﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على النبي الكريم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين. يقول المصنف رحمه الله تعالى عن انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل قال

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
اذا تقرب العبد الي شبرا تقربت اليه ذراعا واذا تقرب الي ذراعا تقربت منه باعا. واذا اتاني يمشي اتيته هرولة. رواه البخاري. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير نبينا محمد وعلى اله واصحابه

3
00:00:40.150 --> 00:00:54.750
به اجمعين اما بعد هذا الحديث الشريف الحديث الالهي الذي يخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه قال صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى اذا تقرب الي عبدي

4
00:00:54.950 --> 00:01:15.750
شبرا تقربت اليه ذراعا واذا تقرب الي ذراعا تقربت اليه باعا واذا اتاني يمشي اتيته هرولة يبين هذا الحديث عظيم بفضل الله عز وجل على عباده وان جزاءه سبحانه وبحمده

5
00:01:16.050 --> 00:01:42.050
فوق ما يدور في الخيال فانه جل في علاه عظيم احسان كريم العطاء فانه يقابل السيئة بمثلها والحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف ومن ذلك ما اخبر به من انه من تقرب اليه ذراعا تقرب منه باعا

6
00:01:42.100 --> 00:02:11.300
جل في علاه والذراع معروف وهو من مفصل الذي يربط الساعد بالعضد تقرب منه باعا الباع من اطرف الكتف الى من الكتف من عظمة الكتف الى رؤوس الاصابع. والمقصود ان عطاء الله لعبده على احسانه

7
00:02:11.700 --> 00:02:28.850
وطاعته واجتهاده فيما يحب ويرضى اضعاف ما يؤمل وان الله سبحانه وبحمده اذا اقبل عليه العبد صادقا نال منه جل في علاه كلما يؤمله من البر والرحمة فقرب الله من عبده

8
00:02:29.450 --> 00:02:50.200
مما يوجب رعايته وحفظه وتحقيق مأموله وشرح صدره سعادته في الدنيا والاخرة ولذلك لم يذكر في الجزاء الا انه يتقرب اليه جل وعلا وانه يقبل عليه سبحانه وبحمده ومن تقرب

9
00:02:50.200 --> 00:03:10.450
اليه واقبل عليه نال كل ما يؤمله من السعادات والبهجة والانشراح. وقوله اذا تقرب الي عبدي يشمل اول ما يكون التقرب الى الله عز وجل بالفرائض والواجبات فان التقرب الى الله تعالى بذلك

10
00:03:10.550 --> 00:03:23.250
اعلى ما يكون احب ما يكون اليه جل في علاه كما في حديث ابي هريرة. قال صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل وما تقرب الي عبدي بشيء ان احب الي مما افترضته عليه

11
00:03:24.350 --> 00:03:48.050
فهذا الحديث يشمل التقرب اليه بالفرائض فانه احب ما يتقرب به العبد الى ربه سواء في الصلاة والزكاة والصوم والحج وسائر الفرائض والواجبات فمعظمها فيها ما هو فرض وفيها ما هو نفل. فالتقرب الى الله بالفرائض اعلى مرتبة واعظم اجرا

12
00:03:48.700 --> 00:04:13.000
واكبر جزاء من التقرب اليه بالنوافل ويشمل ايضا التقرب اليه بالنوافل. ولذلك قال ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. وهذا الجزاء والحب هو تفسير بمعنى قرب الله عز وجل في في قوله من تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا ومن تقرب الي ذراعا تقربت اليه باعا ومن اتاني يمشي اتى

13
00:04:13.000 --> 00:04:30.600
اتيت هرولة. تفسير هذا القرب الالهي هو ما جاء في الحديث الاخر في قوله صلى الله عليه وسلم كنت حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به. وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها ورجله التي

14
00:04:30.600 --> 00:04:52.550
يمشي بها وان استنصرني لانصرنه ولنستعاذني لاعيذنه والخلاصة ايها الاخوة من عامل الله لم يعد الا بربح فالتجارة مع الله اربع تجارات. ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة

15
00:04:52.600 --> 00:05:07.150
لن تبر. فالتجارة مع الله عز وجل لا بوار فيها سواء كان ذلك في الفرائض او كان في المستحبات فليبادر الانسان وليعلم انه بقدر اقباله على الله يدرك من اقبال الله

16
00:05:07.150 --> 00:05:26.250
عليه واقبال الله على العبد مفتاح كل الخيرات في الدنيا والاخرة. اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. وحسن عبادتك واستعملنا فيما تحب وترظى واجعلنا من حزبك واوليائك. وصلى الله وسلم على نبينا محمد