﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
يقول المصنف رحمه الله تعالى عن ابي ذر رضي الله عنه قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم لا من المعروف شيئا ولو ان تلقى اخاك بوجه طليق. رواه مسلم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين

2
00:00:20.100 --> 00:00:42.300
نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث النبوي تضمن وصية جامعة في المسابقة الى كل خير والمبادرة الى كل بر سواء كان عظيما جليلا او كان في عين الانسان صغيرا

3
00:00:43.200 --> 00:01:04.250
قد لا يراه شيئا قال صلى الله عليه وسلم لا تحقرن من المعروف شيئا لا تحقرن اي لا تحتقر وتستصغر وتزهد في شيء من المعروف فان الاحتقار يفضي الى الترك والزهد وعدم العمل

4
00:01:04.350 --> 00:01:29.500
لا تحقرن من المعروف والمعروف هو كل ما امر الله تعالى به ورسوله من الاعمال الصالحة الظاهرة والباطنة  الواجبة والمستحبة فقوله صلى الله عليه وسلم لا تحقرن من المعروف شيئا اي لا تحتقر عملا صالحا مهما كان في عينك صغيرا او

5
00:01:29.500 --> 00:01:50.250
في عينك ليس له مكانة او قدر لا تحقرن من المعروف شيئا ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك صورة من صور العمل الذي يأتيه الناس في كثير من الاحيان دون ان يستشعروا ما فيه من الخير

6
00:01:50.400 --> 00:02:15.500
وهو ان يلقى الانسان اخاه بوجه طلق قال ولو ان تلقى اخاك بوجه طلق اي ولو ان تلقى اخاك بوجه مستبشر وجه مبتسم وجه تبدو عليه مظاهر القبول والبشر هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم بوجه طلق فالوجه الطلق

7
00:02:15.550 --> 00:02:37.900
ضد الوجه العبوس المقطب الذي اقترب فلا يبدو فيه سرور ولا يظهر منه بشر والناس في وجوههم على درجات ومراتب من الناس من تجده في كل اوقاته مقطبا ومن الناس من تجده

8
00:02:38.000 --> 00:02:54.950
في غالب حاله طلق الوجه مستبشرا بشوشا وهذا من فضل الله تعالى على العباد لكن ينبغي ان يستحظر الانسان النية الصالحة فيما اذا كان من طبيعته البشر حتى يعظم اجره

9
00:02:55.400 --> 00:03:15.050
واذا كان من طبيعته التقطيب والعبوس فليستحظر الاجر ليكون ذلك عونا له على الخروج عن هذه الحالة التي تنفر فان بشر الوجه مما يدخل به السرور على الغير وهذا مما يجري الله تعالى به الاجر على الناس

10
00:03:15.800 --> 00:03:35.100
على من عمل بذلك وعلى من اخذ بهذه الوصية. فان في البشر اجرا وفي الابتسامة ثوابا بينه النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال ولو ان تلقى اخاك بوجه طلق. فان ذلك من المعروف الذي ينبغي الا يحتقره الانسان

11
00:03:35.250 --> 00:03:55.250
واحيانا قد يتصور بعض الناس ان البشر والابتسامة مما يقلل قدر الانسان في قدر الانسان في قلوب الناس فاظن انه اذا ابتسم وكان طرق الوجه قالوا هذا صحيح هذا ما يعني ما يميز هذا مسكين وبعظ الناس يقول

12
00:03:55.250 --> 00:04:14.000
يعني ان رآني الناس مبتسما ظنوا اني خالي من الهموم وما الى ذلك من المبررات التي تجعله يعني يقطب ويظهر بوجه عبوس. الابتسامة لا تعني الا ليس عند الانسان هم. فكم من مبتسم عنده من الهموم

13
00:04:14.000 --> 00:04:32.850
وعنده من الظغوط ما الله به عليم لكنه تجاوزها بما فتح الله عليه من هذه البسمة التي يكتسب بها اجرا يدخل بها سرورا على اخوانه وجزاء الاحسان الاحسان فالله سيدخل عليه سرورا بهذه الابتسامة وبهذه الطلاقة لوجهه

