﻿1
00:00:05.050 --> 00:01:23.950
الحمد لله رب الصلاة والسلام على سيد المرسلين وامام الفصحاء  سيدنا محمد اله  تكلمنا في الحلقة السابقة في قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم وذكرنا ما يتعلق بالهداية   ايثار سؤال انه

2
00:01:24.950 --> 00:01:55.250
قدم مفعولي العبادة والاستعانة وقال اياك نعبد واياك نستعين لم لم يقدم مفعول الهداية يعني هو قال اهدنا لما لم يقل ايانا اهدي كما قال اياك نعبد هذا لا يصح هذا المعنى لا يصح

3
00:01:56.300 --> 00:02:16.750
اياك نعبد بعد التقديم التقديم هنا يفيد في الغالب الاختصاص والقصر كما ذكرنا عندما تقول اياك نعبد نخصك بالعبادة اياك نستعين نخصك بالاستعانة لا يجوز ولا يصح ان قل ايانا اهدي لان معناه ايانا اهدي

4
00:02:17.150 --> 00:02:34.200
معنا اهدنا ولا تهدي احدا غيرنا يخصنا بالهداية هذا لا يصح يعني لا يحق لك ولا يجوز ان تقول اللهم ارحمني ولا ترحم احدا غيري لا يجوز او اللهم اهدني ولا تهدي احدا غيري

5
00:02:34.300 --> 00:02:52.000
لا يجوز لذلك لا يصح ان يقدم يعني هناك قدم اياك نعبد لان الامر يتطلب ذلك تقديم مفعول العبادة والاستعانة هذا يتطلب والمعنى يتطلب لكن هنا لا يصح ان يقدم مفعول

6
00:02:53.750 --> 00:03:24.300
فلذلك هو قال اهدنا الصراط المستقيم قد تقول لم قال اهدنا ولم يقل اهدني له اكثر من سبب هو اولا مناسب لما مر  فيما سبق عندما قال اياك نعبد واياك نستعين. فناسب هذا الجمع

7
00:03:25.100 --> 00:03:54.050
الجمع السابق نعبد ونستعين وهو ذكر عبادة الجميع واستعانة الجميع تناسب اذا طلب الهداية للجميع هذا امر الامر الاخر هذا فيه اشاعة للروح روح الجماعة وقتل لروح الاثرة والانانية يعني ان ان تطلب للاخرين ما تطلب لنفسك وتدعو لهم

8
00:03:54.200 --> 00:04:16.600
ما تدعو لنفسك يعني  حب للاخرين وان تحب لهم ما احببت لنفسك وان تنزع من نفسك هذه الاثرة والاستئثار بالشيء فاذا هذا فيها اشاعة الروح والمودة والاخوة فان تدعوا للاخرين

9
00:04:16.700 --> 00:04:36.700
ما تدعو لنفسك هذا امر الامر الاخر الاجتماع على الهدى يعني ما تقول اهدنا الصراط المستقيم الاجتماع على الهدى والسير المجموعة في في صراط هذا تثبيت وقوة لان اذا كثر السالكون في الطريق

10
00:04:36.850 --> 00:05:06.050
ثبت بعضهم بعضا وشاعة ورسخت الطمأنينة وشاع الامن هذا كثرة السالكين تورث الانس بينما تهون المشقة حينما الانفراد عن السالك وحده  قد يعني يستجلب الوحشة تستجلب الملل يورث الضعف يعني هذا السالك وحده يسير في طريق وحدة

11
00:05:06.650 --> 00:05:33.600
قد يمل قد يضعف قد يسقط وقد تأكله الذئاب مكان وحدة محد معها كلما كثر السالكون كان ذلك ادعى الى الامن والتثبيت والطمأنينة والاستئناس بينما  واحدة وليس معه سابقون سيره شاق

12
00:05:33.850 --> 00:05:59.950
شاقا شديدا علي صعبا علي فيه وحشة شديدة وكما قلنا  يضعف وقد يسقط وقد تأكله الذئاب وانما يأكل الذئب من الغنم القاسية ثم الاجتماع رحمة والفرقة عذاب الله سبحانه وتعالى يعني

13
00:06:00.450 --> 00:06:24.450
يشير لنا الى امر الاجتماع والانس بالاجتماع وطبيعة حب النفس للاجتماع على ان يكون منفردا. يعني الله سبحانه عندما ذكر الجنة والنار لاحظ قال ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار

14
00:06:24.750 --> 00:06:50.150
خالدين فيها الخالدين هذي الجنة ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وقال ومن يعصي في الاية التي بعدها في النساء الاية الثالثة عشرة والرابع عشرة

