﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:15.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي خلق فسوى وقدر فهدى احمده سبحانه وتعالى واشكره ومن مساوئ عملي استغفره صلي اللهم وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:16.900 --> 00:00:40.100
في هذا اللقاء سنتحدث عن قضية يعد هذه القضية من اكبر القضايا التي كانت تبينا لارتقاء الناس في معرفة ما يجعلهم يتوصلون الى التعظيم لله عز وجل ومعرفة حكمة الله تبارك وتعالى

3
00:00:41.000 --> 00:00:58.950
وفئات اخرى كانت هذه القضية من اعظم القضايا التي سببت لهم الالحاد ويكاد آآ كثير من الملحدين الذين تحدثوا عن موضوع الالحاد مثل انتوني فلو الذي كان ملحدا لعقود من الزمن

4
00:00:59.100 --> 00:01:18.650
كان يرى ان هذه القضية قضية جوهرية في موضوع الحاد الملحدين واعراضهم عن العبودية لله تبارك وتعالى القضية هي موضوع لماذا خلق الله الشر معضلة الشر لماذا نجد في هذا الكون

5
00:01:19.650 --> 00:01:44.300
الحروب والمعارك والدمار لماذا نجد في هذا الكون الالام والاوجاع والامراض والاوبئة لماذا نجد في هذا الكون البراكين والزلازل والاعاصير والكوارث التي تدمر وتهلك الحرث والنسل لماذا نجد في هذا الكون

6
00:01:44.550 --> 00:02:06.850
الفساد اكثر من الصلاح هكذا يقول بعضهم لماذا نجد في هذا الكون كثير من اهل الخير مقموع ومدموغ ونجد ان الباطل منتفش وان الشر يعلو ومع هذا كله نحن نوقن بان لهذا الكون اله. هكذا يعتقد المسلمون

7
00:02:07.250 --> 00:02:30.150
ويعتقد غيرهم من اهل الديانات الاخرى وان كانت ديانات محرفة لكن هذا الاله بالاصل انه اله حكيم واله رحيم واله عليم واله قادر وهذا الاله لطيف فلماذا يفعل هذا كله في الكون

8
00:02:30.700 --> 00:02:46.600
لماذا نجد كل هذه الالام؟ لماذا نجد الطفل الصغير الذي يعيش سنة وسنتين ويمرض بمرض عضال داء عضال يتعذب هو بالبكاء والصراخ والعويل يتعذب والده ووالدته ثم بعد ذلك يلفظ انفاسه ويموت

9
00:02:46.700 --> 00:03:05.400
لماذا نجد الحيوان المتوحش يعتدي على على الحيوان الاليف كل هذه الاسئلة كانت سبب من الاسباب في انكار وجود الاله والعياذ بالله عند بعض الناس. وقد تكون سبب من الاسباب في حيرة

10
00:03:05.500 --> 00:03:24.900
او في تساؤلي او في حالة اه تشكك لماذا يحصل هذا والله سبحانه وتعالى حكيم عادل رحيم فكان هذا الكون ينبغي ان يكون فيه الخير وتكون فيه العدالة ولا يكون فيه مثل هذا كله

11
00:03:25.300 --> 00:03:38.700
هنالك تساؤل ينبغي ان نطرحه في هذه الحلقة ما حقيقة الشر ما طبيعة الشر؟ ما كينونة الشر؟ لانه اذا اردنا ان نقول ان هنالك شر في هذا الوجود علينا ان نسأل انفسنا ما الشر

12
00:03:39.700 --> 00:04:01.250
حينما ننظر حقيقة الى هذا الموضوع نجد ان الذين ينتمون الى ديانات او لنقل مذاهب اه وضعية او الى طقوس معينة لهم فلسفة معينة في حقيقة الشر وكذلك الفلاسفة بشكل عام لهم رؤية في حقيقة الشرع

13
00:04:01.600 --> 00:04:19.400
وكذلك الملحدون لهم رؤية في حقيقة الشر. قبل ان نتحدث عن ماذا يتوجب علينا ان نعرف به الشر نحن اهل الاسلام وندين لله تبارك وتعالى بمعرفة هذا الشر. علينا ان نستعرض الاراء. استعراضنا للاراء يفيدنا

14
00:04:19.400 --> 00:04:33.950
كثيرا في تفكيك حقيقة الشر ومعرفة انه هذا الشر كذلك قد يكون الناس يختلفون فيه اصلا. بعضهم قد يقول ان هذا شر وبعضهم قد يقول ان هذا خير. اذا اردنا ان ننظر

15
00:04:34.000 --> 00:04:52.400
بالديانات وفي الافكار الوضعية نجد ان الهنود مثلا يرون انه لا يوجد اصلا شر في هذا الوجود وانما هذا محض وهم وتخيلات ليست اكثر من ذلك ويتابعهم على ذلك كثير من آآ غلاة التصوف

16
00:04:52.750 --> 00:05:15.000
ويقولون انه آآ الخير هو الموجود يقابلهم من يقول بان الشر موجود وانه شيء محض كالبوذيين. ويقول البوذيون ان سبب رغبتنا وغرائزنا وشهوتنا هو ميال الى الشر. واذا اردنا ان نبتعد في الحقيقة عن الشر فليس لنا

17
00:05:15.000 --> 00:05:33.850
الا ان نفنى في ما يسمونه النرفان وان نستلهم الخير اثناء ثنائنا فيها لا يهمنا الحديث كثيرا عن هذه القضايا ومناقشتها لكن يهمنا انه نعرف كيف ينظر للناس اولئك يقولون آآ الكون كله خير

