﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:18.450
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول احسن الله اليك. كيف يعرف الشخص ان نيته صادقة؟ وكيف استطيع ان نعرف ان نيتي طيبة؟ وكيف لي ان افهم

2
00:00:18.450 --> 00:00:39.800
او اعرف وما هي الاسباب والافعال والاقوال التي تقود لتلك النية الصادقة مع الله اولا ومن ثم مع النفس   الحمد لله رب العالمين وبعد. المتقرر عند العلماء ان ما وافق الحق فهو حق

3
00:00:40.250 --> 00:01:00.250
فلا تكون نية الانسان صادقة خالصة صالحة الا اذا وافقت مقتضى الحق. ونعني بمقتضى الحق اي مقتضى الشرع فاذا كانت نيتك الباطنية متفقة مع ما قرره الشرع فانها لله عز وجل. واما اذا كانت

4
00:01:00.250 --> 00:01:23.000
نيتك الباطنية قد دخلها ما دخلها وكانت تسير على خلاف مراد الله عز وجل فلا جرم انها تعتبر نية فاسدة اثمة باطلة فالمقياس والمعيار في معرفة الحق من الباطل انما هو في موافقة مراد الله وشريعته من غير من مخالفته. فما وافق

5
00:01:23.000 --> 00:01:48.650
مراد الله عز وجل من اعمال الباطن والظاهر فهو الحق. المقبول عند الله عز وجل. وما خالف مراد الله عز وجل من اعمال الباطن والظاهر فهو فهو المردود فاذا كانت نيتك التي تحملك على العمل انما هي نية التعبد لله عز وجل ومرضاة الله وابتغاء وجهه والدار الاخرة

6
00:01:48.650 --> 00:02:08.650
وامتثال امره عز وجل. فلا جرم انها نية حق وباعث خير وصدق باذن الله عز وجل. اذا اذا كان الله يعلم منك ذلك. واما اذا كان الدافع لك على الاعمال والتعبدات ومعاملة الناس. انما هي التسبيح

7
00:02:08.650 --> 00:02:28.650
والرياء وحب المدح والثناء ونيل شيء شيء من شهوات الدنيا او حطامها فاعلم انك على خطر عظيم. لانك على غير الصراط مستقيم بهذه النية والله عز وجل مطلع على ما يضمره قلبك وما يقوم في قلبك من البواعث والمقاصد والنوايا

8
00:02:28.650 --> 00:02:48.650
فان الله لا يخفى عليه ذوات الصدور فهو عليم بها ولا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء. فاذا كان الذي يحملك على الاعمال باطنا وظاهرا ارادة وجه الله والدار الاخرة وطلب مرضاته فانت فانت الموفق المهدي الى سواء السبيل

9
00:02:48.650 --> 00:03:08.650
واذا كان لا يحملك على معاملة الخالق عز وجل ومعاملة الخلق الا محبة المدح والثناء ونيل العاجلة وشهواتها فانت على غير السبيل والذي يعينك على تصحيح سير النية الى الله عز وجل عدة امور. الامر الاول كثرة الدعاء فان قلوب

10
00:03:08.650 --> 00:03:28.650
عبادة بين اصبعين من اصابع الرحمن يقل يصرفها كيف يشاء. فاكثر من دعاء الله عز وجل ان يجعل نيتك خالصة لوجهه. فان الدعاء الاخلاص هو دأب عباد الله الصالحين. اكثر من دعاء الله عز وجل ان يصرف قلبك على طاعته وان يهديك للاخلاص. وان يوفقك

11
00:03:28.650 --> 00:03:48.650
ثباتي على الصراط على صراطه المستقيم في الدارين. والامر الثاني ان تعلم وفقك الله الخطر في انصراف النية الى جهات اخرى من رياء او تشميع فان الادلة قد ذكرت عقوبة عظيمة لمن

12
00:03:48.650 --> 00:04:08.650
انصرفت نيته عن الله عز وجل. كما قال الله تبارك وتعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون. فاستشعار عظيم

13
00:04:08.650 --> 00:04:26.650
العقوبة في انصراف النية عن الله عز وجل من اعظم زواجر النفوس ومن اعظم دواعيها لتصحيح سير نيتها لله تبارك وتعالى. ومن ذلك ان تعلم انك مهما تصنعت للناس ورأيتهم واحببت مدحهم

14
00:04:26.650 --> 00:04:46.650
فانهم عبيد مربوبون متصرف فيهم. فقراء مساكين لا يملكون لك لا نفعا ولا ضرا ولا حياة ولا موتا ولا نشورا ولا ثوابا ولا عقابا ولا جنة ولا نارا ولا تقديما ولا تأخيرا. فلماذا تتصنع لهم باعمالك

15
00:04:46.650 --> 00:05:06.650
وهم لا يملكون لك شيئا من ذلك ابدا. ولا ينفعك مدح من في الارض اذا كان من في السماء غاضبا ساخطا عليك. فاذا ذلك توجهت نيتك لله عز وجل الذي بيده النفع والضر والثواب والعقاب والقبول والرد والجنة والنار. فمع كثرة الدعاء

16
00:05:06.650 --> 00:05:19.850
ومعرفة عقوبة المرائي وقطع علائق القلب من الخلائق تستقيم نيتك ويستقيم سيرها الله عز وجل والله اعلم