الذي يبتعد بسبب ازعاج الكلاب. مع انه قادر على ضربها

16
00:05:04.100 --> 00:05:34.550
الان سيبدأ مباشرة في الفخر بنفسه. واظهار تميزه على الحاسدين قال الشاعر كتب الرحمن والحمد له سعة الاخلاق فينا والضلع سعة الاخلاق اي الصبر وطول البال والاخلاق الحميدة الضلع هو القدرة على تحمل الاثقال والمسئوليات. وحسن التدبير للامور. نقول هذا رجل ضليع اي رجل مقتدر

17
00:05:34.550 --> 00:05:52.150
يقدر على تحمل المسئوليات عاد من ضرب الامثال في الابيات السابقة الى الكلام المباشر يقول ان الصفات التي هو فيها من الحلم والصبر على الاذى وحسن التدبير هي نعم من عند الله. يحمد الله عليها هو الذي

18
00:05:52.150 --> 00:06:10.300
خلقهم بهذه الاخلاق العالية وهذه المقدرة العالية على تحمل الامور نلاحظ انه استعمل لفظة الرحمن وهي كلمة لم تكن تستعمل في العصر الجاهلي بل كان الجاهليون يستنكرون التسمية بجملة بسم الله الرحمن الرحيم

19
00:06:10.600 --> 00:06:32.550
وهذه علامة على ان هذه القصيدة قيلت بعد الاسلام بعدما كبر سن الشاعر ومتأثرة بالالفاظ القرآنية وحمد الله على نعمه بهذه الصيغة هو ايضا تأثر بالطريقة الاسلامية واباء للدنيات اذا اعطي المكثور ضيما فكنع

20
00:06:33.000 --> 00:06:56.350
اباء الاباء هو الترفع مع الكبرياء وعزة النفس الدنيات الدنية هي النقيصة والامر الحقير المكثور من تكاثر عليه الناس وغلب على امره دايما الدايم هو الظلم جمع اي خضع وقنع فلان اي خفض رأسه من الذل

21
00:06:56.800 --> 00:07:16.500
يقول وجعل الله من صفاتنا العزة واننا نرفض الدنية وان يحتقرنا احد حتى عندما يقع الظلم الشديد الذي يجعل الناس ترضخ؟ ربما يقع على غيمة وتتكاثر عليهم الامور ويتكاثر عليهم الناس فيضطرون للقبول ويخضعون

22
00:07:16.550 --> 00:07:37.400
اما نحن فلا نفعل ذلك يبين انه لا يقبل الاهانة حتى لو تكاثر عليه الناس ولا يقبل المساومات وبناء للمعالي انما يرفع الله ومن شاء وضع وجعل الله من اقدارنا اننا بناة المجد والمعالي

23
00:07:37.450 --> 00:07:58.550
والله يرفع قدر من يشاء يقصد نفسه ويضع قدر الاخرين ويقصد خصومه مرة اخرى بصيغة الاقرار. فهذه اقدار الله ولا يمكن لهم ان يغيروها نعم لله فينا ربها وصنيع الله والله صنع

24
00:07:59.000 --> 00:08:23.700
ربها ربب النعمة اي حفظها واصلحها واتمها يقول هذه العزة وعلو القدر والمجد هي نعم انعمها علينا الله. وهو الذي اتمها فينا واصلحها. وهذا صنيع الله. الله الذي صنعه وانتهى الامر. فلا يقدر احد على رد اقدار الله. فماذا يمكن ان يفعل كارهوه

25
00:08:25.550 --> 00:08:47.450
كيف باستقرار حر شاحط ببلاد ليس فيها متسع شاحن اي متفرج بعيد. شواحة الاودية ما تباعد منها يقصد ان من طبعه الخلو بنفسه والابتعاد عما يسيء له والشاحن من الابل هو المتباعد عن القطيع

26
00:08:48.000 --> 00:09:06.800
متسع اسمه مكان اي مكان يتسع لمقامه هذا البيت مؤثر جدا. انتقل فيه الى ذكر همومه المعنى كيف يمكن ان يستقر انسان حر لا يقبل الظلم انسان متفرد من طبعه الاختلاء بنفسه

27
00:09:06.950 --> 00:09:23.400
كيف يمكن ان يستقر في بلاد لا تتسع له وكأنها لا تقبله استفهام بغرض الانكار. بمعنى لا يمكن ان يستقر رجل حر مثله في مكان مثل هذا الرجل الحر لا يقبله

28
00:09:23.700 --> 00:09:41.800
صديق البلاد تتسع باخلاق اهلها فاذا كانوا افقر خلق الله لكن المرء يجد منهم الاحترام والعدل فانه يحب ان يبقى معهم وان احس فيها بالاهانة كرهها وان كانت اغنى بلاد الله وان كانت بلاده