18
00:05:33.850 --> 00:05:53.150
واولئك يقولون الكون آآ فيه الكثير من الشرور وان الانسان يتتبع الرغبات والغرائز والشهوات من خلال الشر في المقابل نجد ان علماء الفلاسفة والمفكرين الغربيين عدد من الكتاب يرون ان الشر كذلك

19
00:05:53.200 --> 00:06:07.150
كل واحد ينظر له بزاوية معينة. فمثلا نجد ان هبز يرى ان كل ما يناسبنا فهو خير وكل ما لا يناسبنا فهو شر. جان جاك روسو يرى ان الانسان يولد خيرا

20
00:06:07.250 --> 00:06:29.650
ولكن الشر موجود في المجتمع وموجود في البيئة المحيطة من حوله. شيلر وهو الفيلسوف الالماني يرى ان الانسان خير في طبيعته وان هذا الخير يولد معه اه اذا كان معنيا بالفضيلة وبالعدالة وبالعلم. لكن المشكلة الكبرى اه انه يرى الجهل هو الذي يولد الشر وهو الذي يولد

21
00:06:29.650 --> 00:06:45.900
الكثير من الاثام التي يقوم بها الانسان. فالمشكلة الكبرى عنده في قضية الجهل الذي يولد الشر بل ازيد من الشعر بيتا ان ستالين مثلا وآآ عدد من القتلة آآ الذين اجرموا في حق الانسانية كذلك

22
00:06:46.150 --> 00:07:02.800
آآ مثل ستالين مثل القذافي وقبلهم فرعون. كانوا يرون ان قضاءهم على كثير من الناس بالالاف المؤلفة وربما بعشرات الالاف هو تخليص هؤلاء الناس من الشر وانهم يرون آآ انهم هم الذين يريدون ان يبعثوا الخير

23
00:07:03.050 --> 00:07:22.350
او مثل مثلا اه المحارق التي احرق فيها وقتل فيها عدد من الناس اه بعض المعاقين وبعض العجزة وبعض الفاشلين حتى يرق الجنس الانساني من ان لا يحصل التوالد او التكاثر من مثل اه هؤلاء المعاقين

24
00:07:22.450 --> 00:07:49.000
القضية انه في هنالك مشكلة عند الناس حتى في طبيعة اعتبار انه هذا خير او شر. وهذا يسوقنا الى الحديث عن مسألة الشر والتحسين والتقبيح فيها من ناحية العقل ونسبية الشر من طرف الى طرف اخر. يعني كل طرف يرى ان الشر من ناحيته اه بهذا الشكل واخر يرى ان

25
00:07:49.000 --> 00:08:07.250
بشكل اخر بل قد يختلف الامر في ان هذا الشيء شر واخر يقول بان هذا الامر خير. موضوع الشر حينما يطرح مثلا حينما يعترض على المؤمن ويقول له لماذا نجد في الكون شرا وآآ انتم تؤمنون باله رحيم

26
00:08:07.300 --> 00:08:29.800
فكيف يكون الاله رحيم وعادل ولطيف وفي المقابل نجد هذه الشرور الكثيرة. هنا ينبغي علينا ان نسأل الملحد آآ يعني سؤال مهم جدا ما الشر الذي تراه اذا كنت ترى ان الشر هو ما اتفقنا عليه من ناحية الديانات فانت اصلا تعترض مع الديانات. يعني ما الميزان او ما المعيار

27
00:08:29.800 --> 00:08:45.150
نلاقي الذي ترى ان هذا الشيء شر وذاك الشيء خير النقطة الثانية كذلك اننا نتكلم مع هذا الملحد انه اذا اذا كنت تريد ان تتكئ على وجود شرور في العالم لكي تنفي وجود الله

28
00:08:45.150 --> 00:09:05.150
سبحانه وتعالى فانت في الحقيقة لم تقدم اصلا شيئا للبشرية من حلول لازالة الشر وانما قدمت للبشرية شيئا ما انه الشر موجود اذا كان الشر موجود فان الله سبحانه وتعالى غير موجود. وهذه طبعا كانوا يقولون عنها انها معضلة ابي قور التي كان يطرحها وحملها عنه عدد

29
00:09:05.150 --> 00:09:22.350
من الفلاسفة انهم كانوا يقولون انه اذا كان الله سبحانه وتعالى موجود فلماذا يحصل الشر فان كان الله سبحانه وتعالى قادر على ازالة الشر فلماذا لا يزيله فاذا لم يزله فاذا معنى ذلك والعياذ بالله كما يقولون ان الله شرير

30
00:09:22.400 --> 00:09:34.800
والعياذ بالله. واذا كان الله غير قادر على ازالة الشر فمعناه ان الله عاجز فهم يقولون اذا كان الله عز وجل عاجز او العياذ بالله او ان الله شرير فلا يستحق ان يكون الها

31
00:09:34.900 --> 00:09:49.050
هنا نجد كلام الملحدين الذين يحاولون ان يطرحوا مشكلة الشر ليتخلصوا اه من قضية الايمان بوجود الله سبحانه وتعالى لكن نحن نقول لهم تعالوا انتم ترون ان هذا الشيء شر

32
00:09:49.250 --> 00:10:09.750
لكن كثير من الاشياء التي ترون انها شر تختلفون فيها وجود المعيار الاخلاقي آآ ليس عندكم لان كل شيء عندكم يقوم على آآ اختلاف الاراء واختلاف الافكار فما يراه قد يراه الاخر خير. وهذا اه يعني يوجد حتى في بعض الاشياء. يعني مثلا

33
00:10:10.150 --> 00:10:33.350
الحيات او الافاعي والثعابين نحن قد نجد انها شر حينما تقرصنا او تؤذينا لكن يمكن ان يتخذ منها مصل واقي لكثير من الامراض وآآ الاوجاع آآ وقد يكون كذلك هذه الافاعي والحيات مثلا شر بالنسبة لنا لكنها خير بالنسبة للافاعي والحيات. يعني لماذا نحن نريد ان نصادرها الحياة

