﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:24.550
الموضوع الاول شيخي الكريم ما يتهاون فيه بعض الناس او ربما يغفل عنه بشأن اه ما يتعلق بالافطار المعنوي او ما يجرح الصوم كما جاء في الحديث الذين نحفظه جميعا المشهور من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. بعض الناس يظن

2
00:00:24.550 --> 00:00:44.000
انه اه اذا اغتاب او نم او جهل ان صومه صحيح مائة بالمائة هل هذا التصور صحيح يا شيخ الكريم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد الله سبحانه وتعالى فرض الصيام

3
00:00:44.200 --> 00:00:59.800
لعلة عظيمة وحكمة علية وهي قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون المقصد من الصيام هو ان يتقي العبد ربه سبحانه وتعالى

4
00:01:00.000 --> 00:01:27.050
وان يزداد تقوى. ولذلك في هذه الاية خطاب للمؤمنين وتبيين العلة والحكمة التي لاجلها فرض هذا الصيام فالصوم علامة المتقين والصوم سبب في زيادة التقوى الله يقول لعلكم تتقون ولذلك جاء في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يدع قول الزور العمل به فليس لله حاجة ان يدع طعامه وشرابه

5
00:01:27.800 --> 00:01:47.800
من لم يدع قوله زو العمل به فليس لله حاجة ان يدع طعامه وشرابه. اذا مقصود الصيام هو ان يزداد العبد تقوى وان يزداد طاعة لله عز وجل اما اذا كان الصوم يزيده بعدا عن الله عز وجل ويزداد فيه معصية وفجورا فهذا وان صام شكلا فان الصوم الذي يؤجر عليه

6
00:01:47.800 --> 00:02:07.800
يوم القيامة لم يصمه. ولذلك جاء في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الصوم جنة الصوم جنة معنى جنة انه جنة يستجن بها من عذاب الله عز وجل. واعظم ما يستوجب العذاب هي المعاصي والذنوب. فالجنة هي التي تمنعك من الوقوع في المعاصي والذنوب. ولذلك جاء في حديث

7
00:02:07.800 --> 00:02:27.800
سعيد الخضري من صام يوما في سبيل الله باعد الله النار عن وجهه سبعين خريفا. وهذا فضل عظيم لمن حقق الصيام. ولما فهم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم المعنى الحقيقي والمقصد الاسمى من الصيام حفظوا السنتهم وحفظوا سمعهم وحفظوا ابصارهم ان يقعوا فيما حرم الله عز وجل. يقول عمر بن الخطاب

8
00:02:27.800 --> 00:02:42.250
رضي الله تعالى عنه ليس الصيام ليس الصيام من الطعام والشراب فحسب وانما صياما يصوم سمعك وبصرك عن معصية الله عز وجل. وكذلك قال جابر بالله وقالوا ايضا علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه بل قال

9
00:02:42.300 --> 00:03:02.300
ميمون ابن مهران رحمه الله تعالى اهون الصيام الصوم عن الطعام والشراب هذا هو اهون الصيام. اذا الصوم الحقيقي هو ان تزداد طاعة. وان تزداد قربا الله عز وجل ان تزداد تقربا بصيامك اما بحفظ لسانك وتذكر الله عز وجل به تحفظ بصرك فلا تنظر الى ما حرم الله

10
00:03:02.300 --> 00:03:22.300
مصيبة حقيقة لاولئك الصائمين الذين امسكوا عما احل الله عز وجل لهم في سائر العام من طعام وشراب ثم اطلقوا اسماعهم ابصارهم فيما حرم الله عز وجل. فالمحرمات محرمة دائمة سواء في رمضان او في غيره. ولكن في رمضان تعظم نسأل الله العافية والسلامة

11
00:03:22.300 --> 00:03:42.300
فمصيبة الى ذلك الرجل او لتلك المرأة ان ان تقضي نهارها في النظر الى ما حرم الله او في سماع ما حرم الله او ان تطلق لسانها في الغيبة والنميمة بل ذهب بعض اهل العلم الى ان من عصى الله في نهار رمضان متعمدا ان صومه يبطل ونسب ذلك الى ابراهيم النخعي وقال به بعض اهل

12
00:03:42.300 --> 00:04:02.300
فهذه فهذا خطر عظيم على الصائم ان يكون صومه ليس على الوجه الذي يرضي الله سبحانه وتعالى ويكون صوم مجرد انه امسك عن الطعام الطعام والشراب وان كان يؤجر على هذا الامساك لكن الصوم الحقيقي والمقصد الحقيقي من الصيام هو ان تحفظ سمعك وبصرك عن معصية الله عز وجل. ولذا قال

13
00:04:02.300 --> 00:04:22.300
اذا صمت فليصم سمعك وبصرك عما حرم الله عز وجل. وكان ابو هريرة واصحابه رضي الله تعالى عنه اذا صاموا لزم بيوتهم يحفظون ايامهم وكان طليق بن قيصر اذا صام دخل المسجد ولم يخرج منه الا الى الا الى الافطار من باب ان يحفظ صومه فكذلك كن يا عبد الله

14
00:04:22.300 --> 00:04:42.300
احفظ صومك دائما من الغيبة والنميمة ومن النظر لما حرم الله او سماع ما حرم الله عز وجل حتى يكون هذا الصوم جنة لك عند الله عز وجل وحتى يكون صيامك صيام حقيقي وصحيح تؤجر به وتؤجر عليه الاجر العظيم. والله يقول انما يوفى الصابرون

15
00:04:42.300 --> 00:04:56.054
اجرهم بغير حساب والصائم صائم والصائم صابر لانه صبر عما حرم الله عز وجل عليه من طعام وشراب ومعاصي وذنوب يؤجر الاجر العظيم عند ربه سبحانه وتعالى. احسن الله اليكم