﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:18.500
يقول المصنف رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كانت عنده مظلمة لاخيه من عرضه او من شيء فليتحلله منه اليوم قبل ان يكون لا دينار ولا درهم

2
00:00:18.500 --> 00:00:40.700
ان كان له عمل صالح اخذ منه بقدر مظلمته وان لم يكن له حسنات اخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه. رواه البخاري  الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد

3
00:00:41.450 --> 00:01:02.900
هذا الحديث الشريف حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه في وجوب التحلل من المظالم مما ينبغي ان يقف عنده كل احد محاسبا لنفسه فان النبي صلى الله عليه وسلم

4
00:01:03.050 --> 00:01:30.700
قال من كان له عند اخيه مظلمة يعني من كان عليه شيء من حقوق الخلق قد بخسه او او نقصه او اعتدى فيه من عرض او شيء يعني كان هذا الحق يتعلق بالعرظ

5
00:01:31.000 --> 00:01:56.850
او اي شيء اخر وذكر العرض العرض على وجه الخصوص في هذه الرواية لانه اكثر ما يقع الناس فيه من التجاوز والظلم بالغيبة والنميمة والسخرية والسب والقذف وما اشبه ذلك مما يتعلق

6
00:01:57.500 --> 00:02:25.150
ذم الناس وتنقصهم سواء في انفسهم او في اصولهم او فيما يتصل بهم فقال صلى الله عليه وسلم من كان عنده مظلمة لاخيه من كان له عند اخيه مظلمة فليتحلله اليوم اي فليطلب منه الاباحة. فليطلب منه الحل والمقصود بالحل اي

7
00:02:25.800 --> 00:02:51.500
ان يسقط حقه فيما يتعلق بالاثم المترتب على تلك المظلمة على ذلك الظلم والتجاوز والخطأ الذي وقع منه قبل الا يكون دينار ولا درهم يعني قبل الا يكون ما يتعاوذ به الناس ويتساقطون به الحقوق

8
00:02:52.750 --> 00:03:15.050
فانه في يوم القيامة لا يكون درهم ولا دينار انما لا يكون الا الحسنات والسيئات. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في بيان الاقتصاص للمظالم بين الناس في ذلك اليوم؟ قال فان كان له حسنات اي للظالم حسنات اخذ من حسناته

9
00:03:15.300 --> 00:03:41.350
اعطيت للمظلوم عوضا عن ظلمه فان لم يكن له حسنات او فنية حسناته اي انقضت وذهبت في رد المظالم الى الناس اخذ من سيئاتهم فوضعت عليه او فحملت عليه وهذا بيان طريق الاقتصاص في ذلك اليوم

10
00:03:41.400 --> 00:04:09.600
والحديث شامل لكل انواع المظالم والمظالم لا تخلو من حالين اما ان تكون يعلمها المظلوم فهنا لا طريق للتحلل منها والاستباحة الا ردها اليه وطلب المسامحة منه فاذا علم فلان انك اغتبته او انك اخذت من ماله او انك اعتديت عليه في شيء من حقه

11
00:04:09.600 --> 00:04:27.500
سبيل للتوبة من هذا الذنب ومن هذه المظلمة الا بان تطلب منه الاباحة والحل بان يحللك وان يبيحك سواء كان ذلك بمقابل او كان ذلك بالمجان هذا اذا كانت المظلمة معلومة

12
00:04:27.550 --> 00:04:46.700
اما اذا كان معلومة للمظلوم اما اذا كانت المظلمة غير معلومة للمظلوم يعني ظلمته وهو لا يدري سواء كان ذلك في مال او في عرض. فان كان هذا في مال فلا براءة لك الا برد المال الى صاحبه

13
00:04:47.300 --> 00:05:05.550
لان عدم علمه لا يسقط حقه في المال مثل انسان اخذ من مال صاحبه سرقته او اختلاسا او تدليسا او ما الى ذلك من طرق اخذ المال من غير علم المظلوم فالواجب

14
00:05:05.550 --> 00:05:29.500
الرد اليه لاجل ان يتحلل الانسان من حقه المظلوم اما اذا كان هذا في عرض بمعنى انك اغتبته وهو لا يعلم او سببته وهو لا يعلم او انتقصته بسخرية وهو لا يعلم. فهنا العلماء لهم قولان في التحلل. هل يلزم في

15
00:05:29.500 --> 00:05:51.150
قال له ان تخبره ام يكفي ان تحسن اليه بما يوازي اساءتك له من العلماء من يقول الحديث عام يشمل من كان ما ما علم ما علمه المظلوم من المظالم وما لم يعلم

16
00:05:51.800 --> 00:06:18.200
واخرون قالوا اذا لم يعلم وهذا قول الجمهور فانه لا لا يتعين الاعلام لا سيما اذا اذا كان يترتب مفسدة فانه في هذه الحال ينبغي له ان يجتهد في الاحسان الى المظلوم بكل وجه من اوجه الاحسان بالمال وبالكلام الطيب وبالدعاء وبالاستغفار وبالصدقة وما اشبه

17
00:06:18.200 --> 00:06:42.650
ذلك مما يحصل له به التحلل الاباحة والمقصود ايها الاخوة انه ينبغي ان يحذر الانسان غاية الحذر من حقوق الخلق ومن ظلمهم وان يجتهد في ابعاد نفسه عن ان يقع في شيء من حقوق الخلق. تقصيرا او اعتداء او بخسا فان ذلك

18
00:06:42.950 --> 00:07:02.116
يصعب الخروج منه اذ لا خروج الا بالتحلل. فنسأل الله ان يعيننا واياكم على حفظ حقه جل في علاه. وعلى توقي الخلق وان يتحمل عنا كل اساءة وان يعفو عنا تقصيرنا واساءتنا وصلى الله وسلم على نبينا محمد