﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول مما حفظكم الله ان الوساوس اذا استرسل العبد فيها اثم عليها ولا يجوز له الاسترسال فيها. فلو قال قائل ما دليل او

2
00:00:20.250 --> 00:00:40.250
او علة حرمة الاسترسال في هذه الخواطر. الحمد لله رب العالمين وبعد. المتقرر عند العلماء ان التكاليف وضعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل فلا واجب مع العجز ولا محرم مع الضرورة. والمتقرر عند العلماء ان حديث النفس الذي

3
00:00:40.250 --> 00:01:02.700
يطرأ على الانسان لا يحاسب الله العبد عليه ما لم يكن مقرونا باسترسال او كلام او عمل  فاذا استرسل الانسان مع هذه الوساوس مع قدرته على دفعها فهذا فهذا الاسترسال يعتبر عملا

4
00:01:02.700 --> 00:01:22.700
وهو قادر على دفع هذه الوساوس بعدم الاسترسال معها. فاسترساله معها دليل الرضا بوجودها. او دليل الشك الذي طرأ على نفسه بسببها. لكن الوساوس اذا طرأت وهجمت على القلب هجوما لا يستطيع

5
00:01:22.700 --> 00:01:42.700
الانسان لا يستطيع الانسان دفعه فان هذا ليس مما يؤاخذ الله عز وجل عليه لعدم القدرة والواجبات منوطة بالقدرة كما ذكرت. واما ان يكون الخاطر المحرم شرعا في ذهن الانسان ويوسوس به شيطانه

6
00:01:42.700 --> 00:02:02.700
ومع ذلك يستطيع ان يدفعه عن نفسه. ولكنه لا يريد ان يدفعه عن نفسه. فيرضى بوجوده وآآ ربما يعمل تعمل جوارحه بمقتضاه فلا جرم ان هذا من الامور المحرمة. فاذا لا بد ان نفرق بين ما كان داخلا تحت حديث

7
00:02:02.700 --> 00:02:22.700
نفس الذي لا يستطيع الانسان ان ان يمنعه ولا ان يحجبه عن نفسه وبين هذه الوساوس والاطروحات الشيطانية التي يستطيع الانسان ان يغلقها وان يجاهدها وان يحجم عقله عن التفكير فيها ولكن لا يفعل شيئا من ذلك

8
00:02:22.700 --> 00:02:42.700
فولا يجاهد شيئا من ذلك وانما يسترسل ويكثر التفكير ويكثر النظر ويكثر ويطيل التأمل في هذه الوساوس والخطارات فلا جرم انه واقع في الامر المحرم. لانه قادر على دفعها ومع ذلك لم يطبق هذا الواجب وهو واجب

9
00:02:42.700 --> 00:03:02.700
والدفع فالوساوس التي يسترسل الانسان معها قادر على دفعها. وما كان الانسان قادرا على تطبيقه من الاحكام الشرعية ولم يطبقه فانه يعتبر اثما. فانه يعتبر اثما. فلا يجوز للانسان ان يسترسل

10
00:03:02.700 --> 00:03:22.700
في هذه الافكار والخطرات والوساوس الشيطانية. ولا حتى لا يجعل للشيطان على نفسه وعقله وقلبه سبيلا فان الوسوسة مرض شديد وداء عضال. والاسترسال معها يوقع المرء في الحيرة وفي الشك. وفي

11
00:03:22.700 --> 00:03:42.700
الامور التي لا تحمد عقباها. ولذلك في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان ناسا جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله انا نجد في انفسنا ما يتعاظم احدنا ان يتكلم به. قال اوقدتموه؟ قالوا نعم. قال ذاك صريح الايمان

12
00:03:42.700 --> 00:04:02.700
يعني مدافعتكم له هو هي صريح الايمان. مدافعتكم هي صريح الايمان. وكذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم في شأن هذه وساوس ياتي الشيطان احدكم فيقول من خلق كذا من خلق كذا حتى يقول من خلق ربك فاذا بلغه يعني اذا بلغ الاسترسال معه في هذه

13
00:04:02.700 --> 00:04:22.700
وساوس الى هذه الدرجة فليستعذ بالله ولينتهي. اذا امره بالاستعاذة والانتهاء مضاد للاسترسال لانه اذا استرسل معها ورضي بها فانه لم يستعذ منها ولم ينتهي عنها فهذه فيها مخالفة شرعية. فالنبي صلى

14
00:04:22.700 --> 00:04:42.700
الله عليه وسلم امره بالاستعاذة وامره بالانتهاء عنها. والاسترسال وطول التفكير وادامة التأمل في هذه الوساوس مخالف لهذا الامر الشرعي ومن خالف الامر الشرعي طائعا فانه يعتبر اثما. فاذا الوساوس التي لا يأثم الانسان

15
00:04:42.700 --> 00:05:02.700
بها هي تلك الخطرات وحديث النفس الذي لا يصاحبه استرسال ولا كلام ولا عمل. واما الوساوس اذا ترقت الى دائرة القدرة على دفعها واسترسل الانسان معها ولم يدافعها ولم يستعذ منها. ورضي بوجودها واطال التأمل والتفكير فيها فهو

16
00:05:02.700 --> 00:05:18.400
اثم لا جرى لمخالفته للامر الشرعي بعدم الاستعاذة والانتهاء. ولانه قادر على تطبيق هذا الحكم وهو المدافعة. ولكنه لم يطبقه اختيارا فيكون اثما من هذه الاوجه والله اعلم