﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:16.900
يقول المصنف رحمه الله تعالى عن عائشة رضي الله عنها قالت ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة بعد ان نزلت عليه اذا جاء نصر الله والفتح الا يقول فيها

2
00:00:16.950 --> 00:00:42.900
سبحانك ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي. متفق عليه. وفي رواية في الصحيحين عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر ان يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم انا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير نبينا محمد

3
00:00:43.050 --> 00:01:00.450
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث حديث عائشة رضي الله تعالى عنها فيه بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من امتثال القرآن والعمل بما جاء به الوحي في كتاب الله العظيم

4
00:01:00.700 --> 00:01:20.900
فان النبي صلى الله عليه وسلم انزل الله تعالى عليه القرآن ليبينه للناس  بيانه اللفظي وببيانه العملي وهذا من البيان العملي ان الله تعالى انزل على رسوله هذه السورة سورة هذه السورة وهي سورة النصر كان فيها ان

5
00:01:20.900 --> 00:01:39.800
قال له جل في علاه اذا جاء نصر الله الذي تظهر به على اعدائك والفتح وهو فتح مكة ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا يقبلون على الاسلام ويقبلونه فسبح بحمد ربك واستغفره

6
00:01:40.050 --> 00:01:58.900
انه كان توابا. فامره الله تعالى عند حصول هذا ان يسبح بحمد ربه وان يستغفره ولذلك كان صلى الله عليه وعلى اله وسلم يكثر من ان يقول سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي. وقد جاء في هذه

7
00:01:58.900 --> 00:02:22.300
الحديث هذه الاحاديث جاء ذلك في بصيغ عديدة سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي سبحانك سبحانك ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي سبحان الله وبحمده اللهم اغفر لي وكل ذلك يؤدي ما امر الله تعالى به رسوله صلى الله عليه وسلم من هذا الذكر

8
00:02:22.350 --> 00:02:46.100
وهذا الذكر يشرع كما دلت هذه الاحاديث في الصلاة وفي غيرها. لانه كان يقول ذلك في ركوعه وسجوده. وفي رواية مسلم كان يكثر من ان يقول سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي. هذا لم يقيد بالصلاة بل يكون في غير الصلاة. فهذا الذكر

9
00:02:46.100 --> 00:03:06.100
مما يشرع ان يقوله الانسان في حاله على وجه العموم. في الصلاة وفي غيرها. فيكثر من ان يسبح الله تعالى ويمجده ويسأل منه جل في علاه المغفرة وحط الذنوب والخطايا. سبحانك اللهم ربنا

10
00:03:06.100 --> 00:03:30.150
هذا الذكر يقال في الركوع والسجود وهو في السجود متسق مع هديه صلى الله عليه وسلم. حيث انه في سجوده يعظم الله عز وجل بتسبيحه بتسبيحه وذكره وسؤاله ودعائه. اما الركوع فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اما الركوع اما الركوع فعظموا فيه الرب

11
00:03:30.150 --> 00:03:50.400
واما السجود فاكثروا فيه من الدعاء فمن ان يستجاب لكم. ولهذا قال العلماء ان الركوع ليس محلا للدعاء انما هو محل لتعظيم الله عز وجل. والذي يظهر والله تعالى اعلم ان الدعاء التابع في الركوع مما جاءت به

12
00:03:50.400 --> 00:04:10.400
كهذا الدعاء فيصلح ان يدعو الانسان في ركوعه دعاء تابعا. ولو انه دعا دعاء مستقلا لكان ذلك ومقبولا لان الدعاء تعظيم اذ انه يتضمن اثبات كمال القدرة وكمال الجود والملك لله عز وجل فلا فلا

13
00:04:10.400 --> 00:04:30.400
وبين قوله صلى الله عليه وسلم اما الركوع فعظموا فيه الرب وان يدعو الانسان في ركوعه فقد ثبت عنه انه دعا في ركوعه في قوله سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي. لكن السائد الغالب في هديه صلى الله عليه وسلم وفي السنة فيما يتعلق بالركوع التعظيم فانه كان

14
00:04:30.400 --> 00:04:54.600
يعظم الله بتسبيحه وذكره وتمجيده في الركوع واما السجود في جمع فيه بين التعظيم والتسبيح ودعاء اي تعالى وسؤاله والاكثار من الدعاء في السجود اما قول سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي. هذه الجملة تضمنت ثلاثة امور. الامر الاول

15
00:04:54.600 --> 00:05:16.600
تنزيه الله تعالى عن كل عيب ونقص. وعن مماثلة المخلوقين وعن ما يقوله فيه الجاهلون. فالتسبيح تنزيه انت تنزه الله عن كل عيب وعن كل نقص وعن كل مماثلة للخلق فهو جل وعلا العلي الاعلى المتنزه عن كل ما يدور في الخيال او تنطق

16
00:05:16.600 --> 00:05:39.000
به السنة المحادين له جل وعلا من من تنقصه سبحانه وبحمده. الثاني حمده جل في علاه وحمده لا يكون الا لكمال لفعله وجمال صفاته وعلو ما له جل وعلا من الشأن في الاسماء والصفات والافعال

17
00:05:39.000 --> 00:05:59.000
احمد سبحانه وبحمده على اسمائه ويحمد على صفاته ويحمد على افعاله جل في علاه. وبهذين يكتمل تعظيم الله عز وجل في قلب العبد اذ ان التعظيم يقوم على نفي كل نقص في صفات الله عز وجل واثبات كل كمال له جل في علاه

18
00:05:59.000 --> 00:06:24.050
سبحانك اللهم اي انزهك يا الله ثم تعطف على هذا اثباتك تعطف على هذا اثباته كما الحمد له جل في علاه حيث تقول وبحمدك اسبحك اي او ان او ان المعنى اسبحك تسبيحا مقترنا بحمدك. فحمده مقترن بتسبيحه جل في علاه

19
00:06:24.600 --> 00:06:44.600
بعد هذا التعظيم والاجلال لله والتنزيه والتقديس تأتي المسألة والطلب وهو سؤال المغفرة وهي اعظم المسائل التي لا غنى انساني عنها وهي سؤال المغفرة اللهم اغفر لي والمغفرة تتضمن امرين انت تطلب الله بالمغفرة امرين الامر الاول

20
00:06:44.600 --> 00:07:05.150
ان يتجاوز عنك ولا يؤاخذك بذنبك. ان يتجاوز عنك ولا يؤاخذك بذنبك. الامر الثاني تطلب منه ان يسترك وان لا يظهر عيبك ويفضحك في الدنيا او في الاخرة فقولك استغفر الله تتظمن مسألتين

21
00:07:05.200 --> 00:07:26.900
المسألة الاولى مغفرة الذنوب التجاوز عنها والصفح. والمسألة الثانية الستر وكلاهما مطلوب للخلق. والناس محتاجون الى مغفرة الله في كل تردد نفس فان مغفرته بها تحط الخطايا وتدرك المأمولات وينجو العبد من شؤم

22
00:07:26.950 --> 00:07:47.400
ما كسبته يداه فانه ما يجري على الانسان من بلاء او مصيبة الا بسبب ما كسبت يداه. قال الله تعالى وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير. اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا. سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر

23
00:07:47.400 --> 00:07:51.295
لنا وتجاوز عنا وصلى الله وسلم على نبينا محمد