﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
يقول المصنف رحمه الله تعالى عن ابي المنذر ابي ابن كعب رضي الله عنه قال كان رجل لا اعلم رجلا ابدا ابعد من المسجد منه وكان لا تخطئه صلاة فقيل له او فقلت له لو اشتريت حمارا تركبه في

2
00:00:20.100 --> 00:00:44.650
وفي الرمضاء فقال ما يسرني ان منزلي الى جنب المسجد اني اريد ان يكتب لي ممشاي الى المسجد ورجوعي اذا رجعت الى اهلي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جمع الله لك ذلك كله رواه مسلم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم

3
00:00:44.650 --> 00:01:02.350
على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث حديث ابي المنذر ابي بن كعب رضي الله تعالى عنه بقصة هذا الرجل الذي اخبر ابي انه لا يعلم احدا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

4
00:01:02.400 --> 00:01:20.400
ابعد منه مكانا من المسجد ومع بعد مكانه الا انه كان رضي الله تعالى عنه لا تخطئه صلاة. اي لا تفوته صلاة مع النبي صلى الله عليه على اله وسلم على بعد مقامه ومكانه

5
00:01:21.150 --> 00:01:42.400
اشفق عليه ابي رضي الله تعالى عنه لشدة ما يمكن ان يلقاه في مجيئه لا سيما في افضل ماء اي شدة الظلمة في صلاة العشاء والفجر والرمظاء في شدة الحر في صلاة الظهر وكذا العصر في بعظ الاحيان

6
00:01:42.650 --> 00:02:06.400
فاقترح عليه ان يشتري حمارا اي ما يركبه ليهون عليه المجيء ويخف عليه عناء ومشقة الحضور للصلاة فقال اني اريد ان ان يكتب لي ممشاي الى المسجد ورجوعي وفي وفي بعض الروايات قال ما احب ان بيتي

7
00:02:06.550 --> 00:02:25.150
الى جوار المسجد اني اريد ان يكتب الله الله لي ممشاي الى الصلاة ورجوعي اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ما ذكر الرجل في جوابه لابي رضي الله تعالى عنه فقال جمع الله لك ذلك كله

8
00:02:25.350 --> 00:02:41.550
وفي رواية ان لك ما احتسبت اي ما املت وطمعت ورجوت في ان يكتب لك من الاجر فالاحتساب هو طمع الانسان ان ينال الثواب والاجر على ما كان من صالح عمله

9
00:02:41.750 --> 00:03:02.750
هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده ان الصحابة يشفق بعضهم على بعض. رضي الله تعالى عنهم. وهكذا المؤمن يحب لاخيه ما يحب لنفسه ولذلك اقترح ابي رضي الله تعالى عنه على هذا الصحابي ان يشتري ما يركب

10
00:03:03.300 --> 00:03:25.550
فاجاب بما اجاب وفيه انه كلما عظم العناء واشتدت المشقة في المجيء الى المسجد او في فعل العبادة كان ذلك اعظم اجرا واوفر واجزل عطاء من من الكريم المنان سبحانه وبحمده

11
00:03:25.700 --> 00:03:41.800
ولهذا كانت الصلاة في الظلماء وفي الرمظاء مما يعظم الله تعالى به الاجر كما في حديث بريدة في الترمذي وغيره بشر المشائين في الظلم الى المساجد بالنور التام يوم القيامة

12
00:03:42.500 --> 00:03:57.900
فكلما اشتد عناء الانسان في فعل ما امره الله تعالى به فانه يكون ذلك اعظم لاجره ولهذا كان اسباغ الوضوء على المكاره مما يحط الله به الخطايا ويرفع الله تعالى به الدرجات

13
00:03:58.200 --> 00:04:16.300
لكن هذا لا يعني ان يتكلف الانسان المشقة فان طلب المشقة ليس من الشرع انما لو كان فعل العبادة لا يكون الا بمشقة فان ذلك يعظم الله تعالى به الاجر ويجزل به العطاء سبحانه وبحمده

