﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول يا رسول الله اي الصدقة اعظم اجرا؟ قال ان تصدق وانت صحيح شحيح. تخشى الفقر وتأمل الغنى. ولا تمهل حتى اذا بلغت الحلم

2
00:00:20.300 --> 00:00:36.400
قم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان كذا متفق عليه. الحلقوم مجرى النفس والمريء مجرى الطعام والشراب. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد

3
00:00:36.600 --> 00:00:54.850
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد حديث ابي هريرة تضمن خبر رجل جاء يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصدقة ايها اعظم اجرا اي الصدقة اعظم اجرا اي مثوبة عند الله عز وجل

4
00:00:55.200 --> 00:01:23.150
والاجور في ثوابها تختلف وان اتحدت الاعمال فالصدقة واحدة فيما يتعلق كونها اخراج مال تقربا الى الله تعالى باخراجه لكن الاجور تتفاوت باسباب مختلفة فتتفاوت بحسب نية الشخص واخلاصه تتفاوت بحسب

5
00:01:23.450 --> 00:01:50.700
ما يتعلق بحاله  ما يكون متوقعا منه او مرجو منه تتفاوت بتفاوت الزمان وتفاوت المكان فثمة اعتبارات عديدة يتفاوت بها اجر العمل وان كان واحدا فسأل هذا الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم

6
00:01:51.100 --> 00:02:09.150
عن العمل اي عن الصدقة؟ اي الصدقة اعظم اجرا فبين النبي صلى الله عليه وسلم سببا من الاسباب التي تتفاضل بها اجور الصدقات. فقال ان تصدق وانت صحيح اي في بدنك

7
00:02:09.950 --> 00:02:35.400
بان تكون سليما من الامراض شحيح اي حريص ممسك ما لك تأمل البقاء وتخشى الفقر تخشى الفقر وتأمل البقاء اي انك في حال من القوة والصحة تأمل امتداد الزمن حياة

8
00:02:35.600 --> 00:02:56.450
وبقاء في الدنيا وتخشى النوائب التي يمكن ان تعرظ وتكون سببا لقلة ذات اليد فهذه الحال لا يخرج فيها الانسان المال الا عن تصديق تام ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في الصدقة لما عدد الاعمال قال والصدقة برهان

9
00:02:56.450 --> 00:03:18.150
برهان يعني دليل على صدق الايمان فان الانسان اذا اخرج في هذه الحال وهو صحيح شحيح لا يخرج الا لصحة ايمانه وثبات يقينه بان الخلف من الله محقق في الدنيا والاخرة. اللهم اعطي منفقا خلفا واعطي ممسكا تلفا

10
00:03:18.200 --> 00:03:35.400
واعط ممسكا تلفا هذا في العاجل وفي الاجل الصدقة بعشر امثالها الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة قال النبي صلى الله عليه وسلم ان تصدق وانت صحيح شحيح

11
00:03:35.700 --> 00:03:54.300
تخشى الفقر وتأمل البقاء ثم قال صلى الله عليه وسلم في بيان حال من ينفق على غير هذه الحال قال ولا تمهل يعني لا تنتظر حتى اذا بلغت الحلقوم اي حتى اذا قاربت

12
00:03:55.750 --> 00:04:19.900
الوفاة وبلوغ الحلقوم حال خروج الروح. والمقصود حتى اذا اصاب الانسان اما كبر واما مرض يخشى معه فوات الدنيا وحصول ولا ولا يأمل بطول البقاء ولا تمهل حتى اذا بلغت الحلقوم والحلقوم مجرى النفس

13
00:04:20.300 --> 00:04:37.750
قلت لفلان كذا ولفلان كذا يعني تصدقت واعطيت فلان وفلان اما فقراء او مساكين او محاويج او اصحاب ديون اما قريب او بعيد تصدقت في هذه الحال حال المرض الذي لا يأمل فيه الانسان

14
00:04:37.800 --> 00:04:54.150
طول البقاء تسخو يده وتنبسط بالعطاء قال النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان لفلان كذا اي والامر ان المال صائر الى من ذكرت من ورثتك ان كانوا ورثة او خارج عن يدك

15
00:04:54.250 --> 00:05:13.600
ان كان المعطى غير وارث وقد كان لفلان اي ان المال سيرتحل عنك وينتقل عنك انتقالا قهريا وهو بالموت ولهذا التملك بالميراث تملك قهري ما في مال الانسان فيه اختيار يخرج من يده ويذهب الى الورثة

16
00:05:14.000 --> 00:05:38.450
من دون اختيار منه ولا منهم وهذا الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم تضمن حرص الصحابة على معرفة افضل ما يكون من اجور الاعمال لان الصدقة واحدة سأل عن افضل ما يكون من الاجر المتعلق بالصدقة والانسان العاقل البصير المتاجر مع الله عز وجل

17
00:05:38.450 --> 00:05:56.100
تجارة لن تبور يطلب الاعلى ولا يكتفي بمجرد الثواب واذا قال اي الصدقة اعظم اجرا وفي بيان النبي صلى الله عليه وسلم حال من الاحوال التي توجب مضاعفة الاجور وهو ان يخرج الانسان المال صحيح شحيح سالم من الامراض

18
00:05:56.100 --> 00:06:09.750
حريص على الدنيا يخشى الفقر ويأمل ويأمل البقاء ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم حال ثانية من احوال المتصدقين هي من الخير لكنها نازلة في المرتبة. قال ولا تمهل حتى

19
00:06:10.800 --> 00:06:27.500
اذا بلغت الحلق والمقصود ببلوغ الحلقوم الحالة التي يكون فيها الانسان مريظ لكن تصرفه تصرفه صحيح لان المرظ درجات ومراتب اما اذا كان مرضا مخوفا وهو المرض الذي يصلح ان يضاف اليه الموت. بمعنى انه مات بسبب المرض الفلاني

20
00:06:28.050 --> 00:06:46.800
فهذا لا يكون عطاؤه مطلقا بل عطيته موقوفة في الثلث يكون في حكم الوصية ثم ذكر صلى الله عليه وسلم انتقال المال الى الغير من غير اختيار وقد كان يعني في هذه الحال

21
00:06:47.050 --> 00:07:15.750
تكون الاجور اقل مع ان المتصدق واحد. والصدقة واحدة لكن تفاوت الاجر باختلاف الحال. فينبغي للمؤمن ان الى العمل الصالح والا يقول بعد موتي اوصي بكذا انت الان اذا تصدقت اعظم اجرا من ان يكون ذلك بعد موتك. لا يمنع ان ان يكون الانسان يوصي بما بعد الموت لكن لا يؤخر بعض

22
00:07:15.750 --> 00:07:34.800
بس كل شيء بعد موته كل الامور التي يريد ان يحسن يحسن بها ويخرجها بعد موته. فيفوته اجر اعظم واكبر بان يخرج وهو صحيح شحيح. اللهم اعنا على طاعتك واستعملنا فيما تحب وترضى. اعنا على ما فيه الرشد

23
00:07:34.900 --> 00:07:41.288
واجعل ايامنا عامرة بما تحب وترظى واختم لنا بخير وصلى الله وسلم على نبينا محمد