29
00:09:42.200 --> 00:10:03.450
ثم يكمل لا يريد الدهر عنها حولا جرع الموت وللموت جراة حول اي تحولا او تغييرا لا يريد السويد ان ينتقل عنها ابدا طول الدهر هج البلاد كأنه قطعة من الموت

30
00:10:03.750 --> 00:10:24.700
ونعم للموت جرع صغيرة تقتل القلب شيئا فشيئا يقول ان اضطراره الى ترك بلاده يؤلمه وكأنه يأخذ جرعا صغيرة من الموت وفي العصور السابقة كانت عقوبة النفي عن البلاد او الابتعاد عنها من اشد ما يوقع على الانسان

31
00:10:24.800 --> 00:10:39.250
فكان ينقطع تماما عن حياته التي يعرفها ويبدأ في بلاد غريبة مع اناس لا يعرفهم. وينسى فلا يذكره اهل بلده ولا اهتم به اهل المنفى. وهذا اقل قليلا من الموت

32
00:10:39.800 --> 00:11:06.150
ثم يكمل ربما انضجت غيظا قلبه قد تمنى لي موتا لم يطاع رب من حروف الجر هو حرف يفيد الاحتمالية. نستعمل مكانها الان ربما كان كذا انضجت غيظا قلبه صورة جميلة تصور شدة الحسد في صدر عدوه. كأن في صدره نارا حامية

33
00:11:06.200 --> 00:11:27.550
انضجت قلبه من حارتها كأنه على قدر يطبخ يتكلم عن عدو له. يقول ربما يكون هذا الذي نضج قلبه من نار الحسد يتمنى لي الموت ولا يجاب الى طلبه فتزداد النار في قلبه كل يوم. ويظل يحترق من داخله كلما رأني

34
00:11:28.200 --> 00:11:49.900
ويراني كالشجى في حلقه عسرا مخرجه ما ينتزع الشجى هو ما يعترض في الحلق من العظم او اي جسم صلب لا يبلع ويغص به الانسان ويكاد يختنق يصور الكراهية الشديدة الذي يحملها هذا الشخص تجاه السويد

35
00:11:50.100 --> 00:12:09.000
وكأن السويد يقف في حلق عدوه. يزعجه ولا يستطيع ابعاده عسرا بمعنى صعبا يقول ان عدوه يراه كالغصة الخانقة المحشورة في حلقه من شدة غيظه. ولا يملك وسيلة لنزعها فيظل يتعذب بها

36
00:12:09.000 --> 00:12:27.550
ونحن في مصر نستعمل هذه الصورة تماما عند الكلام عن الكراهية او الغيظ فنقول هذا الشخص لا ينزل من حلقي بداية عن شدة الكراهية وانني لا اطيقه مسبد يخطر ما لم يرني

37
00:12:27.700 --> 00:12:44.650
فاذا اسمعته صوت قمع مسبد المسبد هو شديد الغضب الذي يقذف بالزبد من فمه وهذا تشبيه له بالجمل الغاضب فان الجبل عندما يغضب بشدة يخرج من فمه الرغاء والزبد الابيض

38
00:12:44.800 --> 00:13:03.650
والزبد هو الرغوة البيضاء التي تتكون على سطح البحر بفعل الامواج يخطر اي تضخم ويتشدد في كلامه القمع اي انكمش ودخل بعضه في بعض ونسمي قمع الورق بهذا الاسم كانه يتداخل ويتضائل في بعضه

39
00:13:03.850 --> 00:13:23.000
المعنى ان عدوه يهدد ويتوعد ويعلو صوته حتى يظهر الزبد على فمه من كثرة الصراخ مثل الجمل طالما لم يرى سويد ويعرف انه غير موجود فاذا تنحنح سويد وجعله يستمع الى صوته تضاءل الرجل وانكمش

40
00:13:23.350 --> 00:13:41.350
الصورة فيها اهانة بالغة وتحقير لهذا الجبان الذي يسب ويعلو صوته بعيدا لانه لا يقدر على المواجهة وعندما يراه فانه يحرص لخوفه وانعدام الجرأة عنده قد كفاني الله ما في نفسه

41
00:13:41.700 --> 00:14:01.800
ومتى ما يكفي شيئا لا يضاع تفاني اي كفه وجعله لا يحتاج الى شيء المعنى يحمد سويد الله ويتوكل عليه في كف هذا الحاقد وابعاد اذاه عنه يحقدون عليه بقلوبهم ولا يستطيعون الكلام