15
00:06:50.750 --> 00:07:15.950
ومن يعصي الله ورسوله ويتعدى حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين هناك قال يدخله جنات خالدين فيها وهنا قال يدخله نارا خالدا فيها. مفرد وهناك العذاب بالنعيم والاستمتاع بالانس

16
00:07:16.700 --> 00:07:47.050
والاجتماع لان الانسان اينما كان اذا كان منفردا  يعني يطلب الانس والاجتماع ويتأذى من الوحدة الوحدة عذاب يتعذب بها اينما وضعته لو وضعته النعيم وحده الطلبة الاستئناس مع غيره ويعد هذا النعيم هو

17
00:07:47.200 --> 00:08:13.550
يعده سجنا له لكن هنا في في الناس قال قال ومن يعصي الله ورسوله ويتعدى حدوده يدخله نارا خالدا فيها عذبه بشيئين بالنار والوحدة لان الوحدة عذاب  ولذلك لما قال اهدنا الصراط المستقيم هذا الاستئناس

18
00:08:13.850 --> 00:08:40.450
الاجتماع  والتثبيت هذا فيه شيء لا يؤدي لو قال اهدني الصراط المستقيم فيدعو لنفسه وحدها هذا الدعاء يعني قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم هذا ارتبط يعني لو لاحظناه في هذه السورة وضعه في هذه السورة

19
00:08:40.650 --> 00:09:05.700
ومرتبط في اول السورة وبوسطها وباخرها لاحظ  الحمد لله رب العالمين وكما ذكرنا في حلقات ماضية ان مهمة الرب هي الهداية وكثيرا ما اقترنت الهداية باسمه تعالى الرب في القرآن الكريم كما ذكرنا

20
00:09:05.950 --> 00:09:30.600
اذا اهدنا الصراط المستقيم ومرتبط لقوله رب العالمين هنا ارتبط باعتبار ان مهمة الرب الاولى والمربي الاولى هي الهداية وارتبط بقوله الرحمن الرحيم لان من هداه الله فقد رحمه ازا اهتدى

21
00:09:31.000 --> 00:09:49.750
من رحمه وانت الان تطلب من الرحمن الرحيم يعني عندما ذكرت الحمدلله رب العالمين الرحيم ثم طلبت منه الهداية. اذا انت تطلب من الرحمن الرحيم ان لا يتركك ضالا ورحمته تأبى

22
00:09:50.400 --> 00:10:11.350
ان يترك من سأله الهدى والنجاة من الضلال ان يتركه  ثم قال اياك نعبد والعبادة ينبغي ان تكون على الصراط المستقيم. على الطريقة الصحيحة انه لا يمكن ان تقبل عبادة

23
00:10:11.850 --> 00:10:32.350
على غير هذا الصراط المستقيم لا تتحقق العبادة الا بالهداية الى الطريق المستقيم الطريق الذي يرتضيه ربنا فاذا عندما قال اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم فالعبادة ينبغي ان تكون

24
00:10:32.500 --> 00:10:55.000
على الصراط المستقيم ثم قال اياك نستعين ومن الاستعانة ان تطلب منه الهداية والثبات عليها من الاستعانة ثم قال صراط الذين انعمت عليهم والذين انعم الله عليهم هم السالكون الذين سلكوا الصراط المستقيم

25
00:10:56.050 --> 00:11:18.900
صراط الذين انعمت عليهم منهم هم الذين سلكوا الصراط المستقيم ثم قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين. والظالون هم الذين ظلوا الصراط المستقيم وتاهوا عنه وابتعدوا عنه والقرآن كثيرا ما يجمع الظلال والهدى على انهما نقيضان

26
00:11:19.250 --> 00:11:42.300
من تشاء وتهدي من تشاء يظل من يشاء ويهدي من يشاء هما نقيضان فاذا الضالين هما نقيض الذين الى الصراط المستقيم ارتبطت هذه هذا الدعاء ارتبط بالسورة كلها من اولها

27
00:11:42.600 --> 00:12:19.300
الى اخرها الان ننظر قال اهدنا الصراط  اختار كلمة الصراط ولم يختر الطريق او السبيل او ما الى ذلك لو لاحظنا للبناء البناء اللغوي للصراط هو على وزن فعال وزن فعال في الالات في الالة. هو من يقولون اهل اللغة اهل الصرف

28
00:12:19.600 --> 00:12:44.400
من الاوزان الدالة على الاشتمال على الشيء الرباط عندما تربط شيء تشتمل عليه الحزام يشتمل الشداد يشتمل على الشيء السداد عندما تسد شيئا لابد يكون يشتمل على هذا الثغرة الخمار