14
00:04:32.900 --> 00:04:53.250
ثم ما يتعلق ثقل الانسان وقدره لا ينقصه الابتسامة فهذا اعظم الناس قدرا صلى الله عليه وسلم يقول جرير ابن عبد الله وهو من الصحابة الكرام ما لقيت النبي صلى الله عليه وسلم الا

15
00:04:53.550 --> 00:05:14.500
وابتسم لي ما نزل قدره ولا قلت مكانته من الابتسامة بل كانت منقبة له صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فالابتسامة لا تنزل قدر رجل ولا تظعف مكانته انما ترفع قدره وتعلي منزلته بما يدخل به السرور على غيره

16
00:05:14.550 --> 00:05:31.600
ولهذا ينبغي لنا ايها الاخوة ان نحرص على حسن التلقي للناس والبشر في مقابلتهم وان نحتسب الاجر عند الله عز وجل فنكسب لذلك خيرين. الخير الاهم والاعظم هو الثواب عند الله عز وجل. والخير التابع

17
00:05:31.700 --> 00:05:51.700
اللاحق هو القبول عند الخلق. فكم فتحت الابتسامة من مغلق؟ وكم ازالت من شحناء؟ وكم قربت من بعيد؟ وكم اذابت من حواجز وبالتالي لا تحقرن من المعروف شيئا ولو ان تلقى اخاك بوجه طلق. يقول الانسان انا ما تعودت انما العلم

18
00:05:51.700 --> 00:06:11.700
بالتعلم وانما الحلم بالتحلم. كما انك اعتدت التقطيب والعبوس تعود على الابتسامة. وستجد خيرا حتى تكون لك عادة. وعند لكي يجري الله يجري الله تعالى لك من الاجر ما ليس لك في حساب. ولا على بال فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره

19
00:06:11.700 --> 00:06:30.000
ولا تحقرن من المعروف مهما دق شيئا فان الله عز وجل يجري على الانسان بالخير ما لا يرد له على حساب في الصحيحين من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان رجلا مر في طريق فوجد غصن شوك

20
00:06:30.300 --> 00:06:48.900
فنحاه عن الطريق لئلا يؤذي المسلمين فماذا كان من الله؟ فشكر الله له فغفر له هذا الاجر العظيم على هذا العمل اليسير الذي قارنه حب الخير للناس. والرغبة في ايصال الخير لهم والذب عنهم

21
00:06:48.900 --> 00:07:13.900
وازالة الاذى ليس فقط الاحسان الى الناس موجب لمغفرة الله. حتى الاحسان للحيوان واذكروا خبر المرأة البغي التي ادخلها الله الجنة بكلب وجدته قد انهكه العطش فنزلت فسقته حذائها حتى اروت فشكر الله لها فغفر لها

22
00:07:13.900 --> 00:07:33.350
والاخر رجل كذلك مر في طريق فرأى كلبا انهكه العطش فسقاه حتى روي فشكر الله له فادخله الجنة فينبغي لنا ايها الاخوة ان نحتسب الاجر عند الله وانا اقول مما يسهل علينا هذه الامور ويجعلها لنا سجية

23
00:07:33.400 --> 00:07:50.300
ان نستشعر التعامل مع الله. انت تتعامل مع الله في ابتسامتك لاخيك. وفي احسانك الخلق وفي احسانك للناس ولا تنتظر منهم جزاء ان تقول انا ابتسم لفلان وهو مقطب ما عليك منه

24
00:07:50.400 --> 00:08:06.249
كن اطيب منه فخيرهم الذي يبدأ بالسلام. وخيرهم الذي يعمل بسنة خير الانام صلى الله عليه وسلم. اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا اهدنا لاحسن الاخلاق واصرف عنا سيئها وصلى الله وسلم على نبينا محمد