42
00:14:01.900 --> 00:14:19.750
ومتى ما يكفي الله شيئا فانه لا يضيع في هذا البيت نفس ومعنى اسلامي واضح. وتأثر بلغة القرآن الكريم. مثلا في الاية التي تقول فسيكفيكهم الله اي ان الله سيكفي الرسول اعدائه ولا يتمكنوا منه

43
00:14:19.900 --> 00:14:41.350
فتكلم سويد بنفس الطريقة بئس ما يجمع ان يغتابني مطعم وخم وداء يدرى بئس فعل يدل على الدم. دعاء عليه بان يصيبه البؤس وشدة الحاجة يغتابني الغيبة هي التكلم بالسوء من وراء الظهر

44
00:14:41.700 --> 00:15:07.900
وهم وهم الطعام اي كان ثقيلا وفاسدا. مطعم وخم اي طعام فاسد لا يقدر على هضمه يضرع اي يتخذ درعا يحتمى به يقول السويد ما اقبح فعله كل ما يستطيع ان يفعله ان يغتابني ويتكلم عني بسوء. ولا يقدر على غير ذلك. وما اقبح هذا. فهو كمن اكل طعام

45
00:15:07.900 --> 00:15:27.350
من اكبر من قدرته على هضمه كأنه ادخل نفسه في امر اكبر منه وبئس هذا الفعل كانه يحتمي بشر الامور واخبثها. ويتخذه غطاء له. وهو بهتان الناس وغيبتهم لم يضرني غير ان يحسدني

46
00:15:27.500 --> 00:15:48.950
فهو يزقو مثل ما يزقو الضوء يزقوا زقا الطائر اي صاح بصوت عالي. ومنها زغزغة العصافير الضوع هو ذكر البوم يقول ليس عنده من القوة غير الصياح. ولا يقدر ان يضرني الا ان يحسدني. فهذا استهزاء به

47
00:15:49.050 --> 00:16:11.300
تشبهه انه يصيح فقط بصوت البوم الكئيب الذي يكرهه الناس. يصيح ولا يقدر على فعل شيء غير ذلك ويحييني اذا لاقيته واذا يخلو له لحميرة ركع اذا ترك الشخص ابله ترعى اي تمادى بلا رادع

48
00:16:11.900 --> 00:16:31.000
المعنى واضح يواصل سويد تحقير هذا الرجل وهو كعادة الحقدة منافق يظهر المحبة ويلقي السلام اذا قابلته وجها لوجه وعندما يفرغ له الجو ويتاح له المجال ليتكلم في عرضي وشرفي من ورائي فانه يتمادى

49
00:16:31.850 --> 00:16:53.600
مستسر الشن لو يفقدني لبدا منه ذباب فنبع مستسر اي يحاول ان يستر بغضه داخله ويكتمه لانه لا يقدر ان يواجه فهو ينافق الشن هو الشنقان وهو البغض ذباب هو الاذى

50
00:16:53.800 --> 00:17:12.850
ويقال فلان ذباب اذا كان كثير الاذى نبع اي ظهر ونبع الماء اي خرج من الارض فظهر واضحا المعنى انه يكتم حقده ويحمله داخله وعندما لا يراني يخرج منه قبيح الكلام ويظهر منه الاذى

51
00:17:13.500 --> 00:17:34.750
ساء ما ظنوا وقد ابليتهم عند غايات المدى كيف اقع؟ ابليتهم اي سببت لهم البلاء وهو الفساد. اي افسدت عليهم حياتهم اي انهم تغيروا وفسد امرهم بسبب طول مجابهة سويد. وهو كما هو لم يتغير

52
00:17:35.000 --> 00:17:55.850
المدى اي الغاية والمنتهى يقول ان اعدائه يظنون انهم سيوقعون به ويهينونه. وقد خاب ظنهم وهو الذي افسد حياتهم وابلاهم بطول امر مواجهتهم كيف يظنون انهم سيوقعون به وقد بلغ هذا السن من عمره وتطاولت به الايام

53
00:17:56.150 --> 00:18:19.650
فهو رجل مجرب خبير لا يقع في هذه الامور في مثل سنه صاحب المئرة لا يسأمها يوقد النار اذا الشر سطع المئرة هي العداوة يسأمها اي يمل منها يقول ان الحقود لا يتوقف عن حقده ابدا ولا تهدأ النار في قلبه

54
00:18:19.750 --> 00:18:36.900
ولا يمكن ان تجعله يتوقف. يتحان الفرصة عند اول بادرة للشر فيشعر نار الضغينة بين الناس ويؤلبهم الحقود يظل حقودا دائما. وان اخفى ما في قلبه الى حين هكذا يقرر السويد

