﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
يقول المصنف رحمه الله تعالى عن ابي ذر جند ابن جنادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن عن الله تبارك وتعالى انه قال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا

2
00:00:20.850 --> 00:00:45.650
يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد

3
00:00:46.200 --> 00:01:08.100
هذا الحديث الشريف بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم ما خاطب به رب العالمين عبادة فابتدأ ذلك بنفي الظلم واثبات كمال العدل له ونهى عن الظلم بين عباده ثم

4
00:01:08.400 --> 00:01:34.100
بعد اثبات كمال العدل انتقل الى الاخبار بكمال الفضل وهو ما ما يتفضل به على عباده من الوالي العطايا والهبات الدينية والدنيوية ابتدأ ذلك بهداية القلوب وذلك اعظم العطايا واجل المنن

5
00:01:34.750 --> 00:02:02.300
فان اعظم العطايا واجل المنن ان يشرح الله عز وجل صدر عبده للايمان والهدى يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم اي اطلبوا الهداية مني اعطيكم اياها هداية الدلالة وهداية التوفيق وما يتبعهما من انواع الهدايات في الاخرة

6
00:02:02.600 --> 00:02:29.550
ثم قال يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته كلكم يشمل جميع بني ادم وجميع الانس والجن جائع ان يفتقر الى ما يقيم بدنة ويقيموا حياته فالجوع اخبار عن الافتقار الى ما

7
00:02:30.000 --> 00:02:49.750
تقوم به الحياة كلكم جائع سواء الجوع عن الاكل وما يلحق به من الحاجة الى الشراب الا من اطعمته اي الا من يسرت له ما يسد جوعته وقد امتن الله تعالى على عباده

8
00:02:49.900 --> 00:03:09.000
بسوق الارزاق التي تخرجهم عن الجوع كما قال تعالى فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف فالله عز وجل هو المتكفل بارزاق عباده. كما قال تعالى وما من دابة الا على الله رزقها

9
00:03:09.500 --> 00:03:32.400
فالله تعالى تكفل بارزاق العباد وجعل من اسباب نيل ذلك الدعاء قال سبحانه فاستطعموني اطلبوا الطعام مني اطعمكم وعدهم بالعطاء اذا امتثلوا ما امر به من سؤاله الطعام جل في علاه

10
00:03:33.050 --> 00:03:50.800
والعبد احيانا يظن ان انواعا من الاطعمة لا تحتاج الى سؤال ولا الى دعاء وهذا من الغلط فان الطعام هنا يشمل كل ما يطعم حتى الملح الذي يذر في الطعام. اذا لم

11
00:03:51.050 --> 00:04:05.700
يسوقه الله عز وجل ولم ييسره لم يتيسر ولهذا من المهم ان يستشعر العبد افتقاره الى الله عز وجل في كل شأنه وفي كل حاله وفي كل ما يحتاج اليه

12
00:04:05.950 --> 00:04:20.750
الخلق جميعا فقراء الى الله لا غنى لهم لا غنى بهم عنه جل في علاه ولهذا من ظن ان ما عنده من القوت وما عنده من المال يكفيه ويغنيه عن الله

13
00:04:20.800 --> 00:04:36.550
فهو واهم فمهما بلغ الانسان قدرة على الطعام والشراب والمال وسائر الامور فانه لا غنى به عن ربه جل في علاه. فكم من انسان يملك الطعام ولا يستطيع ان يأكله

14
00:04:36.900 --> 00:04:54.950
وكم من انسان يأكل الطعام ولا ينتفع به فلذلك ينبغي ان يظهر العبد افتقاره الى الله عز وجل في غناه وفي فقره. كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اي اطلبوا الطعام مني

15
00:04:55.050 --> 00:05:19.850
ولهذا سؤال الله عز وجل يكون في الدقيق والجليل والصغير والكبير وما يراه الناس عظيما وما يراه وما يرونه حقيرا ثم قال وهذا في قوت الابدان وتحصيل المصالح. ثم قال يا عبادي كلكم عار الا من كسوته. وهذا في دفع

16
00:05:19.850 --> 00:05:42.000
كلكم عار اي لا يملك ما يستر سوأته ويتوقى به اضرار العري من حر او برد الا من كسوته اي الا من يسرت له كساء يتوقى به الحر والبرد كما قال تعالى وسرابيل تقيكم الحر

17
00:05:42.150 --> 00:05:58.950
وسرابيل تقيكم بأسكم فالله تعالى تفظل على العباد بما انزل عليهم من اللباس كما قال تعالى يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا وهذا لا يحصل الا بسؤال الله عز وجل

18
00:05:59.450 --> 00:06:20.450
فيسأل الانسان الله عز وجل ما يستر عورته وما يتجمل به من اللباس وكلما يندفع به عنه الضرر  بهذا يكمل الانعام على العبد في باطنه بالهداية وفي وفي ظاهره في

19
00:06:21.400 --> 00:06:45.800
اطعامه وكسوته وهذا غاية الاحسان وكمال الفضل من الله عز وجل في هذا مذكورات الثلاثة وهي طلب الهداية من الله وانه لا هداية الا من قبله وكذلك الطعام والشراب بيان ان العبد لا ينفك عن سبب يدرك به مطلوبه

20
00:06:46.400 --> 00:07:09.500
فان المطالب لا تدرك الا بالاسباب والاسباب لا تستقل بتبليغ الحاجات انما هي سبأ انما هي وسيلة لادراك المطالب واعظم الاسباب واقواها واجداها وانفعها وانفعها للعبد في دينه ودنياه ما يتعلق

21
00:07:09.950 --> 00:07:34.400
الدعاء الدعاء اعظم الاسباب ولذلك كل خير ترجوه فانما تدركه بالدعاء وقد قيل كما قال مطرف بن عبدالله الخير كثير جماع الخير كثير في الصلاة والزكاة والصوم وغير ذلك ورأيت ان ذلك لا يحصل يقول مطرف الا

22
00:07:34.750 --> 00:07:50.900
تيسير الله تعالى واعطائه ولا ينال ما عنده الا بدعائه فجماع الخير في الدعاء جماع الخير في الدعاء فينبغي الا يكف الانسان عن سؤال الله كل شأن من شؤونه وكل امر من اموره

23
00:07:51.150 --> 00:08:13.157
هداية وطعام وكساء وسائر المطلوبات وبذلك يدرك خير الدنيا والاخرة اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك واستعملنا فيما تحب وترظى اهد قلوبنا واغننا بفظلك عمن سواك يا ذا الجلال والاكرام. وصلى الله وسلم على نبينا محمد