34
00:10:33.350 --> 00:10:53.350
يقول آآ هي موجودة في واقعنا وآآ علينا ان نتخلص نتخلص منها لانها آآ لانها شر. فكما نريد ان نمنح لانفسنا الحرية كي نحيا ونعيش فلنمنح لها الحرية لكي تعيش بالخير الذي تراه هذه الافاعي والحيات اه من خلال البقاء

35
00:10:53.350 --> 00:11:13.100
ومن خلال الغذاء ومن خلال اه الحياة التي تعيشها. اذا لاحظوا هنا انه اذا اراد الناس انه ينظروا في موضوع الشر على انه اه اه هو شر محض فهنا يحصل الخلل. ومن هنا انا اقول في الحقيقة ليس في هذا الوجود شر محض. لماذا

36
00:11:15.300 --> 00:11:28.350
الجواب عن ليس في هذا الوجود شر محض لان الله تبارك وتعالى كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عنه في الحديث الصحيح الذي اخرجه الامام مسلم قال بيدك الخير

37
00:11:29.000 --> 00:11:49.400
وقال النبي صلى الله عليه وسلم والشر ليس اليك والخير كله بيديك والشر ليس اليك فالخير كله بيد الله تبارك وتعالى والشر لا ينسب الى الله تبارك وتعالى لا ينسب الى الله سبحانه وتعالى بانه عز وجل

38
00:11:49.750 --> 00:12:14.200
يكون افعاله فيها الشر وان كنا نقول ان المفعولات والمخلوقات قد ينتج عنها خير وينتج عنها شر. وهذا الذي ينتج عن المخلوقات من من خير او شر. المشكلة تضاف اليهم بوجود هذا الشر الذي يقومون به. وان كنا نعلم بان هذا كله

39
00:12:14.200 --> 00:12:29.700
لا يمكن ان يكون الا تحت اذن الله سبحانه وتعالى وسماح الله تبارك وتعالى له. لان الله سبحانه وتعالى يقول والله خلقكم وما تعملون يعني الله عز وجل خلقنا وما نعمل

40
00:12:29.750 --> 00:12:48.700
يعمل الانسان خير فقد احسن. يعمل الانسان شر فقد اساء لنفسه. لكن الله سبحانه وتعالى لا يأمر بالشر. لا يحث الله على الشر. فالله سبحانه وتعالى مثلا خلق الشيطان لكن الشيطان اراد الله سبحانه وتعالى ان يكون بحكمة منه

41
00:12:49.050 --> 00:13:04.350
طيب علامة فارقة بين من يؤمن بالله ومن يكفر بالله تبارك وتعالى مع ان الشيطان هو اعظم شيء يضاد الله سبحانه وتعالى ومع ذلك اذن الله عز وجل له ان يكون في هذه آآ الحياة

42
00:13:04.500 --> 00:13:21.200
لكن الله عز وجل لا يرضى بذلك ولا يحب ذلك. وانما يأذن او يسمح بذلك. له حكمة في ذلك رب العالمين قال ولا يرضى لعباده الكفر فاذا الله عز وجل لا يرضى الكفر ونحن نعتقد ان الكفر شر

43
00:13:21.650 --> 00:13:35.600
والله سبحانه وتعالى لا يأمر بالفحشاء كما قال الله تبارك وتعالى قل ان ربي لا يأمر بالفحشاء. اتقولون على الله ما لا تعلمون قل امر ربي بالقسط فالله عز وجل امر بالعدل وامر بالخير

44
00:13:35.750 --> 00:13:56.050
ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي فاذا هنا رب العالمين يأمر بالخير يأمر بالعدل يأمر بالصالحات. لكن وجود هذه الاشياء لان الله سبحانه وتعالى اتاها للانسان

45
00:13:56.200 --> 00:14:13.800
الحرية الحرية في ان يفعل الخير ويفعل الشر. بمعنى لو ان الله سبحانه وتعالى اعطى للانسان واسدى للانسان الحرية ثم منع عنه ان يفعل الشر مطلقا فاذا هنا كان الله تبارك وتعالى حاشاه

46
00:14:14.050 --> 00:14:30.200
سالبا للانسان هذا الشيء الذي يوجد فيه من حيث الحرية لكن لما اعطاها الحرية هو بامكانه يفعل الخير ويفعل الشر. وقال الله تبارك وتعالى لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين

47
00:14:30.750 --> 00:14:48.600
وقال الله عز وجل وهديناه النجدين. يعني طريق الخير وطريق الشر وقال الله عز وجل انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا وقال الله تبارك وتعالى لمن شاء منكم ان يتقدم او يتأخر. اذا رب العالمين ما حرمنا

48
00:14:48.650 --> 00:15:08.650
حتى في الايمان به او الكفر به. قال الله تبارك وتعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. نعم هذا خطاب فيه نوع من آآ عدم اكراهنا على على المعتقد آآ لكن هنا وان كان يحمل التنويع آآ من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر لكن هو

49
00:15:08.650 --> 00:15:25.600
فيه دلالة على كذلك التهديد لان رب العالمين قال انا اعتدنا للكافرين نارا احاط بهم سرادقها لكن مع هذا كله هنا الانسان اعطي الخير واعطي لان يفعل هذا الخير ويقوم الانسان بنقيض الخير

50
00:15:25.750 --> 00:15:43.450
اعطيكم مثال على ذلك رب العالمين اعطانا القوة ورب العالمين اعطانا الغضب. ورب العالمين اعطانا العزة طيب القوة قد هي خير لا شك في ذلك ولكن حينما تنتقل القوة الى ان تكون قسوة

