﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:17.400
قال الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب بيان كثرة طرق الخير قال الحديث الخامس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ادلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به

2
00:00:17.400 --> 00:00:33.800
قالوا بلى يا رسول الله. قال اسباغ الوضوء على المكاره. وكثرة الخطى الى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط رواه مسلم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه

3
00:00:33.950 --> 00:00:55.800
اجمعين اما بعد هذا الحديث عرظ فيه النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابة ان يدلهم على ما يمحو الله تعالى به الخطايا اي يغفرها ويتجاوز عنها ويرفع الدرجات اي ويجري على العبد

4
00:00:56.300 --> 00:01:18.500
اجرا عظيما تعلو به منزلته عند الله عز وجل على فقال لهم الا ادلكم على ما يمحو الله به الخطايا اي الذنوب والسيئات الصغيرة والكبير ويرفع به الدرجات؟ قالوا بلى يا رسول الله وهذا من حرصهم

5
00:01:18.750 --> 00:01:38.900
وتشوفهم لكل ما يخبرهم به صلى الله عليه وسلم مما يكفر به عنهم السيئات ويدركون به الدرجات والحسنات فذكر النبي صلى الله عليه وسلم لهم ثلاثة اعمال كلها مرتبطة بالصلاة

6
00:01:39.200 --> 00:02:01.600
منها ما هو مقدمة ومنها ما هو متعلق بالصلاة قبلها وبعدها اما هذه الاعمال الثلاثة فاولها اسباغ الوضوء على المكاره اسباغ الوضوء اي تبليغ الماء العظو الذي يجب غسله في الصلاة

7
00:02:02.600 --> 00:02:28.100
بان لا يبقى شيء من العضو المأمور بغسله ووضوئه ما لم يصله الماء فاسباغ الوضوء تتميمه وتكميله لاستيعاب الاعضاء التي امر الله تعالى بغسلها في قوله يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين

8
00:02:29.150 --> 00:02:48.950
ثم قوله صلى الله عليه وسلم على المكاره يعني ولو كان الانسان يلحقه بذلك ما يكره لانه في احوال واحيان يكون الوضوء سببا لحصول مكروه للانسان في حال شدة برد

9
00:02:49.200 --> 00:03:13.700
او في حال شدة حر مع سخونة الماء او وجود ما قد يتأذى منه الانسان ولو لم يكن في شدة برد او او شدة حر فاذا تحمل ما يكره في سبيل تبليغ الماء العضو الذي امر بغسله. في سبيل اسباغ الوضوء فان ذلك مما يحط الله تعالى به

10
00:03:13.700 --> 00:03:31.150
الخطايا ويرفع الدرجات وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم جملة من الاحاديث في بيان تكفير الوضوء للخطايا ومغفرة الذنوب وان الذنوب تخرج من الاعضاء مع الماء او مع اخر قطر الماء كما

11
00:03:31.200 --> 00:03:46.800
ذكر صلى الله عليه وسلم حتى يكون الانسان نقيا من الذنوب بعد فراغه من الوضوء ثم ذكر صلى الله عليه وسلم العمل الثاني وهو كثرة الخطى الى المساجد. كثرة الخطى اي كثرة

12
00:03:47.700 --> 00:04:08.250
المشي الى المساجد فكلما كثر ذلك كان ذلك سببا محو الخطايا ورفعة الدرجات. وذلك ان ماشي الى الصلاة لا يخطو خطوة الا يحط الله تعالى عنه بها سيئة ويرفعه بها درجة

13
00:04:08.550 --> 00:04:31.000
فاذا كثرت كثر ما يكفر من الخطايا وما يرفع من الدرجات. ولهذا كان اعظم الناس اجرا في الصلاة ابعدهم فابعدهم ممشى وهذا يشمل الخطى في المجيء الى المسجد وفي الذهاب اليه. يقص ابي بن كعب خبر رجل كان بعيد المحل

14
00:04:31.000 --> 00:04:50.350
عن المسجد ولا تخطئه صلاة ما يتخلف عن صلاة. فقال له لو رأيت مكانا قريبا من المسجد او اشتريت حمارا تركبه في الرمظاء وتتوقى به ما تكره من المسير الى المسجد

15
00:04:50.650 --> 00:05:06.900
فقال اني احتسب ان يكتب الله ان يكتب الله تعالى لي خطاي في مجيئي وذهابي فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال قد جمع الله تعالى له ذلك ان يكتب له الاجر في الذهاب والمجيء فكثرة الخطى تشمل الذهاب

16
00:05:06.900 --> 00:05:26.550
وتشمل المجيء. هذا ثاني الاعمال التي تكفر بها الخطايا وترفع بها الدرجات. الثالث انتظار الصلاة بعد الصلاة انتظار الصلاة بعد الصلاة اي تعلق القلب بالصلاة اذا فرغ منها بان ينتظر الصلاة الاخرى. حنا فرغنا من صلاة العصر

17
00:05:26.900 --> 00:05:43.750
فمن التعلق بالصلاة ان ينتظر الانسان الصلاة الاخرى ويتشوف لها وينظر متى تكون حتى يستعد لها. فهذا من انتظار الصلاة بعد الصلاة. وهذا لا فرق فيه بين ان ينتظر الصلاة في المسجد

18
00:05:44.500 --> 00:06:02.950
وبين ان ينتظر الصلاة ولو كان في خارج المسجد. لان النبي ما قال يمكث في المسجد منتظرا الصلاة. بل قال انتظار الصلاة بعد الصلاة. فلو ان ان خرج من المسجد وهو في باله قد اعد العدة وتهيأ وتعلق قلبه بالصلاة القادمة متى تكون

19
00:06:03.050 --> 00:06:23.600
فانه من ممن يدخل في الحديث. واكمل ذلك ان ينتظر الصلاة في المسجد. فان هذا اكمل صور الانتظار لانه حبس للنفس على الصلاة وانتظار لها لكن لو انه خرج وقلبه معلق بالمسجد متى تكون الصلاة القادمة؟ فهذا يدخل في الحديث بفضل الله ورحمته

20
00:06:23.650 --> 00:06:39.950
وكل هذا مما يبين عظيم فضل الصلاة فان الاعمال كلها تتعلق بها فاذا كان تكفير الصلاة في في الوضوء للصلاة وفي المجيء اليها وفي انتظارها كان هذا دليلا على عظيم

21
00:06:40.000 --> 00:06:54.400
الاجر الحاصل بها. ثم الصلاة نفسها كفارة للخطايا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان ظهروا الى رمضان مكفرات لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر

22
00:06:54.550 --> 00:07:14.550
فالصاد شأنها عظيم وهذا سر تكرار الصلاة في اليوم عدد من المرات ان الانسان محتاج الى ما يكفر الله تعالى به عنه الخطايا ارفع الدرجات وبه يتبين ان الصلاة ليست وهذه الاعمال انها ليست فقط لتكفير الخطايا ومحو السيئات بل من فضل الله انها سبب

23
00:07:14.550 --> 00:07:29.631
لجريان الحسنات ورفعة الدرجات وفضل الله واسع اللهم امح عنا الخطايا وارفع درجاتنا وبلغنا ما تحب وترظى من القول والعمل في السر والعلن. وصلى الله وسلم على نبينا محمد