﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:28.550
قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني فسبحان الله وما انا من المشركين. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا  اللهم صلي وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:31.100 --> 00:01:00.950
احسن الله اعزاء اخواننا وغفر لموتاهم وتغمدهم برحمته ورضوانه واسكنهم فسيح جنانه اما بعد فان من نعم الله سبحانه وتعالى على العبد ان يمد في عمره وان يبارك له في اغتنام اوقاته فيما يقربه

3
00:01:01.200 --> 00:01:31.500
الى ربه وان يتقبل منه ما تقرب به اليه من عمل فان المؤمن لا يزيده عمره الا خيرا وخيركم من طال عمره وحسن عمله ونحن يا اخواني نستقبل هذا الموسم العظيم وهذا الشهر الكريم

4
00:01:34.400 --> 00:02:08.650
وهو من ايام الله المشهودة ومن المواسم العظيمة التي تضاعف فيها الاجور والحسنات وتقال فيها الذنوب والعثرات هو نعمة من الله سبحانه وتعالى تفضل بها على عباده فينبغي على المسلم ويتأكد عليه ان يفرح

5
00:02:10.150 --> 00:02:33.500
اذ اعانه الله سبحانه وتعالى على ادراك هذا الشهر نسأل الله ان يبلغنا واياكم اياه وان يوفقنا واياكم الى ما يقربنا اليه وكان عليه الصلاة والسلام كما في حديث ابي هريرة

6
00:02:35.650 --> 00:03:09.050
كان يبشر اصحابه فيكون اتاكم شهر رمظان شهر مبارك شهر افترض الله صيامه فيه تفتح ابواب السماء وتغلق ابواب الجحيم وتصفد فيه مردة الجن يقول صلى الله عليه وسلم لله فيه

7
00:03:09.450 --> 00:03:39.200
ليلة هي خير من الف شهر من حرم اجرها فقد حرم يقول الحافظ ابن رجب هذا الحديث اصل في التهنئة بشهر رمضان وانما يهنئ الناس فيما فيه فرحهم وما به يستبشرون

8
00:03:41.750 --> 00:04:06.650
هذا الشهر يا اخوان موسم عظيم ونعمة من الله سبحانه وتعالى سابغة على عباده يتأكد عليهم ان يعرفوا فضله وفضل العمل فيه وان يستقبلوه اولا وقبل كل شيء بالفرح والبشر والسعادة والسرور

9
00:04:09.750 --> 00:04:42.650
فهو موسم يتنافس فيه المتنافسون ويتسابق فيه الموفقون الى ما يقربهم الى الله عز وجل وقبل ذلك ينبغي ان ينظر الانسان الى حاله ويتصفح صفحات اعماله وفيما بينه وبين رمضان المنصرم

10
00:04:44.000 --> 00:05:12.150
وماذا كان اثر رمظان على قلبه ونفسه وحياته وبيته واعماله فاننا نشتكي الى الله عز وجل اننا نرى من انفسنا اجتهادا في رمضان واذا انتهى الموسم عاد الواحد منا الى تفريطه والى تقصيره

11
00:05:13.250 --> 00:05:34.550
ولا نتوقع من الناس ان يكون حالهم في غير رمضان كحال رمضان  رمضان خصائصه وله مزاياه والمصطفى صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره

12
00:05:35.450 --> 00:05:58.200
وكان يخلط العشرين بصلاة ونوم فاذا دخلت العشر شد المئزرة واحيا ليلة فلا ريب ان الاعمال تتفاوت حسب المواسم ولكن ما نشتكيه الى الله عز وجل هو ذلك التفريط وذلك التقصير

13
00:06:01.150 --> 00:06:24.800
تجد بعض الناس يجتهد في الصلوات في رمضان ويحافظ على صلاة الفجر حتى اذا انتهى الشهر ودع المسجد وربما لا يشهده طيلة العام ولا قوة الا بالله ورب رمضان هو رب الشهور جميعا

14
00:06:25.950 --> 00:06:51.200
تجد ايضا نشاطا يثلج الصدر في المسلمين ولله الحمد في رمضان في الاقبال على كتاب الله عز وجل والذي فيه الخير كل الخير العلم والعمل ومناجاة الرب سبحانه وبحمده فاذا ما انتهى الشهر

15
00:06:53.100 --> 00:07:21.100
كثير من الناس ربما لا يقرأ الا قليلا فنتساءل ونسأل انفسنا ما هي الاسباب وهذا موضوع يطلق عادة اخر الشهر لكن طرقه في اول الشهر والحديث عنه مهم لاننا نريد ان نتعرف على الاسباب التي تجعلنا نحرص على العمل في رمضان

16
00:07:21.300 --> 00:07:46.250
ثم نصل ما بعد رمضان برمضان بشيء من الاعمال الصالحة التي عملناها في رمضان والا يغلب على الواحد منا الفتور والكسل والله المستعان من اهم الامور المعينة على ذلك يا عبدالله

