﻿1
00:00:02.300 --> 00:00:27.950
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان قلت ما الحكم لو عجز عن اخراج الكفارة افتسقط عنه ام لا تزال دينا في ذمته متى ما ايسر

2
00:00:29.150 --> 00:00:50.000
الجواب اختلفت انظار اهل العلم رحمهم الله تعالى في هذه المسألة فمن اهل العلم من قال تبقى دينا في ذمته لانها وجبت عليه بيقين فلا تزولوا عن ذمته الا بيقين اخر

3
00:00:51.750 --> 00:01:14.850
ومن اهل العلم من قال بل تسقط اذا عجز عن خصالها جميعا وذلك لان الله عز وجل يقول فاتقوا الله ما استطعتم وهو لا يستطيع شيئا من خصالها الان يقول النبي صلى الله عليه وسلم واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم

4
00:01:15.050 --> 00:01:35.850
وهو غير مستطيع لشيء لا كلا ولا بعضا من الكفارة والمتقرر عند العلماء ان الواجبات تسقط بالعدس وهذه قاعدة متفق عليها بين العلماء. والكفارة تكليف. والمتقرر عند العلماء ان التكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على

5
00:01:35.850 --> 00:02:00.600
العلم والعمل فهذه الاصول تدل على ان من وجبت عليه عبادة وعجز عنها فانه يسقط تسقط عنه والكفارة لا تعدو ان تكون واجبا شرعيا يسقطه العجز. فما الذي يخرج الكفارة عن كونها تسقط بالعجز كسائر الواجبات

6
00:02:02.800 --> 00:02:25.350
فان العجز اسقط ما هو اقوى منها. فقد اسقط وجوب الصوم اصلا واسقط وجوب القيام في الفريضة واسقط وجوب الحج وهو اعظم من قضية الكفارة. فاذا كان العجز يسقط ما هو اعلى من الكفارة

7
00:02:25.350 --> 00:02:44.550
فقدرته على اسقاطها من الذمة من باب من باب اولى لكن قال اهل الفريق الاول عفوا وقالوا ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يخبره ببقاء الكفارة عليه في

8
00:02:44.900 --> 00:03:05.550
ذمته فلو كانت لا تزال باقية لاخبره. وقال له متى ما ايسرت فاخرجها لان هذا هو وقت البيان والمتقرر عند العلماء ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز نتوما عندي هذا ولا لا

9
00:03:09.000 --> 00:03:30.150
وبعد النظر في هذين القولين تبين لي قول الوسط وهو الذي يدل عليه ظاهر الحديث وهو ان العجز لا يخلو من حالتين اما ان يكون مطلق العجز والذي يسميه الاصوليون بالعجز القريب

10
00:03:31.200 --> 00:03:53.950
واما ان يكون هو العجز المطلق الذي يغلب على الظن عدم ارتفاعه وانقشاعه فان كان العجز الذي حل بالمكلف الان ومنعه من اخراج شيء من خصال هذه الكفارة. هو العجز الكامل المطلق لوجود القرائن الدالة عليه. فهذا الرجل لا يملك شيئا

11
00:03:53.950 --> 00:04:10.100
ولا دخل له ولا تجارة يرجو نتاجها ولا مال عنده الان فهذا يغلب على الظن ان عجزه هو العجز الكامل المطلق. فحين اذ هذا العجز كفيل باسقاط الكفارة عن ذمته بالكلية

12
00:04:12.700 --> 00:04:27.050
واما اذا كان هذا العجز هو العجز القريب بمعنى انه يرجى يرجى ان يأتيه مال من ها هنا او ها هنا او يرجى انه يستطيع ان يكفر بشيء من هذه

13
00:04:27.700 --> 00:04:46.450
الخصام بمعنى انه يقوى على الاعتاق فيما بعد او يقوى على الصيام فيما بعد او يقوى على الاطعام فيما بعد اذا كان العجز قريبا فان الكفارة لا تسقط عنه في هذه الحال

14
00:04:46.850 --> 00:05:04.450
وبرهان هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اخبره هذا الرجل بانه عاجز سكت عنه ولم يخبره بان الكفارة لا تزال واجبة عليه ولكن بعد مجيء هذا المكتل او العرق من التمر

15
00:05:05.200 --> 00:05:24.600
والتصدق به عليه علمنا ان عجزه لم يكن هو العجز المطلق وانما فرج الله عز وجل عنه بالعجز القريب فاخبره النبي صلى الله عليه وسلم بان الكفارة لم يقشعها عن ذمته هذا العجز القريب. واعطاه هذا المقتل وامره

16
00:05:24.600 --> 00:05:44.450
اخراج الكفارة فاذا هذا القول ترونه يجمع بين القولين فاذا جاءك انسان واخبرك بانه عاجز العجز الكامل المطلق عن اخراج الكفارة. فحينئذ الكفارة عنه تعتبر ساقطة لكن ان وجد شيئا منها

17
00:05:44.700 --> 00:06:09.250
ها قريبا فانه يجب عليه ان يخرجها واما مطلق العجز بمعنى ان عنده غلبة ظن بانه سوف ينكشف عنه هذا العجز في يوم من الايام فان هذا نسميه بمطلق العجز او العجز القريب هذا لا يعتبر مسقطا للكفارة. هذا القول هو الارجح عندي ان شاء الله

18
00:06:09.250 --> 00:06:30.250
ولعلكم تنظرون اليه نظر ايجاب النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الرجل ان يخرج الكفارة بعد وجودها قريبا من الاخبار بانه كان عاجزا