﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
قال الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب بيان كثرة طرق الخير عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر. رواه مسلم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.850
وصلي وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. هذا الحديث الشريف حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة ابواب من ابواب محو الخطايا ومغفرة الذنوب

3
00:00:40.850 --> 00:01:07.950
قال صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس وهن المكتوبات الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء والجمعة الى الجمعة اي ما بين الجمعتين من زمان  رمظان الى رمظان مكفرات لما بينهن اي ان الله تعالى

4
00:01:08.800 --> 00:01:31.150
يستر ما يكون بين هذه الاعمال الصالحة من الخطايا اذا اتى بها الانسان على الوجه المأمور به فالصلوات يمحو الله بها الخطايا فما بين صلاة الظهر والعصر من الخطايا وما بين المغرب والعشاء وما بين الفجر والظهر وهكذا في كل

5
00:01:31.150 --> 00:01:53.850
ما يكون من خطايا فانه يغفر الاتيان بالعبادة التالية فالصلاة التالية تكفر ما بينها وبين الصلاة التي قبلها. وهكذا رمظان وهكذا الجمع فانهن يكفرن ما بينها ما بينهن من الخطايا

6
00:01:54.150 --> 00:02:07.500
وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلا يقرب المعنى في الصلوات الخمس كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لو ان نهرا

7
00:02:07.900 --> 00:02:31.400
بباب احدكم يغتسل منه في اليوم خمس مرات. هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا لا يا رسول الله. لو عندك على الباب نهر وتنغمس فيه التطييب والتطهير والتنظيف خمس مرات في اليوم. هل يبقى من درنه شيء؟ اي من الدرن الذي يعلق بالبدن؟ قالوا لا يا رسول الله

8
00:02:31.450 --> 00:02:51.350
قال فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا اي يغفر الله تعالى بهن الذنوب وقد قال الله تعالى في معنى عام للحسنات على وجه الاجمال فقال ان الحسنات يذهبن السيئات. وفي هذا الحديث ذكر ثلاث

9
00:02:51.350 --> 00:03:10.250
حسنات وهن من اعظم الحسنات. الحسنة الاولى الصلوات الخمس والمحافظة عليها. وقد تقدم كيف يغفر الله تعالى بها الخطايا فصلى العصر ثم صلى المغرب فما بين المغرب والعصر من الخطايا يغفره الله تعالى بالمحافظة على صلاة المغرب

10
00:03:10.350 --> 00:03:32.400
كذلك ما بين المغرب والعشاء اذا صلى العشاء غفر الله ما بين العشائين من الخطايا وهذا فيما يكون من محو السيئات ومحوها يتضمن امرين مغفرتها والتجاوز عنها اي سترها والتجاوز عنها

11
00:03:32.750 --> 00:03:52.750
هذا معنى المحو فالمحو يتعلق بامرين ان الله تعالى يستر ما يكون من الخطايا ويتجاوز فلا يعاقب العبد على ذلك. وهكذا الجمعة الى الجمعة الا ان الجمعة جاء في حديث ابي هريرة الاخر انه يزيد في المغفرة من فضل الله عز وجل على

12
00:03:53.550 --> 00:04:14.450
الجمعة ثلاثة ايام. فقد جاء قوله صلى الله عليه وسلم اذا اذا احسن احدكم الوضوء ثم اتى الجمعة فاستمع وانصت غفر له ما بين الجمعة والجمعة الاخرى وزيادة ثلاثة ايام. وهذا فضل من الله عز وجل

13
00:04:14.750 --> 00:04:27.900
يضاعف الحسنة بعشر امثالها. واما رمظان الى رمظان فهو مكفرات لما بينهن. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من صام رمظان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه

14
00:04:28.150 --> 00:04:48.150
وهذا الشرط وهو الايمان والاحتساب في كل الاعمال وانما ذكر في الصيام ونحوه لما فيه من المشقة ولبيان لبيان اهمية استحضار هذا الامر في هذه الاعمال. فكل الاعمال التي تكفر بها الخطايا لا يحصل ذلك الا بالايمان والاحتساب