51
00:15:43.950 --> 00:16:03.400
فهنا يحصل فيها الشر القوة الى ان تكون عنف هنا يحصل الشر اللي هو مجاوزة الحد. رب العالمين اعطانا الغضب الغضب ليس آآ باطلاقه آآ سيء. يمكن الانسان ان يغضب لله عز وجل. يغضب اذا انتهكت حرمات الله. يغضب اذا اراد ان يغار على اهل

52
00:16:03.400 --> 00:16:18.300
وعرضه وكذا لكن اذا انتقل الغضب والعياذ بالله الى تسخط على الخالق انتقل الغضب الى ان ايذاء الخلق والاضرار بالخلق والحقد على الناس فهنا يحصل شرا كذلك لما رب العالمين سبحانه وتعالى

53
00:16:18.550 --> 00:16:37.800
اعطانا العزة العزة منهج اخلاقي رائع جدا. لكن لما تنتقل العزة من ان يكون الانسان عنده عزة نفس الى ان يكون تكبر على خلق وتعجرف عن الخلق وتبختر فهنا يغدو الامر الى ان يكون شرا. اذا الاصول الخيرة موجودة لكن

54
00:16:38.450 --> 00:16:57.250
يحصل الشيء بان يحرف المرء مسار عن هذا الخير الى شيء اخر. يعدل عن الطريق الصواب والطريق الصحيح. عرظت في بداية الحلقة بعض الاسئلة والسؤالات والاستشكالات او التذمرات التي يطلقها بعض الناس

55
00:16:58.050 --> 00:17:23.650
مثلا تذمر من جهة وتذمر من جهة اخرى يعني يأتي احد فيقول انه لماذا نجد آآ كثير من الناس تظلم وهاد وتقوم الحروب على المستضعفين والمساكين لماذا يقتل الكثير من الاطفال سوريا بغير ذنب ولا ما يحزنون؟ اين الله الرحيم العادل الكريم اللطيف الخبير الذي يلطف بهم؟ هذا جاء

56
00:17:23.650 --> 00:17:43.950
وطرحت كذلك لماذا تكون هنالك اه الكوارث والاعاصير والبراكين القضية الاولى يسميها اه عدد من العلماء الشر الاخلاقي والقضية الثانية المتعلقة بالبراكين والاعاصير يسمونها الشر الطبيعي ما الفارق بين القضيتين

57
00:17:44.900 --> 00:18:13.750
اتحدث الان عن الشر الاخلاقي الشر الاخلاقي هو ينبع من الاخلاقيات الانسانية لما تحصل هنالك حروب ودموية وظلم واضطهاد واستضعاف. هل هذا الامر حصل بان الله سبحانه وتعالى قال لنا افعلوا ذلك ولا نحن الذين نفعل ذلك ونحن الذين نستخدم الكثير من الاساليب والتبريرات والتسويقات لان

58
00:18:13.750 --> 00:18:28.700
اقتل الاخرين لكي نظلم الاخرين لكي نسفك دماء الاخرين. الحقيقة ان رب العالمين ما اجبرنا على ذلك سبحانه وتعالى. وانما الذي يقع بايدينا وكثير من هذه الكوارث التي حصلت بافعال البشر

59
00:18:28.800 --> 00:18:52.850
اه كان البشر هم المتسببون الحقيقيون فيها فحينما نقول انه هذا الشر موجود علينا ان ندرك بانه الانسان بذاته هو الذي يقوم بكثير من الشرور للاسف الشديد ويلبسها آآ البسة معينة. وكما قلت لكم في الحلقة انه قد يقتل الرجل

60
00:18:52.850 --> 00:19:02.850
الاخرين من باب اني اخاف ان يبدل دينكم او ان يظهر في الارض الفساد. هو يقول انه انا رجل آآ لا اريد ان ان يكون هنالك فساد. فانظروا الى هذا المنطق

61
00:19:02.850 --> 00:19:24.100
قل اعوج في طريقة تبرير القتل للاخرين والظلم الناس. فهذه قضية متعلقة بالشر الاخلاقي. اذا الشر الاخلاقي من اه عنف من قتل من اغتيالات للابرياء والمعصومين اه المستضعفين من طرد وتهجير لكثير من الناس

62
00:19:24.100 --> 00:19:44.100
اه اه الذين يعني يعانون من ترحيل قسري او ترانسبير حتى يخرج الانسان منهم الى الى ارض لم يخترها ولم يردها. كل هذا الامر حقيقة حصل بفعلي بفعل البشر. فالله سبحانه وتعالى ليس من اللائق ان ننسب هذا الامر الى الله تبارك اه وتعالى. وانما ننسب

63
00:19:44.100 --> 00:19:57.400
الى انفسنا لانه نحن الذين في الحقيقة قمنا بالكثير من هذه الاشياء وبررناها. لذلك جاء الحديث الذي يحثنا فيه النبي صلى الله عليه وسلم على الدعاء. نعوذ بالله من شرور

64
00:19:57.400 --> 00:20:16.950
انفسنا ومن سيئات اعمالنا. فالنفس اه وان كانت في الاصل نفس طيبة نفس اه فطرية مؤمنة راضية لكن يحصل في العدول عن طريق الخير وجود الشر فمن شرور الانفس وجود الجهل. ولذلك رب العالمين سبحانه وتعالى قال

65
00:20:17.600 --> 00:20:37.200
وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا. مع انه الانسان في الاصل رب العالمين علمه. وعلم ادم الاسماء كلها. لكن حصل عند الانسان عن طريق العلم وصل الى مرحلة في وجود الجهل. فمن هذا الجهل نشأ شيء من الشر. وكذلك ممكن ينشأ الشر من المجاوزة في الحد

