﻿1
00:00:05.200 --> 00:00:25.200
قال الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب المراقبة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اسلام المرء تركه ما لا يعنيه حديث حسن رواه الترمذي وغيره. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المولين نبينا محمد

2
00:00:25.700 --> 00:00:45.850
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث المختصر ذو الجملة الواحدة من اجمع الاحاديث لما يصلح به دين الانسان فان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اجمل ما يحسن به

3
00:00:46.050 --> 00:01:05.500
دين الانسان وما يدرك به صلاح معاشه ومعاده فقال صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابي هريرة من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه من حسن من حسن اسلام المرء يعني مما يحسن به اسلام الانسان

4
00:01:05.800 --> 00:01:29.400
ويطيب ويصح ويستقيم تركه ما لا يعنيه اي ان لا يشتغل بما لا يهمه ولا يخصه وذلك في القول وفي العمل فيترك كل ما لا اهتمام له فيه ولا عناية له فيه في قوله

5
00:01:29.750 --> 00:01:51.650
وفي عمله وفي نظره وفي سمعه وفي فكرة وفي اهتمامه فكلما ابعد الانسان عن ما لا يعني ايه؟ كان ذلك من سلامة دينه ومن صحة اسلامه ومن استقامة عمله ولذلك

6
00:01:51.800 --> 00:02:09.850
جمع هذا الحديث كلما يكون سببا لاستقامة الدين وصلاحه. الاسلام نعمة عظمى يتفضل الله تعالى بها على من يشاء من عباده كما قال تعالى فمن يرد الله له ان يهديه يشرح صدره للاسلام

7
00:02:10.100 --> 00:02:28.750
والمسلمون في الاسلام على درجات ليسوا على درجة واحدة. كما قال الله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا وذكر اقسامهم فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات

8
00:02:29.350 --> 00:02:47.650
فحسن الاسلام هو ان تترقي في دينك واسلامك وقيامك بما فرض الله تعالى عليك  تركك لما نهاك الله لما نهاك الله تعالى عنه الى اعلى الدرجات وثمة ثلاث مراتب الظالم لنفسه

9
00:02:47.800 --> 00:03:07.250
وهو الذي ترك ما يجب ترك بعظ ما يجب او فعل بعض ما حرم عليه هذا هو الظالم لنفسه وسمي ظالما لنفسه لانه من اهتدى فانما يهتدي لنفسه. ومن ضل فانما يضل عليه. الطاعة يعود نفعها للانسان كما يعود ظررها على الانسان

10
00:03:07.250 --> 00:03:24.750
فاذا كما يعود ظرر تركها على الانسان فمن اطاع افلح ومن عصى خسر كما قال تعالى ونفسه وما سواها فالهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها بالطاعة والاحسان والاستقامة والبعد عن المحرم

11
00:03:24.800 --> 00:03:41.850
وقد خاب من دساها اهملها فاوقعها في المعاصي والسيئات اما القسم الثاني من المسلمين المقتصد وهو الذي يأتي بما يجب عليه ويترك ما حرم الله تعالى عليه. يترك يفعل الواجب ويترك المحرم

12
00:03:41.850 --> 00:04:00.450
ولا يزيد على هذا وهذا سالم اعلى منه مرتبة الذي يسابق في الخيرات ولذلك قال فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات اي يسارع في كل فضيلة فيأتي بالواجبات ويجتنب المحرمات ثم

13
00:04:00.450 --> 00:04:17.950
ما لا يكتفي بذلك بل يبادر الى التنفلات والتطوعات فيكون ذلك اشتغالا بما زاد من الفضائل والخيرات حسن اسلام المرء يعني الذي يبلغ به الاسلام الحسن الذي يرظى الله تعالى به عنه ان لا يشتغل

14
00:04:18.100 --> 00:04:33.100
بما لا يفيده بما لا يهمه بما لا يعنيه وبقدر قيامك بهذه الخاصية وهذه الخصلة تكون سالما في دينك قال النبي صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده

15
00:04:33.250 --> 00:04:55.800
وقال صلى الله عليه وسلم خير الاسلام ان تقرأ ان تقرأ ان تطعم الطعام وان تقرأ السلام على من عرفت وعلى عم او على من لم تعرف ومن حسن اسلامه يا اخواني فاز بعطاء جزيل من الله عز وجل. لانه من حسن اسلامه عومل الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة

16
00:04:55.800 --> 00:05:23.150
في ظعف والسيئة بمثلها الا ان يتجاوز الله تعالى اما من لم يحسن اسلامه فانه سيؤاخذ بسيئاته. والله تعالى يعاقبه على الاول والتالي فلذلك حسن اسلام المرء موجب لمغفرة ذنوبه وحط خطاياه وفوزه برضا ربه جل في علاه. خلاصة ما في هذا الحديث الحث

17
00:05:23.150 --> 00:05:39.350
على ان يجتهد الانسان في ان يترقى في خصال الاسلام ولا يكتفي فقط باسم الاسلام الظاهر بل لا بد ان يجتهد في ان يتحلى بالفظائل ويرتسم الخيرات ويترك كل ما

18
00:05:39.350 --> 00:05:56.400
ينقص دينه كلما ينقص دينه في القول او في العمل في النظر في السمع في الفكر في المعاملة في السر في العلن كل ما ينقص ابتعد عنه وكلما يعلو به ويرتفع احرص عليه والموظوع يحتاج الى دوام مجاهدة

19
00:05:56.550 --> 00:06:17.400
ما يفهمه بعض الناس من ان حسن اسلام المرء تركهما على عينيه يعني ويقتضي انك ما تأمر بالمعروف ولا تنهى عن المنكر فهذا غلط تجد بعظ الناس اذا وجهت اليه امرا بمعروف او نهي عن منكر قال من حسن الاسلام بالمرء تركه ما لا يعنيه. هذا ليس صحيحا. ترك ما لا يعنيه هو ترك

20
00:06:17.400 --> 00:06:41.900
ما يحرم عليك  الاشتغال عما يجب عليك فاذا تركت ما يحرم عليك واشتغلت بما يجب عليك فانك قد فعلت ما يعنيك المنكرات التي يقع فيها من تراه هو مما يعنيك. قال النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده. فان لم يستطع فبلسانه فان لم

21
00:06:41.900 --> 00:07:00.000
لم يستطع فبقلبه وهذا يعني ان كل مخالفة لامر الله فهي تعني المؤمن. يجتهد في اصلاحها وازالتها حسب طاقته على المراتب الثلاثة اقل ذلك القلب ان تكره المعصية ولا ترضاها وتبعد عن المكان الذي

22
00:07:00.350 --> 00:07:22.200
هو الذي هي فيه او الذي هو مشغول بها وهذا مما يعنيك لكن ان تتدخل في شؤون الناس وين راحوا؟ وين جو؟ وش قالوا؟ ماذا عملوا؟ وش وما الى سواء تشتغل بظواهرهم او ببواطنهم. وش نيته؟ وش قصده؟ ماذا يريد

23
00:07:22.250 --> 00:07:42.250
كل هذا مما لا يعنيك لست موكولا بقلوب الخلق ولا موكولا بما يكون من اعماله فهذا الى الله. ان الينا ايابهم ثم ان علينا حسابهم فليس عليك حسابهم. انما عليك ان تبذل جهدك في اصلاح نفسك وفي هداية الخلق الى اقوم طريق واحسن سبيل

24
00:07:42.250 --> 00:07:58.006
ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقني واياكم حسن الاسلام ظاهرا وباطنا يوفقنا الى ما يحب ويرضى في السر والعلن وصلى الله وسلم على نبينا محمد