﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:19.250
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد ففي الصحيحين من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله ليملي للظالم

2
00:00:19.850 --> 00:00:39.950
حتى اذا اخذه لم يفلته ثم قرأ الله ثم قرأ قول الله تعالى وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد هذا الحديث يخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم

3
00:00:40.300 --> 00:01:06.400
عن سنة الله عز وجل في الظالمين وهي انه جل في علاه حليم صبور فهو جل في علاه لا يعاجل الظالمين بالعقوبة بل يمهل ويملي واطيل الامد في المؤاخذة على

4
00:01:06.550 --> 00:01:39.750
الظلم وذلك اما ينزع الظالم عن ظلمه ويستعتب ويؤوب الى ربه ويستغفر يسلم من العقوبة واما لتقوم عليه الحجة وتكتمل عليه المحجة  امهاله امدا يمكنه المراجعة فيه فيزداد بهذا الامهال

5
00:01:40.300 --> 00:01:56.000
اثما كما قال كما قال جل وعلا واملي لهم ان كيدي متين وكما قال جل وعلا ولا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خائر لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما

6
00:01:56.250 --> 00:02:23.200
ولهم عذاب مهين فالامهال اما ان يكون افساح امد والاجل والفرصة ليستعتب الانسان ويطلب من الله تعالى العفو والصفح وينزع ويرد المظالم الى اهلها وهذا توفيق الله تعالى اولياءه ولمن اصطفاهم من عباده

7
00:02:23.550 --> 00:02:53.000
واما الامر الثاني الذي قد يكون الامهال لاجله هو اعطاؤه الامد والفرصة التي يزداد فيها وتقوم به عليه الحجة فيكون عندما يؤخذ على تمام العلم بظلمه والمعرفة خروجه عن الصراط المستقيم

8
00:02:53.450 --> 00:03:16.650
ولذلك اذا اخذه جل في علاه اي عاقبه بما كان من سيء عمله لم يفلته فاذا ادركه الهلاك لا نجاة له واذا ادركه عقوبة ظلمه لا سبيل الى رفع هذه العقوبة لا سيما اذا كان ذلك في اليوم الاخر

9
00:03:17.650 --> 00:03:42.100
واذا كان ذلك في الشرك والكفر فانه اذا اخذ الله تعالى الكافر والظالم المشرك به جل في علاه لم يفلته. كما جرى من فرعون حيث تمادى في ظلمه طغيانه وكفره وفسوقه ومحاربته ومحادته لله ولما جاء به من موسى من الهدى ودين الحق

10
00:03:43.350 --> 00:04:04.750
لما عاين الموت قال امنت بالذي امنت به بنو اسرائيل وقال الله تعالى الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين فلا ينفع في هذه الحال عند نزول العقوبة والمؤاخذة لا ينفع المراجعة

11
00:04:04.950 --> 00:04:28.650
التوبة لان الغيب صار شهادة وشاهد الانسان حقيقة ما اخبرت به الرسل وانما الامتحان في الايمان بالغيب ولذلك من اهم اوصاف المؤمنين انهم يؤمنون بالغيب المقصود ان قوله صلى الله عليه وسلم ان الله لا يملي للظالم يشمل كل ظالم

12
00:04:29.600 --> 00:04:47.950
وعلى رأسهم اهل الشرك حتى اذا اخذه لم يفلته والاخذ هنا في الشرك كما تقدم لا لا نجاة للمشرك اذا مات على شركه وكفره. انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة. ومأواه النار وما للظالمين

13
00:04:47.950 --> 00:05:10.700
من الانصار واما اذا كان فيما دون ذلك فقد يكون له من العمل الصالح ما ينجو به او يشمله الله بعفوه فيتحمل عنه وذاك حاله حال استثنائي فكل ظلم بقدره وبحسبه

14
00:05:11.200 --> 00:05:36.200
ثم في هذا الحديث بيان ان اجابة دعوة المظلوم وان نصرته لا تستلزم ان يكون ذلك عاجلا. فالمظلوم غالبا يتشوف الى ان يكون ما وعده الله تعالى به من اجابة الدعوة ومن نصرته على الظالم عاجلا

15
00:05:36.350 --> 00:05:54.850
لكن ذلك يخالف حكمة الله عز وجل فليس في كل ظلم تكون المعاجلة للظالم بالعقوبة بل قد يرجى ويؤخر لحكمة اقتضاها لامر اقتضته حكمة الله عز وجل فينبغي للانسان الا

16
00:05:55.000 --> 00:06:21.600
ييأس فان الظلم ظلمات يوم القيامة وحق على الله ان ينصر المظلوم وان يقتص له وان لا يظيع حقه في الدنيا او في الاخرة القصاص في الاخرة اعظم نفعا للانسان من الاختصاص في الدنيا. وفي كل الاحوال الظالم منصور المظلوم منصور والظالم مخذول. فنسأل الله

17
00:06:21.600 --> 00:06:37.433
ان يعيذنا واياكم من الظلم دقيقه وجليله صغيره وكبيره في حق الله وفي حق الخلق ونسأله ان يبرئ ذممنا وان يعيذنا من نزغات الشياطين وصلى الله وسلم على نبينا محمد