17
00:07:46.550 --> 00:08:08.400
ان تكون اعمالك التي تؤديها في رمضان خالصة لوجه الله عز وجل متبعا فيها شرع الله كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فان العمل لا يكون صالحا الا بشرطين اساسيين

18
00:08:09.450 --> 00:08:36.450
الشرط الاول اخلاص العمل لله عز وجل بحيث لا يكون للانسان اي مقصد في العمل الصالح الذي يعمله الا ابتغاء وجه الله عز وجل الامر الثاني ان يكون هذا العمل على نهج كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

19
00:08:38.450 --> 00:09:00.900
ومما يتصل بالاخلاص ان تكون هذه الاعمال صادرة من قلبك يا عبد الله فتقرأ القرآن بقلبك قبل لسانك وتؤدي الاعمال وانت تستحضر النية من قلبك متقربا بها الى الله عز وجل

20
00:09:02.300 --> 00:09:22.500
فان هذه الاعمال اذا لامست القلوب وصدرت منها لا يمكن ان ينقطع صاحبها ابدا لان هذه الاعمال الصالحة لها لذة لا تدانيها لذة في الدنيا. ان كان في الدنيا من لذة

21
00:09:23.950 --> 00:09:46.250
فاذا وصل الانسان الى ان يتلذذ بطاعة الله عز وجل. فهل يتركها لا يمكن ان يترك مصدرا للذته وانسه وسعادته وسروره لكن هذه اللذة يا اخوان تحتاج الى مجاهدة للنفوس

22
00:09:47.000 --> 00:10:15.550
ومحاسبة لها دائما وابدا وان يفتش الانسان عن نفسه وينظر في سالف عمله وما حصل منه من التقصير فان تقصيرنا في المستقبل ناتج عن التقصير في الماضي ونشاطك يا عبد الله في المستقبل مبني على نشاطك في الماضي بعد توفيق الله عز وجل

23
00:10:16.900 --> 00:10:40.300
ولهذا يقول ربنا عز وجل فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى يسر في المستقبل لليسرى لانه اعطى واتقى وصدق بالحسنى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى

24
00:10:41.100 --> 00:11:09.500
انما يسرت له العسر عياما بالله لانه فعل اسبابها والحسنة كما قيل تقول اختي اختي والسيئة تقول اختي اختي فاذا حرص الانسان على اتقان عمله واخلاصه لوجه ربه واقتفاء الاثر فيه

25
00:11:09.550 --> 00:11:37.600
يتلمس بعد ذلك قبول العمل ويحرص عليه غاية الحرص فهذا امر غاية في الاهمية لانه اذا تقبل عملك يا عبد الله حصل لك الخير وكل الخير والله تعالى قال في قبول العمل انما يتقبل الله من المتقين

26
00:11:39.100 --> 00:12:04.450
واهل الاخلاص والجد يعملون الاعمال العظيمة ومع ذلك يخافون الا يتقبل منهم ينظرون الى انفسهم وتقصيرهم فيخشون وينظرون الى عظيم فضل ربهم فيرجون وهذا خليل الرحمن ابراهيم عليه السلام وابنه اسماعيل

27
00:12:05.300 --> 00:12:31.000
كانا يقومان بعمل هو من اعظم الاعمال واجلها الا وهو بناء بيت رب العالمين العتيق ومع ذلك يسألان الله تعالى القبول واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم

28
00:12:31.450 --> 00:13:00.450
ويستمر ابراهيم يرجو ويدعو ربه ويتضرع اليه الى ان يكون عليه الصلاة والسلام ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن امتنا امة مسلمة لك وارنا مناسكنا وتب علينا انك انت التواب الرحيم

29
00:13:01.700 --> 00:13:28.400
الله اكبر يا اخوان ابراهيم عليه السلام وهو من هو. يسأل ربه القبول ويسأل من ربه التوبة وهذه امور ينبغي للانسان ان يستشعرها ويستحضرها فان للقبول قبول العمل اسبابا يتلمسها الانسان ويحرص عليها

30
00:13:29.450 --> 00:13:55.900
وما يزال عباد الله الصالحون يحسنون الظن بربهم. ولكن يخشون ايضا على انفسهم من انفسهم من من المثبطات للعمل والمعوقات عنه والمؤثرات في صحته وما اشبه ذلك حتى ان اهل الجنة

31
00:13:56.450 --> 00:14:22.650
عملوا وجدوا واجتهدوا ووصفهم ربهم بالمتقين ان المتقين في جنات ونعيم. اللهم اجعلنا جميعا منهم فبعد ان دخلوا الجنة ماذا قالوا؟ قالوا انا كنا قبل في اهلنا مشفقين كانوا خائفين مع ما كانوا عليه من الايمان والعمل الصالح

32
00:14:24.000 --> 00:14:51.000
وهذا الخوف يحفز المسلم الى ان يجتهد في العمل ويتلمس اسباب قبول العمل. المقصود اننا من بداية الشهر يا اخواني ينبغي ان ننظر في عملنا وفي احوالنا وفي ان الواحد منا اذا عمل عملا يثبته فان احب العمل الى الله ما دام