66
00:20:37.300 --> 00:20:53.200
لذلك نحن نجد مثلا قول الله تبارك وتعالى الا تطغوا في الميزان. الميزان له كفتان اذا استخدمته بالاستخدام الصحيح انتقد احسنت وعدلت وقمت بالقسط. لكن اذا حصل هنالك زيادة في هذه الزيادة طغيان. وهنا نجد ان الله سبحانه وتعالى

67
00:20:53.200 --> 00:21:13.200
يحذر من قضية الطغيان حينما قال الا تطغوا في الميزان. فالشر حينما يقع من الناس يقع الجهل يقع اللي مجاوزة الحد ويقع كذلك في محاولة ركوب الهوا وموجة الهوا وانه المرء له هوا معين يريد ان يسير

68
00:21:13.200 --> 00:21:32.050
ويشطح ان صح التعبير في هذا الجو يعيش ان صح التعبير في سرب خاص به لذلك وجود الشر الاخلاقي خطير بسبب ما يجنيه النفس. وما تجنيه الانفس. ونعطيكم على ذلك اه مثالا مهما

69
00:21:32.250 --> 00:21:54.900
رب العالمين سبحانه وتعالى لما قال ابراهيم عليه الصلاة والسلام الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين ثم قال واذا مرضت فهو يشفين ما قال والذي امرضني فهو يشفين. قد يقول بعضهم ان هذا من حسن الادب اه في كلام ابراهيم عن الله تبارك وتعالى. او من حسن اللباقة وصياغة العبارة

70
00:21:54.900 --> 00:22:17.600
حينما يتحدث عن رب العالمين وهذا صحيح لا شك فيه وهو مثله قول الجن وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا لكن في المقابل يمكن ان نقول بان الله سبحانه وتعالى لما اجرى هذه الكلمة على لسان ابراهيم عليه الصلاة والسلام وقال

71
00:22:17.600 --> 00:22:37.050
ابراهيم من تلقاء نفسه كذلك ندرك بانه المرض قد يكون من اسبابه النفس والنفس لا تدري لذلك واذا مرضت قد يكون المرء هو الذي امرض نفسه لاسباب ممكن انه تعرض

72
00:22:37.100 --> 00:22:57.100
آآ اوبئة ممكن انه عرض نفسه آآ البعد عن الجانب الصحي او الجانب الغذائي الصحيح او انه ترى في حق نفسه في قضايا معينة ولذلك نجد ان المرض له اسباب كثيرة. يعني يبحث المرض ان له اسباب كثيرة. يقول لك هل اكلت كذا؟ هل عملت كذا؟ هل جرى

73
00:22:57.100 --> 00:23:10.900
عليك كذا يعني بمثل هذا الامر او ان شخصا حصل له حادث سير فيكون حادث السير في كثير من الاحيان والاحوال يكون بسبب تقصير منه او غفلة منه او ايا كان هذا الامر

74
00:23:11.150 --> 00:23:30.250
فالذي نريد ان نقوله بان وقوع اه كثير من الشرور تكون بسبب تقصيرنا وبسبب غفلتنا بسبب جهلنا بسبب اه محاولات كثيرة جدا يكون المرء قد وقع اه بها وهو في الحقيقة غافل عنها او غافل عن التفكير بها

75
00:23:30.300 --> 00:23:50.300
ويأتي للاسف الشديد فيقول لماذا فعلت كذا؟ مثل من لا يذاكر في الاختبار ولا يهتم بالدراسة. ثم حينما يخفق في دراسته او يفشل يقول لماذا اخفقت؟ ولماذا كذا؟ الاصل ان انجح. وهذا الحقيقة خطأ كبير جدا ان يأتي الانسان فيرمي كل الحمل

76
00:23:50.300 --> 00:24:08.850
آآ حمل الفشل حمل الاخفاق حمل الاخطاء التي وقع بها ويقول انه هذا قضاء وقدر وانه رب العالمين اراد اراد ذلك. وان كنا ندرك ان هذا الامر كله قد اذن الله عز وجل به وسمح بوقوعه الا ان المرء بذاته هو الذي له النصيب

77
00:24:08.950 --> 00:24:28.750
الاكبر في وقوعه في هذا الجانب لان هو الذي جر على نفسه هذا الشيء. ولذلك لما قال الصحابة آآ لماذا هزمنا في غزوة احد؟ رب العالمين سبحانه وتعالى اه قال قل هو من عند انفسكم اولما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم انى هذا

78
00:24:28.800 --> 00:24:42.200
قل هو من عند انفسكم. رب العالمين قال وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم كمان ايش؟ ويعفو عن كثير اذا رب العالمين يعفو عن اشياء كثيرة جدا هذه القضية نستطيع ان نقول انها

79
00:24:42.350 --> 00:25:03.650
متعلقة بالشر الاخلاقي. اما الشر الطبيعي فهو مثل وقوع البراكين والزلازل والاعاصير هذه التي يقول كثير من الناس انه ليس للبشر فيها علاقة وهذا بشكل عام ممكن ان يكون فعلا معقولا ومنطقيا. لكن فعلا لماذا تحصل هذه البراكين والزلازل؟ نقول يا اخواني الاكارم

80
00:25:04.450 --> 00:25:33.950
الكون يقوم على قانون مهم جدا وهذا القانون هو قانون الابتلاء وقانون المدافعة الابتلاء بمعنى ان وقوع بعض الزلازل وبعض البراكين والكوارث التي يسميها بعض الناس الطبيعية وهي اذا كانت تنسب الى الطبيعة بمعنى ان الطبيعة هي التي اوجدتها فهذا لا يجوز. فاذا كانت هذه الكوارث التي

