تشكو فيها حياته التعبدية. يقول انا شاب وعمري سبعة وعشرين سنة وقبل ان يهديني الله لعبادته كنت قبل سنتين تاركا لطاعة الله سبحانه وتعالى. اصلي احيانا واحيانا لا اصلي ولا اصوم رمضان كاملا وارتكب بعض الفواحش واللهو واللعب واحيانا اصلي خوفا واحيانا اصلي بدون وضوء سألت نفسي ذات ذات مرة لماذا انا آآ لماذا انا في هذه الحالة او لماذا انا اتلبس بهذه الامور؟ وقلت بعد ما اتزوج اصلي وتزوجت لكن استمريت على ما انا علي وقلت بعد ما تزوجت اذا رزقني الله اطفال ورزقني الله اطفالا يقول اني وما وفيت بوعدي واستمريت على مكانتي هذه وفي يوم من الايام بفضل الله عز وجل هداني سبحانه انا اليوم نادما على ما فاتني. افيدوني جزاكم الله ماذا اعمل وما هي الكفارة التي يمكن ان ادفعها بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين الجواب اولا يجب عليك ان تشكر الله جل وعلا على ما انعم به عليك من نقله لك من ظلمات المعاصي الى نور الطاعة والايمان وفي شكرك له زيادة من الاعمال الصالحة مستقبلا قال تعالى لئن شكرتم لازيدنكم ثانيا هذه الامور التي ذكرتها هي من الامور العظيمة المخالفة لنواه الله جل وعلا والمخالفة لاوامره سبحانه وتعالى فيجب عليك ان تتوب الى الله سبحانه وتعالى توبة نصوحا قال تعالى يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا والتوبة النصوح من حقوق الله جل وعلا لها ثلاثة شروط الشرط الاول الاعتراف بالذنب الشرط الثاني الندم على فعله الشرط الثالث العزم على الا يعود الى مثل ما فعل واما التوبة النصوح من حقوق الخلق فهذه الشروط الثلاثة ويضاف اليها شرط رابع وهو ان حق المخلوق اذا كان حقا ماليا وامكنك ان تعيده اليه فانك تعيده اليه واذا ما امكن ان تعيده اليه فانك تتصدق به وتجعل نية التصدق لصاحب هذا المال فان وجدته في يوم من الايام فانك تخبره بما فعلت فان الله والا فانك تعيد له حقه هذا اذا كان حيا واما اذا كان ميتا فان الامر يعود الى ورثته واذا كان الحق الذي للمخلوق ليس حقا ماليا فانك تستبيحه ما امكن ذلك فان لم يمكن فانك تدعو له بما يغلب على ظنك انه يخلصك منه ثالثا لا يقع في نفسك يأس وقنوط من رحمة الله جل وعلا تقول في نفسك انا اذنبت ذنوبا عظيمة وقد لا يقبل الله توبتي فهذا فيه سوء ظن بالله جل وعلا والله جل وعلا يغفر الذنوب جميعا كما قال تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقلقوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم ويقول تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وانت ولله الحمد وفقك الله سبحانه وتعالى لطاعته وبالله التوفيق