33
00:14:51.000 --> 00:15:21.050
وما عليه صاحبه وان قل فالموسم فرصة لمداواة الجراح يا اخوان جراح الذنوب والخطايا والاثام والتقصير وكلنا ذلك المقصر لا احد يزكي نفسه يا اخوان ويقول نحن ونحن احسن من غيرنا وما اشبه ذلك من الكلمات التي تسمع كثيرا

34
00:15:22.450 --> 00:15:47.350
نقارن انفسنا بالبطالين فنقول نحن احسن من غيرنا وفي امور الدنيا لا غيرنا احسن منا لانه اكثر منا ما لم وما هو من حطام الدنيا وشؤونها وربنا يقول وفي ذلك فليتنافس المتنافسون

35
00:15:48.250 --> 00:16:21.550
وانما ينافس الانسان الجادين والمجتهدين فلنحرص يا اخواني من بداية الشهر على العمل الذي لعله ان يثبت ويستمر ونحسن الظن بربنا عز وجل ان يتقبله منا من كان مقصرا في صلاة الفجر فليعقد العزم ان يصلي في رمضان وطيلة العام الى ان يلقى ربه

36
00:16:22.100 --> 00:16:47.900
من كان مقصرا في امور اخر عليه ان يغتنم هذه الفرصة فالفرصة مواتية والفرص يا اخواني فواتة اذا ذهبت قد لا تعود وشهر موسم تفتح فيه ابواب الجنان وتغلق فيه ابواب النيران. وتصفد فيه مردة الشياطين

37
00:16:47.900 --> 00:17:14.150
النفوس فيه مهيئة للعودة والتوبة ومهيئة للعمل الصالح فليغتنم الانسان هذا الوقت المبارك الكريم. وان يجتهد فيه فان محمدا صلى الله عليه وسلم كان اجود الناس وكان اجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل

38
00:17:14.350 --> 00:17:38.900
فيدارسه القرآن. فن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخير كالريح المرسلة وهذا من اثار القرآن ومن اثار مجالسة جبريل ومن اثار بركة هذا الشهر المبارك الكريم فالله الله يا اخواني باغتنام الاوقات

39
00:17:39.650 --> 00:18:11.400
وتوظيف الساعات واللحظات فيما يقربكم الى الله عز وجل فاما قليل يدخل الشهر ثم بعد ذلك تمر لياليه وايامه عما يكون تمر لياليه وايامه كاسرع ما يكون فينظر الضعيف المسكين البائس العبد

40
00:18:11.600 --> 00:18:34.750
المسكين الى ماضيه واذا ما في الماضي الا الاهمال والتقصير فيقطع وقته ندما وحسرة والموفق ايها الاخوان من وفقه الله سبحانه وتعالى واعانه على نفسه اولا وقبل كل شيء اللهم وفقنا للعمل الصالح الرشيد

41
00:18:34.850 --> 00:19:01.250
اللهم بلغنا رمظان ووفقنا فيه للصيام والقيام. اللهم كفر عنا السيئات والاثام  اللهم اعنا في هذا الشهر المبارك الكريم على ما يرضيك عنا يا ذا الجلال والاكرام اللهم يسر لنا فعل الخيرات

42
00:19:01.300 --> 00:19:33.800
وان على المنافسة في الطاعات واكتب لنا في هذا الاجر الفضل والخير والحسنات يا ذا الجلال والاكرام يا ارحم الراحمين اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عنا اللهم ارحمنا برحمتك التي وسعت كل شيء واعنا يا ارحم الراحمين على مرضاتك وحسن عبادتك

43
00:19:35.000 --> 00:19:55.000
اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا. واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا. واصلح لنا اخرتنا التي اليها ميعادنا واجعل الحياة زيادة لنا من كل خير. والموت راحة لنا من كل شر يا ارحم الراحمين

44
00:19:55.300 --> 00:20:25.300
اللهم رحمتك نرجو فلا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. واصلح شأننا كله لا اله الا انت اللهم اصلح نياتنا وذرياتنا. اللهم اصلح نياتنا وذرياتنا. اللهم اصلح نياتنا وذرياتنا اللهم امنا في اوطاننا. اللهم اصلح ائمتنا وولاة امورنا. اللهم ارزقهم البطانة الصالحة الناصحة

45
00:20:25.300 --> 00:20:45.300
التي تذكرهم اذا نسوا وتعينهم اذا ذكروا يا ارحم الراحمين. اللهم اصلح احوال المسلمين في مشارق الارض ومغاربها يا ذا الجلال والاكرام يا حي يا قيوم. اغفر اللهم لنا ولوالدينا واخواننا المسلمين الاحياء منهم والميتين برحمتك

46
00:20:45.300 --> 00:21:05.300
يا ارحم الراحمين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين جزاكم الله خير يا اخوان وبارك كل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني

47
00:21:05.300 --> 00:21:12.721
وسبحان الله وما انا من المشركين