﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
روى ربيعة بن كعب الاسلمي قال كنت ابيت مع النبي صلى الله عليه وسلم فاتيته بوضوء بوضوئه وحاجته فقال اليس فقلت اسألك مرافقتك في الجنة؟ قال اوغير ذلك؟ قلت هو ذاك. قال فاعني على نفسك بكثرة السجود

2
00:00:20.150 --> 00:00:41.800
هذا الحديث الشريف حديث ربيعة بن مالك الاسلمي رضي الله تعالى عنه وقد عرف  مصنف ربيعة بانه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان يخدمه جماعة من اصحابه

3
00:00:43.850 --> 00:01:04.450
مبادرة منهم وحرصا على القرب منه صلى الله عليه وسلم. منهم ربيعة وانس وغيرهما وهو من اهل الصفة والصفة جهة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجتمع فيها

4
00:01:04.500 --> 00:01:25.350
الفقراء من المهاجرين الذين يفيدون الى المدينة حتى ييسر الله تعالى امرهم فيكون لهم مأوى يأوون اليه يقول كنت اخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت ابيت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم واتيه بوضوءه يعني الماء الذي يتوضأ منه

5
00:01:25.450 --> 00:01:42.400
وحاجته يعني واقضي شيئا من حوائجه صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال صلى الله عليه وسلم سلني بادر النبي صلى الله عليه وسلم هذا الخادم بمكافئته على خدمته. فقال سلني يعني اطلب مني

6
00:01:42.450 --> 00:02:13.000
ما تحتاج فقال اسألك مرافقتك في الجنة وهذه مسألة عظيمة بادر بها ربيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي ان يرافقه في الجنة نسأل الله ان يجعلنا واياكم من اهلها وممن يرافقه صلى الله عليه وسلم. فقال صلى الله عليه وسلم او غير ذلك يعني عندك مسألة اخرى غير هذه

7
00:02:13.900 --> 00:02:31.850
وهو يشير بذلك الى مسائل تقضى لا سيما انه من اهل الصفة يعني من الفقراء وذو حاجة وهو ذو حاجة فقال او غير ذلك؟ يعني مسألة حاضرة انية تقضى بها حاجتك في الدنيا فقال هو ذاك يعني ما لي مسألة الا هذه

8
00:02:32.800 --> 00:02:51.650
فقال النبي صلى الله عليه وسلم له فاعني على نفسك بكثرة السجود يعني اعني على ان تبلغ هذه المنزلة التي سألت بكثرة السجود اي بكثرة الصلاة هذا الحديث فيه جملة من الفوائد

9
00:02:52.050 --> 00:03:12.600
فيه ان خدمة الانسان مما لا حرج فيه وليس فيه علو على الخلق بل ذاك مما ييسره الله تعالى لبعض الناس اما لعلو منزلته او لماله او لغير ذلك من الاسباب

10
00:03:12.700 --> 00:03:32.850
وان الخدمة ليست ان الخادم ليس من مما ينقص بل هو من العمل الذي يكتسب به الرزق فلا يمتهن به الانسان ولا تنزل به مكانته وكذلك فيه الاعانة على الطاعة. فانه كان يأتيه بوضوءه وهو اعانة على الطهارة

11
00:03:33.800 --> 00:04:01.750
وفيه ايضا ان المخدوم يعرض على من خدمه ما تقضى به حاجته مكافأة له. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الرجل سلني وفيه ان المسألة اذا كانت معروضة على الانسان يعني قيل لك ماذا تريد؟ وش حاجك؟ ما هي مسألتك؟ فسأل فانه لا يدخل في المسألة المذمومة

12
00:04:01.850 --> 00:04:18.300
لان الاصل في المسائل انها مذمومة وانه لا يسأل الانسان غيره شيئا ولذلك بايع النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من اصحابه على الا يسألوا الناس شيئا بالكلية لكن هذا في ابتداء السؤال. اما فيما اذا عرظ على الانسان

13
00:04:19.150 --> 00:04:39.850
ان يسأل اوله حاجة فلو ابانها لم يكن ذلك من المسألة المذمومة والا لما عرظها النبي صلى الله عليه وسلم على الرجل وفيه سمو وعلو همة هذا الصحابي الجليل ونحن لا ندري من ربيع بن كعب الاسلمي رضي الله تعالى عنه لكن لا يظر اننا لا ندري ما هو

14
00:04:39.850 --> 00:04:56.000
وما تفاصيل سيرته لكن ندري انه بلغ من سمو الهمة وعلو الرغبة ان لم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم الا هذه المنزلة العالية واجابه اليها صلى الله عليه وسلم

15
00:04:56.500 --> 00:05:16.850
وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم احسن الى الامة كافة وليس الى هذا الصحابي فحسب فبين سببا من اسباب مرافقتي في الجنة فقال اعني على نفسك بكثرة السجود فكثرة السجود وهي كثرة الصلاة من اسباب مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:05:17.200 --> 00:05:39.850
سواء كانت الصلاة المفروظة وكذلك الصلاة المتطوع بها والمقصود بالحديث الصلوات النافلة. لان المفروضة واجبة لكن في في الواجب كثرة السجود في هو ان تكون على وفق سنته في الطول وعدم القصر

17
00:05:40.100 --> 00:05:55.400
خف فيها على النحو الذي كان يصلي صلى الله عليه وسلم فقوله بكثرة السجود يشمل كثرة السجود في الفرظ بان يكون على نحو صلاته صلوا كما رأيتموني اصلي وفي النافلة

18
00:05:55.400 --> 00:06:15.450
باكثار من صلاة النافلة بعد النوافل التي شرعها صلى الله عليه وسلم بكثرة الصلاة وفيه من الفوائد ان المنازل العالية لها اسباب لا تدرك الا بها ولذلك قال فاعني على نفسك بكثرة السجود

19
00:06:15.650 --> 00:06:33.300
وفيه ان العمل الحديث فيه من الفوائد ان العمل من اسباب حصول المراتب وان له اثرا في دخول الجنة وادراك الفظل. فقوله صلى الله عليه وسلم واعلموا ان احدا منكم لن يدخل الجنة بعمله ليس المقصود

20
00:06:33.300 --> 00:06:53.700
قد الغاء العمل وانه لا يفيد بل الله عز وجل يقول وتلكم الجنة التي اورثتموها بما كنتم تعملون انما المقصود ان العمل لا يكفي وحده في ادراك تلك المنازل وتلك الفضائل والخيرات في الاخرة الا ان

21
00:06:54.300 --> 00:07:11.950
يقبله الله عز وجل برحمته ويتفظل على العبد بالقبول. ولذلك الا ان يتغمدني الله برحمته هذه جملة من الفوائد وهنا مسألة وهي ايهما افضل كثرة الصلاة مع قصر السجود ام طول السجود

22
00:07:12.350 --> 00:07:39.000
الجواب الافضل في هذا الاصل ما كان عليه عمل النبي صلى الله عليه وسلم. فان كثرة فان طول الصلاة مع الخشوع وحضور القلب افضل من كثرة عددها مع عدم اتقانها على نحو ما كان يصليه صلى الله عليه وسلم. لكن هذه المسألة مما يرجع فيها الى صلاح. قال بالانسان والامر في هذا واسع. ولذلك اذا

23
00:07:39.000 --> 00:08:05.600
في السجود لانه اصلح لقلبه واعون الطاعة فهو على خير ولكن اذا استوى الامران فطول السجود بكثرته وطول الصلاة قياما وركوعا وقراءة هو افضل واعلى منزلة. فكثرة السجود تشمل طول السجود وطول ما عداه وفي السجود هنا اسم للصلاة

24
00:08:05.700 --> 00:08:23.850
ولذلك افظل الصلاة طول القنوت اي طول القيام وكان النبي صلى الله عليه وسلم في قيامه وركوعه وسجوده على نحو متقارب كان قيامه وركوعه وسجوده قريبا من سواء فاسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يستعملني واياكم في طاعته

25
00:08:23.950 --> 00:08:38.885
وان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته. وان يرزقنا القيام بحقه. واكثار السجود لنبلغ هذه المنزلة وهي مرافقته صلى الله عليه وسلم في الجنة وصلى الله وسلم على نبينا محمد