﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
يقول المصنف رحمه الله تعالى عن ابي ذر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يصبح على كل سلامة من احدكم صدقة. فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة. وكل تهليلة صدقة

2
00:00:20.050 --> 00:00:42.350
وكل تكبيرة صدقة وامر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ويجزئ من ذلك يركعهما من الضحى رواه مسلم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الحديث

3
00:00:42.500 --> 00:01:00.250
حديث ابي ذر رضي الله تعالى عنه في بيان شكر نعم الله عز وجل. يقول النبي صلى الله عليه وسلم يصبح على كل سلامى من احدكم صدقة المقصود بالسلامة صغار العظام

4
00:01:00.550 --> 00:01:23.950
بس الى ما تطلق على العظم الصغير وقيل اصغر عظم في البعير وهو اسم لصغار العظام وذكر صغار العظام دون كبارها لانه اذا كان الشكر  مقابلة الانعام بالصغير بالشكر فبالكبير من باب اولى

5
00:01:24.450 --> 00:01:46.200
والمقصود ان قول النبي صلى الله عليه وسلم يصبح على كل سلامى من احدكم صدقة اي يجي اي يشرع ويندب ان يتصدق الانسان في مقابل انعام الرحمن عليه بسلامة اعضائه

6
00:01:46.300 --> 00:02:11.550
وصحة بدنه وكمال انعام الله عليه بما اعطاه في خلقه من السلامة والصحة التي يدرك بها مقاصده ويحصل بها مطالبه وقوله صلى الله عليه وسلم يصبح على كل سلامى هذا ليس على وجه الوجوب اذ ان

7
00:02:11.650 --> 00:02:29.150
تلك الصدقات هي من اوجه التقرب لكن الذي يجب على وجه العموم هو شكر الله عز وجل على انعامه وقد نوع النبي صلى الله عليه وسلم اوجه الشكر في هذا الحديث

8
00:02:29.200 --> 00:02:46.650
فذكر ما يكون من العمل اللازم وما يكون من عمل متعدي فذكر صلى الله عليه وسلم في العمل اللازم فقال فكل تسبيحة صدقة اي قول الانسان سبحان الله او سبحان الله وبحمده او سبحان الله العظيم

9
00:02:46.700 --> 00:03:12.100
باي صيغة كانت تسبيح وكل تحميدة صدقة اي كل حمدا لله عز وجل باي صيغة مما يجري به على الانسان اجر وكل تهليلة صدقة  هذه ثلاثة امور ذكرها ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال وكل تكبيرة صدقة وكلها من الاذكار التي تجري على الانسان على لسان

10
00:03:12.100 --> 00:03:42.300
انسان وبها يشكر الله عز وجل على ما انعم به بقلبه وبلسانه. لان هذه الاذكار قال باللسان لكن لها معاني تتصل بالقلب فهذا شكر الانعام باللسان وبالقلب بالقلب اقرارا بنعم الله عز وجل وتعظيما له بالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل وباللسان بالذكر له جل في علاه

11
00:03:43.400 --> 00:04:03.200
ثم ذكر بعد ذلك عملين يتعديان وهما من اعمال اللسان ومن اعمال القلب ومن اعمال الجوارح امر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة. وهذان عملان. وان كان معناهما متقارب متلازم

12
00:04:03.650 --> 00:04:18.150
والامر بالمعروف والنهي عن المنكر يكون باليد ويكون باللسان ويكون بالقلب. قال النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فلم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه

13
00:04:18.300 --> 00:04:42.800
فيكون هذا الحديث جمع جميع مجالات ومواضع الشكر. فالشكر يكون بالقلب اقرارا بالنعمة وهو اقرارا بالاحسان واضافة النعمة الى الله عز وجل دون غيره. ويكون باللسان ذكرا له عملا بطاعته وثناء عليه ويكون بالجوارح

