﻿1
00:00:01.500 --> 00:00:41.250
الحمد لله صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وعلى اله وصحبه استمعنا جميعا في عدد من سور القرآن نفعنا الله واياكم فيها وجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه

2
00:00:46.050 --> 00:01:35.500
وكل سورة لها موظوع تتميز به وتختص به  سمعنا انواعا من العلم انواع من العلم كل سورة فيها نوع او اكثر من ذلك  ومن المعاني التي تتكرر في القرآن وتثنى الوعد والوعيد

3
00:01:36.400 --> 00:02:18.100
حال السعداء وحال الاشقياء وما اعد الله لهؤلاء وهؤلاء كما ان من معاني القرآن الاحكام والاداب والاخلاق ومن ذلك سورة الحجرات تضمنت خطاب المؤمنين خمس مرات. يا ايها الذين امنوا يا ايها الذين امنوا

4
00:02:18.650 --> 00:02:46.400
وبعد كل خطاب ونداء توجيه الهي توجيه رباني من الله لعباده المؤمنين وهذه الاداب منها ما هو ما يجب من الادب ما يجب من الادب مع الرسول صلى الله عليه وسلم

5
00:02:49.050 --> 00:03:21.000
ولهذا قال الله يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله قال المفسرون معناه لا تقولوا حتى يقول. لا تتقدموا عليه بالكلام ولا تحكموا قبل ان يحكم  بل استمعوا لقوله واستمعوا لحكمه. ولا تسبقوه ولا تتقدموا عليه

6
00:03:21.700 --> 00:04:02.500
تعظيما له واجلالا واحتراما لمكانه صلى الله عليه وسلم وهو سيد ولد ادم صلى الله عليه وسلم وهو خاتم النبيين. وسيد المرسلين وقد جاء بالحق المبين بالهدى ودين الحق فهو اعظم الناس حقا على المؤمنين. الرسول اعظم الناس حقا على الرسول على المؤمنين

7
00:04:02.600 --> 00:04:22.600
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين. يجب علينا ان نحبه فوق حبنا لاهلينا ووالدينا بل اعظم من حبنا لانفسنا

8
00:04:22.600 --> 00:04:45.100
قال لعمر رضي الله عنه قال له اني لا احب انك لا حب انك لاحب الي من كل شيء الا من نفسي. قال لا يا عمر قال انك لاحب الي من حتى من نفسي. قال الان يا عمر

9
00:04:46.550 --> 00:05:29.150
الان يتحقق الايمان الايمان الذي يستوجب حب الرسول وتعظيمه واكرامه واجلاله يا ايها النبي انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا. وداعيا الى الله. انا ارسلناك شاهدا ومبشرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه تعزروه يعني تعظموه

10
00:05:29.150 --> 00:06:02.550
وعن النبي عليه الصلاة والسلام متوقعوه تحترموه وتعظموه. وتسبحوه يعني الله من شواهد ذلك القول تعالى فالذين امنوا به وعذروه ونصروه واتبعوا النور الذي اولئك هم المفلحون وهذا واجب على المؤمنين والمؤمنات جميعا

11
00:06:04.900 --> 00:06:38.850
فالواجب على المؤمنين الرجال هو واجب على على النساء. فالمؤمنون والمؤمنات كلهم مكلفون مأمورون بعضهم اولياء بعض كما قال الله وكلهم موعودون بثواب الله وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. ومساكن طيبة في جنات عدن. ورضوان من الله اكبر. ذلك

12
00:06:38.850 --> 00:07:06.500
هو الفوز العظيم ومما تظمنته سورة الحجرات من الادب مع الرسول هو ما ووجوب غظ الصوت عنده وتخفيض الصوت يا ايها يا ايها النبي يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي

13
00:07:07.350 --> 00:07:31.650
ولا تجهروا له بالقول اذا خاطبوه يجب عليهم ان يخفضوا الصوت الصوت ادب. ومن سوء الادب عند التخاطب ان يرفع الانسان صوته على صاحبه والرسول احق الرسول احق الناس بذلك

