﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
نقل الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب الاقتصاد في الطاعة. حديث انس رضي الله عنه قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم فاذا حبل ممدود بين الساريتين. فقال ما هذا الحبل؟ قالوا هذا حبل لزينب. فاذا فترت تعلقت به. فقال النبي

2
00:00:20.200 --> 00:00:38.500
صلى الله عليه وسلم حلوه ليصلي احدكم نشاطه. فاذا فتر فليرقد متفق عليه الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد حديث انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه فيما

3
00:00:38.700 --> 00:00:56.350
اخبر من حبل زينب زوج النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وكانت ذات عبادة وجد في الطاعة حتى انها ربطت رضي الله تعالى عنها حبلا بين ساريتين من سواري مسجد رسول الله صلى الله

4
00:00:56.350 --> 00:01:19.650
عليه وسلم فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال ما هذا مستغربا وجود هذا الحبل بهذه الصفة في هذا المكان فقالوا انه لزينب تصلي فاذا عجزت امسكت به وصلت

5
00:01:19.950 --> 00:01:41.050
اي انها تستعين بالامساك به على القيام للصلاة رظي الله تعالى عنها فقال النبي صلى الله عليه وسلم حلوه اي ازيلوا ربطه من هذا الموضع ليصلي احدكم نشاطه ليصلي احدكم نشاطه يعني ما دام على حال من النشاط والقوة

6
00:01:41.200 --> 00:02:03.850
فاذا نعس فليرقد اي اذا اصابه النعاس او جاءه النوم فليرقد اي فليعطي نفسه حظها من النوم فان الله تعالى انما اراد من العبد الاقبال عليه في حال نشاطه وحضور قلبه

7
00:02:04.000 --> 00:02:21.500
وصفاء ذهنه لا ان لا ان يتكلف الانسان من التطوعات والمستحبات ما يكون شاقا عليه يأتي به صورة وقد غاب معنى اي يأتي في الصورة انه يصلي وفي المعنى انه غائب

8
00:02:21.650 --> 00:02:36.100
لغلبة نوم او نحوه ولهذا في حديث انس رضي الله في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا نعس احدكم اي وهو في الصلاة

9
00:02:36.450 --> 00:02:59.900
يرقد اذا نعس احدكم في الصلاة فليرقد فانه يذهب يريد ان يستغفر اي يقول استغفر الله فيسب نفسه فانه لا يدري لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه وهذا معنى انه بلغ به ثقل النوم مبلغا لا يعي ما يقول

10
00:03:00.100 --> 00:03:20.950
وقد منع الله عز وجل المؤمنين من الوقوف بين يديه حال ابهامي وغياب اذهانهم الى درجة الا يدري ما يقول قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون وسكارى هنا للعلماء في تفسيرها

11
00:03:20.950 --> 00:03:41.350
سكارى من الخمر وقيل سكارى من النوم والمعنى والله اعلم واحد فان الله عز وجل نهى عن القيام بين يديه حال غياب العقل لان الصلاة منوطة منوطة بحضور العقل اذ هي مناجاة بين العبد وربه

12
00:03:41.400 --> 00:03:59.250
فاذا غاب العقل وغطي بما يحجبه واصبح الانسان لا يستبي ما يقول فانه لا يشرع له حينئذ ان يصلي وقد جاء في ما رواه مسلم الحادث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا صلى احدكم من الليل فاستعجم

13
00:04:00.700 --> 00:04:21.050
اي اصبح على حال لا يستبين ما يقول  فليدع الصلاة فامره صلى الله عليه فامر صلى الله عليه وسلم ان يترك الانسان الصلاة في هذه الحال لكونه قد اصابه من

14
00:04:21.550 --> 00:04:42.850
الغياب ما لا يدرك معه ما يقول وهذا من يسر الشريعة ورفقها القصد في العبادة والتدين الذي امر الله تعالى به الا يكلف الانسان نفسه ما لا يطيق. لكن لو انه اراد ان يواصل في صلاته

15
00:04:42.900 --> 00:05:00.000
فذهب يبحث عما يبعد عنه النوم من غسل بماء بارد او التغيير اللي مكانه ونحو ذلك فهذا لا يمنع انما الممنوع هو ان يواصل الصلاة في حال ارهاقه وعجزه عن

16
00:05:00.000 --> 00:05:17.100
ما يقرأ وما هو فيه من عظيم المناجاة والوقوف بين يدي الله عز وجل. فقوله فليرقد ليس على وجه الوجوه  انما هو اي انما المقصود ليعطي نفسه حظها من الراحة

17
00:05:17.250 --> 00:05:37.100
حتى يقبل على الصلاة وهو حاظر النفس لقوله صلى الله عليه وسلم فانه لا يدري لعله يذهب ان يستغفر فيسب نفسه  ترك الصلاة في هذه الحال ان كان في النوافل فلا خلاف بين اهل العلم انه يترك الصلاة فيما اذا كانت نافلة لكن هل هذا يشمل

18
00:05:37.900 --> 00:05:54.600
الفريظة ايظا بمعنى اذا كان قد صلى فريضة وغلبه فيها النوم هل يترك الصلاة وينام؟ الجواب لا يترك الصلاة في هذه الحال ان خشي ان تخرج الصلاة عن وقتها لقول

19
00:05:55.200 --> 00:06:15.200
لقول الله عز وجل ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. لكن يدافع النوم بما يدفع اثره ويخففه اي يذهب غياب القلب ولا سيما ان صلاة الفرض مبنية على التخفيف وعدم الاطالة بخلاف صلاة الليل التي مبناها

20
00:06:15.200 --> 00:06:38.800
على الطول والامتداد فلذلك فرق العلماء بين الفرض والنفل فقوله صلى الله عليه وسلم فليجلس ونحو ذلك هو محمول على الاستحباب فيما اذا كان النعاس ليس غالبا ويتمكن الانسان من حضور قلبه ومدافعة النوم وعلى الوجوب فيما يتعلق

21
00:06:38.800 --> 00:07:04.450
بصلاة النافلة اذا كان ذلك يفضي الى غياب الذهن وعدم عقل ما يقول. واما بالنسبة للفرظ فالفرظ كذلك لكن مقيد بما اذا لم يفضي ترك الصلاة الى خروج الوقت وبهذا قال جمهور العلماء. اما اذا كان يفضي الى خروج الوقت ففي هذه الحال. اما ان يكون معذورا

22
00:07:04.500 --> 00:07:24.500
فيجوز له الجمع فيما يجمع من الصلوات واما الا يكون معذورا كالصلاة لا يمكن ان تجمع لما بعدها ففي هذه الحال يفعل ما يكون من اسباب ابي ازالة النوم ليفضي آآ ليؤدي الصلاة في وقتها. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا

23
00:07:24.500 --> 00:07:27.716
علما يا عليم وصلى الله وسلم على نبينا محمد