55
00:18:37.750 --> 00:18:56.650
اصقع الناس برأي صائب ليس بالطيش ولا بالمرتجع اصقع اي اضرب على الرأس وقد مرت علينا هذه الكلمة في اول القصيدة عندما قال يأخذ السائر فيها كالصقع اي كالضرب على الرأس

56
00:18:56.850 --> 00:19:21.550
الطيش هو خفة العقل والنزق المرتجع هو الكلام الذي يرجع فيه صاحبه لتردده وعدم ثقته يقول انه يضرب الناس بالرأي الصائب على رؤوسهم. وهو يعرف ما يقول فيهم فلا يحكم عليهم بسرعة ويتكلم بخفة عقل وطيش. ولا يقول كلاما مسرعا يرجع فيه بعد ذلك

57
00:19:21.900 --> 00:19:44.000
يقصد انه عندما حكم عليهم بهذه الصفات الذميمة لم يكن طائشا ولا متسرعا. بل انهم يستحقون فارغ الصوت فما يجحدني كلب عود ولا شخط ضرع عندما يريد الرجل ان يسرع بالحيوان فانه يضربه بالسوط

58
00:19:44.100 --> 00:20:05.100
لكن السويد يقول ان صوته فارغ اي انه لا يستعمله لا يضرب الحيوان لانه يسبق بكثير. وهذه صورة تبين انه يعلو فضلا على اعدائه الثلب هو الكبير من الابل وهو العود ايضا اي القوي الذي يتحمل

59
00:20:05.550 --> 00:20:23.200
شخط الشخط هو النحيف الدقيق ضرع اي صغير ما زال يتعاطى الدرع اي ما زال يعتمد على امه المعنى انه يفوق هؤلاء الناس فضلا بكثير. لدرجة انه لا يجهد نفسه ليسبقهم

60
00:20:23.250 --> 00:20:49.650
ولا يبذل جهدا في ذلك ولا يهمه كبيرهم ولا صغيرهم كلهم في مرتبة خلفه لعلكم لاحظتم بلاغة السويد اللغوية وقدرته على الاتيان بتشبيهات جميلة واستخدامها كما يشاء وهنا يهين خصمه بضراوة. وسوف يستمر في هذا ابياتا كثيرة اخرى كلها ممتعة

61
00:20:49.950 --> 00:21:09.450
لكنني ساتوقف هنا كي لا تطول الحلقة اكثر من ذلك اتمنى ان اكون قد وفقت في عرض هذه الابيات الجميلة عليكم. وان تكونوا قد استمتعتم بهذه الحلقة لا تنسى ان تشترك معي على القناة وان تفعل زر الجرس. اكتب التعليقات التي تريدها بالاسفل

62
00:21:09.950 --> 00:21:30.750
شكرا لكم على المشاهدة. ولا يتبقى الا ان اعيد الابيات بشكل متصل كي تستطيع ان تحفظها قال سويد ابن ابي كاهل كتب الرحمن والحمد له سعة الاخلاق فينا والضلع واباء للدنيات اذا

63
00:21:30.800 --> 00:21:58.450
اعطي المكثور ضيما فكنع وبناء للمعالي انما يرفع الله ومن شاء وضع نعم لله فينا ربها وصنيع الله والله صنع كيف باستقرار حر شاحط ببلاد ليس فيها متسعة لا يريد الدهر عنها حولا

64
00:21:58.550 --> 00:22:23.000
جرع الموت وللموت جرا رب من انضجت غيظا قلبه قد تمنى لي موتا لم يطاع ويراني كالشجى في حلقه عسرا مخرجه ما ينتزع مزبد يخطر ما لم يرني فاذا اسمعته صوت قمع

65
00:22:23.400 --> 00:22:44.500
قد كفاني الله ما في نفسه. ومتى ما يكفي شيئا لا يضاع بئس ما يجمع ان يغتابني مطعم وخم وداء يدرع لم يضرني غير ان يحسدني فهو يزقو مثلما يزقو الضوء

66
00:22:45.150 --> 00:23:10.750
ويحييني اذا لاقيته. واذا يخلو له لحمي رتع مستسر الشن لو يفقدني لبدا منه ذباب فنبع ساء ما ظنوا وقد ابليتهم. عند غايات المدى كيف اقع صاحب المئرة لا يسأمها. يوقد النار اذا الشر سطاع

67
00:23:11.250 --> 00:23:33.400
اصقع الناس برأي صائب ليس بالطيش ولا بالمرتجع فارغ الصوت فما يجهدني ثلب عود ولا شخط ضرع شكرا لكم على المتابعة. اراكم قريبا في الحلقة القادمة ان شاء الله. شكرا لكم. السلام عليكم ورحمة الله