81
00:25:33.950 --> 00:25:51.450
يقولون عنها الكوارث الطبيعية وهي طبيعية اذا كانت موجودة في هذا العالم الذي نعيش به او الطبيعة التي نعيش بها والتي خلقها الله عز وجل فلا الاشكال في ذلك لكن لا يمكن ان نقول ان الكوارث الطبيعية بمعنى ان نناسبها الى الطبيعة وكأنه ليس لها آآ خالق

82
00:25:51.500 --> 00:26:13.400
آآ او موجد آآ الحقيقة انه مثل هذه الاشياء علينا ان ننتبه الى انه القانون الذي ذكرناه قانون الابتلاء وقانون المدافعة يحكم فيها الابتلاء بسبب انه بعض الناس قد يكون وقوع هذه الزلازل والبراكين والاعاصير عليهم ابتلاء لهم

83
00:26:13.650 --> 00:26:29.550
من باب رفع الدرجات وتكفير السيئات والحط عن الخطايا. وقد يكون وقوع هذه الاشياء عقوبة من الله تبارك وتعالى رب العالمين قال فكلا اخذنا بذنبه فمنهم من ارسلنا عليه حاصبا

84
00:26:29.800 --> 00:26:45.600
ومنهم من اخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الارض ومنهم من اغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون ورب العالمين قال ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة

85
00:26:46.200 --> 00:27:05.200
او تحل قريبا من دارهم فاذا بما صنعوا تصيبهم قارعة. يكون هذا كذلك سبب من اسباب العقوبة والابتلاء لمثل هؤلاء بوجود تقصيرهم وكفرهم وطغيانهم واعراضهم وتكذيبهم في حق الله تبارك وتعالى. قد

86
00:27:05.200 --> 00:27:25.000
او الملحد ربما لا يدرك هذه الاشياء لكن نحن نقولها لاننا نؤمن بذلك ايمانا حقيقيا ولدينا اجوبة اخرى في هذا الموضوع لكن هذا جانب المهم جدا ان نعرفه كذلك وقوع الزلازل والبراكين والاعاصير هي هل هي كذلك في الحقيقة

87
00:27:25.150 --> 00:27:47.300
شر حتى علماء الجيولوجيا والعلماء المتخصصون في آآ العلوم التي تتعلق بهذه الاشياء التي  يقولون ليست على الاطلاق انها شر. وانا قرأت في ذلك ابحاث انه الزلازل من الذي يقول ان الزلازل هي شر. ممكن تكون شر لعشرة لعشرين لثلاثين لمئة لمئتين

88
00:27:47.300 --> 00:28:02.450
ان وقع عليهم لكن يكون فيها تغيير للقشرة الارضية يكون منها اه يكون من البراكين مثلا اه استخراج لكثير من كنوز الارض اه تهيئة بعض المناطق للعيش التي ما كانت يمكن ان ان يعاش فيها

89
00:28:02.550 --> 00:28:17.100
فلماذا نفترض انه هي فقط شر لا لا يمكن ان يكون فيها اه لا يمكن ان يكون فيها خير. هذا جواب مهم جدا لو تفكرنا ونظرنا في الكتب والدراسات التي تتحدث في هذا الموضوع يمكن ان ندرك انه

90
00:28:17.150 --> 00:28:31.950
قد يكون قد اقولها من باب التحقيق وقوع مثل هذه الاشياء خير لنا ونحن لا نعلم ونقطة ثالثة وهو كذلك من الاجوبة المهمة في هذا الجانب انه قانون المدافعة مهم بمعنى

91
00:28:32.000 --> 00:28:52.000
انه لماذا حصلت هذه الزلازل؟ ربما لوجود آآ اختلالات في القشرة الارضية. فسببت مثل هذا الامر. طب كيف نتعامل مع ذلك؟ ربما الجيل السابق او الاجيال البشرية السابقة اه البدائيون منهم ما كانوا يحسنوا التعامل مع هذا الامر لكن لما جرت مثل هذه الكثير من الكوارث التي تجري في الطبيعة

92
00:28:52.450 --> 00:29:02.450
صار كثير من الناس يفكر كيف يمكن ان نقاوم هذه الزلازل؟ نقاوم هذه الاعاصير وفعلا حصلت مقاومات شديدة جدا. نحن الان نجد مثلا في عدد من الدول آآ التي يحصل فيها

93
00:29:02.450 --> 00:29:22.450
ترى مثل هذه الزلازل اصبحت هنالك اختراعات بشرية مذهلة ورائعة كذلك لمقاومة هذه الزلازل من حيث مثلا آآ اساسات قوية جدا مع زومبرانك معين اه يحاول ان يحفظ التوازن من سقوط العمارات او الناطحات او

94
00:29:22.450 --> 00:29:42.450
اه وجود هذه الاشياء التي ربما اذا حصل اي زلزال في بلد اخر اه يهلك الناس وتسقط العمارة ولا يستفاد اه يستفاد منها. فانظروا الى انه هذا جانب وان كنا نعتقد انه في في جانب فيه متعلق بالشرع لكن في جانب في تثمير العقل وتثمير الفكر ولذلك كما يقول الشاعر لولا المشقة

95
00:29:42.450 --> 00:30:02.450
ساد الناس كلهم وجود للمشقة والتفكير يعطي كذلك روح المعاناة وروح الالم تدفع الانسان الى العمل وتدفع انسان الى التفكير وتفدع الانسان الى الابداع وتبدأ تدفع الانسان للاختراع تدفع الانسان الى الابتكار يكون عنده قدرة على مجاوزة