29
00:12:44.800 --> 00:13:08.850
ايضا عندما تخمره ينبغي ان يكون مشتملا الغطاء اللحاف الفراش هذه يعني هذه الصيغة اصلا هذه الصيغة هي يدل على الاشتمال اذا هذا بخلاف كلمة طريق ليس في ليست صيغتها تدل على هذا المعنى

30
00:13:09.200 --> 00:13:28.400
صيغة الصراط بصيغتها في البناء هكذا تدل على ان هذا واسع رحب يسع كل السالكين من دون ضيق او عناء كلمة طريق  هي اصلا هي فعيل بمعنى مفعول. يعني بمعنى مطروق

31
00:13:28.450 --> 00:13:45.900
هذا اصل اصل مطروق يعني مسلوك لكن هذه الصيغة لا تدل على اشتمال حتى كلمة سبيل. كلمة سبيل يعني اظهر شيء على انها فعيل بمعنى مفعول من اسبلة الطريق اذا كثرت سابلتها يعني اذا كثر السالكون

32
00:13:45.950 --> 00:14:05.250
فيها معنا مفعول لكن ليست في صيغتها ما تدل او ما يدل على الاشتمال فاذا اولا هي كلمة الصراط بحد ذاتها هكذا في بنائها اللغوي تدل على على الاشتمال يعني تشتمل على السالكين

33
00:14:05.400 --> 00:14:33.600
وهو واسع هذا رحب هذا اصل اصل البناء اللغوي  حتى اظن مخشري الكشاف يقول الصراط من سرطة  كأنه يبتلع السابلة يبتلع السابل يعني كلما سلكوا فيه كأنما يبتلعهم لسعته وامتداده

34
00:14:35.550 --> 00:15:16.500
جاء بالصراط كما نرى مفردا معرفا بتعريفين الالف واللام الصراط بالاضافة صراط الذين انعمت عليهم وموصوف بالاستقامة اذا هذا الصراط  مفردا معرفا بتعريفين بالالف واللام وبالاضافة وموصوفا بالاستقامة مما يدل على انه طريق واحد

35
00:15:16.900 --> 00:15:44.600
واحد موصوف اه بالاستقامة لانه ليس بين النقطتين اكثر من مستقيم واحد اذا هو طريق واحد ليس هنالك طريق غيره اي طريق اخر غير هذا الصراط هو لا يوصل الى المطلوب

36
00:15:45.100 --> 00:16:12.400
لا يوصل الى الله. وقال  اذا هو اقصر الطرق واقربها الى المطلوب  المقصود بسلوك الصراط وهداية الصراط هو الوصول الى الله كما قال ربنا ان هذه تذكرة من شاء اتخذ الى ربه سبيلا. اذا

37
00:16:13.200 --> 00:16:33.350
المقصود من سلوك الصراط والوصول الى الله وربنا على صراط المستقيم كما اخبر عن نفسه قال ان ربي على صراط مستقيم وقال هذا صراط علي مستقيم اذا كل طريق اخر

38
00:16:34.250 --> 00:16:51.850
لا يوصل الى الله. والمقصود بالوصول الى الله الوصول الى مرضاته. والا فكلنا مردودون اليه شئنا ام ابينا. يا ايها الانسان انك كادح الى ربك كدحا فملاقيه لكن المقصود هو الوصول الى مرضاته سبحانه

39
00:16:52.500 --> 00:17:18.300
اذا ليس هنالك فريق اخر غير هذا الطريق المستقيم واحد فقط معرفا بال مضافا الى المنعم اليهم ثم موصوف بالاستقامة كلمة الصراط في القرآن وردت مفردة لم يعني لم ترد مجموعة

40
00:17:18.850 --> 00:17:44.000
بخلاف السبل والسبيل سبيل وردت مفردة ووردت مجموعة لان الصراط هو اوسع السبل وهو الذي تفظي اليه السبل السبل هي الطرق الاخرى التي تفضي الى الصراط قال تعالى وان هذا وان هذا صراطي مستقيما

41
00:17:44.600 --> 00:18:06.100
فاتبعوه ولا تتبعوا السبل يتفرق بكم عن سبيله وقال يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام. وهي طرق الخير المتعددة التي يجمعها الصراط المستقيم وهو طريق الاسلام قال والذين جاهدوا فينا

42
00:18:06.300 --> 00:18:22.300
لنهدينهم سبلنا وهذه سبل الخير اذا سبيل قد يأتي مفردا قل هذه سبيلي ادعو الى الله. ولم يقل صراطي لان الدعوة الى الله هي احدى السبل وليست هي كل الاسلام

