﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:25.050
يقول ما هو علاج الحسد؟ اولا يجب ان نعرف ان الحسد مرض من امراض القلوب وهو مراتب وانواع واعظمه عند الله واغلظه يتمنى العبد زوال النعمة عن الغير ولو لم تحصل له

2
00:00:25.050 --> 00:00:45.650
ثم يا ليت المرتبة يتمنى زوال النعمة عن غير وان تحصل له. فالاول اخبث من الثاني والثاني محرم ايضا اما من يتمنى ان تكون له نعمة مثل الغير ولا يتمنى زوالها عن الغير

3
00:00:45.750 --> 00:01:17.100
فهذا ليس من الحسد المحرم. بل هذا من الغبطة والحسد هو الذي كان من ابليس حين امتنع عن السجود لادم وقد عده ابن القيم رحمه الله في كتاب الفوائد ركنا من اركان الكفر. فقال رحمه الله اركان الكفر اربعة

4
00:01:17.300 --> 00:01:58.900
الكبر والحسد والغضب والشهوة فالكبر يمنع الانقياد والحسد يمنع قبول النصيحة وبذلها والشهوة تمنع التفرغ للعبادة والغضب يمنع قول الحق والعدل فاذا انهدم ركن الكبر سهل عليه الانقياد واذا انهدم ركن الحسد

5
00:01:59.050 --> 00:02:31.800
عليه قبول النصيحة وبذلها واذا هدم ركن الغضب. سهل عليه قول الحق والعدل واذا انهدم ركن الشهوة سهل عليه التفرغ للعبادة ولزوال الجبال من اماكنها ايسر من زوال هذه الاربعة عمن ابتلي بها. هذا قول ابن القيم ولكن بالدعاء

6
00:02:31.800 --> 00:02:54.250
وتدبر القرآن  والايمان بالقضاء خيره وشره تزول هذه الاربع فما انزل الله داء الا انزل له دواء وما هناك شيء ليس له علاج الا الموت. وامراظ القلوب دواؤها في القرآن

7
00:02:54.350 --> 00:03:24.200
قال الله جل وعلا وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين. ولا يجد الظالمين الا خسارا فقوله جل وعلا وننزل من القرآن من هنا بيانية. وليست تبعيضية من هنا بيانية وليست تبعيضية. من القرآن يعني ان القرآن كله شفاء

8
00:03:24.200 --> 00:04:04.200
ما هو شفاء شفاء لامراض الشبهات وشفاء لامراض الشهوات ورحمة للمؤمنين هداية لهم ونور وبيان وايظاح وارشاد   كما قال الله جل وعلا عنه انه لقول فصل وما هو بالهزل تقدم بعض ادعية النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك اللهم اتي نفسي تقواها

9
00:04:04.650 --> 00:04:37.500
هذا يعني اللهم اذهب عني امراض القلوب بما في ذلك الرياء والعجب والحسد  اقوية عاصرة الايمان بالقضاء خيره وشره. تزيل عن العبد الضغائن لان هذا امر قد قدره الله  وهذا الحسد الذي يوجد في القلوب لا يدفع النعم عن الاخرين

10
00:04:37.700 --> 00:05:11.000
بل قد يكون حسدك سببا لتمام النعمة عند الاخرين وزيادتها قال الله جل وعلا ان يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله والحاسد هذا معترض على قدر الله وحكمته معترض على علمه وتدبيره

11
00:05:11.150 --> 00:05:28.450
انا كان يقول يا رب لماذا يكون هكذا  كان يقول لا اريد ان يكون هكذا. الله يريد هذا لا يريد. واذا كان الحسد في الامور الدنيوية اخاف من الحسد في الامور الاخروية

12
00:05:28.600 --> 00:05:54.500
لان بعض الناس قد يحسد العالم. يتمنى هلاك وان كان هذا العالم قائما على نصرة هذا الدين. بمعنى ينتشر الفساد في الارض وذاك الحاسد ما يعطيه تطيب نفسه حتى يرى محسوده ميتا. وربما يحسد ولو كان ميتا. كما تجدون بعض الناس يتكلم حتى في الاموات. من الحسد الذي

13
00:05:54.500 --> 00:06:19.400
في قلبه. وعلى المحسود ان يصبر ويحتسب. ولا ينتصر لنفسه فكون الله يدافع عنه احسن من دفاعه عن نفسه والله جل وعلا يقول ان الله يدافع عن الذين امنوا وبقدر صبر العبد

14
00:06:19.900 --> 00:06:40.400
واحتسابه وتفويض امره لربه تكون معية الله له ودفاعه عنه وهذا قد احسن اليك في الحقيقة ولم يشر اليك. كما قال ابن تيمية رحمه الله عن اعدائه لو يشكرون على سوء فعل

15
00:06:40.550 --> 00:06:55.150
لشكرتهم. والامام احمد تسبب له اعداءه بالعز. منذ عصره قال امام اهل السنة. ولا لو لم تحصل الفتنة كان كغيره من العلماء لم يكن هو اعلم على عصره وانما رفعه الله حين جاءت الفتنة وثبت

16
00:06:55.200 --> 00:07:12.390
ولذلك يقول ان الشاعر عيداتي له فضل علي ونعمة فلا ابعد الرحمن عني الاعاديا هم بحثوا عن عثرتي فاجتنبتها وهم نافحوني فاكتسبت المعالي