15
00:04:48.150 --> 00:05:10.800
ولهذا من المهم ان يعتني المؤمن ان يحقق هذه الاسباب التي يمحو الله بها الخطايا ايمانا واحتسابا ايمانا تصديقا بانها سبب لمغفرة الذنوب وحتى الخطايا والسيئات واحتسابنا طمعا في حصول الفضل والاجر المرتب على ذلك من الله عز وجل

16
00:05:11.200 --> 00:05:31.200
الا ان المغفرة فيما يتعلق بالصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان. جاء في الحديث تقييدها باجتناب الكبائر ما لم تغش الكبائر ومعنى هذا ان الكبائر مانعة من مغفرة الصغائر بهذه الاعمال

17
00:05:32.200 --> 00:05:53.500
فاذا وقعت كبيرة كانت مانعا من مغفرة الصغائر وقيل بل ان الصغائر تكفر على كل حال. لكن الكبائر لا تكفر اذا وقعت بين هذه الاعمال او في ثنايا هذه الاعمال لانها لا تكفر الا بالتوبة

18
00:05:53.750 --> 00:06:15.150
وقد يقول قائل الكبائر وشو القتل السحر الكبائر كل ما جاء فيه عقوبة خاصة سواء دنيوية او اخروية او او لعن صاحبه او منع من او تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم منه ونحو ذلك من

19
00:06:16.100 --> 00:06:41.400
امور التي دلت على انها كبيرة. النميمة مثلا مما تشع في عمل الناس في مجالسهم بين هذه الصلوات وبين الجمعات وبين رمضان ويتهاون بها الناس مما يمنع مغفرة الذنوب وتكفير والتكفير بهذه الاعمال. ولذلك ينبغي للانسان ان يحتاط باجتناب كل كبيرة

20
00:06:41.450 --> 00:07:01.250
وان يجتهد في محو كل خطيئة فان محو الخطايا من اعظم ما يشتغل به الانسان لانه يتخفف به من الحساب بين يدي الله عز وجل. فما فما الله وغفره للعبد لم يسأله عنه يوم القيامة

21
00:07:01.450 --> 00:07:26.100
واما ما لم يمحى ولم يغفر فانه سيحاسب عليه بين يدي الله عز وجل هذه الاعمال الجليلة عظيمة القدر بين النبي صلى الله عليه وسلم فضلها. الصلوات عموما وهي الصلوات المتكررة في اليوم والليلة والصلوات الاسبوعية وهي الجمعة والعمل السنوي وهو رمضان

22
00:07:26.100 --> 00:07:45.850
هذا يدل على انك على طول الزمان انت محتاج الى ما يكفر الله تعالى به من خطاياك. يقول قائل اذا كانت الصلوات الخمس تكفر الخطايا الجمعة الى الجمعة ماذا تكفر؟ وكذلك رمضان الى رمضان ماذا يكفر؟ الجواب انه يكفر ما يمكن ان لا تشمله

23
00:07:46.200 --> 00:08:07.350
الكفارات في هذه في هذه الاعمال فاذا كان لا ذنب عليه وكفرت كل الصغائر فانه يحيلها الله تعالى الى ثواب واجر فاذا وافق العبد ان كان لا ذنب له يغفر فان الله لا يضيع عمل عامل من ذكر او انثى بل يكون ذلك سببا لمزيد فضل

24
00:08:07.350 --> 00:08:25.950
اجر وثواب من الله تعالى على عمله. ولهذا لا ينبغي ان يكلف الانسان في عمله انه سيضيع منه فقد قال الله تعالى فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل منكم من ذكر او انثى فكل عمل

25
00:08:25.950 --> 00:08:41.550
تعمله من الصالحات لا بد ان تلقاه لا يخاف لا يخاف ظلما ولا هظما ظلما بان يحمل ما لم يعمل من السيئات وهظما ان يبخس. وينقص ما عمل من الصالحات. بل كل ذلك ستجده بين يديك

26
00:08:42.350 --> 00:09:02.372
ربك جل في علاه تسر به فكل صغير وكبير مستقر. نسأل الله ان يعيننا واياكم على الصالحات وان يستعملنا فيما يحب ويرضى من الطاعات. وان يجعلنا ممن يشتغل بما تحط الخطايا والسيئات ويرفع المنازل والدرجات. وصلى الله وسلم على نبينا محمد