43
00:18:22.750 --> 00:18:47.250
لكن الصراط المستقيم هذا هو صراط واحد مفرد لم يأت به مجموعا لانه هو طريق الاسلام الرحبل واسع الذي تفظي اليه السبل واتباع غير هذا الصراط  يذهب وينأى بك عن المقصود

44
00:18:53.050 --> 00:19:22.550
ثم زاد هذا الصراط توضيحا وبيانا بعد وصفه بالاستقامة وتعريفه  وقال صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا تضالين صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين جمع

45
00:19:24.050 --> 00:19:46.800
يعني هذه الايات الاخيرة الاية الاخيرة جمعت كل اصناف الخلق كل اصناف اللي يقصد المكلفين لم تستثني منهم احدا ذكر الذين انعم الله عليهم بعدهم اهل السعادة الذين سلكوا الصراط المستقيم

46
00:19:46.950 --> 00:20:14.450
وعرفوا الحق وعملوا بمقتضى  هؤلاء هم الذين انعم الله عليه  الذين عرفوا الحق وعملوا بمقتضى واستهلكوا طبعا الصراط المستقيم  وذكر صنف عرف الحق وخالفه وهم المغضوب عليهم هؤلاء عرفوا الحق

47
00:20:14.750 --> 00:20:40.800
وخالفوه وقسم من المفسرين يقولون هم العصاة العصاة لانهم يعرفون  ويخالفون قال ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه اذا هذا صنف اخر وهو الذي عرف الحق

48
00:20:42.450 --> 00:21:09.200
مخالفة وصنف لم يعرف الحق وهم الظالون قال تعالى قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا اذا الذي لم يعرف الحق

49
00:21:09.750 --> 00:21:31.800
هو ضال وان كان يحسب انه يحسن صنعا لكن هذا الحسبان لا ينفعه الله سبحانه وتعالى قال هم الاخسرين. قال قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا

50
00:21:33.150 --> 00:21:58.350
وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا ولا يخرج المكلفون من هذه الاصناف ليس هنالك صنف اخر الخلق كلهم من المكلفين. كلهم احد هؤلاء اما ان يكون ممن عرف الحق وعمل به

51
00:21:59.050 --> 00:22:23.300
وهذا هم الذين انعم الله عليهم واما ان يكون عرف الحق ولم يعمل به وهذا هو المغضوب عليه وقسم لم يعرف الحق  وقد ذكرتهم الاية كلهم قال صراط الذين انعمت عليهم

52
00:22:25.550 --> 00:22:55.050
لم يقل ينعم عليهم يعني هو الان ذكر الفعل الماظي قال لم يقل صراط الذين تنعم عليهم صراط الذين انعمت عليهم جاء بالماضي لماذا لماذا اختار بالفعل الماضي  الماضي اولا ليتعين زمانه

53
00:22:55.700 --> 00:23:18.650
وليبين ان المقصود صراط الذين تمت وتحققت عليهم النعمة تحققت وهم الانبياء ممن قبلنا والصديقون والشهداء هؤلاء تحققت عليهم النعمة قال تعالى فاولئك ومن يطع الله والرسول واولئك مع الذين انعم الله عليهم

54
00:23:18.800 --> 00:23:40.550
من النبيين انعم الله عليهم اذا هؤلاء تحققت عليه من نعمة اذا صراط الذين ثبت انعام الله عليهم وتحقق وهم واولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء

55
00:23:40.700 --> 00:24:00.600
والصالحين هؤلاء اذا لما قال انعم يعني الصراط الذين انعمت عليهم فمنهم هؤلاء الذين ثبت وتحقق انعام الله عليهم ثم لو قال صراط الذين تنعم عليهم لاغفل كل من مضى

56
00:24:01.900 --> 00:24:23.150
انعم لكن عندما يقول تنعم هذا الفعل زمنه الحال وقد يدل على الاستقبال اذا لا اغفل كل من مضى من رسل الله والصالحين ثم اصلا هو لو قال تنعم اسراء تنعم عليهم لم يدل يعني في النص

57
00:24:23.200 --> 00:24:38.900
لم يدل على انه انعم على احد لو قال صراط الذين تنعم عليهم لم يذكر لنا في هذه الاية انه انعم على احد. لماذا؟ لو قلت اعطني ما اعطيت امثالي

58
00:24:39.850 --> 00:24:58.950
او قلت اعطني ما تعطي امثالي اذا قلت اعطني ما اعطيت امثالي يعني قد اعطى قبلك فانت تطلب اذا ان يعطيك مثل ما اعطى لكن لو قلت اعطني ما تعطي امثالي لم يدل على انه اعطى احدا قبلك

