﻿1
00:00:04.000 --> 00:00:39.150
النوع الثاني فتنة الشهوات وهذه اخف من فتنة الشبهات وتتمثل في المعاصي التي تخل بالسلوك وتخل بالاخلاق والاعراض والامانة مثل اكل الربا والسرقة شرب الخمر والزنا هذه فتن فتن شهوات لان الانسان انما يأتيها بدافع الشهوة

2
00:00:39.700 --> 00:01:10.750
يدافع الشهوة تدفعه شهوته حبه للمال يدفعه لاخذ الربا يدفعه لاخذ الرشوة  يدفعه للكذب والغش في المعاملة شهوة المال تدفعه لذلك وينسى الوعيد الوارد على من فعل هذه الافعال ويتبع شهوته

3
00:01:11.200 --> 00:01:37.900
يقع في الزنا يسرق المال لان شهوته بالمال وهكذا فهذه فتنة عظيمة الانسان المؤمن يقيد نفسه بقيد الشرع ولو كانت نفسه تشتهي شيئا والشرع يمنع من ذلك فانه يمنع نفسه

4
00:01:38.500 --> 00:02:04.850
ويقيدها بقيد الشرع يمنعها من الربا يمنعها من الرشوة يمنعها من السرقة والخيانة يمنعها من اكل اموال الناس بالباطل يمنعها من الكذب يمنعها من الغش يمنعها من جميع ما يخل

5
00:02:04.900 --> 00:02:32.950
بالاخلاق لان هذه الاشياء تهلك النفس واذا اطلق الانسان لنفسه العنان فيها فقد ظلمها. ظلم نفسه لان نفسه امانة رعية تحت يده فيجب عليه ان يحفظها وان يقيدها بقيد الشرع

6
00:02:33.400 --> 00:02:58.550
ولو كانت تريد المعاصي وتريد الشهوات فانه يمنعها من ذلك فاما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى نهى نفسه عن الهوى فاما من طغى

7
00:02:59.000 --> 00:03:21.700
واثر الحياة الدنيا فان الجحيم هي المأوى واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى. جمع بين الامرين خوف الله عز وجل

8
00:03:21.800 --> 00:03:46.500
ومنع نفسه من الهوى فهذا تكون الجنة مأواه واما من اتبع نفسه هواها فهذا يكون مصيره الى النار. بحسب عمله اما مصيرا مؤبدا للكافر والمشرك او مصيرا الله اعلم بمداه. لكنه لا

9
00:03:46.500 --> 00:04:12.550
خلد اذا كان من عصاة المؤمنين والموحدين فان الجحيم هي المأوى ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها افلح من زكى نفسه زكاها يعني طهرها

10
00:04:12.800 --> 00:04:36.250
طهرها من الذنوب والمعاصي. لان الذنوب والمعاصي دنس فالمؤمن يزكي نفسه يعني يطهرها من الذنوب ومن المعاصي وهذا قد افلح وان كان في الظاهر انه اهان نفسه لانه ما اعطاها ما تشتهي

11
00:04:36.350 --> 00:05:02.250
ففي الظاهر انه اهانها ولكنه بالحقيقة قد اكرمها ومنعها مما يظرها وان كان فيه لذة عاجلة فانه ينظر الى العاقبة فمن حرصه على نفسه انه منعه من لذة عاجلة تعقبها حسرة دائمة

12
00:05:02.650 --> 00:05:28.100
هذا هو الذي زكى نفسه قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها يعني دنسها ودسها في التراب واعطاها ما تشتهي تنال لذة عاجلة تؤول الى عاقبة سيئة. فهذا لم ينظر في العواقب

13
00:05:28.900 --> 00:05:52.700
وخان نفسه حيث لم يعمل بمصلحتها وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الكيس يعني العاقل من دان نفسه وعمل لما بعد الموت دان نفسه يعني حاسبها

14
00:05:53.050 --> 00:06:19.600
في هذه الحياة الدنيا حاسبها واوقفها عند حدودها ولم يرخي لها العنان فيما تشتهي مما يضرها بل يحاسبها ويوقفها عند حدها. هذا هو العاقل والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الامانة

15
00:06:19.950 --> 00:06:41.800
يضيع الاعمال ويرتكب المحارم يتمنى انه يكون من اهل الجنة. بدون عمل لا يمنع نفسه من معصية ولا يلزمها بطاعة يعطيها الخطام والزمام ويتمنى انه يكون من اهل الجنة لا يكون هذا ابدا

16
00:06:41.850 --> 00:07:07.150
اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الاماني هذا عاجز وامنيته لن تتحقق لانه لم يعمل السبب الذي الذي يوصله الى الجنة. والجنة لا تدرك بالاماني وانما تدرك برحمة الله جل وعلا

17
00:07:07.600 --> 00:07:34.850
التي سببها الاعمال الصالحة سببها الاعمال الصالحة فهذه فتنة الشهوات والانسان مع نفسه في جهاد وجهاد النفس هو من اعظم انواع الجهاد الذي لا يجاهد نفسه لا يجاهد عدوه اذا عجزت تجاهد نفسك كيف تجاهد عدوك

18
00:07:35.100 --> 00:07:58.250
اما اذا قدرت على جهاد نفسك فانك تقدر على جهاد عدوك فلذلك جهاد النفس هو من اعظم الجهاد بل هو اصل اصل الجهاد لان النفس تحتاج الى مجاهدة لانها تتفلت الى الشهوات والى المعاصي

19
00:07:58.650 --> 00:08:26.450
والى المغريات والى الملذات فتحتاج الى جهاد تحتاج الى صبر واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي ولا تعدو عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه

20
00:08:26.800 --> 00:08:57.800
وكان امره فرطا الذي يريد الجنة يمسك بزمام نفسه ويصبرها على طاعة الله ويصبرها عن معصية الله فهذا قد اخذ بالسبب الواقي باذن الله من الفتن. اما الذي يعطي نفسه ما تشتهي فهذا يجري وراء الفتن. كل ما ظهر

21
00:08:57.800 --> 00:09:12.600
فتنة بادر اليها لان نفسه تدفعه الى ذلك والله جل وعلا يقول ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربك