﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:15.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب اليقين والتوكل

2
00:00:15.350 --> 00:00:35.350
عن عمر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو انكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما ارزقوا الطير تغدو خماصا وتروح بطانا. رواه الترمذي وقال حديث حسن. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله

3
00:00:35.350 --> 00:00:52.050
ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد فهذا الحديث الشريف حديث عمر رضي الله تعالى عنه بين فيه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ما الذي ينبغي ان يكون عليه الانسان في اعتماده على ربه

4
00:00:52.200 --> 00:01:16.400
وتفويظه الامر اليه ولجأه في تحقيق مطلوبه السلامة مما يكره قال صلى الله عليه وسلم لو تتوكلون على الله حق توكله اي لو تعتمدون عليه وتفوظون الامر اليه على وجه تام كامل

5
00:01:16.900 --> 00:01:38.300
لرزقكم كما يرزق الطير يعني ليسر لكم ما قسمه لكم من الارزاق ولبلغكم ما تأملونه من المطالب كما يرزق الطير مثلما يرزق الطير ثم بين صلى الله عليه وسلم وجه التمثيل والتشبيه فقال

6
00:01:38.550 --> 00:02:08.550
تغدو خماصا اي تروح اول النهار جائعة فخماص جمع خميس وهو الجائع الظامر البطن من قلة الاكل وتروح اي ترجع في اخر النهار بطانا اي جمع بطين بطانا جمع بطين اي اي شبعا امتلأت بطونها من المأكل والرزق

7
00:02:09.000 --> 00:02:27.650
وهذا في نوع من انواع الارزاق وهو رزق الابدان وقوتها والتوكل على الله عز وجل يكون في رزق الابدان كما يكون في رزق القلوب ويكون في امر الدنيا وفي امر الاخرة

8
00:02:27.850 --> 00:02:59.250
والنبي صلى الله عليه وسلم ظرب مثلا هنا فيما يتعلق امر الدنيا ورزق العبد الابدان لانه مما يعتني به كافة الخلق يشتغل به اكثر الناس فيما يتعلق بكفايتهم وبينت وبين الحديث ان صدق التوكل على الله عز وجل وتفويض الامر اليه باعتماد القلب عليه

9
00:02:59.450 --> 00:03:15.150
يدرك به الانسان المطلوب ولكن هذا لا يعني ان الرزق سيأتي فقط باعتماد القلب دون عمل لان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في شأن الطعير تفويض الامر بقلوبها الى الله عز وجل

10
00:03:15.500 --> 00:03:34.000
وبذل السبب وهو الغدو والرواح فليس الشأن ان يجلس الانسان في بيته ويقول انا متوكل على الله في تحصيل مطلوبي بل لا بد من اخذ الاسباب وبذل ما تحصل به النتائج. ولهذا

11
00:03:35.350 --> 00:03:51.850
مثل النبي صلى الله عليه وسلم بالطير في امرين في تفويض قلوبها في طلب رزق الرزق وفي عملها وكدها وكلاهما مطلوب من المتوكل. فانه ليس من التوكل ان يترك الانسان

12
00:03:51.850 --> 00:04:10.950
الاسباب ولو ترك الاسباب لكان نقصا في العقل وترك التوكل نقص في الدين. والكمال في ان يجمع بين عمل القلب وعمل البدن. عمل القلب بتفويض الامر الى الله اعتماد عليه وعمل البدن

13
00:04:11.050 --> 00:04:33.350
بالبذل واخذ الاسباب الموصلة الى النتائج ومن يتوكل على الله فهو حسبه اي كافيه ولذلك جعل الله تعالى سبيل تحصيل الرزق التوكل وفي الاية جعل سبيل تحصيل الرزق التقوى والتوكل من التقوى. قال الله تعالى ومن يتق الله يجعل له

14
00:04:33.350 --> 00:04:53.300
مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. ثم قال ومن يتوكل على الله فهو حسبه. وهذه الاية جمعت ما يحصل به كفاية الانسان في رزقه وكفاية الانسان في مطلوبه سلامة من المرهوب وتحصيلا للمطلوب

15
00:04:53.700 --> 00:05:12.000
فينبغي للانسان يفوض الامر الى الله عز وجل. وحقيقة التوكل ان تقطع الرجاء من الخلق لا تعلق قلبك باحد ولا تظن ان احدا من الخلق يوصل اليك شيئا من قبل نفسه انما هي وسائل واسباب

16
00:05:12.000 --> 00:05:30.037
اذا شاء الله انتجت وبلغت واذا شاء الله لم تنتج ولم تبلغ وبالتالي علق قلبك بالله وفوض الامر اليه فهو نعم المولى ونعم النصير حسبنا الله ونعم الوكيل. وصلى الله وسلم على نبينا محمد