14
00:07:34.450 --> 00:07:52.450
وقد دلت الاية على ان رفع الصوت على النبي صلى الله عليه وسلم من اسباب حبوط العمل. ولا تجهروا له بالقول كجهل بعضكم لبعض ان تحبط اي لان لا تعبط اعمالكم. وانتم لا تشعرون

15
00:07:55.100 --> 00:08:24.350
ولهذا ذم الله الذين نادوه ودعوه بصوت عال ان من بعد ان الذين ينادونك من وراء الحجرات اكثرهم لا يعقلون  يا جماعة من الاعراب وفيهم جهل وجفاء فصاروا ينادون الرسول يا رسول الله يا رسول الله او يا محمد

16
00:08:24.350 --> 00:08:58.500
اخرج اخرج الينا فانكر الله عليهم هذا هذا هذه المعاملة وهذا التخاذل ولو انهم صبروا حتى تخرج اليهم لكان خيرا لهم ومما تضمن دستوره من الاداب بين المؤمنين انهم ان وقع بينهم فتنة فيجب الاصلاح بين المغتربين والمتقاتلين

17
00:08:58.600 --> 00:09:30.100
وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما الى قوله فاصلحوا بين اخويكم. فالمؤمنون اخوة اذا كان بينهم اختلاف او خصومة. فالواجب على الاخرين ان يصلحوا بينهم ومن اجل الاعمال من اجل الاعمال في دين الاسلام الاصلاح الاصلاح ذات البين واتقوا الله واصلحوا

18
00:09:30.100 --> 00:10:13.700
لان في ذلك تأليف وابعاد للشرع فيما بين المسلمين والواجب على المسلمين التآلف والتحاب والتعاون والبعد عن الاختلاف والشقاق ومن الاداب التي تضمنتها السورة مما يجب على المؤمنين  الا يحتقر بعضهم بعضا

19
00:10:13.850 --> 00:10:46.350
بل عليهم ان يتواضع بعضهم لبعض وان يعرف كل منزلة الاخر ويحترمه وينزله منزلته واحتقار الاخرين هو من الكبر. فالكبر بطر الحق وغبط الناس يعني احتكارهم وهذا نصت الاية على هذا الادب وهذا الواجب في حق الرجال والنساء. يا ايها الذين امنوا

20
00:10:46.350 --> 00:11:10.600
يسخر قوم من قوم عن الرجال السخرية تعني وتتضمن الاحتقار. لا يزهر قوما من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم. ولا نساء من عسى ان يكن خيرا منهن ربما هذا الذي تحتقره او هذه التي تحتقرينها

21
00:11:10.900 --> 00:11:40.350
انها خير منك  فالواجب احترام المسلم للمسلم واحترام المسلمة للمسلمة فلا يحتقر بعضهم بعضا بل عليهم ان يتواضعوا. قال عليه الصلاة والسلام ان الله اوحى الي ان تواظعوا حتى احد على احد ولا يبغي احد على احد

22
00:11:41.150 --> 00:12:15.750
صلوات الله وسلامه ومما يجب بين المؤمنين الا يلمز بعضهم بعضا بالالقاب التي يسمونها الناس العيارات مثلا فلان كذا او فلان الالقاب التي يلقب بها بعض الناس بها بعضا سيكون خيرا منهم ولا تلمزوا انفسكم. ولا تنابزوا بالالقاب

23
00:12:22.700 --> 00:12:43.450
لا يعير بعضكم بعضا. اذا كان الانسان لقب مثلا او سيء يعيره الاخر به لا على المسلم ان يذكر اخاه باسمه الذي يحب. وبصفته التي يحبها ادبا منه احتراما لحقه

24
00:12:45.650 --> 00:13:05.650
قال تعالى ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا. كذلك التجسس والبحث عن العورات وعن الامور المستورة عن الامور يستخفي بها صاحبها. لا تبحث عن الشيء المستور. والشيء الذي اخفاه صاحبه لا يريد احد

25
00:13:05.650 --> 00:13:35.300
ان يطلع عليه. لا تتدشن. لا لا تجس عليه وتبحث عن عوراته وعن اسراره. الاسرار لا تفعل لنا اسرار اخيك لا تبحثي عن اسرار اختك في الله  والامر العظيم الذي ختمت به هذه الوصايا الربانية هذه وصايا ربانية من رب العالمين لعبادهم

26
00:13:35.300 --> 00:14:08.400
الوصية العظيمة ولا يغتب بعضكم بعضا هذا هو الدار العظيم الذي يقع فيه كثير من الناس الغيبة ولا يغتب بعضكم بعضا والرسول عرف الغيبة تعريفا موجزا بالغا واضحا ايه بقى؟ لما قال لهم اياكم والغيبة قالوا ما الغيبة

27
00:14:09.950 --> 00:14:35.100
قال عليه الصلاة والسلام ذكرك اخاك بما يكره. احفظوا هذا هذا الوصف وتعقلوه. والتزموا به الواحد ابوه مات اخاك بما يكره سواء كان في امر ديني في دينه او في خلقه او في خلقه تقول فلان

28
00:14:36.700 --> 00:15:04.200
يعني انسان حاول احمق يغضب انسان عجز لا تقول هذا كل ذلك اذا كان يكره هذا هو الضابط عندك. عندك اسألك اذا ذكرت فلان بكذا اقول هذه غيبة لماذا؟ لانه يذكر ان تذكره بهذه الصفة

29
00:15:04.450 --> 00:15:38.450
نذكره بالكرم بالصبر بالحلم بالاستقامة هذا مما يحب لكن تذكره بالعجلة بالغضب  بالتسرع اذكره بالبخل اذكره بالجود. نعم. اذكره تذكره بالبخل لا هذا مما يكره. ذكرك اخاك بما يكافئ ما ابلغه من كلمة واوفاها

30
00:15:38.950 --> 00:16:06.400
ببيان المعنى قال الله ولا يغتب بعضكم. يعني لا تذكره في غيبته. لا تذكره في غيبته بما يكره. هكذا لا تذكروا في في غيبته حتى ولو كنت تقدر على ان تواجهه. بعض الناس اذا قيل له لا لا تكن فيه كذا. قال انا اقدر

31
00:16:06.400 --> 00:16:30.900
اقوله قدامه كما يعبرون. اقول هذا الكلام قدامه. لكن ما دام انه يؤثر ذلك كنت تقدر على ان تواجهه فذكرك له بما يكره في وجهه. هذا مذموم وقبيح. لكن ذكره في غيبة قباح

32
00:16:31.800 --> 00:16:55.050
ولهذا قبح الله الغيبة وشبه باكل لحم اخيك المسلم وهو ميت. ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا معنى هذا ان غيبتك له كأكلك لحمه وميتا. وهذا من اكره ما يكون

33
00:16:55.200 --> 00:17:22.450
هل هل يطيق الانسان او هل يحب او هل يرضى ان يأكل لحم اخيه الميت في هذا تبشيع وتشنيع وتقبيح للغيبة فاحذروها وتواصوا بالحذر منها. احذروها فانها بلاء. بلاء عام لا

34
00:17:22.450 --> 00:17:44.950
يسلم منها الا من عصمه الله. ومن ومن اخذ نفسه بالعزيمة والقوة والصبر ولا يغتب بعضكم بعضا. ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا؟ فكرهتموه. ثم ختمت هذه الوصايا واتقوا الله

35
00:17:44.950 --> 00:18:08.950
اتقوا الله هذه وصية الجامعة هذه وصية الله للاولين والاخرين. ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم. واياكم ان اتقوا الله. وكم في القرآن تثن هذه الوصية. يا ايها الناس اتقوا ربكم

36
00:18:09.350 --> 00:18:35.700
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا فتدبروا هذه السورة اقرؤوها مع انفسكم وتدبروها وتدبروها الى سمعتموها. تفكروا بمعانيها واعرضوا احوالكم عليها. هل انت ملتزم بهذه الاداب؟ او انك مفرط ومقترف لبعض ما نهاك الله عنه

37
00:18:37.300 --> 00:18:51.650
نسأل الله ان يمن علينا بالهداية والتوفيق والثبات على طاعته وان يلزمنا هداه وهدي نبيه صلى الله عليه وسلم والله اعلم وصلى الله عليه وسلم