﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:21.550
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم لا زكاة في اموال القمية وذلك للدليل الاثري والنظري اما الدليل الاثري ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه

2
00:00:21.850 --> 00:00:42.950
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة فالفرس الذي يركبه الانسان ويستعمله لا ليستثمره وانما هو معد للاستعمال والاقتناء فقط لا زكاة على العبد فيها

3
00:00:44.300 --> 00:01:02.050
وكذلك العبد الذي هو الرقيق رقيق الخدمة ليس معدل لا للبيع ولا للشراء فلا زكاة على العبد فيه. فاسقاط الشارع للزكاة في هذين النوعين من المالين. وهو الفرس والعبد انما كان لعلة

4
00:01:02.050 --> 00:01:22.050
انها مال مقتنى وليس مثمرا ولا يرجى ربحه. فاخذ الفقهاء من ذلك ان الاموال التي تعتبر اموال قنية يعني يقتنيها الانسان لحاجته هو ولا يريد تثميرها ولا يريد بيعها ولا يريد التربح من ورائها او التكسب فيها. فانه لا

5
00:01:22.050 --> 00:01:42.850
لا زكاة عليه فيها وبناء على ذلك فسيارتك التي تركبها لا زكاة فيها وبيتك الذي تسكنه لا زكاة فيه وثيابك التي تلبسها لا زكاة عليك فيها. واثاثك الذي تستعمله في بيتك ايضا لا زكاة عليك فيه. فان قلت ولم لا زكاة عليه فيه؟ علي فيه

6
00:01:42.850 --> 00:02:01.100
فنقول لانها اجيبوا يا جماعة اموال قنية والمتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان اموال القنية لا زكاة فيه. وبناء على ذلك اختلف العلماء في حلي المرأة المستعمل لتجاذب اصلين فيه

7
00:02:03.450 --> 00:02:28.150
فلانه حلي من الذهب والفضة فيعتبر من النقدين والنقدان زكاتهما واجبة ولانه مستعمل فهو اقرب ما يكون لمال القنية واموال القنية لا زكاة فيها فحلي المرأة ان يدخله تحت دائرة قاعدة النقدين ام قاعدة القنية

8
00:02:28.350 --> 00:02:51.250
فان ادخلناه تحت دائرة النقدين اوجبنا الزكاة فيه وان ادخلناه تحت دائرة الاموال التي هي للقنية اسقطنا الزكاة عنه فهما قولان لاهل العلم رحمهم الله تعالى والاقرب عندي والله اعلم هو ادخال حلي المرأة تحت قاعدة

9
00:02:51.250 --> 00:03:11.200
لا تحت قاعدة الذهب والفضة اي النقدين وبناء على ذلك فالقول الاقرب ان شاء الله تعالى ان حلي المرأة المستعمل لا زكاة فيه وهو قول الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة

10
00:03:11.400 --> 00:03:35.100
في احد الروايات عنها واختاره ابو العباس ابن تيمية وتلميذه الامام العلامة ابن القيم وهو الذي يفتي به علماء الدعوة من لدن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الى الشيخ محمد ابن ابراهيم حتى جاء الشيخ عبد العزيز رحمه الله وقلب دفة الافتاء من عدم الوجوب الى الوجوب

11
00:03:35.150 --> 00:03:57.200
والقول الاقرب عدم الوجوب لتغليب قاعدة القنية على قاعدة النقدين فان قلت ولماذا غلبت قاعدة القنية فنقول لان المقصود من هذا الحلي انما هو التجمل به واستعماله لا لا عين ذهبه لا عين ذهبيته او فضيته

12
00:03:57.350 --> 00:04:15.200
فهي لا تنظر فالمرأة لا تنظر فيه الى كونه ذهبا او فضة. وانما تنظر فيه الى شكله والى روعة طلعته والى التجمل به والى استعماله كما تنظر الى ساعتها التي تلبسها وكما تنظر الى خلخالها الذي

13
00:04:15.900 --> 00:04:34.500
الذي تلبسه في قدمها وكما تنظر الى قرطها بل وكما تنظر الى تسريحة شعرها والى مكياجها فهي تراعي فيه جانب الاقتناء للتجمل فقاعدة القنية تغلب فيه قاعدة قنيت تغلب فيه

14
00:04:34.600 --> 00:04:59.550
فاذا خرج هذا النوع من الذهب عن كونه نقدا الى كونه ما لقني لان النية في اتخاذه هي الاستعمال بالتحلي فان قلت وان كان للاكتناز لا للاستعمال فنقول اذا كان للاكتناز فليس ثمة ما يعارض

15
00:05:00.150 --> 00:05:22.450
كونه نقدا فاذا اشترت المرأة حليا يستعمل عادة لكنها نوت بشرائه ادخار المال به لا لاستعماله. فانه يعتبر كنزا فليس ثمة نية للاستعمال تخرجه الى مال قنية. وكذلك قال العلماء اذا اذا تكسر

16
00:05:22.450 --> 00:05:39.800
الحلي وخرج عن كونه مستعملا فيخرج بتكسره عن كونه ما لا قنية الى كونه كنزا يحفظ يحفظ به المال  انتم فهمتم هذا؟ ولذلك فالاقرب انه لا زكاة في الحلي المستعمل

17
00:05:40.800 --> 00:06:01.900
ولكن عندنا حديثان لابد من الاجابة عنهما وهو قول النبي وهو ان امرأة جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكن غليظتان من ذهب. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم اتؤدين زكاة هذا

18
00:06:02.150 --> 00:06:24.800
قالت لا قال ايسرك ان يسورك الله بهما سوارين من نار؟ قال فاخذتهما والقتهما وقالتهما لله ورسوله وهذا الحديث اخرجه ابو داوود والحديث الثاني عند ابي داود ايضا من حديث ام سلمة ان النبي صلى الله انها كانت تلبس فتاخات من

19
00:06:25.250 --> 00:06:47.600
ذهب فقالت يا رسول الله اكنز هو؟ اكنزه قال ما اديت زكاته فليس بكنس فهذا حلي مستعمل ومع ذلك فقد اوجب النبي صلى الله عليه وسلم فيه الزكاة. فكيف تجيب عن هذا

20
00:06:47.850 --> 00:07:06.600
فاقول لقد اجاب العلماء عن ذلك بعدة اجوبة الاصح منها عندي والله اعلم ان الزكاة المذكورة هنا محمولة على الزكاة المكية لا الزكاة المدنية والزكاة المكية تختلف عن الزكاة المدنية بعدة فروق

21
00:07:07.200 --> 00:07:33.300
الفرق الاول ان الزكاة المكية تجب في كل ما يسمى مالا صغيرا او كبيرا قليلا او كثيرا حتى ماعون الطعام حتى ماعون الطعام تجب فيه الزكاة وقد توعد الله من يمنع الماعون وهو الصحن. بالا بالويل وهو العذاب الشديد في الاخرة. قال الله عز

22
00:07:33.300 --> 00:07:57.500
ويمنعون الماعون فاذا الزكاة المكية ليست هناك اموال مخصصة للزكاة. وانما كل ما يملكه الانسان فيجب عليه تأدية زكاته واما واما الزكاة المدنية فانها في اموال مخصوصة وهي الاموال الاربعة النقدان وبهيمة الانعام والخارج من الارض وعروض التجارة

23
00:07:57.850 --> 00:08:19.400
هذا الفرق الاول الفرق الثاني ان الزكاة المكية ليس لها انصباء. فتجب في قليل المال وكثيره. ليس لها انصباء معينة واما الزكاة المدنية فلا تجب في المال الزكوي الا اذا بلغ نصابنا

24
00:08:21.650 --> 00:08:40.200
ودليل هذا الحمل وهو حمل الزكاة في الحلي المذكور في هذا الحديث على الزكاة المكية ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اتؤدين زكاة هذا؟ قالت لا. قال ايسرك ان يسورك الله بهما

25
00:08:40.600 --> 00:09:06.350
سوارين من نار قالت فالقتهما فالقتهما. السؤال الان هل كان يجب عليها هذا الالقاء؟ الجواب لا. وانما وانما حق الله عز وجل ربع العشر منه  وقد كانت هي جاهلة بوجوب الزكاة فيه ومن باب اولى ان تكون جاهلة بمقدار الواجب فيه

26
00:09:07.650 --> 00:09:23.350
فهذا وقت بيان النبي صلى الله عليه وسلم لحقيقة الواجب عليها ومع ذلك القتهما وترك النبي صلى الله عليه وسلم بيان الواجب عليها. ولم يقل لا يجب عليك كله وانما

27
00:09:23.350 --> 00:09:48.050
عليك ربع العشر منه فقط فلو كانت الزكاة المذكورة في هذا الحديث هي الزكاة المدنية لوجب على النبي صلى الله عليه وسلم ان يبين لها بيانا تاما شافيا ما يجب عليها في هذا الحلي. لانها ربما قد تتملك حليا بعده فتلقيه كله ظنا منها ان الواجب ان يزكى

28
00:09:48.050 --> 00:10:10.750
كله فسكوته صلى الله عليه وسلم وعدم بيان المقدار الواجب فيه دليل على ان الزكاة كانت تجب فيه كل له فهي الزكاة المكية لا الزكاة المدنية واقرب من هذا ايضا ان في حديث ام سلمة قالت فتخات. وهي الشيء اليسير من الذهب

29
00:10:10.850 --> 00:10:30.850
وهذه الفتاخات لا يمكن ان تبلغ خمسة وثمانين جراما لان لان نصاب الذهب عشرون مثقالا وهذه مجرد فتخات فلما اوجب النبي صلى الله عليه وسلم فيها الزكاة مع انها لا تبلغ مقدار نصاب الذهب غالبا افاد ذلك ان الزكاة الواجبة فيها

30
00:10:30.850 --> 00:10:56.200
هي الزكاة المكية التي تجب في قليل الذهب وكثيره فاذا لا يصلح ان يستدل بهذين الحديثين على وجوب الزكاة في الحلي واما قول النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي حقها. والحلي

31
00:10:56.200 --> 00:11:16.200
وفضة. فما الذي اخرج الحلي من هذا العموم؟ فهي ذهب وفضة. وهو يقول ما من صاحب ذهب ولا فضة. فنقول ان قوله ما من صاحب ذهب ولا فضة هذا لفظ عام او نقول مطلق. وقد ورد بيان الذهب والفضة المأمور

32
00:11:16.200 --> 00:11:36.700
باخراج الزكاة منهما بانها الاواقي. والاواقي هو الذهب المضروب او الفضة. هي الفضة المضروبة التي تتخذ اثمانا للاشياء. فالذهب اذا كان مضروبا هو الذي يجب فيه عفوا الفضة اذا كانت مضروبة هي التي هي التي تجب فيها الزكاة

33
00:11:36.700 --> 00:11:57.500
واما ما اتخذ حليا من الذهب والفضة فانه خرج عن كونه اوقية وخرج عن كونه هاه يراعى فيه الذهبية وانما لا يراعى فيه الا جانب الاستعمال فقط. فاذا لا يستدل بهذا العموم على الزكاة في الحلي

34
00:11:57.500 --> 00:12:12.050
اذا نحن نجزم بان الخلاف بين العلماء سببه تعارض هذين الاصلين. والادلة رجحت احد الاصلين من باب غلبة الظن ويبقى الامر ها فيه نوع يشكل او فيه نوع يعني آآ

35
00:12:12.100 --> 00:12:32.100
طرف مرجوح لا نجزمه ببطلانه ولكن كما ذكرت لكم سابقا ان غلبة الظن في الترجيح كافية في التعبد والعمل فمن كان عندها حلي فلا يجب تستعمله او قد اعدته للاستعمال فلا يجب عليها اخراج الزكاة منه لعدم وجوب الزكاة فيه. لكن يقول العلماء مع شدة الخلافة

36
00:12:32.100 --> 00:12:45.121
قوة التنازل لو انها اخرجته من باب احوط والابرأ للذمة فان كان واجبا عند الله فقد ادت ما عليها وان لم يكن واجبا وهو صدقة من الصدقات مع سعة مالها فطيب