﻿1
00:00:05.100 --> 00:00:20.050
قال الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب المراقبة وعن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يسأل الرجل فيما ضرب امرأته رواه ابو داوود وغيره. الحمد لله رب العالمين واصلي

2
00:00:20.050 --> 00:00:36.300
سلموا على البشير النذير والسراج المنير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الحديث حديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال فيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسأل الرجل

3
00:00:36.500 --> 00:00:58.800
فيما ضرب امرأته و هذا الحديث اخر حديث ذكره المؤلف رحمه الله في باب المراقبة اي مراقبة الله عز وجل والمقصود بالمراقبة اي خشية الله عز وجل في تعدي حدوده او في التفريط فيما امر واوجب

4
00:00:59.450 --> 00:01:20.700
ولا شك ان معاملة الرجل لامرأته الله تعالى عليه فيها رقيب. ولذلك جاءت النصوص مذكرة بتقوى الله تعالى في حق النساء لان الرجل جعلت له القوامة كما قال الله تعالى الرجال قوامون على النساء

5
00:01:21.050 --> 00:01:41.600
بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم هذا  حكم الشرعي وهو جعلوا القوامة للرجل في بيته وعلى اهل بيته قد يستعمله بعض الناس في الخروج عن حدود الله عز وجل

6
00:01:41.950 --> 00:02:05.100
ولا يمكن ان يردع مثل اولئك الا تقوى الله عز وجل واشعارهم بمراقبته سبحانه وبحمده. وتذكيره وتذكيرهم بان الله عليهم رقيب. وهو عليهم حسيب  ولهذا قال الله تعالى واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع. واضربوهن

7
00:02:05.250 --> 00:02:25.800
فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا. ان الله كان عليا كبيرا. ختم الاية بهذين الوصفين العظيمين علو الله جل وعلا وانه كبير. مما يرجع النفوس عن التعدي وذلك ان الاصل

8
00:02:25.850 --> 00:02:46.500
في دماء المسلمين واموالهم واعراضهم التحريم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه فلا يجوز لاحد ان يتجاوز الحدود في الدماء والابدان والاعراض والاموال الا بحق

9
00:02:46.500 --> 00:03:16.800
وبينة وبرهان يجيز ذلك ويبيحه. والا فانه ظلم يوجب العقوبة في الدنيا وفي الاخرة. العقوبة في الدنيا بالقصاص والعقوبة في الاخرة ما اوجبته هذه الاعتداءات من حقوق للخلق. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في البزار والطبراني من ضرب سوطا ظلما اقتص منه يوم

10
00:03:16.800 --> 00:03:37.500
القيامة سوط واحد اذا ضربه الانسان لغيره ظلما سواء ظرب رجلا او امرأة صغيرا او كبيرا بل حتى وضرب دابة ظالما اقتصت منه يوم القيامة اي اخذ حق المظلوم منه يوم القيامة بان يقتص

11
00:03:37.650 --> 00:03:57.700
له منه ولهذا يجب على المؤمن ان يتحرز فيما يتعلق بدماء الناس واموالهم وابشارهم واعراضهم وابدانهم فينبغي للمؤمن ان ان يحذر التجاوز الحدود الظرب وسيلة من وسائل التقويم جاءت الشريعة به

12
00:03:57.800 --> 00:04:22.850
في الحدود وفي التعزيرات. في الحدود قال الله تعالى واللذان يأتيانها منكم فاذوهما. وبين الاذى في قوله تعالى فاجلدوهم ثمانين جلدة. وفي في القذف. فالعقوبة جاءت بالظرب في كما جاءت في التعازير لكن التعزير جعل النبي صلى الله عليه وسلم فيه حدا الا يتجاوز

13
00:04:22.900 --> 00:04:40.700
عشرة اسواط قد قال النبي صلى الله عليه وسلم مروا اولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر لكن هذا الظرب لم يترك على عواهنه دون قيد بل اشترطت فيه شروط فاشترط الا يكون مبرحا اي

14
00:04:40.850 --> 00:05:03.600
مؤلما الما يجرح او يدمي او يبقي عاهة والا يكون في مقتل والا يكون في الوجه كل هذه ضوابط جعلها الشارع في العقوبة والتأديب بالظرب ومن ذلك ما ذكره الله تعالى في ضرب الزوجة. في قوله تعالى

15
00:05:04.400 --> 00:05:22.250
واضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا لكن هذا الظرب ليس مطلقا بغير حق بل لو كان هذا الظرب ظلما او بغير حق كان جاريا فيه ما تقدم من الوعيد والعقوبة في الدنيا والاخرة

16
00:05:22.650 --> 00:05:35.850
وقول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ليس لا يسأل الرجل فيما ضرب امرأته ليس معناه اعطاء الرجل مطلق الحرية في ضرب المرأة. لا بل هذا فيه تذكير الرجل

17
00:05:35.950 --> 00:05:56.950
بان يتقي الله تعالى والا يجعل سؤال الناس له هو المانع من الاعتداء. بل يجعل رقابة الله عليه هي المانعة من الاعتداء  وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لا يسأل الرجل في فيما ضرب امرأته منع لتدخل الاطراف الخارجية عن الاسرة فيما يجري من خلاف بين الزوجين

18
00:05:56.950 --> 00:06:13.250
جايب فيما يمكن حله ولو كان الامر وصل الى الضرب ما دام ان الزوجين امورهما ساكنة وسائرة مشوا على كحال سوية فليس لاحد ان يتدخل لكن لو ان المرأة شكت

19
00:06:13.950 --> 00:06:32.500
ظرب زوجها فانه يسأل الرجل فيما ضرب امرأته لان ذلك جاء عن نتيجة شكوى ونتيجة مظلمة طلب الانصاف فيها. اما السؤال الابتدائي الذي لا مسوغ له انما هو من باب التدخل في شؤون الاخرين

20
00:06:32.500 --> 00:06:53.700
وطلب عثراتهم وكشف استارهم فهذا مما ينهى عنه. ويدخل في قوله لا لا يسأل الرجل فيما ظرب امرأته وفي كل حال هذا الحديث هذا معناه الذي يدل عليه وقد تكلم جماعات من اهل العلم في ثبوته فاكثر اهل العلم على عدم صحته

21
00:06:53.850 --> 00:07:18.350
لكن لو صح كان معناه ما تقدم من التوجيه للرجل بمراقبة الله عز وجل في حق اهله والا يكون الحاجز له في منع الظلم عنهم ان يكون محل سؤال غيره وكذلك ان ان يكون السؤال ناشئا عن تدخل وتطفل على شؤون الاسر فهذا كله مما يدخل فيما

22
00:07:18.350 --> 00:07:33.200
ما جاء فيه الحديث لا يسأل الرجل عما فيما ضرب امرأته نسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يصلح احوالنا جميعا وان يعيذنا واياكم من نزغات الشياطين وليعلم ان الظرب ليس علامة خير

23
00:07:33.200 --> 00:07:55.200
فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يظرب قط لا امرأة ولا خادما كما قالت عائشة. ولما قيل له ان النساء يشكون ظرب ازواجهم قال ليس اولئك بخياركم. وقد قال صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لاهله وانا خيركم لاهلي. وصلى الله وسلم على نبينا محمد