96
00:30:02.450 --> 00:30:21.950
هذه التحديات كما يقال مثلا الازمات التي لا تميت تقوي اه هذه الاشياء ما يعني ما وصلت اليه البشرية لولا انه حصلت مثل هذه الظروف القاسية التي ما جعلت الاخرين آآ يتكئون ويقولون هذا قدر من الله سبحانه وتعالى وعلينا ان نستسلم وانما نازعوا اقدار الحق

97
00:30:22.000 --> 00:30:41.300
بالحق للحق وهذا اه اه شيء في الحقيقة هو من لب عقيدة التوحيد اذا اه طبعا قام به الانسان وامن به اه كليات التوحيد وعقيدة الاسلام دام وشريعته فهذه القضية تعطي للانسان جوانب مهمة. يعني اعطيكم مثال كذلك مهم

98
00:30:41.800 --> 00:31:03.100
آآ نوبل مثلا آآ الذي كان له سبب في اختراع الديناميت كان يرى كثير من الناس الذين يقومون في مناجم الغاز ومناجم النفط مناجم الذهب آآ لما يريدوا ان آآ يعني يأخذوا مثل هذه الكنوز او يريدوا ان آآ يسيطروا على الحقول وهذه المناجم ويشتغلوا فيها قد تحصل انهيارات كبيرة جدا

99
00:31:03.100 --> 00:31:24.850
فيهلك كثير عشرات من العمال هذا الامر اثر فيه يعني كيف يمكن ان انقذ مثل هؤلاء؟ نريد ان نفعل خير لهؤلاء حصل منه انه آآ يعني آآ استخدم اه الديناميت وكان الديناميت حل رائع جدا انه لا يقوم هؤلاء العمال الضرب بايدي من حديد

100
00:31:24.850 --> 00:31:42.900
وبالفؤوس وانما خلاص تكون هنالك عملية تفجير مثل هذه الاشياء ثم بعد ذلك يستخدم العمال اه ما عندهم من من من عدة للبحث في هذه الحقول طيب هذا الامر هو استخدمه للخير

101
00:31:43.050 --> 00:32:06.750
لكن ماذا فعلت البشرية في الديناميت؟ حصلت حروب ومعارك استخدم هذا الشيء للشرور واستخدم هذا الشيء لنشر الفساد ونشر القتل فالقصد من الكلام انه كذلك الاختراع البشري قد يفيدنا في اشياء معينة وقد يكون الاختراع البشري جناية علينا نحن لا

102
00:32:06.750 --> 00:32:28.450
الم نع من الاختراع البشري الذي يفيد لكن اذا كان فيه جنايات علينا فعلينا ان نحاول ان نحاصر مثل هذا الشيء ونمنع اه هذا الشيء اذا قانون المدافعة قانون مهم حتى يكون لهذه الحياة طعم لانه يا اخواني الاكارم لو اردنا ان نعتبر كل شيء سيحصل في هذا الكون هو

103
00:32:29.000 --> 00:32:49.000
لا يوجد فيه مزعجات ولا يوجد فيه اي امر يخل انفسنا وبنيتنا لا نجد لا لا انا جيت جوع ولا نجد الم ولا نجد مرض ولا نجد اوبئة ولا نجد هذا اصبح عالم مثالي وهذا العالم المثالي في الحقيقة ليس موجودا في الارض لانه الارض هذه

104
00:32:49.000 --> 00:33:11.650
دار ابتلاء والاخرة دار جزاء فاما اناس الى جنة وهنالك العالم المثالي العالم الذي كما قال الله عز وجل لا يبغون عنها حولا يعني لا يريدون ان ينتقلوا يعني مش زهقان من الترف اللي هو واقع فيه. ممكن بعض الناس لما يصل الى درجة الترف والحياة الرفاهية والبذخ

105
00:33:11.650 --> 00:33:31.650
قالت الكمال الذي الذي يراه ممكن تجد انه والعياذ بالله اه يذهب ينتحر. وكن معه من الاموال ومن ما يشاء. لكن في في الجنة كما قال الله ولا يبغون عنها في ولاء. يعني كل ما يعيشون فيه من خير فانهم لا يتمنون ان يتحولوا عنه. لان

106
00:33:31.650 --> 00:33:47.950
كل يوم يرون من الخير ويرون من الاشياء العظيمة التي تكثر في واقعهم. اذا هذه الحياة نحن لم يخلقها الله عز وجل لنا لنعيش في رحمة الحياة الابدية وانما الحياة الابدية كما قال الله وان الدار الاخرة لهي الحيوان

107
00:33:48.050 --> 00:34:05.900
فميزاننا يختلف عن ميزان الله. لو ميزاننا نعم نحن لا نختار المرض. نحن لا نختار الكذا. لانه لا نختار هذا الشيء. وان كنا مأمورين بان ندافع هذه الامراض بما اجازه الله سبحانه وتعالى لنا من مقاومتها. وكذلك الاوجاع وكذلك الالام وكثير من الاشياء التي نعتقد انها شرور

108
00:34:06.150 --> 00:34:22.150
لكن في المقابل رب العالمين جعل الحياة الحقيقية هي الحياة في الجنة التي اه نحبها ويكون فيها الخير. فمن احسن لنفسه فهو الذي باذن الله عز وجل سيشعر الرفاهية ويشعر بكل ما

109
00:34:22.150 --> 00:34:38.600
يلتذ به كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الجنة فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب اه بشر. واقعنا اليوم يعطينا كذلك قضية مهمة جدا انه ميزان الله سبحانه وتعالى في نظرته

