﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:23.850
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين يقول المصنف رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف

2
00:00:23.850 --> 00:00:43.850
وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. وان اصابك شيء فلا تقل لو اني جعلتك لو اني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فان لو تفتح عمل الشيطان

3
00:00:43.850 --> 00:01:04.100
رواه مسلم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. هذا الحديث الشريف مقدمته الخبر عن المفاضلة بين المؤمن القوي والمؤمن الضعيف وان المؤمن القوي

4
00:01:04.150 --> 00:01:24.600
خير عند الله عز وجل من المؤمن الضعيف. والقوة هنا هي قوة الايمان بالعلم النافع والعمل الصالح وفي كل خير فلا يخلو مؤمن من المؤمنين من خير سواء كان قويا في ايمانه او ظعيفا في ايمانه. فما دام في دائرة الايمان

5
00:01:24.750 --> 00:01:43.800
فانه لا يخلو من خير بعد ذلك قال صلى الله عليه وسلم في وصيته لاهل الايمان في ادراك قوة الايمان وسائر مصالح الناس احرص على ما ينفعك هذه الكلمة الموجزة

6
00:01:44.100 --> 00:02:12.300
والوصية النبوية هي مما يصلح دين الانسان ودنياه حيث امر النبي صلى الله عليه وسلم بالحرص على كل نافع والحرص يجمع عمل القلب ويجمع عمل البدن يعني لا يكون الانسان حريصا فقط بنيته وقلبه وارادته بل يكون حريصا بما في قلبه

7
00:02:12.300 --> 00:02:36.600
من الرغبة في فيما ينفع وبذل الاسباب وبذل الوسع في ادراك ذلك فالذي يريد صلاح دنياه لا يكفي في ادراك ذلك ان يقتصر عمله على ارادة قلبه وقصده. بل لا بد ان يبذل الاسباب التي يدرك بها

8
00:02:36.800 --> 00:02:58.100
ما ينفع في دنياه وكذلك في دينه احرص على ما ينفعك قلبا وعملا بالقصد والارادة وبالبذل والجهد ثم قال صلى الله عليه وسلم واستعن بالله ولا تعجز فامر الحريص على ما ينفعه

9
00:02:58.450 --> 00:03:15.000
بان يطلب العون من الله عز وجل استعن بالله يطلب العون منه والعون من الله عز وجل يحتاجه الانسان في كل شيء ومهما كان هذا الشيء يسرا وسهولة فلو لم يعنك الله عليه

10
00:03:15.650 --> 00:03:31.150
ما حققته ولا ادركته ولذلك جاء الامر بسؤال الله تعالى كل شيء حتى شسع النعل يعني حتى اذا انقطع نعلك كيف تصلحه او تربطه سل الله تعالى ذلك فانه لو لم ييسره الله تعالى لم يتيسر

11
00:03:31.400 --> 00:03:55.150
وهذا لان الانسان يا اخواني فقير فقير بمعنى الكلمة مهما كان قويا في بدنه صحيحا في جسده غنيا في ماله اه واسع الجاه الا انه فقير. اذا لم ييسر له الله مطلوبه ولم يتيسر. مهما بلغ في القوة والقدرة. فان الله

12
00:03:55.150 --> 00:04:17.400
عز وجل اذا لم يكن منه عون للانسان لم يدرك شيئا من مصالحه. اذا لم يكن عون من الله للفتى فاول ما يجني عليه اختياره ولذلك ينبغي للانسان ان ان يستشعر هذا المعنى وهو عظيم وفقره لعون الله و

13
00:04:17.700 --> 00:04:40.050
اعانته في ادراك المطالب اياك نعبد واياك نستعين استعن بالله في كل امورك ولا تقل هذا ما يحتاج استعانة هذا حاصل ويسير بل استعن في اليسير قبل العظيم لانك اذا عودت نفسك الاستعانة بالله في الامور اليسيرة سهلة وايقنت انها انه لا يمكن ان تدركها لولا

14
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
سير الله لها وتيسير الله تعالى لك في تحصيلها. ولولا اعانة الله تعالى لك في ادراكها ما ادركتها فانك فاذا كنت هذا في الامور الصغيرة التي تراها يسيرة فانك ستكون في الصعاب والمشاق وكبير الامور

15
00:05:00.050 --> 00:05:15.800
على كمال الاستعانة لكن ينبغي ان يفطن انه الاستعانة عمل قلبي وهي اظهار الافتقار الى الله في ان يعينك. هل يكفي هذا؟ قال ولا تعجز ومعنى لا تعجز يعني لا تترك الاسباب

16
00:05:15.900 --> 00:05:31.000
التي في يدك مما تدرك بها المطالب فان ترك ما تستطيعه في ادراك ما تؤمل وترجو في امر دينك وامر دنياك هو العجز. فالعجز ترك ما تقدر عليه مما مكنك الله تعالى

17
00:05:31.500 --> 00:05:46.700
منه في ادراك ما تريد وما تحب من امر دينك ودنياك ثم قد يبذل الانسان كل الاسباب يحرص على ما ينفعه ويستعين بالله عز وجل ولا يعجز لكن لا يدرك

18
00:05:47.000 --> 00:06:03.250
عند ذلك ينبغي ان يسلم للقدر يسلم لما قضاه الله تعالى وقدره فاذا غلبك امر فلا تقل لو اني فعلت كذا لكان كذا وكذا. لو ان فعلت الشيء الفلاني كان كذا. ولكن

19
00:06:03.500 --> 00:06:20.900
قل قدر الله وما شاء فعل. يعني اذا جت الامور على خلاف ما تشتهي. على خلاف ما بذلت وسعيت لتحصيله فاحرص على الرضا بقضاء الله تعالى وقدره. اقل الاحوال التسليم وعدم الجزع. الرضا مرتبة عالية. لكن

20
00:06:21.000 --> 00:06:39.150
دونه ان لا تعارظ ما لا تتسخط ما ما قضاه الله تعالى وقدره. بل تطمئن بان اختيار الله تعالى لك خير. ولا يعني هذا الا يدفع الانسان ما يكره. لا انما المقصود الا يجزع

21
00:06:39.200 --> 00:06:55.200
لكن قد يعيد الكرة مرة اخرى قد يبذل اسباب حتى يدرك مطلوبه من طريق اخر هذا لا اشكال فيه لكن لا يجزع قلبك ولا يسخط فؤادك انك بذلت واستعنت ولم تعجز وحرصت

22
00:06:55.350 --> 00:07:09.300
ولم تدرك بل ارض بما قضاه الله تعالى وقدره وسلم لما قضاه جل في علاه ولا تقل لو اني فعلت كذا لكان كذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل

23
00:07:09.450 --> 00:07:23.500
قدر الله يعني هذا قدر الله انك لا تدرك ما تريد او قدر الله وما شاء فعل الامر في هذا واسع. هذا وهذا كله صحيح. ثم قال صلى الله عليه وسلم في تعليله النهي عن لو. قال فان لو تفتح

24
00:07:23.500 --> 00:07:38.300
او عمل الشيطان وهو الوساوس وعدم الرضا بقضاء الله تعالى وقدره. ولولا احوال في الاستعمال يأتي ان شاء الله تعالى بيانها في مجلسا قادم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

25
00:07:39.250 --> 00:07:40.150
والله اعلم