﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:25.700
يقول المصنف رحمه الله تعالى باب الامر باداء الامانة وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين قد رأيت احدهما انا انتظر الاخر حدثنا ان الامانة نزلت في في جذر قلوب الرجال. ثم نزل القرآن فعلموا من

2
00:00:25.700 --> 00:00:44.650
وعلموا من السنة. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث الشريف حديث حذيفة رضي الله تعالى عنه يخبر فيه عن فضل الله تعالى على عباده

3
00:00:45.050 --> 00:01:01.400
بانه جل في علاه القى في قلوب العباد الايمان به وهذا هو فطرته جل في علاه التي فطر الناس عليها. فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله

4
00:01:02.350 --> 00:01:23.350
ثم من عظيم فضله واحسانه انه لم يكل لم يكل الناس الى مجرد ما في قلوبهم من الفطرة التي تدعوهم الى الايمان بالله ومحبته وتعظيمه بل اقام من الدلائل على

5
00:01:24.050 --> 00:01:49.250
جلاله وعظمته  وجوب عبادته وافراده بالعبادة جل في علاه ما عزز ما في قلوبهم من فطرة كما قال تعالى نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء فجاءت الدلائل والبراهين الدالة على رب العالمين. المعرفة به جل في علاه

6
00:01:49.300 --> 00:02:08.800
المبينة للطريق الموصل اليه جل في علاه. واعظم ذلك واجله واكبره نفعا القرآن العظيم فانه اعظم ما جاءت به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم فالقرآن اعظم الايات الدالة على الله

7
00:02:08.850 --> 00:02:26.450
ولذلك قال تعالى سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق. اي ان القرآن حق وما فيه صدق وانه خبر الله ورسالته لعباده. كما قال ذلك جمع من اهل التفسير

8
00:02:26.650 --> 00:02:50.250
فالمقصود ان الله تعالى جعل في فطر الناس ما يعرفهم بالله وما يجذبهم اليه ثم انزل القرآن لتعزيز هذا المعنى فيقبل الناس عليه جل وعلا بدلالة الفطرة وبدلالة القرآن التي صدقت ما في فطر الناس

9
00:02:50.300 --> 00:03:02.850
من محبة الله وتعظيمه قال صلى الله عليه وسلم نزلت الامانة في جذر قلوب الرجال اي في اصل قلوبهم. ثم نزل القرآن وهو الوحي الذي جاء به النبي صلى الله عليه

10
00:03:02.850 --> 00:03:26.900
سلم بعد ان ذكر نزول القرآن بين كيف حصل لهم بالقرآن نفع فقال فعلموا من القرآن وعلموا من السنة علموا من القرآن اي من معانيه الظاهرة الجلية الدالة على الله عز وجل والمعرفة بالطريق الموصل اليه

11
00:03:27.350 --> 00:03:50.500
وعلموا من السنة فالسنة قرينة القرآن وهي التي تبينه وتوضحه كما قال جل في علاه ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهى فانتهوا وكما قال تعالى ونزلنا عليك الذكر ونزلنا ونزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل

12
00:03:50.500 --> 00:04:15.700
ولعلهم يتفكرون فالسنة جاءت بيانا للقرآن وبهذا يتبين انه لا يمكن لاحد ان يفهم القرآن وان يعمل به الا بمعرفة بيان النبي صلى الله عليه عليه وسلم. والا لكان نزل القرآن دون واسطة على قلوب الناس او باي سبيل من السبل التي يصل بها القرآن لفظا

13
00:04:15.700 --> 00:04:31.500
الى الناس دون بيان معانيه لكن لما كان القرآن محتاجا الى بيان المعاني انزله الله على صفوة الخلق النبي صلى الله عليه وسلم ليبينه للناس. فالنبي صلى الله عليه وسلم بلغ القرآن لفظا

14
00:04:31.550 --> 00:04:50.800
وبلغه معنى ببيانه وايظاحه. ولذلك كان تحذيره صلى الله عليه وسلم ممن اعرظ عن سنته سابقا لبدعة اولئك الذين يقولون نكتفي بالقرآن ولا حاجة لنا بالسنة. الذي يقول هذا لا يعرف كيف يصلي

15
00:04:50.900 --> 00:05:07.450
الذي يقول يكفينا القرآن يقال له كيف تصلي القرآن امر بالصلاة لكن لم يبين كيفية الصلاة تفصيلا. جاء بيانها في السنة الذي يقول يكفينا القرآن ان قالوا له كيف تحج

16
00:05:07.850 --> 00:05:29.500
وهكذا في سائر العبادات وكسائر الشرائع بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من فتنة اولئك الذين يقولون نكتفي بالقرآن عن السنة فقال لالفين الرجل متكئا على اريكته. وهذا دلالة على انهماكه في الدنيا واعراضه عما

17
00:05:29.500 --> 00:05:47.900
تعه يأتيه الامر من امري اي يأتيه الشيء من سنتي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله ما حرمه حرمناه وما احل وما استحله احللناه. يعني القرآن فيقول النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:05:48.850 --> 00:06:11.100
بيان ذلك بيان خطأ بيانه في بيان خطأ ذلك يقول صلى الله عليه وسلم انما حرم رسول الله مثل ما حرم الله ما جاء تحريمه عنه صلى الله عليه وسلم فهو تحريم الله عز وجل لانه المبلغ عنه. كما قال تعالى وما ينطق عن

19
00:06:11.100 --> 00:06:33.150
الهوى ان هو الا وحي يوحى. ولذلك كل من سمعت منه انه يدعو الى الاعراض عن السنة وعدم الاخذ بها والتهويل لها فاعلم ان في قلبه مرض وان حقيقة دعوته ادرك او لم يدرك هي ترك القرآن. ولذلك قال ايوب السخطيان من قال نأخذ بالقرآن يعني

20
00:06:33.150 --> 00:06:54.400
فقط فحين ترك القرآن يعني هذا هو الوقت والزمان الذي يترك فيه القرآن لان القرآن امرنا باتباع هديه والاخذ بسنة وهذه دعوة يروجها بعض من يسمى بالمفكرين ومن يسمى بالمطلعين والمثقفين وغير ذلك وهي دعوة في

21
00:06:54.400 --> 00:07:16.900
دقيقة عارية عن نور القرآن وعارية عن فهم حقيقة ما بعث الله به سيد الانام. صلوات الله وسلامه عليه. فنسأله جل في علاه ان يقينا واياكم شر اذا وان يلزمنا كتابه وسنة رسوله فلا هداية ولا رشد ولا ايمان ولا طاعة ولا استقامة ولا

22
00:07:16.900 --> 00:07:34.438
ولا نجاح ولا فلاح ولا فوز في الاخرة الا بلزوم الكتاب والسنة. الزمنا الله كتابه وسنة نبيه وتبعنا اثار وحشرنا في زمرته واعاذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن. وصلى الله وسلم على نبينا محمد