59
00:24:59.000 --> 00:25:14.800
قد يكون ابتداء اعطني ما تعطي امثالي فلما قال صراط الذين انعمت عليهم. اذا هنا من تحققت النعمة عليهم. لو قال تنعم لا اغفل كل من مضى ولم يدل على انه يعني في النص

60
00:25:14.900 --> 00:25:32.850
على انه انعم على احد ولا احتمل ايضا ان يكون صراط الاولين غير صراط الاخرين لو قال تنعم عليهم كان يحتمل ان هذا الصراط اخر ممن ينعم عليهم ليس هو صراط الذين انعم عليهم

61
00:25:32.900 --> 00:25:48.900
هذا لا يفيد التواصل بين زمر المؤمنين من لدن ادم الى قيام الساعة عندما قال انعمت عليهم هذا افاد التواصل بين زمر المؤمنين المنعم عليهم من لدن ادم الى قيام الساعة راح يصير

62
00:25:48.950 --> 00:26:11.450
الطريق هذا مسلوك ايضا هنالك امر مهم لو قال صراط الذين تنعم عليهم لكان صراط هؤلاء اقل شأنا من صراط الذين انعم عليهم يعني لو قال الذين تنعم عليهم لو قال هكذا هذا الصراط

63
00:26:11.500 --> 00:26:34.650
هو اقل شأن من قوله صراط الذين انعمت عليهم لماذا لان صراط الذين انعم عليهم هذولا فيهم اولي العزم من الرسل فيهم الانبياء الصديقون  واتباعهم اما هؤلاء الذين ينعم عليهم ليس فيهم نبي ولا رسول

64
00:26:35.650 --> 00:27:00.300
فاذا هنا صار النعمة متسعة وعظمت. نعم  ثم اضافة الى ذلك انه الاتيان بالفعل الماضي عندما قل انعمت عليهم هذا يدل على انه بمرور الزمن يكثر عدد الذين ينعم الله عليهم. لماذا؟ لان الحاضر يلتحق بالماضي. يعني

65
00:27:00.300 --> 00:27:20.300
الذي ينعم عليهم الان بعد مدة يصير ممن انعم عليهم. وهكذا من ينعم عليهم يلتحق فيكون ممن يأتي الذي بعده. فيقول صراط الذين انعمت عليهم فشمل هؤلاء. ويأتي بعدها فيشمل هؤلاء. فاذا هذا سيشمل كل الذين هم قبله

66
00:27:20.900 --> 00:27:40.900
وهكذا الدائرة تتسع. فيكون مع زمرة متسعة مع الذين انعم الله عليهم وزمرة عظيمة كبيرة. هذه من اولي العزم والرسل واتباعهم واشياءهم من الصديقين وهكذا تتسع الى قيام الساعة. كلما يأتي زمن سيكون هذا

67
00:27:40.900 --> 00:27:56.650
التحق بما قبله ثم يأتي الذي فيدعو الدعاء فيلتحق بما قبله وهكذا تتسع في في حين اذا قال صراط الذين ينعم الله عليهم. هذا قد يخص وقتا دون وقت عند ذلك

68
00:27:56.750 --> 00:28:22.750
يعني قد يكون الوقت الذي يطلب فيه الداعي للهداية قد يكون فيه الذين انعم الله عليهم العدد قليل وبذلك يكون قوله صراط الذين انعمت عليهم اوسع واهم واعم واشمل من قوله من يعني من القول صراط الذين تنعم عليهم

69
00:28:24.700 --> 00:28:51.650
هنالك حقيقة سؤال ممكن ان ان يثار لما يعني هو قال  الذين انعمت عليهم بالفعل وقال غير المغضوب عليهم ولا الضالين  ما السبب لماذا عبر عن الذين انعم عليهم بالفعل

70
00:28:52.300 --> 00:29:18.750
انعم وعبر عن المغضوب عليهم والظالين بالاسم اولا احنا نعرف ان الاسم يدل على الثبوت والشمول فلما قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين بالاسم  تشمل سائر الازمنة ود يعني والدلالة على الثبوت

71
00:29:20.700 --> 00:29:40.900
اذا لماذا لم يقل المنعم عليهم حتى يدل على الثبوت  في قوله المغضوب عليهم ولا الضالين. لماذا هنا اختار يعني لم يذكر اجعل الصيغة مثل تلك الصيغة هذا الامر سنذكره ان شاء الله

72
00:29:41.000 --> 00:30:21.300
في الحلقة السابقة افي الحلقة القادمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته