﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:21.450
وفي الحديث عن ابي ذر جند ابن جنادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن الله تبارك وتعالى انه قال يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم

2
00:00:21.450 --> 00:00:41.450
ما زاد ذلك في ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجاد لقلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكه شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم

3
00:00:41.450 --> 00:01:01.800
انكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

4
00:01:02.100 --> 00:01:19.800
اما بعد ففي هذا الحديث نادى الله تعالى عباده فقال يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغ نفعي فتنفعوني فبين جل في علاه عظيم غناه عن خلقه وانهم

5
00:01:20.150 --> 00:01:40.200
عاجزون عن ايصال نفع اليه او ابلاغ ضر له فهو جل وعلا العزيز الحكيم جل في علاه الذي تعالى عن ان يبلغه شيء من ضر عباده او ان يدرك من عباده نفع

6
00:01:40.500 --> 00:02:02.000
فهو جل وعلا العزيز الغني القوي العلي العظيم الحي القيوم الذي جميع العباد اليه مفتقرون وهو عنهم غني كما قال تعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد

7
00:02:02.250 --> 00:02:21.250
ثم ذكر جل في علاه عظيم استغنائه عن عباده فيما يكون من اعمالهم من خير او شر وان ذلك لا يزيد في ملكه كما انه لا ينقص ملكه ما يكون من عصيانه

8
00:02:21.450 --> 00:02:45.000
قال يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم وهؤلاء جميع المكلفين من الانس والجن المتقدمين منهم والمتأخرين يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم يعني كانوا في التقوى على قلب

9
00:02:45.000 --> 00:03:03.700
اتقى الخلق على قلب محمد ابن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه ما زاد ذلك في ملكي شيئا وهذا اثبات كمال غناه وان ما يكون من صالح العمل لا يعود اليه بنفع جل في علاه

10
00:03:03.800 --> 00:03:27.000
فلا يبلغه من عباده نفع بطاعتهم له كما ينتفع الوالد بطاعة ولده وكما ينتفع المالك طاعة المملوك فانه يقوى ويزداد ملكه ويزداد ظهوره بهذه الطاعة لكن الله الملك الغني الحميد جل في علاه غني

11
00:03:27.000 --> 00:03:45.650
عن عباده وطاعاتهم. قال الله تعالى لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم وهذا يؤكد ان العبد يجب ان يستحظر في كل طاعة يوفق اليها انه هو المستفيد. المنتفع مما

12
00:03:46.100 --> 00:04:02.050
يحصل من الطاعة واما الله فهو الغني الحميد جل في علاه فلا يزداد بصلاتك ولا بصومك ولا بطاعتك شيء فهو سبحانه وبحمده الذي يسر لك ذلك واعانك عليه وهو الذي يتفضل عليك بقبوله

13
00:04:02.050 --> 00:04:24.650
ثم هو الذي يأجرك عليه تفضلا منه سبحانه وبحمده وبالتالي ازل من قلبك كل اعجابا بعملك واعلم انك المفتقر الى صالح العمل فان به نجاتك فان به نجاتك وبه فوزك. قال الله تعالى من اهتدى فانما يهتدي لنفسه

14
00:04:25.150 --> 00:04:43.250
يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل ما نقص ذلك من ملكي شيئا فلو كان الناس على قلب ابليس في الكفر والعصيان ما نقص ذلك من ملك الله شيئا

15
00:04:43.300 --> 00:05:03.050
من اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ظل فانما يضل عليها. والله غني عن العباد وعما يكونوا من اعمالهم ولذلك لا تنقصه المعصية فمهما عظمت المعاصي وكثرت فان ذلك لا ينقص ملكه جل في علاه. امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون

16
00:05:03.050 --> 00:05:25.500
لم يطيعوه الا باذنه ولم يعصوه الا بعلمه جل في علاه وهو بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير فليؤمن العبد ان الطاعة نفعها اليه كما ان المعصية عائد شرها اليه وذلك في العاجل والاجل. فان منافع الطاعات يدركها الناس في معاشهم

17
00:05:25.650 --> 00:05:45.800
بشرح الصدر وسوى والجزاء العاجل. ومعصيتهم لله عز وجل يدركون شرها وشؤمها في العاجل وحشة في قلوبهم وظلمة مع ما يكون مما ينتقصون به بسبب ما يكون من سيئات عملهم كما قال الله تعالى

18
00:05:45.800 --> 00:06:09.250
وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم. ويعفو عن كثير. الخلق كلهم يتقلبون في قدر الله وامره بين عدله وفضله وهو عنهم غني وهم اليه فقراء اذا استشعروا هذا اغتنوا به جل في علاه عن من سواه

19
00:06:09.350 --> 00:06:19.809
اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا ارزقنا حبك وتعظيمك والعمل بشرعك ظاهرا وباطنا وصلى الله وسلم على نبينا محمد محمد