﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليكم فضيلة الشيخ هذا السائل ما حكم وصف القدر بالشقاء؟ الحمد لله رب العالمين. المتقرر عند العلماء رحم المتقرر عند علماء

2
00:00:20.250 --> 00:00:40.250
لاهل السنة والجماعة رحمهم الله ان الشر في المقضي لا في القضاء وفي المقدور لا في القدر. فلا بد من التفريق بينما كان داخلا تحت دائرة القضاء وما كان داخلا تحت دائرة المقضي. ولابد من التفريق ايضا بينما كان

3
00:00:40.250 --> 00:01:00.250
داخلا تحت دائرة القدر وما كان داخلا تحت دائرة المقدور. ونعني بالقضاء والقدر اي الفعل المنسوب الى الله عز وجل ونعني بالمقدور والمقضي اي الفعل المنسوب الى المخلوق. العاجز الضعيف. اذا علم هذا

4
00:01:00.250 --> 00:01:20.250
فليعلم انه ليس في القضاء والقدر الذي ينسب الى الله عز وجل والذي هو فعله وحكمته وعلمه ومشيئته وخلقه عز وجل ليس فيه شيء من الشر بل كله خير. لما في صحيح الامام مسلم

5
00:01:20.250 --> 00:01:40.250
من حديث علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء الاستفتاح في قيام الليل والشر ليس اليك وكلمة الشر اسم جنس دخلت عليه الالف واللام. فيدخل في ذلك جميع انواع الشر. ومن جملة انواعه

6
00:01:40.250 --> 00:02:00.250
الشقاء فلا يجوز ان ينسب الشقاء الى القدر الذي هو فعل الله. ولا يجوز ان ينسب الشر والشر للقضاء الذي هو فعل الله. ولكن الشر والشقاء في المقضي والمقدور الذي هو فعل العبد. وانا اضرب

7
00:02:00.250 --> 00:02:20.250
كمثالين حتى يتضح لك الكلام في التفريق بين هذا وهذا. المثال الاول اننا اذا نظرنا الى المعاصي التي يفعلها بنو ادم. فاننا ننظر لها باعتبارين. باعتبار كونها تقديرا من الله عز

8
00:02:20.250 --> 00:02:40.250
عز وجل وباعتبار كونها فعلا صادرا من المخلوق. فاما باعتبار النظر الاول فلا جرم انها خير يعلمه الله عز وجل فاذا نسبت هذه الى الله عز وجل فانما تنسب له خلقا وايجادا وتقديرا ومشيئة

9
00:02:40.250 --> 00:03:00.250
واما اذا نسبت الى المخلوق فانها تنسب له تحصيلا واقترافا وفعلا واكتسابا. فالشر ان فالشر انما ما يتعلق بها اذا صدرت من المخلوق. ولا يتعلق بها اذا كانت اذا كانت صابرة من الله عز وجل تقديرا وخلقا

10
00:03:00.250 --> 00:03:20.250
مشيئة وايجادا. فالمعاصي اذا نسبت الى القضاء والقدر فهو فهي خير يعلمه الله. لان الله لا يخلق شيئا الا لحكمة ولا نعني بهذا ان الله عز وجل يريدها بارادته الشرعية. فان الله لا يريد الكفر ولا شيئا من المعاصي

11
00:03:20.250 --> 00:03:40.250
ولا يرضى صدورها من عباده باعتبار ارادته الشرعية. ولكن لما وجدت في كونه علمنا انها لم توجد فيه الا بارادته الكونية فلا بد من التفريق بين الارادتين اذا اردنا ان نفهم هذه المسألة. فالمعصية باعتبار قضاء الله وقدره

12
00:03:40.250 --> 00:04:00.250
فيه خير ولكن باعتبار صدورها من المخلوق شقاء وشر. فالشقاء انما ينسب الى فعل العبد لا الى فعل الله عز وجل والشر انما ينسب الى فعل العبد لا الى فعل الله تبارك وتعالى. ولا ينبغي ان نعبر

13
00:04:00.250 --> 00:04:20.250
عن مسائل الاعتقاد بالعبارات الموهمة المجملة بل لا بد من التفصيل بل لا بد من التفصيل والبيان. المثال الثاني المصائب التي تنزل على العبد هي شر باعتبار نزولها ووقوعها على العبد لكنها

14
00:04:20.250 --> 00:04:47.000
اليست شر باعتبار تقدير الله عز وجل لها. فباعتبار نسبتها الى الله عز وجل قضاء وقدرا فهي خير. وباعتبار الى المخلوق مقضيا ومقدورا فهي شر ولذلك يقول الله عز وجل ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس. فمن الذي قضى قضى هذا الفساد وقدره في كونه

15
00:04:47.000 --> 00:05:07.000
انما هو الله فهو خير بهذا الاعتبار. ولكن من الذي فعل الفساد في الارض؟ ومن الذي ظهر الفساد على يديه هو المخلوق فهذا الفساد شر باعتبار ظهوره على يد المخلوق ولكنه خير باعتبار قضاء الله وقدره. ولذلك

16
00:05:07.000 --> 00:05:27.000
بين الله عز وجل هذه الخيرية في هذا الفساد بقوله لعلهم يرجعوا فحكمة الله عز وجل بالغة. فلا فلا يقدر الله شيئا الا وله الحكمة البالغة. لانه الحكيم اسما وذو الحكمة المتناهية المطلقة صفة. والخلاصة من هذا

17
00:05:27.000 --> 00:05:40.300
ان الشقاء انما ينسب الى المقدور لا الى القدر. والشقاء ينسب الى المقضي الذي هو فعل العبد لا الى القضاء الذي هو في فعل الله عز وجل والله اعلم