14
00:04:43.000 --> 00:04:58.100
استعمالا لهذه النعم في طاعته جل وعلا  التقرب اليه سبحانه وبحمده ثم بعد ان ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الاصناف التي منها ما هو عمل لازم يتعلق بالانسان وعمل متعدي

15
00:04:58.200 --> 00:05:12.950
ينتفع به غيره ينتفع هو به وينتفع غيره به وهو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. ذكر ما يجمع للانسان ذلك كله فقال صلى الله عليه وسلم ويجزئ عن ذلك ركعتان

16
00:05:13.350 --> 00:05:39.400
تركعهما من الضحى ركعتان اي يصلي ركعتين من الضحى والظحى يبدأ وقته من ارتفاع الشمس قيد رمح يعني بعد ما تشرق الشمس بقريب من ثنتي عشرة دقيقة الى الزوال وهو وقت الظهر اي قبل الزوال قبل وقت الظهر بقريب من خمس دقائق الى سبع دقائق. كل هذا موضع لهاتين الركعتين اللتين

17
00:05:39.400 --> 00:06:03.250
تجزئان اي تكفيان عن تعدد التسبيح والتكبير والتحميد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر مقابل هذه الانعام هذه الانعامات التي انعم بها على الانسان وقد جاء عد هذه العظام بثلاث وستين وكل منها يستوجب شكرا وجاء في احاديث اخرى ذكر ابواب اخرى

18
00:06:03.250 --> 00:06:24.450
من ابواب العمل فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في شكر انعام الله على سلامة هذه العظام وتحقيق المطلوب من  اه اه ادراك ما يؤمل بصحة بدنه ويتوقى من الشر بصحة بدنه. ذكر صلى الله عليه وسلم

19
00:06:24.450 --> 00:06:43.000
تعدل بين اثنين صدقة. تعين الرجل فتحمله على دابة صدقة. او تحمل عليها متاعه صدقة. ثم ذكر صلى الله عليه وسلم اه اه اماطة الاذى عن الطريق صدقة. وكل هذا من تنويع الابواب التي يدرك بها الانسان الخير

20
00:06:43.100 --> 00:07:03.100
والكلمة الطيبة صدقة فينبغي للانسان الا يبخل على نفسه بتنويع ابواب الخير والصدقات وان يشكر نعم الله تعالى عليه والشكر ليس ان تقول الحمد لله او آآ اشكر الله فقط بلسانك بل الله تعالى يقول واعملوا ال داود شكرا. فالشكر يكون بالعمل كما يكون بالقول

21
00:07:03.100 --> 00:07:27.650
قول يكون بالعمل الظاهر في الجوارح من الصلاة طاعة الله عز وجل ببدنك ومما يكون في القلب من طاعته بقلبك محبة له وتعظيما له جل في علاه والمقصود ان يجد الانسان في تنويع ابواب الخير ولا يحرم نفسه. وان يحرص على الجوامع من اعمال الخير. وفيه من الفوائد

22
00:07:27.650 --> 00:07:47.650
قدر الصلاة فالصلاة تجمع كل هذه الابواب التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم من صنوف الصدقات. فانه قال ويجزئ عن ذلك ان في عن ذلك ركعتان. فالصلاة فيها عبادة قلب وفيها عبادة قول بذكر الله عز وجل وتكبيره وتحميده وتسبيحه

23
00:07:47.650 --> 00:08:07.200
بدن بالقيام والقعود والركوع والسجود كل هذا مما يجتمع في الصلاة وفيه بيان عظيم منزلتها وشريف مكانتها وانها تجمع خيرا عظيما كما انها مفتاح للخيرات فمن صلى نهته صلاته عن الفحشاء والمنكر ومن صلى فتحت له ابواب البر والطاعة والاحسان

24
00:08:07.650 --> 00:08:17.162
اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقنا ذكره وشكره وحسن عبادته وان يستعملنا فيما يحب ويرضى. وصلى الله وسلم على نبينا محمد