اذا كان حب الهائمين من الورى الينا وسلمى يسلب اللب والعقل فماذا عسى ان يفعل الهائم الذي سرى قلبه شوقا الى الملأ الاعلى الحمد لله ارحم الراحمين واكرم الاكرمين وصلى الله وسلم صادقين سيدنا ابي القاسم صلى الله اريد ان احدثك عن ذلك المعادن الذي له بريق في ذلك المعدن الذي لو صبغ بدمعة الانسان انه يطفئ ذنوبه والاثام كلها ويحول بينه ذلك المعدن الذي يرتفع بالانسان الى رب العالمين سبحانه وبحمده ويأخذ بيد الانسان فيهديه في طرقات البر حتى يصل الى باب الجنة في حديث سيدنا ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم قال ان الصدق وان البر يهدي ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا الله عز وجل كنا منهم وان الكذب يهدي الى الفجور وان الفجور يهدي الى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله حقيقة الانسان في سعيه الى معرفة اسمه والتحقق بالاسم الذي لا يخزيه يوم القيامة ما اسم الانسان هنالك؟ هنالك اين؟ عند رب العالمين عند الناس وحسب ولكن عند رب العالمين سبحانه يكتب عند الله صديقا ولا يزال ذلك الرجل صادقا لا يحصل كبير علم ولكن في قلبه معنى الصدق ويعرف هنالك في الملأ الاعلى مكتوبا هنالك انه صديق كثير الصدق دائم الصدق في ديمومة الصدق تكون حياتك يتحرى الصدق وهذا يتمثل لك في الرجل الذي قتل مائة نفس مثلا او في حديث سيدنا ابي موسى الاشعري الموقوف عليه رضي الله عنه عند الامام ابن ابي شيبة رضي الله عنه في مصنفه في ذلك الرجل الذي كان عابدا سبعين سنة كان ينزل في كل اسبوع في شيء له ليقضي اربه وحاجاته من طعام وشراب وزاد سم يعود الى صومعته مرة اخرى مغلقا عليه بابه ناصبا قدميه في محرابه لربه سبحانه وبحمده لكن حانت منه سنة نسأل الله السلامة فعرضت له امرأة كان منهما كان معها سبع ليالي ثم ادركته يقظة ادركته الصدق الصدق ولو كان الانسان في قعر الذنب فانه ينهضه ويقيمه مرة اخرى. لماذا لان الصادق لا يصبر هذا قادح في حبه لربه سبحانه وتعالى الله عز وجل لم يردك معصوما لم يردك رب العالمين سبحانه وبحمده معصوما. قال رب العالمين في نعت المتقين والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله يغفر لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون وهذا ينهضهم اليه ما ابتدأنا به المجالس ايمانهم ايمانهم ان لهم مقاما عند رب العالمين ولمن خاف مقام ربه جنتان وما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى. فخاف اطلاع رب العالمين عليه وخاف مقامه بين يدي ربه سبحانه وبحمده يوم القيامة. فعمل لذلك اعمالا وتدارك ما فرط من عمره الصدقة والاجابة والعفو عن انسان خالفه او ظلمه كل ذلك من اجل فكاك رقبته لانه صادق في طلب ارضاء ربه ولذلك يبتلي رب العالمين سبحانه وبحمده عبده في بعض الاحيان يعاني منه الانسان ويكابد منه الانسان والذين جاهدوا فينا هذه المجاهدة. هذه المكابدة يكون ميراثها عظيما عند رب العالمين. لنهدينهم سبلنا وان الله لمع الصادقين هذه المجاهزة التي جعلته يكابد كما لحق ذلك الرجل لحقه الصدق فماذا كان منه عندما افاق من غشيته؟ فجعل لا يخطو خطوة الا الندم توبة كما قال النبي صلى الله ثم الندم سقف الاعمال التي تكون في التوبة فالندم يجعل الانسان اسيفا على ما مضى ويجعله مبغضا لما كان منه فلا يكون منه عزم فلا يكون منه قصد الى العودة بل عزم على عدم العودة ابدا فيكون الندم صباح الخير الذي يسقي الانسان بكل مقاماتك لذلك قال صلى الله عليه وسلم ندم توبة كما لان هذا هو اعظم شيء فيها كما قال صلى الله عليه وسلم الحج عرفة صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وادركت الرجل تلك اليقظة يقظة الصدق ويستغفر الله عز وجل حتى اذا وجد قوما يعبدون الله رب العالمين القى بنفسه بينهم وقد كان هؤلاء عشرة رهبان يعبدون رب العالمين سبحانه وبحمده وكان رجل يتعاهدهم بارغفة كل ليلة وكان يلقي فقال بعضهم وقد زادوا رجلا والرجل لا يعلم ان فيهم رجلا زائدا قال بعضهم لم اخز آآ قال والله ما نقص القى ذلك الرجل بالرغيف لذلك الذي كان لم رغيفه ثم مات وضعت سبعين عاما من الطاعات والحسنات امام سبع ليال نسأل الله السلامة والعافية اعماله التي نأتي امام هذه ثم جيء بالرغيف نفعه صدقه الذي من عليه به رب العالمين سبحانه وتعالى. هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم جيء بالرغيف فوضع في الميزان فدخل الجنة وذلك الرجل الذي اخضربت يده بدماء الذين قتلهم جاء صادقا الى الله رب العالمين وجعل ينوء بصدره. والحديث طويل وتكلمنا فيه كثيرا وهذا الحديث انا اقول عنه مشروع حياة يدلك على رحمة الله ويدلك على عظمة الصدق ويدلك على سعة فضله سبحانه وتعالى ويدلك على وده ويدلك على كرمه ويدلك على حبه ان يتوب على عبده. قال رب العالمين يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم الله عليم حكيم. والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما. يريد الله ان ضعيفة اذا كان الانسان ضعيفا ولا يطيق ان يقوم بحق الله عز وجل عليه كما ينبغي فانه يعلم ذلك من فينطقه الصدق بالتخلي من رؤية العمل ورؤية النفس الاقبال على الله رب العالمين سبحانه وبحمده. لانه يريد ان يرى اسمه لامعا مضيئا لؤلؤيا حتى يكتب عند الضيقة هنالك