يقول السالح احسن الله اليكم في حديث عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون. يقول هل النهي ايضا في ذلك عن تشغيل المدفئة الكهربائية وقت النوم الحمد لله رب العالمين وبعد. المتقرر في القواعد ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما. والمتقرر في القواعد انه متى ما اتفقت العلل اتفقت الاحكام ومتى ما اختلفت العلل اختلفت الاحكام. وبناء على ذلك فان العلة من النهي عن النوم والنار مشتعلة انما هو لسد ذريعة اشتعالها في حال كون الانسان نائما ولا يشعر بنفسه. فسدا لذريعة فساد الممتلكات احتراقها وسدا لذريعة فساد النفس وتلفها. امر الشارع باطفاء النار قبل النوم. حتى لا تصيب الانسان بشيء من الاذى في نفسه او في شيء من ما له وهو لا يشعر. فاذا كانت هذه المدفأة تحمل نفس هذه العلة فاننا ندخلها مع النار واظن والله اعلم انها قد تدخل معها في بعض الاحيان دون بعض. وبناء على ذلك فمن باب الاحوط للانسان ان لا ينام وشيء من هذه الدفايات او المدافئ مشتعلا لا سيما اذا كانت من المدافئ القديمة او كانت ذات الاسلاك العارية او المتهالكة التالفة او غير ذلك من مصادر الخطر فانها مصدر خطر على الانسان وماله ولا نزال نسمع بين الفينة والاخرى الامور التي يشيب لها الرأس من من الحرائق العظيمة الهائلة بسبب هذه الدفايات او اسلاكها. فالاحوط للانسان ان يدخلها مع النار فلا ينام وشيء منها متوقدا. والله اعلم