110
00:34:38.650 --> 00:34:55.200
للاشياء تختلف عن ميزاننا في نظرتنا للاشياء ميزان الله يختلف عن ميزان كثير من الناس حتى من الصالحين. لما ركب الخضر مع موسى عليه الصلاة والسلام في السفينة خرقها. قال موسى اخرقتها لتغرق اهلها

111
00:34:55.250 --> 00:35:14.800
لكن بين الخضر الحقيقة الكبرى في ان الخرق هي سبيل خير وان كنت تراه انت شرا يوسف لما القي في الجب وفي البئر ظنه كثير من آآ الناس وكثير من ووالداه والده والدته

112
00:35:15.050 --> 00:35:35.150
انه آآ قد آآ هلك وقد مات وربما لكنه كان في يوم من الايام خير ورفع ابويه على العرش وخروا له سجدا فما نراه نحن في الحقيقة خيرا قد يكون في ميزان الله سبحانه وتعالى ليس كذلك. ولذلك رب العالمين سبحانه وتعالى يقول كتب عليكم القتال

113
00:35:35.150 --> 00:35:54.700
وهو كره لكم وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم ثم قال الله والله يعلم وانتم لا تعلمون فاذا هنا نعزو الحكمة الى الله سبحانه وتعالى نعزو هذه الحكم التي اراد الله سبحانه وتعالى ان يختبرنا وان يبتلينا

114
00:35:54.700 --> 00:36:17.050
فطبيعة الحياة فيها نوع من الابتلاء. كما قال الله تبارك وتعالى وان كنا لمبتلين وآآ النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث الصحيح انما خلقتك لابتليك وابتلي بك. يعني حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلقه الله وبعثه بالرسالة ليبتليه

115
00:36:17.050 --> 00:36:31.800
يبتلي به فهذا الامر لم يخلو منه نبي ولا رسول ولن يخلو منه العالم بشكل عام. الذي اريد ان اختم به ان اقول اذا كنا نريد الحرية والاستقلال لان نفعل

116
00:36:31.900 --> 00:36:55.450
باعمالنا ما نشاء فليس لنا ان نمنع عن الله عز وجل وهو خالقنا ما يفعل بنا لانه سبحانه وتعالى يفترق عنا فهو الخالق ونحن عباده المخلوقون لا يسأل عما يفعله وهم يسألون. ولكن مع هذا لا مانع ان نتلمس الحكم

117
00:36:55.550 --> 00:37:10.450
في مثل هذا الامر فالله سبحانه وتعالى اذا كان رحيم ولطيف وخبير ويعفو عن كثير وهذا كله صحيح فهو سبحانه وتعالى المنتقم وهو ينتقم من الظالمين اراد الله عز وجل وجودهم

118
00:37:10.450 --> 00:37:25.550
حتى ينتقم منهم في الدنيا وقد يؤخرهم الله عز وجل فينتقم منهم في الاخرة معنى اننا آآ ندرك بان الله سبحانه وتعالى متكبر حتى يتكبر الله سبحانه وتعالى على الجبابرة ويقابلهم

119
00:37:25.550 --> 00:37:40.000
بجنس عملهم فيكونون يوم القيامة محشورون كامثال الذر يطأهم الناس باخفافهم معنى ان الله عز وجل غفور وان الله سبحانه وتعالى رحيم غفور بمعنى ان المرء قد وقع في ذنب

120
00:37:40.050 --> 00:37:56.650
وقع في فساد وقع في شر فاذا تاب تاب الله عليه وغفر الله سبحانه وتعالى له. هذه الاشياء نحن نعتقد انها حكم الله سبحانه وتعالى ارادها لكي يحكم بها هذا الكون ولكي يكون هذا

121
00:37:56.850 --> 00:38:18.150
سبيلا لنا لنتعرف على الحكمة الكبرى في الكون والحياة من ان الله سبحانه وتعالى اراد لنا ان نحيا حياة تقوم على سنن الخير فاذا وقع الناس بالشر ووقع او وقع على الناس شر فعليهم بالامرين

122
00:38:18.650 --> 00:38:35.500
ان يدركوا ان ذلك ابتلاء فاما يصبروا ويدرك ان هذا الابتلاء هو خير لهم كما جاء في الحديث عن امر المؤمن ان امره كله له خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له

123
00:38:35.650 --> 00:38:51.800
وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. وليس ذلك لاحد الا للمؤمن هذا للمؤمن فاذا هذا القانون مهم جدا قانون ان نعرف قانون الابتلاء ونركز عليه وندرك ان لله سبحانه وتعالى له فيه حكمة. ومع ذلك

124
00:38:51.900 --> 00:39:11.900
الله عز وجل لن يظلمنا وما ظلمناهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون. والنبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان الله حرم الظلم على نفسه وجعله بيننا محرما فلا تظلم النقطة الثانية قانون المدافعة انه اذا وقع علينا اشياء نعتقد انها شرور فعلينا ان ندافعها لعل في هذا الشر ننتزع الخير الكبير ولذلك

125
00:39:11.900 --> 00:39:31.900
يقال في الامثال دع شراء عليه الخير يربو. احيانا وجود آآ شيء من الشر يفيدنا كثيرا كثيرا كثيرا في مناجم عظيمة جدا تأتينا من الخير الذي يصب علينا بسبب هذا الشر يقول المرء الحمد لله انه هذا الامر حصل لوجود شيء اعظم منه

126
00:39:31.900 --> 00:39:48.450
من خير عظيم الله عز وجل اعطانا اياه او شر معين دفع الله عز وجل به عنا شرورا اعظم واكبر من ذلك. نفعنا الله واياكم بهدي كتابه ونسأله تبارك وتعالى ان يبصرنا في امور ديننا. جزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة

127
00:39:48.500 --> 00:39:49.200
الله وبركاته