14
00:04:16.350 --> 00:04:34.850
وفيه من الفوائد ان بعد البيت من المسجد ليس عذرا في ترك الصلاة. فان هذا الرجل لم يكن احد ابعد منه مكانا ومنزلا من المسجد وكان يأتي رضي الله تعالى عنه ويتحمل العناء لشهود الصلاة

15
00:04:35.150 --> 00:04:55.150
ما دام انه يسمع النداء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للاعمى اتسمع النداء؟ قال نعم. قال اجب اذا وبعض الناس اذا كان المسجد بعيدا بعض والشيعان اعتذر بانه بعيد. في حين انه يبلغه صوت المؤذن طبعا من غير مؤثرات تنقل الصوت ومن غير موانع

16
00:04:55.150 --> 00:05:10.600
من المشوشات التي تحول دون السمع بالصوت المعتاد ثم في هذا الحديث من الفوائد ان الانسان اذا احتسب على الله شيئا فان الله يجمع له ما احتسب ويعطيه ما احتسب

17
00:05:10.600 --> 00:05:28.850
فالله كريم من ان. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما روي عن ربه في الحديث الالهي انا عند ظن عبدي بي فاذا ظن العبد بربه خيرا ان الله يأجره وان الله يجزيه احسانا على عمله فان الله لا يخيب رجاء

18
00:05:28.850 --> 00:05:43.450
ولذلك جمع قال النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الرجل جمع الله لك ذلك كله اي اجر الذهاب والمجيء وفيه من الفوائد ان الاجر المرتب على المجيء الى المسجد ثابت في الرجوع

19
00:05:43.750 --> 00:05:58.700
ففي كل خطوة يخطوها الانسان يحط الله بها خطيئة ويرفعه بها درجة في ذهابه ومجيئه. يدل لذلك هذا الحديث اضافة الى قول النبي صلى الله عليه وسلم من غدا الى المسجد او راح

20
00:06:00.600 --> 00:06:22.750
اعد الله له نزلا في الجنة. وهذا يدل على الثواب في المجيء والذهاب الى المساجد فان ذلك مما يعطي الله تعالى به الانسان الاجر العظيم. وفيه من الفوائد ان البيت القريب من المسجد له ميزة

21
00:06:22.850 --> 00:06:43.500
ولذلك اشار ابي رضي الله تعالى عنه على هذا الصحابي ان يقترب من المسجد ليكون عونا له على الطاعة. وهذا لا يعني ان البعيد مذموم فان فيه من الاجر ما ليس في القريب من جهة المشي. لكن لا شك ان مجاورة المسجد والقرب منه

22
00:06:43.550 --> 00:07:07.300
افضل من البعد عنه. ولهذا كان بيت النبي صلى الله عليه وسلم ملاصقا للمسجد وحجره ملاصقة للمسجد وما اختاره الله لنبيه افضل من غيره. ثم جاء حديث في عن حذيفة في اسناده مقال انه قال الدار القريبة من المسجد

23
00:07:07.400 --> 00:07:29.500
بالنسبة للدار الشاسعة فضل الدار القريبة من مسجد على الدار الشاسع يعني البعيدة كفضل الغازي على القاعد. هذا من حيث ان قرب الانسان من المسجد يعينه على الطاعة يعينه على شهود الجماعة يعينه على القرب من الخير ولكن هذا لا يعني ان البعيد

24
00:07:29.550 --> 00:07:51.250
لا اجر فيه بل تقدم حديث بني سلمة لما هموا بالنقل الى القرب من المسجد قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم دياركم تكتب اثاركم دياركم تكتب ترى الاثاركم فنسأل الله ان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته وان يرزقنا الاحتساب فيما نأتي ونذر من الاعمال

25
00:07:51.250 --> 00:08:10.998
والصلاة كلها خير وصلاة الجماعة تتضاعف بها الاجور. فالمجيء اليها اجر وفعلها اجر والرجوع اجر وفضل الله واسع اعاننا الله على حسن التجارة معه اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وصلى الله وسلم على نبينا محمد