﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:22.850
يقول المصنف رحمه الله تعالى باب الحث على الازدياد من الخير في اواخر العمر عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اعذر الله الى امرئ اخر اجله حتى بلغ ستين سنة. رواه البخاري. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد

2
00:00:22.850 --> 00:00:42.350
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم اعذر الله الى امرئ اخر اجله الى ستين سنة

3
00:00:43.950 --> 00:01:09.450
مقصود الحديث ان الله تعالى قد بلغ في عذري غايته من شخص امهله حتى بلغ هذا السن الذي هو عمر غالب الناس فان اعمار بني ادم من امة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

4
00:01:09.800 --> 00:01:31.100
بين الستين والسبعين فاذا بلغ الانسان الستين فقد بلغ من العمر قدرا يكون قد استوفى كل مراحل العمر التي يستطيع من خلالها التقرب الى الله. فمراحل العمر اربعة مراحل العمر اربع

5
00:01:31.200 --> 00:02:06.650
المرحلة الاولى سن الصبا الى البلوغ والمرحلة الثانية الشباب الى  خمسين المرحلة الثالثة الكهولة الى ستين والمرحلة الرابعة الشيخوخة وهي ما بعد الستين على خلاف بينهم في التقدير الا ان مقصود الحديث ان الله تعالى قد

6
00:02:07.300 --> 00:02:26.350
انعم على العبد نعمة عظمى يستوجب ان يكون فيها على احسن حال اذا بلغ هذا العمر. العذر اذا بلغ هذا العمر وهو الستين وذلك ان طول العمر نعمة ومنحة من الله عز وجل

7
00:02:26.800 --> 00:02:49.300
فخيركم من طال عمره وحسن عمله فاذا بلغ هذا العمر في طاعة الله وتوحيده والايمان به والعمل بما يحب ويرضى كان ذلك مما يستبشر به الانسان واذا كان على غير ذلك من التفريط والتقصير

8
00:02:49.750 --> 00:03:09.550
والغفلة فانه قد بلغ المنتهى في العذر ولا يعني هذا ان من مات دون ذلك معذور في تقصيره بل كل امرئ يدرك عمرا يتمكن فيه من صالح العمل ثم لا يكون منه ذلك

9
00:03:10.000 --> 00:03:35.450
فانه مؤاخذ قال الله تعالى في اهل النار وهم يسترخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل. هذه امنية اهل النار اعاذنا الله واياكم منها يتمنون الرجوع للاشتغال بالعمل الصالح اخرجنا منها نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل. ماذا لو كان الجواب؟ قال الله تعالى او لم نعمركم ثم يتذكر

10
00:03:35.450 --> 00:03:58.700
وفيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير فقوله او لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر يعني قد امهلناكم عمرا يحصل لكم فيه التذكر لكن لم يكن منكم ذلك فلا تطلبوا العودة الى الدنيا للعمل الصالح لانكم لو عدتم كما قال الله تعالى ولو ولو

11
00:03:58.700 --> 00:04:15.100
لعادوا لما نهوا عنه. هذا في امنيتهم. والواقع انهم لا يرتدعون عن الغفلة والعصيان لتمكن ذلك في نفوسهم. حتى لو ردوا فانهم سيعودون الى ما كانوا عليه من سيء العمل. المقصود ايها الاخوة

12
00:04:15.100 --> 00:04:33.550
ان كل عمر يمنحه الانسان فهو مهلة ينبغي ان يتزود فيه من الصالحات ما يكون قربة له الى الله. فاذا بلغ الانسان هذا العمر المديد كان ذلك من انعام الله عليه ان يجد ويجتهد في مزيد صالح من العمل

13
00:04:33.650 --> 00:04:53.650
كما قال تعالى وتزودوا فان خير زاد التقوى. الصغير والكبير كلهم مبتلون باعمارهم. ان يقول ان يروا الله تعالى من انفسهم خير الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا. فنسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقنا واياكم العلم النافع

14
00:04:53.650 --> 00:05:08.791
الصالح وان يجعلنا ممن طال عمره وحسن عمله ووقي الفتن ما ظهر منها وما بطن وان يحسن العاقبة وان جميل النهاية وحسن المآل وصلى الله وسلم على نبينا محمد